المسار المهني للتخصصات التقنية بعد الدراسة، محددتها و ظروفها و مشاكلها

نتيجة التطور الهائل لعلوم الكمبيوتر و تفرع تخصصاتها الدراسية أصبح لدينا العديد من التخصصات في مجال تقنيات الحاسب مثل البرمجة، الشبكات، الهندسة، نظم المعلومات، تحليل البيانات، الذكاء الصناعي، الأمن السيبراني و غيرها، ولكن وبعد التخرج من الجامعة و خلال رحلة البحث عن عمل تختلط الأمور ببعضها البعض و يكون شغلك الشاغل هو إيجاد فرصة عمل لتجد لنفسك مكان في السوق و تكتسب الخبرة لتفتح لك أبواب أكثر و فرص أكبر.

ولكن نقف هنا أمام مشكلة كبيرة و هي ان ما يحدد المسار المهني للخريج هو اول فرصة عمل تتاح له فمثلا قد يكون خريج أمن سيبراني و فرصته الأولى كانت في البرمجة في بنك ما مثلا فتجد أن مساره المهني أصبح في مجال البرمجة لقطاع البنوك ، ومن كانت شهادته برمجة و فرصته الأولى كانت مسؤول قواعد بيانات أو مسؤول شبكات فيستمر فيما بعد في نفس المجال، ومن شهادته في هندسة الكمبيوتر تجده يعمل في مجال البرمجة او في الأمن السيبراني و ما إلى ذلك.

السؤال هنا، لماذا كل الشهادات الدراسية التقنية الحاسوبية تصلح لكل الوظائف، و لماذا هذا الخلط بين التخصصات، و ما الذي يحدد المسيرة العملية للخريج الجديد؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

من الطبيعي أن سوق العمل يحدد المسيرة المهنية للشباب حديثي التخرج، لكن ذلك المسار لا يكون نهائياً أيضاً، فمن السعب أن تجد شخص يستمر في نفس الوظيفة أكثر من 5 سنوات، بدون أن يجد فرص عمل مختلفة، في شركات مختلفة، ويتعرف على أصحاب عمل مختلفين.

لذلك رغم أن الحالة الاقتصادية تجبر الخريج أحياناً بقبول أول وظيفة متاحة، إلا أن بعد ذلك تتعدد الاختيارات أمام كل مجتهد.

الفكرة هي أن جميع التخصصات التي تندرج تحت مسمى علوم الكمبيوتر قد تصب في النهاية في مسار واحد و المفروض ان لكل تخصص مسار مهني مختلف.

الفرصة الأولى تعطي الشخص خبره في هذا المجال فإذا كان مثلا مبرمج في بنك فتكون خبرته في مجال الأنظمة البنكية و عادة -ليس في كل الحالات- ما تكون الفرص المتتالية لجذب الشخص بناءا على خبرته السابقة لإنه قد أصبح لديه خبرة في برمجة الأنظمة البنكية و أصبح عنده الخبرة البنكية ايضا و ليس فقط الخبرة التقنية. فمن الصعب أن يجد فرصة مبرمج في قطاع التأمين مثلا لإنه لا يوجد لديه خبرة في أنظمة التأمين.

لذلك من المهم على الخريجين الجدد مداومة الاطلاع على ما يحدد مستقبلهم، فلو كان أحدهم ينوي السفر مثلاً فعليه التركيز على المهارات التي قد تكون مطلوبة للسفر في مجاله، ولو اضطر في البداية للعمل في مجال مختلف، عليه أن لا يهدأ حتى يعود للمسار الصحيح.

اتفق معك تماما. على الخريج الجديد دراسة سوق العمل بعناية وان يحدد مساره المهني الذي هو مستقبله بعناية.

والله ما نراه هو نوع من عدم التخصصية إذ كيف يقوم صاحب شركة بتعيين موظف في قسم الأمن السيبراني من شخص تخصصه مسؤول شبكات؟

ما يحدد المسيرة العلمية للخريج هو ما يجده ليكتسب خبرة ويكتسب المال أيضاً، لأن المال أصبح غاية وليست وسيلة، لو كلن الشاب وجد ماهو أفضل بنفس تخصصه لما رفض الفرصة أبداً.

لذلك أري ومع اعتذاري الشديد أن الشباب معذور ولكن للأسف عدم التخصصية يؤثر بشكل كبير على الكفاءة الإنتاجية لأنك تضع الشخص غير المناسب في المكان الغير مناسب.

بالتأكيد اخت أسماء، و هذا الواقع في سوق العمل. وكم من شخص تخصصه هندسة جاسوب او شبكات كان يعمل معنا كمبرمج.

تعددت تخصصات علوم الحاسب و لكن لم يتم ربطها بمسار مهني واضح مرتبط بالشهادة. كأن يعمل مثلا طبيب عيون عمليات في القلب فقط لإنه طبيب.

لا أعتقد أن هذا هو الحال في كل البلاد، بل في بعضها، فهناك بلدان تحترم التخصص وتطلب من المُتقدم أن يكون حاصلًا على شهادة أو خبرة بمجال أو تخصص العمل المطلوب.

أما بالنسبة للبلدان الأخرى، أعتقد أن الأمر نفسه يرجع لفكرة عدم احترام التخصص في كثير من المجالات وليس المجال التقني فقط، وقد يكون صاحب العمل نفسه لا يدري ما الفرق بين تخصص وآخر ، هو فقط يريد من يستطيع القيام بمهام معينة وبالنسبة له ما دام أنت خريج كلية حاسبات يعتقد أنك درست المطلوب وتستطيع فعله بسهولة!

وهناك نقطة خاصة بالخريج نفسه، وأنه قد لا يجد أمامه أي وظيفة مناسبة غير تلك فيضطر لقبولها حتى لا يكون عاطلًا.

أتفق معك تمام أخت سهام، الحالة لا تنطبق على كل الدول.

و لكن في بعض الأحيان يجد الخريج أن هناك فرصة جيدة متاحة له كمبرمج في لغة هو يتقنها او من الممكن أن يتعلمها في شهر أو شهرين فيفضل أن يستغل هذه الفرصة حتى لا تضيع منه حتى لو لم تكن دراسته بالأصل هي البرمجة وهو لا يلام على ذلك، و صاحب العمل في معظم الحالات لا يكترث بذلك و المهم عنده الخبرة و إتمام العمل مع وجوده إجدى شهادات تخصص الحاسب طالما أن القوانين لا تمنع.

BasmaNabil17 أضف ردا

لكن أعتقد انه لا يوجد خلط كما يُشاع، بل الأمر ببساطة أن التخصصات التقنية كعلوم الحاسوب وهندسة البرمجيات أصبحت مطلوبة في مختلف المجالات لأن العالم كله يسير نحو الرقمنة، فالمهندس والطبيب وحتى الفنان باتوا بحاجة إلى أدوات تكنولوجية تدعم عملهم، ولهذا تجد خريجي التخصصات التقنية في كل مكان، الأمر ليس فوضى بل انعكاس لطبيعة السوق الحديثة التي تفتح أبوابها لمن يمتلك المهارة، لا لمجرد عنوان التخصص، فالمسيرة العملية لا تحددها الشهادة فقط، بل يوجهها الشغف والاجتهاد والقدرة على مواكبة التطور.

الخلط هنا المقصود به أن يكون الشخص يحمل شهادة أم سيبراني مثلا و يعمل مبرمج أو أن يحمل شهادة برمجة و يعمل في مجال الشبكات و هذا واقع موجود بالفعل في السوق ومن واقع خبرة شخصية.

تداخل تخصصات علوم الكمبيوتر ناتج عن تشابه المهارات الأساسية واحتياجات السوق المتغيرة. المسيرة المهنية تُحدد بقدرة الخريج على التكيف وتطوير مهاراته، والفرصة الأولى التي يحصل عليها تلعب دورًا كبيرًا كنقطة انطلاق. لذا، الخلط بين التخصصات قد يكون فرصة لاكتساب خبرات متنوعة تزيد فرص النجاح.

أتفق معك صديقي عبدالرحمن، قد تكون إتاحة الفرصة للخلط بين هذه التخصصات فرصة لإثراء الخبرات و تنويعها.