ما وراء تقنيات الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر!

  • sibrahim

تبادر إلى ذهني أمس تساؤل عن أدوات الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر دون غيرها، هل الأمر مقصور على حاجتها لجمع بيانات ضخمة من مختلف المجالات والتوجهات لتحسين أداؤها؟ لأجد ردًا من أحد المختصين ينوّه بخطورة تلك التقنيات لما خلفها من نوايا تهدف إلى الاعتماد الكلي المؤدي إلى الإدمان! حتى لا يجد أحدنا مفرًا من الاشتراك في خدماتها المدفوعة، أيًا كانت التكلفة حينها، لا سيما مع آثار الوحدة والعزلة التي بدأت تظهر بوادرها نتيجة الإسراف في الاعتماد عليها في شتى نواحي الحياة العملية والشخصية. فهل للأمر أبعاد أخرى أكثر خطورة ينبغي الحذر منها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا أعلم لماذا نصر أن المشكلة بالأدوات دوما وأبدا، في حين أن الآلة هي آلة بدون وعي، ونحن البشر لدينا وعي وقدرة على التحكم، نحن من نسيء الاستغلال، ونحن من نحول كل شيء جيد لفرصة سيئة الاستخدام، تركنا كل مزايا البرمجيات مفتوحة المصدر وتتركنا لعيب ناتج عن سوء استخدامنا كبشر، أين إرادتنا كبشر نعرف جيدا ما يفيدنا وما يضرنا، ناهيك أصلا أن ليس كل تقنيات مجانية هي مفتوحة المصدر بالأصل، كما أن البرمجيات مفتوحة المصدر غالبا ليس لها اشتراكات مدفوعة، المقصد أن المشكلة ليست بالبرمجيات مفتوحة المصدر بحد ذاتها، فشات جي بي تي أول ما تم إطلاقه كان مجانا ثم بعد فترة نزلت الخطط المدفوعة، لذا السؤال ذات الأولوية هنا كيف ندير تعاملاتنا واستخداماتنا لهذه الأدوات؟

sibrahim أضف ردا

مرحبًا نورا، شكرًا لمشاركة رأيك الذي يعكس وعي بخطورة هذه الأدوات، وهو ما تسعى مثل تلك المشاركات إلى تعزيزه والتنويه عليه، وليس سلب إدارة الإنسان وقدرته على التحكم فيما بين يديه بإدراك كامل بما لها وما عليها. هل شاهدتي فيلم "HER"؟ هذا الفيلم يمثل سيناريو حقيقي نعيشه اليوم، وما آلات إليه أحوال الكثير من اعتماد كامل على هذه التقنيات بإسراف. لذا أعيد التأكيد بأهمية هذه المحاولات التي تبرز خطورة ما نستخدمه في حال لم يُضبط بمعايير وحدود استخدام تجعلنا نحن مَن نتمكّن منها ونستفيد وليس العكس. بخصوص مسألة الإشارة إلى التقنيات مفتوحة المصدر، نعم هي مجانية.. حتى الآن.

البطل في فيلم her لجأ لعلاج العزلة بالتحدث لسامنثا في حين من الطبيعي أنه من الأفضل أو المنطقي أنه كان خرج وألتقى بأصدقائه أو حتى بنى علاقات جديدة، هذا هو السلوك البشري الطبيعي، لذا نحن من بحاجة لمعرفة الطريقة الصحيحة للتعامل مع التقنيات بالنهاية الشركات أنتجت منتجا لمساعدة الإنسان من الصعب جدا أن تضع بروتوكول لضبط استخدام الإنسان له، الشركة بالنهاية غرضها البيع.

 لذا أعيد التأكيد بأهمية هذه المحاولات التي تبرز خطورة ما نستخدمه في حال لم يُضبط بمعايير وحدود استخدام تجعلنا نحن مَن نتمكّن منها ونستفيد وليس العكس

مِن من تتنظرين أن يضع معايير وحدود للاستخدام؟ الشركات بالتأكيد لا كما وضحت بالأعلى، الجهات المسؤولة لا أعتقد أنها ستضع قوانين على تقنيات الانسان هو من يسيء استخدامها، يعني قد تضع قوانين في حال كان الضرر مباشر مثلما حدث مع التيكتوك ومنعه ببعض الدول.

نعم بالضبط، الشخصية الرئيسية لجأت إلى الحل السهل (كما هو الحال لكثير من مستخدمي الذكاء الاصطناعي). ليس المطلوب من الشركات أن تضع معايير، فهي تتحرك بدافع استهلاكي رأسمالي في النهاية، وإن كان له بعض الفوائد والنفع، ولكن ضابط الأمر كما تطرقتِ مرجعه إلى المستخدم. الحديث هنا موجه إلى المستخدمين، لأخذ الحيطة والتعامل بوعي مع جميع الأدوات التي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من نشاطنا اليومي.

بخصوص مسألة الإشارة إلى التقنيات مفتوحة المصدر، نعم هي مجانية.. حتى الآن.

معظم الأدوات مفتوحة المصدر تظل مجانية لأن تطويرها ليس ملكا لأحد؛ لكن فكرة عمل أو خلق مدفوعة من أشخاص بعينهم أو ربما شركات يجعل الأدوات المصنعة هي المدفوعة وليس الأداة الرئيسية.

أيضا فكرة أن تكون بعض الأدوات ضارة فقد يمكن فعلها لكن يمكن السيطرة عليها ببعض الطرق لأنها تكون مملوكة لشخص أو هيئة بعينها، وربما ستمنع التشريعات بيعها على شبكة الإنترنت العادي وسوف توجد فقط على شبكات الإنترنت المظلم. لأن التقنيات العادية أيضا يتم تكييفها ومع ذلك نحن نعيش بأمان إلى حد ما وتحاول الدول مثل الولايات المتحدة إغلاق مواقع ضارة كثيرة وإدراج المتحكمين فيها إلى قائمة الإرهاب. أيضا لن تقوم الأطراف المضرورة بالسكوت والتفرج لأنها من الضروري أن تبرمج أدوات مضادة لتلك البرمجيات والحلول الخبيثة.

فكرتك مثيرة للاهتمام شيماء، لكن هل كل استخدام للذكاء الاصطناعى يؤدى فى نهاية الأمر لعزلة؟ حتى Macros في Excel تريحنا من المهام المتكررة دون أن تعزلنا عن العمل أو الزملاء. الذكاء الاصطناعي ليس فخ بقدر ما هو أداة نختار كيف نستخدمها. ممكن تكون لديكِ زاوية أخرى للأمر؟ كيف ترين التوازن بين الاستفادة من التقنية وتجنب آثارها السلبية؟

الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر قد يبدو للبعض فرصة للابتكار والتطوير، لكنه في الحقيقة يشكل خطرا كبيرا يتجاوز مجرد جمع البيانات أو احتمالية الإدمان على استخدامه. المشكلة الحقيقية تكمن في فقدان السيطرة على هذه الأدوات، حيث يمكن لأي جهة، سواء كانت شركات خاصة، أفراد، أو حتى جهات غير موثوقة، تعديلها وتوظيفها لأغراض غير أخلاقية.

بخلاف الذكاء الاصطناعي المغلق الذي يخضع لضوابط وتحكم مركزي، فإن النماذج مفتوحة المصدر تتاح للجميع دون قيود، مما يعني إمكانية استخدامها في نشر المعلومات المضللة، تطوير برمجيات خبيثة، أو حتى تنفيذ عمليات احتيال متقدمة. الأسوأ من ذلك، أن هذه النماذج يمكنها أن تتطور بعيدا عن أي رقابة تنظيمية، مما يجعل من الصعب التنبؤ بتأثيراتها المستقبلية.

لذلك، الخطر الحقيقي هنا ليس فقط في الاعتماد المفرط أو الإدمان، بل في إمكانية تحول هذه التقنيات إلى أدوات بيد من لا يجب أن يمتلكها، مما يفتح الباب أمام تهديدات غير مسبوقة على المستويات الأمنية، الاقتصادية، وحتى الاجتماعية.

طرحك واع جدا ويعكس إدراكا لأبعاد تتجاوز التقنية نفسها

الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر قد يبدو خيارا شفافا في الظاهر، لكنه ليس محصنا من التوظيف الأيديولوجي أو التجاري.

جمع البيانات وتوسيع النطاق جزء من الهدف، لكن الاعتماد الكامل هو الخطر الحقيقي، لا سيما حين يتحول من وسيلة إلى بديل للعقل البشري والمشاركة الإنسانية.

الإشكالية لا تكمن فقط في الأدوات، بل في نمط الاستخدام، والفراغ الذي تملؤه داخل الفرد والمجتمع.

التحذير هنا ليس من الذكاء ذاته، بل من أن " نفرغ أنفسنا بحجة التسهيل ".

التوازن هو الحماية الحقيقية، والوعي هو خط الدفاع الأول.

 فهل للأمر أبعاد أخرى أكثر خطورة ينبغي الحذر منها؟

كأستاذة في الجامعة أروي قصة حدثت في قسمي مرتين على الاقل، عندما أطرح سؤال صعب ولكن مستفز ومحمس جدا للاجابة لاسيما إذا كانت الحصة مرحة والجو ظريف، يحاول الطلبة بسرعة فتح هواتفهم خلسة والكتابة في الهاتف ثم الاجابة منه، في مرة سألت أحدى الطالبات، عما تكتب في الهاتف، قالت اردت التأكد فقط من ديب سيك ،وقتها فكرة أن الموضوع أصبح اصعب مما يمكن تخيله في الماضي، الطالب لم يعد لذيه القدرة على الثقة في مهاراته العقلية أو التفكير بجرأة ولا حتى التعامل التلقائي مع المعلومة، لقد أصبح الذكاء الصناعي جزء من عقل الطالب، كما لو كان فص جديد من الذماغ لا يمكن التفكير بدونه.

نعم، هناك أبعاد أخرى يجب أخذها في الاعتبار، مثل مخاطر الخصوصية، وإمكانية استغلال البيانات لأغراض تجارية أو سياسية، واعتماد الأفراد والشركات بشكل مفرط على هذه الأدوات، مما قد يقلل من مهارات التفكير النقدي والإبداعي. التوازن في الاستخدام هو المفتاح لتجنب أي آثار سلبية.

بلا شك، البيانات هى الأهم والأساس للذكاء الاصطناعى، وكلما زادت ، زادت دقة الأنظمة. بعض المشاريع مفتوحة المصدر تستفيد من مساهمات المطورين حول العالم لجمع بيانات وتحسين أدائها، وأحيانًا يكون هناك خيط رفيع بين مشاركة المعرفة وبين استغلال هذه البيانات بطرق غير أخلاقية ، أيضاً التلاعب بالمعلومات يمكن استخدام الذكاء الاصطناعى مفتوح المصدر لنشر أخبار مضللة أو إنشاء محتوى زائف يصعب تمييزه عن الحقيقة، وانتهاك الخصوصية بعض النماذج تجمع بيانات المستخدمين دون علمهم.