10

متى نعتبر الذكاء الصناعي لصًا وليس مجرد متعلم؟

ربما سمعتم عن التقنيات الجديدة التي تساعد الفنانيين وشركات الرسوم المتحركة على صناعة الفيديو سواء بالرسم أو التحريك وخلافه. اليوم سمعت عن شركة جديدة قامت بتطوير أداة لصناعة الفيديوهات بالذكاء الصناعي وربما الفرصة لخلق أفلام رسوم متحركة من الصفر في المستقبل. رسوم متحركة؟ يشبه هذا إذن عمل ديزني. ومن الواضح أنه ليس نحن فقط من فكرنا في الفكرة لأن النماذج التي أنتجتها هذه الأداة تبدو بالفعل انها مأخوذة تمامًا من بصمة ديزني في عالم صناعة الرسوم المتحركة! ولكنها ليس مسروقة بالكامل أو من شخصية معينة فقط كل ما تنتجه هذه الأداة كأنه نسخة مصغرة من عوالم ديزني.

وعلى الفور وبعد الإعلان الأول انفجرت الصيحات بين موظفي ديزني وبيكسار بالفعل الذي قد يحتاجون عشر سنوات لإنتاج فيلم واحد بجودة ممتازة وبين الغضب لاعتبار أعمالهم تتعرض للسرقة. من ناحية أخرى كانت هناك أصوات تنادي بحرية الإبداع وأن الذكاء الصناعي يتعلم من كل ما يراه فهو لا يحاكي ديزني بشكل شخصي ولكنها فقط مسيطرة على عالم الرسوم المتحركة ويمكننا أن نعتبر هذا اقتباسًا فقط من المعلم الكبير ولكنه ليس سرقة. وبينهما تاهت الآراء وتعالت المخاوف أيضًا في المجالات التي لا يبدو فيها الشبه بنفس الوضوح مثل الكتابة مثلًا فبدأ الكتاب ينشرون مقالات توحي بالخوف من سرقة بصمتهم الكتابية بدون قدرتهم على إثبات ذلك.

فما هو الحد الفارق بين الاقتباس والسرقة بالنسبة لكم إذن ومتى نعتبر الذكاء الصناعي لصًا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

تبدو بالفعل انها مأخوذة تمامًا من بصمة ديزني في عالم صناعة الرسوم المتحركة! ولكنها ليس مسروقة بالكامل أو من شخصية معينة فقط كل ما تنتجه هذه الأداة كأنه نسخة مصغرة من عوالم ديزني.

في رأيي أنه طالما أن هناك تشابه ولو بسيط فهو نوع من أنواع السرقة لا محالة، فالإبداع هو العنصر الأهم حتى لا يعتبر العمل بالكامل بمثابة سرقة علنية، ولا يمكننا أن نبرر ذلك بكون جزء بسيط من العمل مسروق، فقد قلتِ بنفسك "غير مسروقة بالكامل" إذا فهي مسروقة بشكل جزئي، وهذا يبتعد تماماً عن حدود الإبداع.

فما هو الحد الفارق بين الاقتباس والسرقة بالنسبة لكم إذن ومتى نعتبر الذكاء الصناعي لصًا؟

حتى لا يعتبر العمل مسروق لا بد أن يضيف شيء جديد لعمل قديم، أي يبدأ من حيث انتهى الآخرون مع الإشارة إلى العمل الأصلي وهذا ما يسمى بالاقتباس، أو يبتكر شيء جديد كلياً وهذا الأفضل من وجهة نظري بحيث لا يتشابه مع غيره من أي جانب ويمتلئ بالإبداع والتميز.

السرقات الأدبية والفنية موجودة منذ القدم ولكن على الأقل يمكن محاسبة الشخص المقتبس أو السارق، لذا الحل في عمل قوانين لهذا الأمر ويتم محاسبة الأشخاص القائمين عليه، فلا يمكنك محاسبة سيارة قامت بدهس شخص ولكن يمكنك محاسبة السائق أو الشركة المصنعة وهكذا، في إطار قوانين واضحة.

 أي يبدأ من حيث انتهى الآخرون مع الإشارة إلى العمل الأصلي وهذا ما يسمى بالاقتباس،

يطلق عل ذلك داخل الأوساط الأكاديمية "الأمانة العلمية".. ورغم أنها مبدأ أصيل من مبادئ البحث العلمي، إلا أن البعض يتغاضى عنها ويقوم بالسرقة العلمية!

فما بالك بالمجال الفني والإبداعي، الأقل تقيدا وصرامة فيما يخص تلك المبادئ والأعراف الحافظة لحقوق الملكية الفكرية؟!

ولذلك وجب على المؤسسات والهيئات المعنية إصدار لوائح وقوانين منظمة لإستخدامات تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يكفل كلا من حقوق الملكية الفكرية، وحرية الإبداع على حد سواء.

لكن كيف يمكننا الحكم على هذا التشابه ففي بعض الأحيان تكون البصمة معقدة جدًا بحيث لا يمكن أن نشير بأطراف الاتهام، وكذلك قد تكون مأخوذة من أكثر من وسط، فكيف يمكننا التمييز في هذه الحالة؟

هذا أمر لا غرابة فيه، أرى أنه سيزيد من المحتوى بشكل كبير جداً على سبيل المثال 200X على الأقل فى معظم أنواع المحتوى المختلف وسيكون معظم المحتوى مسروق ومعتمد على المحتوى التى تم إنشاءه من أول لحظة نشأ فيها الإنترنت حتى اللحظات الراهنة!! لأن العالم كان قرية صغيرة بحلول الإنترنت، ولكن تأقلمنا معه وعيشنا حياة متطورة عن القدماء(جيل الإنترنت أصبح قدماء) ونحن الأن فى ثورة تقنية جديدة ستسمى عالم الذكاء الإصطناعي الذى يمكننا تنفيذ أعمال كانت تأخذ 100 يوم بإستخدام تقنيات الإنترنت فى يوماً أو يومين على الأكثر، وهذا التطور الطبيعى للإنترنت شئنا أم أبينا، أما فكرة سرقة هذه لن يعبأ بها أحد لأنه من الوارد فى هذه الأيام أن يقوم أحداً بأخذ صورا لأى شخص من على وسائل التواصل الإجتماعي وإستخدامها فى أى نشاط من أنشطة إنشاء المحتوى بإستخدام الذكاء الإصطناعي وقد لا أدرى بهذا الأمر وجميعنا قد لانصدق أنه ذكاء إصطناعي فنحن مقبلين على فترة مرعبة حرفياً.، قد نشاهد أنفسنا مذيعين فى كبرى قنوات الأخبار ونحن لاندرى :)

قد نشاهد أنفسنا مذيعين فى كبرى قنوات الأخبار ونحن لاندرى :)

تعليقك ذكرني بالنزاع بين سكارليت جوهانسن وشركة openAI بعدما قاموا باستخدام صوتها بدون إذنها في نسخة GPT-4، هي كذلك فجأة استيقظت لتجد أن صوتها يتحدث به ذكاء اصطناعي وهي لا تدري شيئا عنه، وكل هذا لأن الشركة أعجبها صوتها في فيلم Her حين كانت تؤدي هي كذلك دور مساعد الصوت ل AI في الفيلم، والمضحك في الأمر أن الناس كانت تبحث عن كيفية بيع صوتها لتلك الشركات مقابل المال، حتى الصوت والشكل الخارجي سيصبح في المستقبل أداة للبيع!

حتى الصوت والشكل الخارجي سيصبح في المستقبل أداة للبيع!

المخيف فى الأمر أنه فى أي شئ سيتم إستخدام صوتى وصورتى أو شكلى الخارجي؟!

في وجهة نظري الذكاء الاصطناعي بشكل عام وبالضرورة فيه لصوصية وسرقة ولا يمكن بأي شكل تجنب هذا بعد ظهور كل تلك الوسائل والأدوات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي للقيام بكل شيء ممكن تقريبا فآخر الأدوات التي تعرفت عليها مؤخرًا موقع تدخل له بعض الجمل بصوت أي شخص ثم تكتب أنت ما تريد من هذا الشخص أن يقوله، أمور كثيرة مخيفة ولا أعلم كيف يمكن التصدي لها، لكن الأكيد بالنسبة لي أن الوقوف في طريق هذه التكنولوجيا أمر شبه مستحيل.

قرأت مقالا يتوقع أن الذكاء الاصطناعي ما هو إلا فقعة وستختفي عن قريب، فالذكاء الاصطناعي لكي يعمل لابد أن يتم تغذيته على بيانات، وحتى الآن قامت الشركة بالتعاقد مع كافة الجهات تقريبا من أجل تغذيته بالبيانات، فماذا بعد ذلك، لن يجدوا ما يمكن أن يغذيه، رغم أن هذا توقع لكن أجد أن احتماليته واردة

حتى لو كان هذا حقيقي فبالأساس أدوات الذكاء الاصطناعي الكثير منها على الانترنت العميق والمظلم وهذه لا تخضع لتلك القواعد ولو افترضنا أن هذا ممكن أن يحدث مع المنصات الكبيرة ستظل هذه الأدوات التي لا تخضع لأي قوانين موجودة ومتاحة للكثيرين في توقعي.

الجزء الجيد في نقطة الإنترنت المظلم هو أنه لتطوير نموذج جديد قوي يحتاج الأمر لصرف مبالغ طائلة جدًا من المال قد لا تتوافر للأفراد، وكذلك لوجود أماكن تخزين سحابية ضخمة، لذلك فهو في يد الشركات العملاقة حاليًا عملية التطوير، لكن من يدري كيف يكون المستقبل

الفكرة أنه من شبه المستحيل السيطرة على هذه الوسائل لأنه بمنتهى البساطة لنفترض معًا أن الشركات الكبرى التي معظمها أمريكي تخلت عن الأمر، هذا سيترك الساحة مفتوحة للصين وغيرها من الدول التي لا تملك مشكلة في الحصول على هذه البيانات بطريق غير شرعي والاعتماد عليها ونشر أدوات جديدة قد تكون أكثر نجاحًا نظرًا لأنها لا تخضع لأي ضوابط وحدود، وأعتقد فكرة أن عملية التطوير في يد الشركات العملاقة فقط أمر ليس دقيق بشكل كبير فهناك العديد من أدوات الذكاء الاصطناعي المتاحة على الانترنت المئات منها إن لم يكن أكثر في كل المجالات، فكيف نفسر هذا في رأيك؟

أتفق معك، هذا أصبح واقعاً نعيشه ولا يمكن منعه أو منعه من التطوير.

أعتقد أني أميل إلى الاتفاق معك، خاصة أن الابداع نقطة شائكة لا يمكننا الجزم أن الذكاء الصناعي يملكها، لكن في هذه الحالة أتعتقد أن الحل يكمن في أن نتقبل الواقع كما هو؟ أم نطور القانون بحيث يتعامل مع مثل هذه الأشياء؟

rana_512 أضف ردا

لماذا نتعامل مع الذكاء الاصطناعي وكأنه بشرا بحيث نقوم بتصنيفه! الذكاء الاصطناعي لا يبدع ولا يخلق من العدم، في الأساس هو قائم على ما يتم تزويده به من معلومات وبيانات مسبقة، كل الأعمال الأدبية أو الفنية التي يخرجها هي محاكاة وتقليد لأعمال موجودة بالفعل مع بعض التغييرات ليس إلا، إذا كنا سنعتبر الأساس القائم عليه الذكاء الاصطناعي سرقة، فلا بد وأن يكون هناك على الأقل قوانين تحمي الحقوق الملكية والفكرية للآخرين، قد يشمل هذا عدم استخدام بياناتهم أو أعمالهم في تقنيات الذكاء الاصطناعي دون إذن مسبق أو الحصول على نسبة من الأرباح الناتجة عن العمل المصنوع به، أو تنويه وإشارة للعمل الأصلي المستوحي منه.

أتفق معك في مقطع قوانين الحماية الفكرية، لكن إن لم نعتبره كيانًا فممن سنحمي أنفسنا؟ مثلاً ان كنت فنانة وقام ذكاء صناعي بالتدريب على بيانات من لوحاتي، فكيف يمكنني أن أضمن أنه حتى ان كسبت القضية فسيتم مسح بياناتي أو تتمكن الآلة من نسيان ما تعلمته؟ وهل لي حق من الأصل في أن أمسح معلومات تمت دراستها بالفعل؟

مثلاً ان كنت فنانة وقام ذكاء صناعي بالتدريب على بيانات من لوحاتي.

القانون يسجل كل عمل من إبداعك باسمك، فإذا ما سرق أي شخص عملك أو جزء منه دون إذنك يسمح لك القانون بمقاضاته، هكذا سيكون الأمر في حالة الذكاء الاصطناعي.

فكيف يمكنني أن أضمن أنه حتى ان كسبت القضية فسيتم مسح بياناتي أو تتمكن الآلة من نسيان ما تعلمته؟

الأهم ألا تستخدمه مرة أخرى وهذا ما يمكنك كشفه ومعاودة الاعتراض عليه، وفي كل الأحوال لن تتضرري في شيء.

علميا وقانونيا هو لن يبتكر العجلة، ففي قوانين ملكية الفكرية لو قمت بصنع نفس الشيء مع تغيير جوهري بسيط قد يعتبر اختراعا وهذا معمول به في كل هيئات البحث والتسجيل الخاصة بالملكية الفكرية. يعني لو رفعت ديزني قضية اليوم فستخسرها لا محالة..

لكن الفارق هنا هو مدى استمرار هذه الشركة في المنافسة؛ هي تقلد نمط موجود باستخدام الذكاء الاصطناعي لكن ماذا لو جاءت شركة أخرى وقامت بنفس العمل لكن بابتكار أسلوب جديد في التحريك والشخصيات بعيدا عن المألوف.

بالضبط حينها ستنجح الشركة وقد تجني الكثير من المال وهي جوهريًا معتمدة على نفس المبدأ، وربما على مجهود قام به أشخاص آخرون لسنين طوال.

لكن للحق بالنسبة لي إن كان هناك عنصر ابداعي فلا أمانع أن أرى النتائج الجديدة له، لكن يبقى السؤال أسيكون هناك في المستقبل قوانين حماية فكرية ضد الذكاء الصناعي؟

لا يوجد شيء في العالم إلا وله ضد.

فنفس الشركة التي صنعت الفيروس هي التي صنعت برنامج مكافحة الفيروسات الذي يقضي عليه حتى تبيعه.

وهذا هو تضارب المصالح الذي يجلب الربح والثروة. وقيسي على ذلك كل شيء بما فيها الذكاء الاصطناعي.