كيف تغير التقنيات الحديثة مفهوم الخصوصية؟

تتطور التكنولوجياحاليا بشكل أسرع من القوانين المنظمة لها بكثير. وأصبحت الخصوصية من أكثر المفاهيم عرضة للتغير بسبب ذلك. التقنيات الحديثة كالهواتف الذكية والذكاء الاصطناعي، أضافت بُعدًا جديدًا للخصوصية. تدريجيا، أصبحت هذه الأدوات جزءا أساسيا من حياتنا؛ ولا يمكن أن تمارس حياتك في المجتمع بدونها. فمن منا لا يملك هاتفا متصلا بالإنترنت، ويحمله معه طوال يومه؟ على الرغم أنها توفر تسهيلات هائلة في حياتنا اليومية، إلا أنها تطرح في المقابل تساؤلات كثيرة حول ما إذا كانت الخصوصية حق فردي أصيل أو أنها أصبحت رفاهية نادراً ما يتمتع بها أحد.

أحد أبرز الأسئلة التي يثيرها هذا التغير هو: إلى أي مدى يتم مراقبة حياتنا اليومية؟ الهواتف الذكية تجمع معلومات مفصلة عن أنشطتنا، وكلامنا، وأفكارنا سواء عبر التطبيقات التي نستخدمها أو حتى أجهزة التتبع المدمجة في الهاتف نفسه. هذا يجعلني أتساءل إن كنا كأفراد مدركين جيدا كم البيانات التي تشاركها هذه الأجهزة مع الشركات والحكومات. وبما أني أظن أن أغلب الناس مدركون، فربما أصبحنا ننظر إليه على أنه أمر عادي طبيعي.

برأيكم، هل أصبحت الخصوصية مفهومًا مرنًا يعتمد على مدى استعدادنا للتنازل عنه مقابل الراحة التكنولوجية؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

للأسف نحن جميعًا بلا استثناء أصبحنا ندفع ثمن راحتنا من خصوصيتنا والكثيرون منا يدركون ذلك جيدًا وأنا أيضًا، على سبيل المثال عندما نقوم بتحميل تطبيق مخصص لممارسة الرياضة نجده يسألنا الكثير من الأسئلة المتعلقة بصحتنا وطريقة حياتنا ونظامنا الغذائي والكثير من التفاصيل، وبالرغم من أننا نعلم جيدًا أن بياناتنا يتم استغلالها إلا أننا نقوم باستكمال التسجيل لتسهيل حياتنا بذلك التطبيق، وهذا الأمر ينطبق على جميع التطبيقات الموجودة حاليًا.

وهذا الأمر ينطبق على جميع التطبيقات الموجودة حاليًا.

تعميم مبالغ فيه، يوجد تطبيقات تراعي خصوصية المستخدمين، هناك بدائل لكل التطبيقات الشائعة لكن الناس تفضل استخدام الافتراضي أو الشائع، لظنهم أنه الأفضل.

ليس مبالغ فيه ولا أي شيء، جميعنا عند تحميل أي تطبيق تظهر لنا رسالة الأذونات لنسمح بوصول التطبيق لمعلوماتنا الشخصية، معظمنا إن لم يكن جميعنا يضغط تلقائيًا على قبول أو Accept all دون أن نقرأ ما في الرسالة أصلًا، لأن ما يهمنا هو تخطي تلك الخطوة واستخدام التطبيق فيما ينفعنا.

الأمر لا يتوقف عند الأذونات التي يسمح المستخدم للتطبيق بها، هناك متتبعات وأدوات تحليل موجودة داخل التطبيق، موجود تطبيقات لكشف عدد تلك المتتبعات وماهيتها؛ أغلبها متتبعات خاصة بجوجل.

سبب المبالغة هو إغفالك تماماً أو عدم درايتك بكل عالم البرمجيات، يوجد نوع من البرمجيات اسمه البرمجيات الحرة FOSS أو Free Open Source Software ، تلك برمجيات خالية من المتتبعات ومفتوحة المصدر ولا تتطلب أذونات فوق حاجتها.

سبب المبالغة هو إغفالك تماماً أو عدم درايتك بكل عالم البرمجيات

ربما لست على دراية بعالم البرمجيات على حد قولك، وملايين الأشخاص مثلي ليسوا على علم بعالم البرمجيات وتفاصيله، كيف يمكنهم أن يفرقوا ما بين التطبيقات التي تنتهك خصوصيتهم والتطبيقات التي لا تقوم بذلك التي تتحدث عنها؟ المشكلة الآن تكمن في أن الملايين سيكون هدفهم الأول هو تحميل التطبيق أو البرنامج دون النظر إلى شيء سوى أن التطبيق سيفيدهم أو سيحل مشكلة يعانون منها، ومع حماسهم الشديد وعدم معرفة الكثيرون للغة الإنجليزية سيقومون بالضغط على Yes أو Accept في كل مرة يسألهم التطبيق عن شيء وهذه كارثة كبيرة في حد ذاتها وهي المشكلة الأساسية.

كيفية التفريق هذا أمر يطول شرحه، لكن بشكل كام كل منصات السوشيال ميديا والشركات العملاقة مثل جوجل، ميتا، ميكروسوفت، أبل و أمازون ...إلخ، والتطبيقات التي تعتمد على الإعلانات من أجل الربح كل تلك تنتهك خصوصية المستخدم.

وأما التطبيقات التي لا تنتهك خصوصية المستخدم فهي البرمجيات الحرة مفتوحة المصدر، وهي متوفرة على متاجر مثل F-droid أو Droid-fy.

أما بالنسبة لسلوك المستخدم فهذا يرجع لكثير من العوامل منها الجهل المحض بالتقنية وكل معرفته بالإنترنت هو فيسبوك أو تيك توك، الجهل بمخاطر الأمر أو عدم الإكتراث بالكلية.

الحل هو التوعية ونشر البدائل التي في كثير من الأحيان تكون أفضل، لكن في النهاية المهتمين مجرد قلة تعاني من أجل أبسط حقوقها.

هذه نقطة مهمة فعلا، كل تطبيقات الصحة تتطلب بيانات حساسة عن الشخص حتى نؤدي وظيفتها. وإذا أعطيتها بيانات مزيفة مثلا كنوع من الحماية، ستعطيك استنتاجات خاطئة. وشيء مثلا كفلترات الذكاء الاصطناعي التي انتشرت على التيك توك كانت تشترط أنها يمكنها استخدام وجهك فيما بعد "تأحذ حقوق ملكية على وجه المستخدمين".

من الناحية التجارية وتخزين المعلومات فهناك رأي آخر أنها تتم في صورة خوارزميات يستخدمها البرنامج أو السيرفر بغرض الإعلان أي ليس هناك بشر يمكنه سماعها أو الاطلاع عليها (مشفرة على الجهاز فقط) مثل كلمات السر التي لا يستطيع صاحب الموقع رؤيتها ( كما أنك ستلاحظ سحب في البيانات أو عدد الجيجات المتاحة في النت في حال الجهاز أرسل معلومات لجهة ما فهذا يعتبر upload)

أما من الناحية الاجتماعية فقد أصبح الوضع كارثي فنحن عن قصد أو غير قصد تصبح حياتنا مفتوحة للجميع فبعض الأشخاص كلما يفعل شيئاً صغيراً أو كبيراً يكتبه وينشره ويكتب عما يحب ويكره وعما يفعل وعن كل تفاصيل حياته حتى لو دخلت صفحة أحد هؤلاء لمدة ربع ساعة عرفت عنه كل شئ! ومثلاً أصبح النشر بغاية السهولة او الاتصال الفيديو فيمكن عن دون قصد نشر أو اتصال مكالمة صوتية أو فيديو بدون قصد خصوصاً مع كبار السن الغير متعمقين أو معتادين على التكنولوجيا, ومثلاً قد يكون صديقاً لك تظهر به يومياتك وصديقاً له أو جالس بجواره شاهدها فهذا أيضاً فضح غير مقصود للخصوصية, أتمنى أن يسيطر الناس على التكنولوجيا لا أن تسيطر التكنولوجيا عليهم

الموضوع أعمق من ذلك. فهناك من يجلسون ليل نهار لجمع هذه البيانات، وبيعها، والاستفادة منها ماديا. بيانات عن اسم الشكل، وبريده، وكلمات المرور الشائعة. وتخزين الشيء في صورة مختلفة عن طريق تعديله بخوارزميو معينة، فهذا لا يعني أنها غير قابلة للاطلاع عليها.

أما من الناحية الاجتماعية فقد أصبح الوضع كارثي فنحن عن قصد أو غير قصد تصبح حياتنا مفتوحة للجميع 

أفاجئك أن هناك أناس يستطيعون الوصول لشخص من خلال بياناته الموجودة على العام، حتى لو لم يكن يرفع صورته ولا شيء. فقط عن طريق تفاعله مع موضوعات معينة، وتركه تعليقات عند ناس يعرفونه في الواقع.

إليك معلومة, لو أنك مالكة موقع فلن يمكنك الاطلاع على كلمات سر المستخدمين

  • معلوماتك خاطئة تماماً؛ الخوارزمية هي مجموعة من الخطوات الرياضيةوالمنطقية والمتسلسلة اللازمة لحل مسألة ما، ولا علاقة لها بتخزين البيانات، ولا يستخدمها السيرفر بغرض الإعلان لم أفهم سبب قولك هذا فالسيرفر مجرد حاسوب عملاق يستخدم لتخزين ومعالجة البيانات الضخمة.
  • يمكن لأي كان رؤية بياناتك المخزنة لديه، وبالفعل الشركات تستخدم تلك البيانات وتبيعها لأطراف خارجية إما بهدف تحسين استهداف الإعلانات أو تدريب نماذج الذكاء الإصطناعي أو غيرها، وكذلك الحكومات فالحكومة الأمريكية لديها وصول مباشر لكثير من بيانات المستخدمين والبعض الآخر يتطلب أمر قضائي للحصول عليه، وبالتالي يمكن لأي شخص أن يصل لبياناتك مادام لديه وصول لقاعدة البيانات.
  • أما بالنسبة للتشفير فهناك أنواع وخوارزميات مختلفة له، بعض المواقع لا تهتم بتشفير بيانات المستخدمين، لكن الشائع والمنتشر هو تشفير بيانات المستخدمين مع تخزين مفتاح التشفير على السيرفر، تفعل هذا عمالقة الشركات مثل جوجل وميتا وغيرهم، وأيضاً مازالت الشركة تمتلك البيانات والمفتاح وبالتالي القدرة على الوصول لبيانات المستخدم بكل حرية، ولا يحصل المستخدم سوى على بعض الوعود الكاذبة بعدم استخدام البيانات إلا بغرض تطوير منتجات الشركة وربما تشارك بعض البيانات مع أطراف أخرى وكل تلك الدباجة الموجودة في سياسة الخصوصية. وفي كل الأحوال كلمة المرور بلا قيمة ولا فائدة لها سوى تمكين المستخدم من الوصول لبياناته، لكنها تخزن إلى جانب البيانات في سيرفرات الشركة، وأما النوع الأهم من التشفير هو ال end-to-end encryption وفي هذا النوع تخزن المفاتيح على أجهزة المستخدمين لا سيرفرات الشركة وبالتالي لا يمكن للشركة ولا غيرها الوصول لبيانات المستخدم ولا استخدامها، وتختلف صعوبة كسر التشفير بإختلاف الخوارزميات المستخدمة في التشفير.

شكراً للتوضيح, ولكن ما وجه التعارض مع تعريف الخوارزمية ! وكيف لا تستخدم بغرض الإعلان !! هل تعرف أن فيسبوك لديه خوارزميات تحسب وقت وقوفك على منشور معين لمعرفة اهتمامك بنوع المنشور ؟! هل تعرف أن أوبر لديها خوارزمية للربط بين نسبة بطارية هاتفك ومعدل الزحام وسعر الرحلة ؟! فكيف لا تستخدم ! وهناك فرق كبير بين البيانات التي أقصدها مثل كلمات السر أو الرسائل وبين تلك المعلومات الشخصية مثل اهتماماتك وكلمات بحثك وغيرها ....

وجه التعارض أنك خلطت بين أمرين

من الناحية التجارية وتخزين المعلومات فهناك رأي آخر أنها تتم في صورة خوارزميات يستخدمها البرنامج أو السيرفر بغرض الإعلان

تخزين المعلومات لا يتم في صورة خوارزميات، المعلومات أو البيانات بشكل عام يتم تخزينها في قواعد البيانات الخاصة بالتطبيق، وتخزن في صورة نصوص أو صور أو فيديوهات ...إلخ

اليرنامج و السيرفر أمران مختلفان البرنامج هو السوفتوير والسيرفر هو الهاردوير.

تستخدم خوارزميات مخصصة لتحليل تلك البيانات بهدف عمل profile خاص بك لاستهدافك بالإعلانات وهذا أحد أوجه استخدام البيانات.

المحصلة أن الخوارزميات ما هي إلا برمجيات تستخدم لمعالجة وتحليل البيانات ولا تخزن البيانات في صورة خوارزميات.

نعم تستطيع الشركات تحليل أدق تفاصيل حياتك والوصول لتوقعات عن سلوكك المستقبلي أو ربما إصابتك بمرض معين ..إلخ

نعم كلمات المرور قد تكون مستثناه من هذا الأمر لأنها غير مهمة بالنسبة للشركة، أما بقية البيانات من معلومات شخصية وإهتمامات وسلوك تصفحك للتطبيق وحتى المواقع الأخرى التي زرتها وغيرها الكثير من البيانات وحتى رسائلك ومحادثاتك المرئية والصوتية تتم تخزينها ومعالجتها وتحليلها والاستفادة منها.

قد يكون واتساب يستخدم end to end encryption مما يعني أن الشركة لا تستطيع الوصول لمحادثاتك ولكن الأمر حوله شكوك، ولكن حتى وإن كانت رسائلك في مأمن فمازالت الشركة تستخدم البيانات الوصفية الخاصة بالرسائل مثل مع من تتحدث وإلى متى وعدد الرسائل وطولها ونوعها والأماكن التي أرسلت منها الرسائل وغيرها الكثير من البيانات.

الملخص أن حياتك مستباحة على السوشيال ميديا، طالما أنت من رواد منصات التواصل الاجتماعي الشهيرة وجوجل وأمازون وميكروسوفت والبرامج التي تعتمد على خدماتهم فأنت دائماً مراقب، وكلمة المرور هي أقل مخاوفك فالشركة تستخدمها لحماية بياناتك من أن يصل لها أشخاص آخرين، ولكن في كل الأحوال الشركة تمتلكك أنت وكلمات مرورك.

التعامل مع التكنولوجيا أصبح يضمن انعدام الخصوصية، فجميع التطبيقات والمواقع علي الإنترنت مصممة بالفعل لجمع البيانات الشخصية بشكل او بآخر وهذا لا يمكننا التحكم فيه إلا بالتخلي عن جانب كبير من التسهيلات التقنية بحياتنا، نحن من نسمح وبكامل إرادتنا بالتخلي عن جانب كبير من خصوصيتنا، قد تعمل بعض طرق الحماية على تقليل الضرر لكنها لن تمنعه.

لكننا وصلنا لنقطة أصبح فيها استخدام التكنولوجيا ليس اختياريا من الأساس. ومن هنا، أعيد ما ذكرته بالمساهمة: التكنولوجيا تتطور أسرع من القانون. عندما يصبح استخدام شيء إلزاميا، فعندها يجب أن نلتفت له، ونفهم أول الموضوع وآخره، وتكون القوانين واضحة. مثلا: إذا أردت زيارة متحف، أو مكان سياحي، أصبح إجباريا الدفع الإليكتروني وليس الكاش، والحجز مسبقا عبر تطبيق كذا وكذا.

أفهمك يا هاجر، لكن كل تلك الأمور تخدم مصالح أصحاب الاعمال، لذا لا أتوقع كثيرًا من فرض قوانين على تقنية تنمو وتتطور اسرع مما نأمل، وفي نفس الوقت تحقق عائدات استثمارية كبيرة لأصحابها، العالم يحكمه المال.

للأسف الأمر كارثي والتقنيون لا يكترثون بالأمر فضلاً عن أن يهتم عوام الناس، الاتحاد الأوروبي انتبه للأمر وبدأ بفرض القيود والعقوبات على الشركات، أما نحن فنعمل بمبدأ "أبو بلاش كتر منه"، لا أحد يقدر قيمة بياناته ولا الحكومات تقدر خطره على أمنها القومي، لكن هناك قلة منبوذة في هذا العالم تهتم لخصوصيتها، نعم من المستحيل الآن تحقيق الخصوصية الكاملة لكن مالا يدرك كله لا يترك جله، يمكن تحقيق 90% مثلاً من الخصوصية، وتتواجد البدائل والخدمات التي تهتم حقاً بخصوصية المستخدمين، بدءاً من نظام التشغيل وحتى تطبيق الآلة الحاسبة.

للأسف الأمر كارثي والتقنيون لا يكترثون بالأمر فضلاً عن أن يهتم عوام الناس

أحيانا أفكر إن كان هناك تقصير في الشرح، والتوعية من ناحية الخبراء. كان التطور الحادث سريعا، وربما هذه السرعة جعلت الناس لا يستوعبون المشكلات الناجمة عن هذا التطور، أو كيفية حماية أنفسهم بشكل أفضل.

للأسف المخاطر موجودة منذ دهر، فالنماذج اللغوية الحالية تم بناءها على البيانات التي جمعت في الماضي، لكن وبعد ظهور النتائج تحول الأمر إلى سعار محموم من أجل جمع المزيد من البيانات، فالمخاوف والمخاطر السابقة تضاعفت مئات المرات.

لا يوجد تقصير، الأمر وما فيه أن الناس لا تكترث وبالأخص في المجتمع العربي، لكن من أراد أن يبحث سيجد الكثير من الحركات التي تحذر وتروج لبدائل وممارسات آمنة، لكن المستخدم العادي لا يريد التخلي عن الرفاهيات التي توفره له تلك الشركات في سبيل خصوصيته، بل الأسوأ أن بعض الأشخاص المهتمين بالتقنية عند توعيته بمخاطر تلك البرمجيات يرد بسذاجة: فليأخذوا ما شاءوا وإن أرادوا المزيد فليخبروني، المهم أن أحصل على تلك البرمجيات والخدمات مجاناً.

يمكنك أنت مثلاً البدء بمحاولة التوعية تلك وإليكِ بعض الكلمات المفتاحية:

linux - degoogled phone - Free Software - privacy

للأسف المخاطر موجودة منذ دهر، فالنماذج اللغوية الحالية تم بناءها على البيانات التي جمعت في الماضي

صحيح. فكل يومين نسمع عن شركة تعلن بصراحة أنها استخدمت بيانات الناس دون إذنهم لتدريب نماذجها. آخرها اعتراف ميتا بسحبها لكل بيانات الناس من أستراليا دون استثناء، ودون تخيير. ومن هذه الأخبار هو أن ويندوز أصبح يلتقط سكرينشوتس لشاشتك على مدار اليوم، ودون إذن منك لاستخدامها في تدريب نموذجهم! الأمر سيزداد شراسة، ولن تتوقف هذه الشركات إلا إذا أوقفناها كمجموع.

يمكنك أنت مثلاً البدء بمحاولة التوعية تلك وإليكِ بعض الكلمات المفتاحية:
linux - degoogled phone - Free Software - privacy

سأفعل بإذن الله.

ومن هذه الأخبار هو أن ويندوز أصبح يلتقط سكرينشوتس لشاشتك على مدار اليوم، ودون إذن منك

تسمى recall وهي حالياً مقتصرة على أجهزة copilot+ pc ، وللأسف المستخدم يوافق على استخدامها بل وبعضهم يتطلع لاستخدامها، نعم بعد كثير من المخاوف والمشاكل قررت ميكروسوفت إعطاء الحرية للمستخدم في تعطيلها أو استخدامها، لكن الأمر مازال كابوس خصوصية.

الأمر سيزداد شراسة، ولن تتوقف هذه الشركات إلا إذا أوقفناها كمجموع.

يمكنك اللحاق بالركب، يوجد مجموعات مهتمة بالتقنية والبرمجيات الحرة والخصوصية وعلى رأسها مجتمع أسس aosus ، يتواجد على تيليجرام وماتريكس.

أحد أبرز الأسئلة التي يثيرها هذا التغير هو: إلى أي مدى يتم مراقبة حياتنا اليومية؟

صياغة هذا السؤال يجعلنا نعيش حتى ولو أجبنا بشكل صحيح أن نعيش ضمن شكل صحيح مؤقت، التكنولوجيا في تحديث مستمر كل يوم والأطماع التجارية والسياسية والأمنية في ازدياد يومي أيضاً بأنماط ومواقف كثيرة، إذاً الإجابة الصحيحة هنا برأيي لا يجب أن تحتّم علينا تحديد النسبة التي يتم مراقبة حياتنا اليومية فيها، بل أن نفترض خيالياً أبعد مستوى ممكن يمكن أن نتخيله لهذه النسبة، أن نشطح في توقعاتنا لقدرتهم على مراقبتنا، أن نفترض أننا مراقبون ليل نهار بكاميرات وصوت وبيانات انعرف كيف نواجه هذا الخطر على الأقل قبل وقوعه قريباً في حال لم يحصل بعد أو لم تتاح الفرصة إلى الآن.

تفكيرك يعكس نوع من التأهب والتفكير الاستباقي، وهو أمر جوهري في التعامل مع التطور التكنولوجي السريع.

إذا اعتبرنا أن كل خطوة نخطوها في حياتنا اليومية مراقبة، فكيف يمكن للفرد أو المؤسسة أن تتكيف مع هذا السيناريو المتخيَّل؟ أحسّ أننا ربما يجب أن نترك التفكير في كيفية الحد من المراقبة؛ لأنها ليست بيدنا. ونفكر في كيفية التحكم بالمعلومات التي نشاركها واستخدام الأدوات التي تضمن خصوصيتنا قدر الإمكان.

هل هذا "الافتراض الخيالي" للمراقبة الشاملة ساعدك في زيادة أمانك بشكل شخصي؟