كيف تحل التقنيات القديمة مشاكل حديثة؟

مرّت الهند بأسوأ موجة حر خلال هذا الصيف؛ حيث بلغت درجة الحرارة 52.9. وقد وجد الكثيرون الخلاص من هذا الحر الشديد من مصدر غير متوقع: الطين. بتقنيات قائمة على مبادئ فيزيائية بسيطة ومواد متوفرة محليًا، وفرت عدة شركات هندية منتجات محلية للتبريد بالطين.

وهذه أمثلة لبعض المنتجات التي وجدتها مثيرة للاهتمام:

  • أواني الطين (Matka): هي أواني طينية بمسام صغيرة تسمح بتبخر الماء وتبريد الهواء والماء داخلها.
  • ثلاجة Mitticool غير الكهربائية: هي ثلاجة من الطين سعة 50 لترًا تعمل بالتبخر. وتكون درجة الحرارة داخلها أقل بـ15 درجة مئوية من الخارج، بسعر 95 دولارًا.
  • أنظمة التبريد Beehive من CoolAnt: مجموعة من المخاريط الطينية في إطار يعمل بالتبخر، يتم تثبيتها كوحدات نافذة. تخفض درجة الحرارة بـ6 درجات مئوية. وميزتها أنها تستخدم ثلث الطاقة المطلوبة لوحدة تكييف هواء المماثلة.

بهذه الطريقة، ساعدت التقنيات القديمة ملايين الأسر في الهند على مواجهة حرارة الصيف الشديدة بتكاليف منخفضة وبشكل مستدام.

برأيك، هل تعتقد أن التقنيات القديمة يمكنها حل مشكلات العصر الحديث؟ وإذا توافرت مثل أنظمة التبريد الطينية، هل تجربها كبديل عن المكيفات؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أن التقنيات القديمة تبدو غير متوافقة مع متطلبات العصر الحديث، فمثل هذه المكيفات الطينية يمكن أن تكون هذه طريقة فعالة ومناسبة من حيث التكلفة وصديقة للبيئة مقارنة بالمكيفات التي تعتمد على الكهرباء وتؤدي إلى زيادة استهلاك الطاقة، ولكن من المستحيلات أن نعتمد عليها، فالعالم يتطور بسرعة كبيرة و دائما نحاول إيجاد حلول أفضل بأقل تكلفة مع تقديم جودة عالية، و أرى أن في الطرق القديمة جودة منخفضة جدا.

بالتفكير فيها بشكل أعمق، أشعر أن الحلول التي نقول عنها "حلول أفضل"، هي أفضل فقط في عقولنا، أي أنها ليست متطلبات العصر بل متطلباتنا نحن، فلو قارنّا بين المكيفات الكهربائية وهذه الطينية، سنجد أن الكهربائي أعلى تكلفة، ستحتاج إلى صيانته باستمرار، فجأة يتغير مزاجه وينتقل من تبريد الهواء إلى تسخينه، بينما الطينيّ سيغنيك عن كل مسببات الصداع هذه، وهو أفضل للبيئة كما ذكرت.

المستفيد الأكبر من كل هذا التطور ليس نحن بل الشركات التي تربح ذهبًا من بيعنا منتجًا عاديًا إلى جانب الكثير من الكلام، ولذلك حتى في المكيفات، تجد تلك الأنواع القديمة من المكيفات أعلى كفاءة وآداءً من المكيفات الحديثة!

أتفق معك، هناك ملايين الأسر في بلادنا ذات دخل منخفض. إذا أخذنا فكرة بسيطة كهذه، وقمنا بتطويرها لتناسبنا ستكون بديلا جيدا، بل قد تكون الخيار الوحيد المتاح لهم، والذي يمكنهم شراؤه. هي من ناحية، سهلة التصليح؛ لأنها من مواد متاحة محليا. ومن ناحية أخرى، فهي لا تسبب المشاكل عند عدم توافر الكهرباء في بعض المناطق، أو عندما يكون المستخدم لا يتحمل تكلفة تشغيل الكهرباء بهذه الكثرة.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

حلول مؤقتة بديلة لا أكثر، يعني مثلاً إذا تابعنا الأنظمة الالكترونية القائمة في المطارات الأسبوع الماضي ونظام الطيران العالمي بأكمله بعد تعرضه لخلل فني اضطر أن يعود للتقنيات القديمة اليدوية لإنجاز ما يجب إنجازه، وهذه العود لم تكن إلا عودة مؤقتة. بالمثل سوريا ولبنان بعد انقطاع الكهرباء لساعات طويلة جداً استخدموا الطاقة الحركية في العديد من الأمكنة لتحصيل جزء من حاجتهم من الطاقة ولكن كل هذا لا يكون إلا بعودة مؤقتة وفقط لا يمكن أن يبنى عليها أي شيء يدوم مع الناس.

أظن الأمر مختلف هنا. فهناك ملايين الأسر ذات دخل منخفض، ومع تغير المناخ، أصبحت مناطق معيشتهم أكثر حرارة مما كانت عليه بكثير. فما الحلول الموجودة الآن والتي تخدم هؤلاء؟

أنا أعتقد أنه لو سلمنا لفكرة أن القديم يحل مشاكل الحديث فمن الممكن أن نعود إلى عصر إشعال الحطب للشعور بالدفء مثلاً، وبذلك نرجع للخلف، ومن وجهة نظري أن هذه المسألة لا يمكن تعميمها لأن هناك أكثر من حديث سيعجز القديم عن أن يكون بديل له ولو بشكل مؤقت.

لا أرى ذلك. فالتقنيات القديمة أحيانا كثيرة أثبتت كفاءة عالية، واستدامة، وتكلفة اقتصادية مناسبة يعجز عنها معظم الحديث. إذا كان هناك ملايين المتأثرين بارتفاع درجات الحرارة الغير مسبوق حاليا. أليس من الأفضل البحث عن حلول جديدة تدمج الطرق القديمة والحديثة بحيث ينتج عنها شيء مثل هذه الثلاجات التي تخفض درجة الحرارة بشكل كبير وبدون كهرباء؟ كل هذه التقنيات أكثر كفاءة واستدامة من الاعتماد على الكهرباء التي قد تتأثر بمئات الأشياء، وقد لا تكفي لخدمة كل هذا العدد في بعض المناطق.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

التبريد بالطين هو أمر مطبق بالفعل لدينا، ففي السودان تنتشر لدينا أوعية طينية نسميها الأزيار -ومفردها زير- الهدف منها الإحتفاظ ببرودة المياه، ويمكن أن تواجهها في أي مكان أثناء سيرك، وكنت سابقًا أتعجب من دوام برودة الماء فيها، من الرائع أن أرى استغلال هذه الحلول الطبيعية في مناطق أخرى من العالم.

كبديل للمكيفات لا أعتقد أن ذلك مطروح بين سكان المدن ولكن بالنسبة للمناطق الريفية والأضعف اقتصادًا تعد حلًّا ممتازاً لمواجهة حر الصيف، بيد أنني أعتقد أن انتشار مثل هذه الأفكار على نطاق واسع قد يكون مفيدًا من ناحية أن يتم أخذها وتطويرها بشكل يزيد من كفاءتها ويطور تصميمها، ونكون أمام اختراع آخر جديد، أقل تكلفة وأكثر كفاءة من المكيفات، ما رأيك بالفكرة؟

hagar_basheer أضف ردا

أرجو ذلك فعلا. فقد تؤخذ الفكرة، ويتم تطويرها بحيث تناسب أهل البلد نفسها، وتغطي احتياجاتهم، وتكون من مواد متوافرة في بيئتهم بكثرة بحيث يسهل إصلاح أي عطل فيها. ألا تظنين أنه إذا تم تطويرها لتصبح أكثر كفاءة وفاعلية فستجذب سكان المدن أيضا؟

 ألا تظنين أنه إذا تم تطويرها لتصبح أكثر كفاءة وفاعلية فستجذب سكان المدن أيضا؟

هذا ما أؤمن به، فجميعنا نبحث عن الخيارات الأفضل من كل النواحي.

من الجميل أن نعرف عن تلك التقنيات القديمة لأننا لا نأمن أن نحتاجها في أي يوم.

لكنها تظل حلول للمضطر، وإن كان بالإمكان أن تعطي ذات كفاءة تقنيات اليوم؛ لكان الأولى أن يعمل المخترعون على تطويرها، لا على إيجاد بدائل أكثر جودة.

بالضبط. مع التغيرات التي تمر بها الأرض حاليا، قد نحتاج مثل هذه الابتكارات التي يمكنها تغطية الاحتياج الضروري، والمفاجئ للكثير من الناس. برأيك،  ما هي الخطوات التي تعتقد أنه يمكن اتخاذها لتحفيز المخترعين على استلهام الأفكار من التقنيات القديمة وتطويرها لتصبح أكثر كفاءة وجاذبية في الاستخدامات الحديثة؟

قد أتفق مع عملية دمج الجديد بالقديم، وهذا ما رأيته اليوم مع عدد من الاختراعات التي يظنها الناس مبهرة ومبتكرة.

منها على سبيل المثال إطارات السيارة التي تدور لتساعد الناس على صف "ركن" السيارة. الفكرة قديمة رأيتها في فيديو أبيض وأسود من سنوات عديدة.