عصر الظلام الرقمي

تخيل هذا السيناريو: لديك مجموعة من الصور والفيديوات وبقية انواع الملفات وقمت باحراقها(خزنها) على قرص ليزري

فلو جاء احدهم بعد 50 او 100 سنة فاكثر للاطلاع على هذه الملفات فانه سيواجه عقبات عديدة, فالكثير من التقنيات والبرمجيات ستختفي وتظهر اخرى

لكي يرى الصور ويشاهد الفيديوات عليه ان يوفر التالي:

الهاردوير:

1-يجب ان يكون القرص الليزري بحالة مناسبة وغير تالف صالح للقراءة, وهذا يمكن تحقيقه باستخدام اقراص خاصة للارشفة كالـ M-Disc فهذه المفترض انها تدوم لالف سنة.

2-توفير مشغل الاقراص الليزرية وهذه مهمة لن تكون سهلة فحاليا من الصعب ان تجد مشغل الاقراص المرنة floppy disc

3-ان يملك اداة او وسيلة لتوصيل مشغل الاقراص بالحاسوب(الذي بنسبة كبيرة سيكون مختلف كثيرا عن حواسيبنا اليوم)

لو توفر كل ذلك فهذا غير كافي فهناك متطلبات السوفتوير(البرمجيات)

بالنسبة للسوفتوير يجب توفر ما يلي:

1- Device Driver اي برنامج تشغيل كي يخبر الحاسب كيف يتعامل مع مشغل الاقراص.

2- المعرفة اللازمة للتعامل مع نظام الملفات المستخدم في القرص.

3-برنامج لفك الكود decoding للصور وبقية الملفات(مثل jpg وغيرها).

عدم توفر احدى هذه الادوات اعلاه يجعل البيانات المخزنة غير قابلة للقراءة وكأنها غير موجودة ومحاولة انتاجها امر غاية في الصعوبة.

فالمقصود بعصر الظلام الرقمي(يشبه عصور الظلام بعد انهيار روما) ان الاجيال القادمة لن تجد الا القليل عن عصرنا الحالي لاننا نعتمد بشكل شبه كلي على التدوين والتواصل رقميا.

طيب كيف يمكن تجنب مصير كهذا؟ يجب اعتماد معايير Standard ثابتة(للهاردوير والسوفتوير) بحيث لا تتغير مع الزمن في ما يتعلق بالارشفة على الاقل

وايضا يجب ان الاحتفاظ بالمعلومة بحيث يمكن ان تقرأ بالعين المجردة فلا يجب التخلي عن الورق بما يتعلق بالصور والمستندات فبهذه الحال لن نحتاج الا لورق يدوم لفترات طويلة ولن يكون هناك حاجة لهاردوير او سوفتوير.

قد لا يتحقق هذا السيناريو ويصبح كل التاريخ الحالي غير قابل للقراءة ولكن اجزاء مهمة منه قد تختفي, فحاليا هناك بعض المؤسسات فقد او كادت ان تفقد ملفاتها لانها استخدمت برمجيات اندثرت كما حدث مع البي بي سي باحدى انتاجاتها.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

منذ القدم سعى كثير من العلماء لتتبع حضارات الأمم السابقة لفهم تراثها عن طريق فك رموز مكتوبة على أحجار و برديات ، لكن في عصرنا الحالي لا يترك البشر أي شيء موثق و مكتوب ، معظمها تحتاج إلى وسائط إلكترونية و انترنت للدخول إليها فماذا سوف يحدث لحضارتنا و إنجازاتنا الحالية إذا اختفت هذه الوسائط ؟

يا له من أمر سيء !

بالعكس تماماً، هذه الطريقة من الارشفة الفيديوية والنصيّة صارت أكثر أماناً وموثوقية من التواجد الورقي، ثم هل يمكنك تخيّل معي الوضع الذي سيكون عليه يوتيوب مثلاً بعد 100 عام من الأن؟ هل يمكنك تخيّل الفرصة العظيمة التي يتيحها الانترنت للناس في الجيل القادم من تتبع حياتنا اليوم بأدق تفاصيلها، هذا بالضبط ما نفتقده هذه الأيام نحن لعصرنا السابق الذي يعتمد على الورق.

هل تضمن أن يبقى موقع يوتيوب للاجيال القادمة؟

نعم سيبقى بكل تأكيد لإنّهُ مخزّن على سيرفرات لا يمكن تدميرها بسهولة والأهم أن لها نسخ إحتياطية لا يمكن العبثب بها أو تدميرها

Diaa_albasir
  • حذف بواسطة المستخدم
Muntaha_Zaher أضف ردا

هل تضمن بقاء الشركات المنتجة و الداعمة لهذه التطبيقات؟

رأينا حديثاً تطور في صناعة الأجهزة المحمولة ، معظم شركات إنتاج اللابتوبات تصنع لابتوب بدون محرك أقراص ، برأيك ماذا سيحل للبيانات المخزنة على أقراص CD عند اختفاء كافة الأجهزة القديمة ؟

كُل الناس بدأت منذ فترة طويلة بتحويل هذه الأقراص المُمغنطة إلى فلاشات "MEMORY CARDS" أو نقلهم إلى المعالج والـ Online drives وخاصّة غوغل منه، خدمات التخزين السحابية.

مثال في مجتمع حسوب الكثير منذ 8 سنوات يدونون افكارهم ويتحدثون عما يدور حولهم غالبا سيغلق الموقع بعد عدة سنوات حاله حال الاف المواقع والمنتديات التي اغلقت سابقا

بل حاليا مواقع التواصل كالفيسبوك رغم انها لا زالت تعمل ولكن الوصول للمنشورات القديمة امر صعب.

لقد اشرت الى موضوع مهم وهو الادوات التي تستخدمها في التخزين من هاردويير وسوفتوير

ولكنك قد تناسيت أن هذه الادوات يتم تحديثها وبشكل متسارع وعليه يتم نقل البيانات للاداة الجديدة ولا تندثر او تختفي وهذا يتطلب من المؤسسة او الشخص مواصلة تحديث الادوات وايضاً تبع عملية النقل للحفاظ على على هذه المواد.

والامر ايضاً ينطبق على الورق فهو معرض للتلف ان لم نقل ما هو مكتوب لورق آخر او تخزينه بعيدا عن الرطوبة.

نقل البيانات باستمرار لوسائل جديدة عملية جدا مكلفة وتستهلك الكثير من الوقت

النقل له معايير منها الوقت والاحتياج يجب اتباعها والا لن يتم المحافظة على البيانات وحتى لو كانت هذه البيانات على ورق وليست وسائط