الذكاء الاصطناعي ليس عنصريًا

بدأت القصة حين لاحظ مجموعة من المستخدمين أن Gemini AI التابع لجوجل يولد صور لذوي بشرة سوداء أو غيرهم من الأعراق مقابل العرق الأبيض، فعلى سبيل المثال لو طلبت من Gemini AI توليد صور لمواطن أمريكي عادي ستحصل على شخصيات ذات بشرة سوداء، إلى هنا الأمرعادي، لكن ماذا عن شخصيات تاريخية موجودة فعلا؟ على سبيل المثال لو طلبت منه توليد صور للآباء المؤسسين لأمريكا ستحصل على نتائج لجورج واشنطن أسود البشرة، وشخصيات أخرى أيضا

ودفعت الشكاوي الكثيرة إلى تعطيل الخدمة من طرف جوجل مؤقتا، ومن المهم فهم أن الذكاء الاصطناعي لا يتخذ القرارات بشكل مستقل، بل يعتمد على البيانات التي يتم تغذيتها به، إذا كانت البيانات المستخدمة تعاني من التحيز العنصري، فمن المرجح أن ينعكس هذا التحيز في النتائج.

هذا الأمر يجعلنا نواجه تحديا أخلاقيا كبيرا في تطوير واستخدام التكنولوجيا، فعلى الرغم من أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون قوة إيجابية للتغيير والتطور، إلا أنه يجب أن يتم استخدامه بشكل مسؤول ومدروس لتجنب تعزيز التمييز والظلم. فكيف ذلك برأيكم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

عنوان جذاب، الذكاء الاصطناعي قد لا يكون عنصريا، لكن الذين يقومون بتغذيته وتدريبه ربما هم كذلك، فالذكاء الاصطناعي لا يعمل بشكل مستقل أو ذاتي، فهو يستند إلى البيانات التي يتم تغذيتها بها، وهذا يعني أن أي تحيز موجود في البيانات سينعكس في النتائج، لذا أعتقد أنه على المطورين والمهندسين العمل بجدية على تنويع مصادر البيانات والتحقق من عدم وجود أي تحيزات قبل استخدامها في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، خاصة وأن التقنية ليست مجرد أداة عابرة، بل هي تمثل قوة تأثير عميقة على المجتمع وبالتالي يجب استخدامها بحذر ومسؤولية لضمان أن تكون قوة إيجابية بناءة لا هدامة للقيم المجتمعية والإنسانية.

الغريب ان هذا ليس أول مرة، يعني دوما هناك تحيز ضد السود ببيانات الذكاء الاصطناعي، اتذكر حادثة مماثلة منذ سنوات وكانت الأدوات متميزة ضد السود في اتهامات للجرائم، فلماذا مع كل هذا التقدم لا يؤخذ ذلك بالاعتبار، خاصة أننا نتحدث عن جوجل عملاق التقنية

صحيح يجب علينا أن نفهم أن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تقنية بل هو أداة تؤثر بشكل كبير على حياة الناس والمجتمعات، لذا يتحمل المطورون مسؤولية كبيرة في ضمان عدم وجود تحيزات في البيانات وفي تصميم وتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.

و عدم إحترام هذه القوانين سيؤدي إلى مشاكل كبيرة و يمكن أن تتفاقم أكبر إذا لم يتم تعديلها.

غريب حقا، بعدما قرأت مساهمتك حاولت الاطلاع على آخر الأخبار التي تناولت القضية وصدمت بصراحة كيف كانت النتائج فهي برأيي مخيبة للآمال حقيقة، خاصة وأنها تمسّ بشكل كبير مشاعر جزء كبير من البشر، خاصة بعد موجة الاتهام التي عرفتها شركة غوغل بهذا الأمر، مما دعاني لأطلاق وصفا غريبا نوعا ما على هذا النوع من الذكاء الاصطناعي بأن ذكاء اصطناعي يساري معارض بحت! للمزاح فقط، لكن لا شك في أنه يجب استدراك هذا الخطأ، وجب أيضا التبرير لماذا نتج هذا وكيف؟

أعتقد أن مثل هذه الحوادث تجعلنا نفكر مرة أخرى عند استخدام أدوات الذكاء الإصطناعي، فربما دائما هناك هدف من كل هذه الأدوات المجانية و بالتأكيد لا يمكننا أن نثق بها بشكل كامل، فيجب علينا توخي الحذر، لأنه مهما كانت التقنية متطورة فدائما هناك إحتمال للخطأ.

لو أن المشكلة التي نتحدث عنها تسبب بها المستخدمين لكان الحل مثلا هو فرض قيود على المستخدمين بشأن استخدام خدمات الذكاء الاصطناعي، ووضع قواعد وارشادات للاستخدام مع توضيح العقوبات في حالة المخالفة، ولكن أن تصدر تلك التصرفات من المطورين أنفسهم، فهذا يعني أن الشركات الكبيرة مثل جوجل عليها أن تكون أكثر حرصا على انتقاء القائمين على تطوير تلك التقنيات لديها، فلا يجب السماح بعمل اي فرد لدية خلفية عنصرية أو موجه بخطابات من الكراهية والتمييز، وأعتقد أنه من السهل اكتشاف ذلك بالتحري الجيد عن العاملين بها.

في الواقع يجب أن تتحمل الشركات المسؤولية الكاملة عن تصرفات وممارسات الذكاء الاصطناعي التي تطورها وتنشرها، و من الضروري أن يكون هناك إطار قوي لتنظيم استخدام التقنيات الذكية بهدف ضمان أنها تستخدم بطريقة أخلاقية ومسؤولة.

و بصراحة لم نرى أي منظمة تقوم بمعاقبتهم في مثل هذه الأخطاء التي لها تأثير كبير فعلا، و من الأفضل أن يكون من يراقب مثل هذه الأحداث و وضع قوانين صارمة خصوصا فيما يتعلق بالذكاء الإصطناعي.

العنصرية تمتد إلى أي شيء إلى الرياضة إلى الثقافة إلى الجوائز الدولية كنوبل إلى هوليوود جوائزها وأخيرا إلى الذكاء الاصطناعي، لا استبعد شيء فهم الآن من يملكون التكنولوجيا وكيفية تصنيعها وتطويرها، ويرون أنهم أحق بصنع أمجاد لأنفسهم وتحيز لصالح عرقهم حتى وإن كان بشكل كاذب.

صحيح أصبحنا نراها في كل مكان حاليا، و بدخولها هذا المجال يجب أن نكون حذرين مع أي استخدام، فحاليا تم دمج الذكاء الإصطناعي في كل شيء، و بالتالي اذا استمر هذا الأمر سيكون له تأثير كبير في المستقبل.

بالتأكيد فالحذر مطلوب والمراجعة واجبة

من المفروض أن يساعد الذكاء الاصطناعي في تحديد التحيزات البشرية والحد من تأثيرها، ولكنه قد يؤدي أيضًا إلى تفاقم المشكلة من خلال انتشار التحيزات ونشرها على نطاق واسع في مجالات حساسة. على سبيل المثال قرأت منذ أيام أن خوارزمية العدالة الجنائية المستخدمة بولاية فلوريدا، قامت بتسمية المتهمين الأمريكيين من أصل أفريقي بشكل خاطئ على أنهم "عاليي الخطورة" بمعدل الضعف لأولئك المدعى عليهم البيض. لكن هذا لا ينفي أن تدريب نماذج معالجة اللغة الطبيعية على المقالات الإخبارية يمكن أن يؤدي بهم إلى إظهار الصور النمطية المتعلقة بالجنسين.

صحيح فهو تقريبا سلاح ذو حدين، مثل ما له استخدامات جيدة، يكون له استخدامات سيئة و يجب أن نحذر من هذه الإستخدامات، فلك أن تتخيل إذا استمر هذا الأمر كيف سيؤثر خصوصا على الأطفال الذين يستخدمون الإنترنت.

أكاد أجزم أن البعض بين الغرب سيطلق على هذا inclusivity أو شمول للآخر على الرغم من كونها معلومات مغلوطة فقط لا أكثر ولا أقل، لكن ستجد هذا حتى في بعض الأفلام والمسلسلات وما إلى ذلك بأن يجعلوا ممثل أسمر يلعب دور أبيض تاريخيًا أو عربي أو مصري أو ما إلى ذلك، وبالطبع العكس وهو توظيف البيض ككل الأعراق كان هو الأساس للعديد من السنوات لكن رد الفعل العكسي هذا عجيب ويؤدي لنفس المشكلة أيضًا.

بصراحة لست من متتبعي الأفلام و لكن أتوقع أن تم تطبيقها بالفعل، لكن لك أن تتخيل إذا كان هذا الأمر من شركة أخرى و ليست جوجل، أو مثلا من شركة صينية، كانت ستكون الضجة أكبر و لكن بما أنا هذا الأمر جاء من طرفهم فأرى أن هناك بعض التغاضي عليه.