أزمة الرقائق الإلكترونية: عالَم بلا إلكترونيات

 لنقف لوهلة وننظر إلى ذلك الشيء الصغير الحجم الّذي يُعتَبَر قلب جميع الأجهزة الإلكترونية تقريبًا ونتخيل لو إنه اختفى!

الرقاقة الإلكترونية في الواقع هي عبارة عن مجموعة من الدوائر الإلكترونية الموضوعة على قطعة صغيرة تُصنَع من السيليكون، وتدخل الرقاقات في صناعة الأجهزة الكهربائية، والسيارات، والمعالجات، والأجهزة الإلكترونية. وبشكل عام، هناك نوعان من الرقائق:رقائق منطقية؛ وهي الّتي تعالج البيانات لإكمال مهمّة ما، ورقائق الذاكرة؛ وهي الّتي تخزّن المعلومات. صُنِعَت أوّل رقاقة في عام 1958 على يد جاك كيلبي. في عام 2019 كان هناك حوالي أكثر من 634 مليار رقاقة قد صُنعَتْ.

نحن لا نبالغ إذا ما قُلنا بأن هذه الرقاقات كانت السبب في جعل ثورة الكمبيوتر والعصر الرقمي ممكنًا! حيث أنها قامت بتحسين قوة الحوسبة ووظيفة الذاكرة،فمنذ عام 1958 حتى عام 2015 إزدادت قوة الحوسبة ترليون مرة. تُمكّن الرقاقات اليوم تطبيقات مثل الواقع الافتراضي والذكاء الاصطناعي الّذي على الأجهزة. من دون هذه الرقاقات لن يوجد أجهزة كمبيوتر، ولا هواتف، ولا محطة الفضاء الدولية، ولا مايكروسوفت، ولا أبل، ولا سامسونج، ولا وادي السيليكون، ولا الإنترنت حتى! سيكون العالَم عالَمًا فارغًا.

بعد بداية أزمة كورونا، وبسبب الطلب المتزايد على الأجهزة الإلكترونية، وتزايد طلب الشركات المصنّعة لهذه الأجهزة على الرقائق الإلكترونية (والّتي تُصنّع في معظمها في تايوان، تسيطر شركة tsmc على أغلبها)، أصبح هناك نقص شديد في صناعة الرقائق الإلكترونية، مما يعني أن هناك أزمة رقائق إلكترونية قادمة، ووفقًا لقانون العرض والطلب هذه الرقائق ستكون أكثر غلاءً في المستقبل.

برأيكم، كيف سيكون مستقبل صناعة الرقائق الإلكترونيات؟ وهل ستحلّ الأزمة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

اعتقد أن الأزمات تخلق الحلول يا دلال، لذا النقص سيجعل الراغبين في الاستثمار واختراق السوق يجدون فرصة جيدة لدخول المجال، وسيجدون فرصة لكسر احتكار الشركة التايوانية، النقص دائمًا يخرج الأفكار النيرة في الطريق

dody7 أضف ردا

من الممكن ذلك، ولكنه لن يكون سهلًا البتة، حيث أن هذه الصناعة تتطلب الكثير من المال والجهد بدءًا من استخراج السيليكون من الرمال انتهاءً بصنع الرقاقة.

برأيك، هل من الممكن أن نجد بدائل أرخص وأسهل من حيث الصنع؟

ولم لا، الانسان لا يتوقف أبدًا عن المحاولة

أصبح هناك نقص شديد في صناعة الرقائق الإلكترونية

دعيني أخبرك يا دلال أن هذه ليست الأزمة الوحيدة القادمة، فما يحدث الأن هو أن أمريكا والصين كلاهما يتصارع للسيطرة على تايوان ،وبدأت الصين بالفعل بالتلميح عن نيتها في عزو تايوان للسيطرة على تصنيع الرقائق الالكترونية في العالم.

إن من يسيطر على الرقائق الالكترونية يسيطر على تكنولوجيا الكوكب، تخيلي إمكانية الوصول لأي قطعة إلكترونية في العالم، بدءا من الأجهزة الشخصية وحتى الطائرات والصواريخ وأنظمة الدفاع، هذا أمر يمكن أن تمحى دول في سبيل الوصول إليه.

في حالة توقف تصنيع الرقائع الالكترونية سنعود للعصر الحجري بشكل حرفي، فلن يتم تصنيع أي جهاز على الاطلاق، لكن لا أظن أننا سنصل لهذه المرحلة، فالدول تدرك خطورة هذا الأمر وستعمل على إيجاد بدائل أخرى لتصنيع هذه الرقائق

دعيني أخبرك يا دلال أن هذه ليست الأزمة الوحيدة القادمة، فما يحدث الأن هو أن أمريكا والصين كلاهما يتصارع للسيطرة على تايوان ،وبدأت الصين بالفعل بالتلميح عن نيتها في عزو تايوان للسيطرة على تصنيع الرقائق الالكترونية في العالم.

على الرغم من ذلك إلّا إن كون الولايات المتحدة تدعم -ليس بشكل رسمي طبعًا- تايوان لربما سيمنع قيام هذا الغزو، ولكنلا نستعبد انتصار الصين في هذه المعركة نظرًا لما لديها من قدرات حالية. السؤال هو ماذا سيحصل لو استطاعت الولايات المتحدة السيطرة على مصانع الرقاقات في تايوان؟

الصين تمتلك قوة اقتصادية كبيرة ومخيفة، أما أمريكا فهي القوة العسكرية والتكنولوجية الأكبر في العالم، خصوصا أنها تحظى بدعم أوروبا والشرق الأوسط ،لذلك إذا نشأت حرب بين الدولتين أعتقد أن أمريكا ستنتصر، والحقيقة أنا أؤيد الطرف الغربي أمام الصين، فالصين دولة فاشية وشيوعية.

ماذا سيحصل لو استطاعت الولايات المتحدة السيطرة على مصانع الرقاقات في تايوان؟

هي بالفعل مسيطرة سياسيا على هذه المصانع، أي انها من تحدد وجهة التصنيع والاستيراد والتصدير بحكم أنها الاقتصاد الأقوى في العالم.