يضم الوطن العربي 22 دولة، ويبلغ عدد سكان الدول العربية ما يقارب من 500 مليون نسمة. ورغم هذا الثقل السكاني والجغرافي، لا يُذكر اسم شركة عربية رائدة عالميًا في التقنية، بحيث تقدم منافسات حقيقية على المستوى العالمي للشركات الكبرى مثل Google أو Apple أو Microsoft.
يمكن الإشارة إل "حسوب" كمثال بارز، لكنها تركز أساسًا على تقديم خدماتها للدول العربية، وأغلب منتجات حسوب في الأصل رقمية الطبع.
الغريب أن الوطن العربي يزخر بعدد هائل من المبرمجين الموهوبين، الذين أثبتوا قدرتهم على الإبداع في مختلف مجالات التقنية، سواءً في العمل أو في شركات عالمية كبرى. ومع ذلك، فإن هذه الطاقات غالبًا ما تُستنزف في مشاريع خارجية، فيتجه المبرمجون إلى العمل لصالح شركات دولية.
فما العوائق التي تمنع المجتمع العربي من تقديم منتج تقني عالمي يُنافس على الساحة الدولية؟
التعليقات
لعل هذه الظاهرة تشترك في بعض أسبابها مع الهجرة غير الشرعية او هجرة الادمغة خصوصا،
البيئة غير الداعمة للمواهب في أغلب الدول العربية
نظرة المواطن العربي أن التطور كله وراء البحر هناك في اروبا او امريكا وان النجاح هناك أسرع واسهل والحياة أفضل
قلة رغبة المواطن في خدمة بلده من الاساس! إذا يكون العيش الكريم والالتحاق بشركات هي بالفعل مشهورة ومعروفة في الغرب أولى عنده من محاولة فتح مشاريع في بلده
العقلية الشعبية، لا تتوقف العوائق البيئية بالدولة فقط بل حتى عقلية غالبية الشعب في البلد قد تكون مثبطة له، وهناك أسباب غير هذه أيضا لكن هذا ما حضرني حاليا..
من الطبيعي أن يطمح الشباب للفرص الأفضل أينما كانت.
أنا مثلًا أدرس بالخارج، ويوجد مئات الشباب العرب في جامعتي، وهو أمر مستغرب!
معظم هؤلاء هدفهم الأول هو التوظيف في أوروبا والحصول على إقامة وفرصة عمل هناك.
لكن حتى لو كان هؤلاء هدفهم هو العمل هناك، على الرغم من وجود العديد من الأخلاقيات والمبادئ العامة التي تختلف مع قيم ديننا ومبادئنا بشكل واضح وصريح، فما الذي يمنع مستثمر قوي من إنشاء شركة عربية في المقام الأول وتوظيف هؤلاء والاستفادة منهم؟
للأسف يا محمود نحن ندرك أهمية الأشياء متأخرا، فمجال كالبرمجة لم يبدأ الاهتمام به أو يشاع اسمه سوى منذ فترة قريبة مع انتشار موجة الذكاء الاصطناعي بشكل كبير، فأصبح الجميع يرددون اسم المجال وأصبح هناك توجه من الدولة بدعمه حتى أنه سيدرج ضمن مقررات الثانوية العامة في النظام الجديد، ولكن هذا بعد أن يأس كل محترفين المجال من واقع لا يعترف بهم ولا يعطيهم حقهم، فذهبوا وراء واقع أفضل يدركون فيه أنه سيحقق طموحاتهم، أنا أتذكر جيدا عندما كنت أفكر في اختيار مجال دراسة الجامعة وعندما اقترح المجال علي كان أهله يقولون لو لا تخططين للسفر أو بإمكانك توفير احتياجاته لا تدخلين المجال لأن لا مستقبل له في بلدنا.
القطاع التقني ليس مثل سابقه , الشركات الكبيره أصبحت تعاني إرتفاع التكلفه و التشغيل و عدم تحقق أرباح جيده , مثلا عندك مجال العاب العاب لنا سنتين أو أكثر مستحيل يمر شهر الا وتسمع أستديو يسرح موظفيه ويغلق . مثل عندك شركة يوبي سوفت أكبر شركة العاب دخلت في مرحلة الإفلاس وتبحث عن مشتري .
مثل عندك كثير من شركات الإستضافة والبرمجه سكرت و بعضها حول تخصصهم إلى أخر .
والجامعات والمدارس لن تعلمك اللغات كلها سوف تعلمك الأساسيات فقط في المجال والباقي يعتمد عل مهاراتك وتطوير نفسك .
المحترفين الي تتكلمين عنهم مشكلتهم ليس مع الواقع او عدم الإعتراف بهم . مشكلتهم أن البرمجه كعمل فردي لا تحقق له مداخيل جيده من البرمجه انا أعرف شباب السعوديين تركو البرمجه منذ فتره الي أشتغل في قطاع التعليم معلم حكومي والي دخل التجاره .
البرمجه كوظيفه أن تشتغل في شركة تقنية أو شركة لديه قسم تقني (IT) راح تكون جيده لانه راح يكون لهم برامج خاصة فيهم ويحتاجون مبرمجين ومطوريين .
أما شغل كأفراد مستقل ماتوقع أنه راح تكون ذات دخل جيد ومربح
ببساطة لأن العلم أصبح مثل كرة القدم بكل يوم هناك عقود احتراف لاعب بمجال ما ينضم لمنتخب دولة أخرى ويحمل جنسيتها أو يلعب بفرقة علمية معها مقابل أجر وامتيازات معينة، للأسف معظم الدول العربية لم تعد تعطي الاهتمام الكافي لدعم العلم ورعاية العلماء وهذا ما يجعلهم يتسربون للخارج ويسبب هذا التأخر والفجوة بيننا وبينهم.
أعتقد أن الأجور المالية تعتبر جزءًا من الحل، ولكنها ليست الحل الكامل.
هل لو وفرت نفس الأجور للمبرمجين والموظفين في الدول العربية كما هو الحال في بعض دول الخليج، فستُحل المشكلة؟
المشكلة ليست فقط في الأجور، بل أيضًا في البيئة المحفزة والمستدامة التي توفرها الدول العربية. العقول تحتاج إلى بيئة تشجع على الابتكار والتجربة، وتحترم الفكر المستقل. عندما يشعر الموظف أو المبرمج بأنه جزء من منظومة تقدر جهوده وتوفر له الموارد والفرص لتنمية مهاراته، سيشعر بالتحفيز للعمل في وطنه.
برأيي أحد العوائق الرئيسية التي تمنع المجتمع العربي من تقديم منتج تقني عالمي هو غياب ثقافة ريادة الأعمال والتشجيع على المخاطرة، وفي العديد من الدول العربية يميل الشباب إلى تفضيل الوظائف الثابتة والآمنة على حساب التفكير في بدء مشاريع مبتكرة أو العمل في المجالات التقنية المتطورة، وهذه العقلية تساهم في تقليص عدد الشركات الناشئة والمشاريع الريادية التي من الممكن أن تنمو وتصبح منافسة على الساحة الدولية، بالإضافة إلى ذلك، فإن غياب الدعم الكافي من المؤسسات التعليمية والقطاع الخاص لاحتضان هذه المشاريع يعيق تطوير أفكار مبتكرة قد تسهم في التقدم التقني.
لكن أرى هناك ميل لريادة الأعمال بين الشباب. وهذا شيء إيجابي نراه بشكل أكبر في السنوات الأخيرة. العديد من الشباب أصبحوا يطمحون إلى بناء مشاريعهم الخاصة، ويتجهون نحو الابتكار في مجالات مختلفة، من بينها التقنية.
على سبيل المثال، من خلال متابعتي لبرنامج مثل Shark Tanks ، وجدت أن هناك الكثير والكثير من الشركات الناشئة والأفكار الريادية التي يقوم بها الشباب.
لكن أرى المشكلة تكمن في غياب حاضنات الأعمال والمستثمرين في المنطقة والدعم الكافي من ناحية المال أو الموارد اللازمة للنمو والتوسع.
من أبرز العوائق التي تمنع المجتمع العربي من تقديم منتج تقني عالمي قادر على المنافسة في الساحة الدولية هو ضعف البنية التحتية والاقتصادات الحاضنة. العديد من الدول العربية تعاني من نقص في البنية التحتية المتطورة التي تُعتبر أساسية لدعم نمو الشركات التقنية الناشئة. بالإضافة إلى ذلك، الاقتصاديات في هذه الدول غالبًا ما تكون غير مهيأة لاحتضان وتطوير شركات ناشئة قادرة على التوسع والابتكار في مجالات التقنية الحديثة.
التنافسية العالية في الأسواق الغربية أيضا تشكل عائقًا آخر أمام الشركات العربية. الأسواق العالمية، خاصة في الغرب، تتمتع بمستويات عالية من التنافسية، حيث تسيطر الشركات الكبرى، مما يجعل من الصعب على الشركات الناشئة من الدول العربية اختراق هذه الأسواق ناهيك عن التفوق فيها.
نقص التسهيلات والأنظمة والهيئات الداعمة هو عائق جوهري آخر. العديد من الدول العربية تفتقر إلى وجود مؤسسات وبيئات تشجع الابتكار وتوفر الدعم الكافي لرواد الأعمال. غياب حاضنات الأعمال، التمويل الجريء، والمبادرات الحكومية المخصصة لدعم الشركات الناشئة يحد من قدرة هذه الشركات على النمو والتوسع عالميًا.
القيود القانونية تمثل تحديًا إضافيًا، حيث تفرض بعض الدول العربية قوانين ولوائح قد تعرقل حرية الابتكار وريادة الأعمال. هذه القيود قد تتعلق بالتمويل، التراخيص، أو حتى السياسات العامة التي لا تشجع على المغامرة وتأسيس شركات تقنية جديدة.
تلك العوامل مجتمعة تؤدي إلى استنزاف الطاقات العربية في مشاريع خارجية وكما يقال رأس المال جبان، ولذلك يتجه الكثير من الموهوبين من رواد أعمال ومبدعين إلى العمل لصالح شركات دولية بدلًا من تطوير منتجات محلية ذات طابع عالمي.
من المؤسف أننا نجد أنفسنا في موقف نناقش فيه ضعف التواجد العربي على الساحة التقنية العالمية رغم أن لدينا الكثير من الإمكانيات. قد تكون إحدى العوائق الرئيسية هي غياب الاستراتيجية الشاملة التي تشجع على الابتكار والتطوير المستمر في مجالات التقنية. في حين أن العالم العربي مليء بالمواهب والكفاءات التقنية، إلا أن هذه الطاقات غالبًا ما تجد نفسها محاصرة في بيئات عمل محدودة الفرص، ما يؤدي إلى انصراف العديد منهم للعمل مع شركات دولية قد توفر لهم بيئة أكثر تحفيزًا وتطورًا.
أيضًا، التمويل يعد من العوامل الأساسية التي تساهم في تقدم المنتج التقني. الشركات التقنية الكبرى في الغرب تستفيد من استثمارات ضخمة في البحث والتطوير، بينما نجد أن الاستثمارات في العالم العربي غالبًا ما تكون غير كافية لتطوير مشروعات تقنية قادرة على المنافسة عالميًا.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: ما الذي يمكن أن يفعله المجتمع العربي لتغيير هذا الواقع؟