هروب مؤسسي كابيتر بأموال التمويل. كيف سيؤثر هذا على الشركات التقنية الناشئة؟

  • omnya_Ahmed

قبيل ساعات استيقظ المجتمع التقني والمالي المصري على خبر هروب مؤسسي واحدة من أشهر الشركات الناشئة المصرية خارج البلاد، بعد أن حصلت الشركة منذ عام على تمويل بقيمة ٣٣ مليون دولار.

الشركة الناشئة تعمل في مجال التجارة الإلكترونية ومعتمدة بشكل رئيسي على جعل إمكانية الوصول لأغلب السلع اليومية أسهل وتسهيل عميلة التواصل بين التجار وأصحاب المصانع وكذلك الموزعين من أصحاب بقالات وغيرها. 

للشركة أيضًا تطبيق بنفس الاسم يمكن للبائع بالتجزئة وكذلك المستهلك أن يتمكن من بيع أو شراء المنتجات اليومية بأي كمية يريدها من السوق.

حصلت الشركة على التمويل المطلوب وكانت تبدو من الخارج كشركة مشهورة وناجحة رغم بعض الشكاوى التي تصدر هنا وهناك دون أن يعيرها أحد أي انتباه مع ظهور بعض الفوضى بداخل الشركة مؤخرًا. ولكن ما حدث اليوم الجمعة هو ما أسماه العديد من مستخدمي وسائل التواصل "الهروب الكبير". لماذا؟ 

يمكننا أن نعرف بالنظر لبيان الشركة فقد أصدرت قرارًا بعزل أثنين من مؤسسي الشركة هما "محمود وأحمد نوح" وهما أيضًا الرئيس التنفيذي والرئيس التنفيذي للعمليات بالشركة. وذلك بسبب وجودهما خارج مصر وعدم حضورهما أمام ممثلي مجلس الإدارة بدون سبب وكذلك توقفهما عن أداء الالتزامات والواجبات التنفيذية. 

خيوط الهروب ما زالت تتجمع فهناك شركة مهتمة بالحصول على أصول كابيتر وكانت هناك مفاوضات بالفعل وكان هناك التمويل القريب ب 660 مليون جنيه أو ما يعادل 33 مليون دولار أمريكي! 

الوضع الاقتصادي في مصر متذبذب الآن بالفعل ولكن جميعنا نعلم شهرة الشركات الناشئة التي تعمل في مجال التقنية وكيف أنها تحوز بسرعة ثقة المستثمرين بأفكارها الجديدة لتحصل على التمويل اللازم. فخبر مشابه بالتأكيد سوف يصنع مساحة كبيرة من قلة الثقة وربما قد يعيق أي عملية تساعد شركة ناشئة جديدة أو فكرة تطبيق يستحق فرصة حياة.

برأيكم إلى أي مدى سوف يكون تأثير هذا الحدث على سوق الشركات التقنية في مصر؟ هل يمتد التأثير ليشمل العالم العربي أيضًأ؟ 

الكثير من المبرمجين يسعون في المستقبل لتحويل أفكارهم إلى أرض الواقع أو الحصول على التمويل اللازم لبناء شركاتهم الخاصة وهذه قصة بداية العديد من التطبيقات الناجحة التي نستخدمها الآن. لكن أحداث مثل هذه قد تجعل هذه المهمة أصعب حيث أن المجتمع الاستثماري تحركه العاطفة بشكل كبير وأي قلة ثقة أو شك قد يجعل الاستثمارات للشركات الناشئة تقل بشكل كبير. إن كنت صاحب فكرة تطبيق أو موقع مميز. كيف ستتصرف في مثل هذا الوضع؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

برأيكم إلى أي مدى سوف يكون تأثير هذا الحدث على سوق الشركات التقنية في مصر؟ هل يمتد التأثير ليشمل العالم العربي أيضًأ؟ 

بما أنك طلبت رأيي الخاص فلا. لا أعتقد أن الأمر سيطول تأثيره يا أمنيًة فكلنا نعاني من ذاكرة السمك هذه حتى في الطامات الكبرى. وكم قامت شركات و كم سقطت أخرى وكم هرب رجال أعمال و كم و كم! أعتقد أن التأثير لن يطول هنا في مصر لأن الأحداث تتالى بسرعة رهيبة و كل حدث يًنسي الذي قبله كما يقال: الكلام يُنسي بعضه بعضا وهكذا أعتقد بالنسبة للأحداث في عزيزتنا الغالية مصر! و طالما أن الأمر لن يطول هنا في مصر فالأولى أنه لا يتعدى حدودها إلى خارجها؛ فأن كنت تخططين إن شاء الله لبناء مشروعك الخاص وتريدين تمويلاً، فاطمأني عزيزتي فالأمر سيكون على ما يرام قريباً!

نحن فعلًا في عصر تتوالى فيه التريندات سريعًا والأمر قد يكون زوبعة ويذهب كما قلت.

لكن أغلب الأخبار السابقة كانت لهروب رجال أعمال كبار لهم شركات ضخمة ومتواجدة في السوق منذ فترة طويلة. لكن النقطة التي لفتت انتباهي هنا هو أنها لشركة ناشئة معتمدة بالكامل على التمويل وجهود المهندسين الصغار.

فالشركات الناشئة تعتمد على الثقة من المستثمرين لتقوم أو تكمل وليس لديها رأس مال كبير أو قوي. فكيف يفكر المستثمرون إن كان أصحاب الشركات الناشئة يهربون بأموالهم فحسب؟

فالشركات الناشئة تعتمد على الثقة من المستثمرين لتقوم أو تكمل وليس لديها رأس مال كبير أو قوي. فكيف يفكر المستثمرون إن كان أصحاب الشركات الناشئة يهربون بأموالهم فحسب؟

بالطبع يا أمنية هذه ستكون صفعة كبرى للمستثمرين و موجعة جداً وستهتز الثقة فعلاً بالشركات الناشئة ولا أدري كيف ولما حدث ذلك فهو أمر مستنكر بقوة! ولكن ألا تعتقدين أن مثل هذا الوضع سيجعل المستثمرين ياخذون ضمانات أخرى تمنع من ذلك مستقبلاً؟ أنا قد لا أدري ما صورة هذه الضمانات ولكن طالما أن المشكلة وقعت فلابد لها من حل؛ فلن تتوقف الشركات الناشئة مستقبلاً و لن يتوقف المستثمرون عن الإستثمار ولكن قد تكون هناك شروط أو ضمانات تُتخذ في هذا الإطار.

فعلًا يجب أخذ ضمانات. وفي رأيي أيضًا يجب أن يكون هناك تحرك من الحكومة أو رؤوس الأعمال الكبرى لضمان عدم تكرر مثل هذه المشكلة ثانية سواء عن طريق منع عملية خروج مبالغ كبيرة مشابهة من البلد أو مراقبة الشركات الناشئة ومصاريفها بصورة أكبر أو غير ذلك.

في إطار متابعتي للخبر بالأمس قرأت أن بعض الناس يعتقدون أن سبب الهرب هو نفاذ المال وسوء إدارته وليس الطمع في المال نفسه. وبما أننا لا نعلم ما حدث فعلًا بعد فبرأيك أي القصتين ترجح حدوثها؟

"برأيكم إلى أي مدى سوف يكون تأثير هذا الحدث على سوق الشركات التقنية في مصر؟ هل يمتد التأثير ليشمل العالم العربي أيضًأ؟"

سيؤثر هذا الأمر بالسلب بكل تأكيد، خاصة في حصول الشركات الناشئة على الدعم المالي، ومهما كانت رؤية الشركة جيدة أو كانت تحمل مشروعاً حقيقياً لتطوير المجال فإن هذا الهروب الذي أسموه بالهروب الكبير "والإسم في محله" سيؤثر على شركات أخرى ناشئة لوقت طويل في مسألة حصولها على الدعم بالرغم من أنها قد تكون مستحقة للدعم. وهذا بالنسبة لتوقعي للوضع في مصر.

ولكن لا أظن أن الأمر سيمتد إلى خارج مصر، فلكل دولة قوانينها الخاصة، وكذلك فإن التعامل مع الشركات الناشئة يختلف من دولة لأخرى، فمثلاً أستبعد حدوث شئ مشابه في دول الخليج نظراً للإهتمام الكبير بهذا المجال، وكذلك لا أتوقع أي تضييق على تلك الشركات هناك.

. "كيف ستتصرف في مثل هذا الوضع؟"

كما قلتِ فإن هذا المجال ومعظم المجالات عموماً مبنية على "الثقة" وكذلك العاطفة، لذا إن لم أجد في بلدي بيئة خصبة لتحقيق أحلامي وكان الوضع صعباً سأسافر بأفكاري لدولة تهتم بالمجال وأبدأ مشروعي من هناك.

فكرة السفر فكرة مهمة فعلًا وهناك الكثير من الدول التي تستوعب المشروعات الناشئة والأفكار الناجحة وتحاول دعمها بقدر الإمكان. ومن المؤسف فعلًا أن تدفع هذه الأفعال أصحاب الأفكار للخروج لبيئات أخرى ولكنه الواقع للأسف وعلينا التعامل معه.

ما يحزنني حقًا هو حال موظفي الشركة بهروب المؤسسين. وهذه نقطة قد تخيف أيضًا من يفكر في العمل في شركة ناشئة في المستقبل مما يزيد الصعوبات من أكثر من جانب. لو كنت تعمل في هذا المجال برأيك هل يؤثر هذا على اختيارك للشركات الناشئة للعمل بها؟

من الملاحظ بشكر كبير في الأونة الأخيرة بزوغ العديد من الشركات الناشئة في المجال التقني ومع هذا الإنتشار الكبير بدء تصدرهم في مجالات تجارية عدة وتحت أفكار ومسميات مختلفة وبالفعل الفترة السابقة حقق فيها القطاع التقني خطوة غير مسبوقة من الإنتشار والتوسع، وربما موقف مثل هذا سيؤثر علي الشركات الناشئة فقط أما تأثيره علي الشركات المتواجدة بالفعل سيكون ضئيل إلا أنه سيجعلها موضع النظر.

فعلًا محمد وقد يقلل أيضًا من رغبة المستثمرين في وضع استثمارات جديدة في هذا المجال أو الموظفين في دخول هذه البيئات التي ما تزال مجهولة لهم.

وكذلك كنت قد عرفت أيضًا أن هناك بعض المؤثرين بدأوا في تحذير الناس من التقدم لوظائف في الشركات الناشئة. برأيك هل هذا حل منطقي لمثل هذه المشاكل؟ وكيف نضمن حقوق الموظفين من هرب رؤسائهم؟