من المرجح أن معظمنا يستخدم تطبيق لينكد إن أو سمع عنه على الأقل، منذ أيام قامت شركة مايكروسوفت التي تمتلك تطبيق وموقع لينكد إن بإيقاف التطبيق في الصين بشكل كامل، وذلك بسبب سياسة الصين المتعلقة بالبيانات، والتي تقتضي بأنه لابد من كل الشركات على أرض الصين أن تقوم بمشاركة بيانات المستخدمين مع الحكومة الصينية، وهذا هو السبب في حظر الشركات التقنية العالمية.
استبدلت الشركة تطبيق لينكد إن بتطبيق أخر متناسب مع السياسات الصينية، وهو تطبيق InJobs، ولكن هذا التطبيق سيكون لمشاركة إعلانات الوظائف والشركات فقط، ولن يحتوي على أي تواصل اجتماعي أو منشورات أو غيرها.
يرى الكثير أن هذه السياسات تمنح الصين استقلالية وسيطرة على إعلامها، ولكن من وجهة نظري أن هذا يضر الصين ولا يفيدها، الصين أصبحت دولة منعزلة لا تمتلك إعلام ولا تنشر ثقافاتها، وجدير بالذكر أن اليابان استخدمت سياسة الانعزال الثقافي والسياسي في الماضي كما تفعل الصين، وكان هذا أحد أهم الأسباب في خسارة اليابان في الحرب العالمية الثانية.
في رأيكم، كيف ستؤثر هذه السياسة مع التقنية على الصين، وهل ستجعلنا هذه السياسة نشهد انتشارا لمواقع التواصل الصينية مستقبلا؟؟
التعليقات
نفس الأمر حدث في روسيا في عام 2016، وبررت الحكومة وقتها أن القرار جاء بسبب انتهاك قوانين البيانات الشخصية ولدواعٍ أمنية. ولكن برأيي ما تفعله الصين من حظر للمواقع العالمية واحدًا تلو الآخر يعد حصارًا رقميًا على أكثر من مليار شخص.
اعتقد أن الصين تهدم نفسها بنفسها مهما بدا النمو الاقتصادي والسيطرة السياسية، الانهيار قادم لا محالة
الطبيعة الانسانية والفطرة تأبى أن تظل منصاعة لهذا
العجيب في الأمر أن القادة السياسيين لا يتعلمون، كم خسرت اليابان بسبب الانغلاق الثقافي وكم تخسر كوريا الشمالية، وكم خسر الاتحاد السوفييتي.. لا افهم لماذا لا يتعلمون
وما رأيك بأن الصين رفضت التعامل بكل العملات الرقمية ومنهم البيتكوين، وكذلك وضعت قوانين بعدم لعب الأطفال للألعاب الإلكترونية إلا ساعة واحدة في آخر ثلاثة أيام بالأسبوع.
سياسات قمع واضحة لتشجيع ثقافة معينة داخل الصين، حقيقة أرى أن قانون منع الأطفال قانون في صالحهم وليس ضدهم، ولكن قانون منع استخدام العملات الرقمية في غاية من الخطورة، إما على مسار تطور العملات أو مسار تطور الاقتصاد الصيني، مع الوقت سنجد واحد منهم ينهار بالتأكيد، لا يمكن للاثنين أن يستمروا معا لأن السوق الصيني ضخم، ولكن لو اتفق العالم كله على استخدام العملات الرقمية بالمستقبل، سينهار الاقتصاد الصيني.
الجميع يرى الصين ستقود العالم وأنا لا أرى ما يفعلونه إلا حماقة، الصين تشبه رجل أعمال لا هم له إلا جمع المال فقط، الصين لا تمتلك علاقات سياسية ولا مؤسسات إعلامية ولا أي شيء يمكن أن يجعلها دولة حقيقة، هي فقط مصنع كبير، كما يسميها البعض (ورشة العالم)، لذلك من المرجح جدا أن تتخ قرارات تؤدي إلى انهيارها مستقبلا.
بغض النظر عن منعها للمواقع والخدمات، لا تعتبر الألعاب للاطفال سياسية قمعية؟
أنا أرغب بأن تطبق هذه السياسة في بلدي، الذي أصبح الأطفال هنا يموتون بسبب الألعاب، و يهملون دراستهم، وتشمل الألعاب خطورة على عقلوهم وتتسبب في تراجع صحتهم..
لهذا لا يمكن إقحام هذه المسألة في القمعية، ومسألة أخرى كل سياسات الصين لا معارضة عليها من قبلهم..
هل هو وعي من الشعب أنه في صالحهم؟
مثل سياسة منع الشباب من وضع البودرة وصبغ الشعر وتقييد حسابات المشاهير ووضع عريضة قوانين صارمة لهم كي لا يأثروا على المراهقين..
العديد من هذه المسائل تنم عن وعيهم، ولا أرى أن الاقتصاد الصيني سينهار، لهم خططهم، التي لم توضع بسذاجة
ومسألة أخرى كل سياسات الصين لا معارضة عليها من قبلهم.
من قال لك هذا، المعارضة أصلا لا تصل لنا لعدم وجود إعلام صيني، كما ان الصين هي الدولة القمعية الأولى بالعالم بعد كوريا الجنوبية، فهي حرفيا تراقب كل مواطن، واعني هنا كل مواطن بالمعنى الحرفي، وتستخدم في هذا كل التقنيات الممكنة.
العديد من هذه المسائل تنم عن وعيهم، ولا أرى أن الاقتصاد الصيني سينهار، لهم خططهم، التي لم توضع بسذاجة
يمكن أن نتفق مع بعض سياسات المنع، ولكنها في المجمل دولة فاشية بشكل كامل، أما بالنسبة للإقتصاد فالشركات الصينية نفسها تواجه مشاكل اقتصادية بسبب هذه السياسات، هل سمعتي عن شركة العقارات الصينية العملاقة التي انهارت منذ عدة أسابيع؟؟
سياسة الصين المتعلقة بالبيانات والتي تتطلب من الشركات المتواجدة في الصين مشاركة بيانات المستخدمين مع الحكومة الصينية تؤثر بشكل كبير على التقنية والشركات التقنية العاملة في الصين. هذه السياسة تؤدي إلى قيود على حرية التواصل والتداول الحر للمعلومات وتؤثر على الخصوصية والأمان الرقمي للمستخدمين.
بالنظر إلى هذه السياسة، يحتمل أن نشهد انتشارًا لمواقع التواصل الاجتماعي الصينية المحلية في المستقبل. في الوقت الحالي، توجد بالفعل بعض المنصات الصينية الشهيرة مثل WeChat وWeibo التي تحظى بشعبية واسعة في الصين. قد تزداد أهمية هذه المنصات المحلية في ظل قيود الحكومة الصينية على المنصات العالمية الكبيرة.
ومع ذلك، يجب أن نلاحظ أن انتشار مواقع التواصل الصينية المحلية قد يكون محدودًا في البلدان الأخرى بسبب الفروق الثقافية واللغوية والتحديات التي تواجهها هذه المنصات في الوصول إلى الأسواق العالمية. قد يكون هناك تواجد محدود لمواقع التواصل الاجتماعي الصينية في بعض المجتمعات التي تشتهر بالتعامل مع تقنية الاتصالات العالمية.
على المدى البعيد، قد تؤثر سياسة الصين على انتشار التكنولوجيا والتقنية العالمية بشكل عام. إذا استمرت الصين في تطبيق سياسات تحكم بالمعلومات والبيانات، قد تنشأ فجوة تقنية بين الصين والدول الأخرى، مما يؤثر على الابتكار والتعاون العالمي في مجال التكنولوجيا.
من الصعب التنبؤ بشكل دقيق كيف ستتطور الأوضاع في المستقبل، وما إذا كانت هناك تأثيرات سلبية أو إيجابية أكثر على الصين والتقنية. إلا أنه من المهم مراقبة التطورات القادمة في هذا الصدد والتعامل معها بحذر وتوازن للحفاظ على حقوق المستخدمين والابتكار التكنولوجي العالمي.