نظارة Quest Pro، هل ستحدث ذلك الفرق في عالم الميتا فيرس ؟

منذ فترة بسيطة، طل علينا مارك زوكربيرغ - الرئيس التنفيذي لشركة ميتا - في فيديو عبر صفحته الشخصية معلنًا عن حدث قد يُعتبر ثورة في عالم الواقع الافتراضي، ذلك الحدث كان إطلاق نظارة Quest Pro. النظارة تتيح لمستخدميها التفاعل مع الواقع الافتراضي على غرار العالم الحقيقي من حولهم. فالنظارة بها كاميرات خارجية تصور الواقع حول المستخدمين بدقة عالية ، ثم تقوم وحدات التحكم Touch Party بتتبع موقعك في مساحة ثلاثية الأبعاد من خلال المستشعرات المدمجة داخل كل وحدة تحكم فيه، بعد ذلك يقوم النظام بإضافة عناصره الافتراضية وأجسام ثلاثية الأبعاد. 

النظارة الجديدة تتميز بعدد من التحسينات عن إصدار Quest 2، فهي أول جهاز يتم تشغيله بواسطة معالج Snapdragon الجديد ( Qualcomm Snapdragon XR2 + ). المدهش أنه تم تحسين الطاقة داخل النظارة بنسبة تزيد عن 50% من سعة طاقة ال Meta Quest 2 مع عملية تبريد أفضل، وبالتالي فبطارية الجهاز ستدوم لمدة حوالي ٩٠ دقيقة، دقة الشاشة بها Full HD وب90 هرتز، وسعة الرام هي 12GB مع مساحة تخزين تصل إلى 256 جيجا بايت.

المفترض أنه بدأ تداول النظارة في الأسواق منذ يوم ٢٥ أكتوبر بسعر يصل ل ١٥٠٠ دولار، لكن هل حقًا نظارة الواقع الافتراضي تستحق أن يُدفع بها مبلغ ١٥٠٠ دولار أم أن سعر مبالغ فيه كثيرًا بعد استغلال الضجة التي تحدث تسويقيًا ؟

كذلك فإن شركة ميتا قد وضحت مسبقًا في استعراضها لإمكانيات ومواصفات النظارة أنها ستمكن حامليها من قراءة النصوص في العالم الافتراضي كرسائل البريد الإلكتروني، فهل تحاول الشركة أن تأخذ خطوة بجعل نظارات الواقع الافتراضي مفيدة عمليًا وبالتالي قد نجد مستقبلًا استخدامات واسعة لها في مختلف الأعمال ؟ متطلع لمعرفة أراءكم . 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

المفترض أنه بدأ تداول النظارة في الأسواق منذ يوم ٢٥ أكتوبر بسعر يصل ل ١٥٠٠ دولار، لكن هل حقًا نظارة الواقع الافتراضي تستحق أن يُدفع بها مبلغ ١٥٠٠ دولار أم أن سعر مبالغ فيه كثيرًا بعد استغلال الضجة التي تحدث تسويقيًا ؟

سواء كنتُ من أنصار هذا العالم الافتراضي أم لا، فأجد أن المبلغ مناسب لمثل تلك التقنية الجديدة، لأنه وبكل ببساطة لا يبيع المنتج فحسب وإنما يبيع فكرة كاملة ويرغب في الاستفادة منها بأقصى درجة. إذًا المبلغ مناسب جدًا لمتطلبات شركة ميتا.

ولكن هل المبلغ مناسب للمشتري؟ أعتقد لا. ففي ظل الأزمة الاقتصادية الحالية ستصبح الفئة المستهدفة من تلك النظارة هم الأشخاص الذين لديهم القدرة المادية للترفيه ودفع آلآف الدولارات من أجل لحظة ترفيه بسيطة.

فهل تحاول الشركة أن تأخذ خطوة بجعل نظارات الواقع الافتراضي مفيدة عمليًا وبالتالي قد نجد مستقبلًا استخدامات واسعة لها في مختلف الأعمال ؟

هذا هو الطموح الحالي للشركة بالفعل، وهو ربط الواقع الافتراضي بالواقع الحقيقي لمزيد من الاستفادة، إلا أن الأمر يحتاج إلى سنوات طويلة برأيي وربما عقود للوصول لتلك الخطوة.

ولكن هل المبلغ مناسب للمشتري؟ أعتقد لا. ففي ظل الأزمة الاقتصادية الحالية ستصبح الفئة المستهدفة من تلك النظارة هم الأشخاص الذين لديهم القدرة المادية للترفيه ودفع آلآف الدولارات من أجل لحظة ترفيه بسيطة.

أعتقد أنه مناسب للعديد من سكان الدول الغير متأثرة بالأزمة الاقتصادية كدول الخليج العربي على سبيل المثال ، كما أنني أرى العالم الافتراضي والتطورات الحادثة به خرجت عن نطاق كونها لحظة ترفيه بسيطة خصوصًا بعد المميزات الجديدة التي أحدثتها هذه النظارة .

 إلا أن الأمر يحتاج إلى سنوات طويلة برأيي وربما عقود للوصول لتلك الخطوة.

حاليًا أنتظر تجارب المستخدمين للنظارة للحكم على هذا الأمر ، لأن الإعلانات الترويجية والاستعراضات قد تكون من أجل الضجة التسويقية وجلب أكبر فئة من المشتريين لتحقيق الأهداف المادية .

من خلال اطلاعي على آراء خبراء حول هذا الإصدار الجديد، يمكنني الجزم أن هذا المنتج يستحق بجدارة سعره بالنسبة لشخص مهتم فعلا بالعالم الافتراضي. فالنظارة مجهزة بمستشعرات إضافية لتحاكي حركة العين وتعبيرات الوجه، بحيث أصبحت الصور الرمزية تتواصل بصريا كالبشر تماما، بالإضافة إلى المميزات الأخرى. فالشركة تنفق مبالغ خيالية للوصول إلى عالم افتراضي حقيقي يجميع المعايير، وهذا السعر في متناول الكثير من المهتمين بالمجال، بل حتى أنني بعد أن قرأت مميزاتها الجديدة بالتفصيل خلتها ستكون بسعر مرتفع أكثر. وبالطبع مع كل هذه التحديثات الجديدة والعمل الدؤوب على تحسين النظارة، ليس أمرا غريبا أن يكون لها مستقبل في مختلف الأعمال، ولكنه ليس مستقبلا قريبا، بل تحتاج المسألة إلى وقت خاصة في ظل التحديات التي تواجه الشركة مؤخرا من خسائر مادية.

شركة ميتا تهتم بشكل غير مسبوق لتحقيق هدف ربط العالم الافتراضي بالعالم الواقعي ، حتى أن الوصول إلى عالم افتراضي حقيقي هو حلم مارك زوكربيرغ ، لكن لا أعتقد أن هنالك فئات كبيرة من المستخدمين العاديين مهتمين بالعالم الافتراضي من الأساس، هنالك الكثير من لا يدرك هذا المفهوم بعد، وهو ما يمثل عائقًا في سبيل تحقيق الأهداف التسويقية والمادية .

وبالإضافة إلى آراء الصديقتين، أجد أيضًا مبرّرًا لانتقاد هذا المنتج فيما يخص مسألة التسعير. فبغض النظر عن قبول فكرة الميتافيرس من عدمه، أجد أن السعر مناسب لما تطرحه الخدمة في البدايات، حيث أن الاستخدام بكل تأكيد سيكون محدودًا خلال الانطلاقات الأولى، بالإضافة إلى أن العمل على هذا الأمر سيحتاج إلى العديد من التحليلات فيما يخص تجربة المستخدم، وبالتالي فالسعر تبعًا للشريحة الاقتصادية سيكون انتقائيًا في البداية إلى حد بعيد، وسينتشر الأمر بشكل استهلاكي باستهداف المزيد من الشراح الاقتصادية ذات السعر الأقل فيما بعد بكل تأكيد.