معضلة الغرفة الصينية.

هل يمكن أن يتفوق الذكاء الصناعي على الذكاء البشري؟

كان ولا زال هذا السؤال أحد أهم الأسئلة التي لم يتم الإجابة عليها بشكل قاطع حتى الآن، ولكن هذا السؤال يرتبط بمعضلة مشهورة بين المتخصصين في هذا المجال تسمى معضلة الغرفة الصينية، التي ربما تمنحنا إجابة على هذا السؤال.

لنفترض أنك لا تجيد اللغة الصينية بأي شكل كان ولكنك على وشك الدخول لغرفة إمتحان باللغة الصينية، ثم أتيت أنا إليك وأخبرتك التالي: إذا كان شكل السؤال هكذا اختر هذه الإجابة، وإذا كان هكذا اختر هذه، وهكذا مع جميع الأسئلة، وكان هناك مراقبون خارج الغرفة.

ثم قمت أنت بالدخول واخترت نفس الإجابات بدون أن تفهم ما الذي تعنيه أصلا، أنت فقط تؤدي ما طلب منك، الآن سيظن المراقبون أنك تجيد اللغة الصينية بشكل رائع، فقد اخترت كل الإجابات الصحيحة.

الآن بالنسبة للمراقبين أنت ذكي جدا وتجيد اللغة الصينية بطلاقة، ولكنك في الحقيقة تنفذ ما تم إخبارك به ليس إلا، الآن لنسقط هذا المثال على الذكاء الصناعي، يقول الخبراء أن الذكاء الصناعي يفعل فقط ما تم برمجته عليه، فهو يقوم بجمع المعلومات من نطاق معين وتحليلها ثم استخدام هذه المعلومات بالشكل الذي تم برمجته عليه.

إذن هل يمكننا القول من خلال هذه المعضلة أن الذكاء الصناعي لن يتفوق أبدا على العقل البشري؟ وهل تكمن الخطورة في تفوقه علينا فقط أم أن هناك جوانب أخرى تجعله خطرا على البشرية؟؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا أوافقك على المثال فهو ينطبق على البرمجة التقليدية

الذكاء الصناعي قادر على استنتاج علاقات جديدة تماما بين البيانات الانسان لم يسبق له التعامل معها

كنت لأكتب نفس الشيء، الذكاء الاصطناعي الآن يعتمد على التعلم والاكتشاف بمفرده بدون تدخل إنساني، عبر تحليل مليارات البيانات على الإنترنت عن موضوع واحد، بالطبع كلها مدخلات بشرية في الأصل، ونعم لو لم توجد لما وجد الذكاء الاصطناعي أصلا، وسيبقى التفوق البشري واضح دائما، ولكن الآلة ستتمكن قريبا من اختراع واستكشاف أشياء عجز عنها العقل البشري، وهو أمر يفوق القدرات البشرية

لن يتفوق أبدا..

تم الإسقاط على الغرفة الصينية، ولم يتم على الفرنسية او الإنجليزية، ربما لأنها معقدة، بالرغم من أنها سهلة

لن يتفوق أبدا..

هل تقولين هذا بسبب معضلة الغرفة الصينية أم أن هذا رأيك عموما؟

لقد شاهدت فيلم من فترة اسمه EX machina كان يعرض قصة مبرمج خبير يحاول بناء نموذج للإنسان على هيئة ذكاء اصطناعي. ما شدني في الفيلم أن يشرح مدى الخوارزميات و المعلومات الموضوعة في مخ هذه الآلة "افتراضيًا"، و طرحه للسؤال هل يمكن أن تتولد مشاعر لدى الآلة "الذكاء الاصطناعي" يُقارن بالمشاعر الإنسانية؟ حتى قام هذا المبرمج بوضع عدة تجارب يقوم بها مبرمج آخر، و هي عدة جلسات مع الآلة "إيفا" كجلسات تعارف. حتى وقع هذا المبرمج في حب الآلة "خيال علمي" و ظنّ أن هذا الشعور متبادل و حاول إثبات أنه من الممكن تولد مشاعر للآلة.

ساعد هذا المبرمج الآلة على الهرب من سجن التجارب، و هم في عملية الهروب علق المبرمج داخل إحدى الغرف في مشهد ملحمي، و قالت له: هل ستاتي معي؟ لم يستطع الرد.

فكان رد فعل الآلة أنها مجرد هربت و تركت المبرمج "الذي يعتقد أنه توجد مشاعر متبادلة" عالق إلى الأبد داخل هذا المختبر السري. لذا هل يمكن أن تُشكل للآلة مشاعر؟

و إذا تشكلت مشاعر لها، أظن أنها ستصبح أقوى من صانعها و هو الإنسان.

و لا ندرك مدى تطور هذه المشاعر لديه فمن الممكن أن تختلف شخصيتهم، من المعمر إلى المدمر.

حتى ولو كان البشر بدون مشاعر، فإنهم يبقون واعين.

مهما صارت الآلات ذكية، فإنها ستصبح دائما كالسائر أثناء النوم (مهما بلغ ذكاءه). لا يوجد كيان داخلي (يسميه البعض بالروح) يختبر أي شيء.

هناك من يذهب إلى المطبخ، يفتح بابه، يفتح الثلاجة و يبدأ بتناول الطعام كل ذلك وهو نائم (أنا حدثت لي هذه الحالة من قبل) هذا ما يمكن للآلة أن تصبح عليه في أفضل الأحول.

هذا ما يقوله الكثير من العلماء، هو أن الألات مهما تمكنت من أداء العديد من الوظائف فلا يمكننا القول أنها ذكية، لأنها لا تفعل ذلك من تلقاء نفسها، أي أنها لا تمتلك قرار، هي فقط تفعل ما تم برمجتها عليه.

لذلك هل ترى أن الذكاء الصناعي لا يمكن أن يشكل خطرا أبدا؟ فهو بهذا المفهوم ليس ذكيا أصلا؟

NewUser أضف ردا

الذكاء، الوعي، الإرادة الحرة مفاهيم مختلفة كليا (بالرغم أن الأخيرين مرتبطان)

الذكاء الإصطناعي يمكن جعله ذكيا جدا، لكن ذكاءه يتفوق عن ذكاء البشر في مجالات محددة فقط.

الدماغ البشري أعقد شيء معروف في الكون، لذا من الصعب لي تصور كيف سيتم بناء ذكاء إصطناعي أذكى منا في كل شيء أو يعرف مصالحنا أفضل منا ولا يشكل خطرا.

معضلة الوعي طرحها عالم النفس دايفيد تشالمرز. وهي كيف يمكن لمعالجة معلومات من طرف أنظمة مادية (كما يقترح الملحدون الطبيعيون) أن تنتج تجربة داخلية ذاتية؟

تخيل الآن شخصا يغني و يرقص أو يتحدث في مواضيع فلسفية و هو واعي.

ثم تخيل شخصا يقوم بنفس السلوك لكنه كالسائر أو من يتناول الطعام أثناء النوم. (التلفزيون الداخلي منطفيء)

إذا لم تصبح واعيا لمدة سنة يعني أنك ستتصرف بذكاء مثل العادة لكن الزمن سيقفز إلى بعد إلى سنة بعد الآن. لن تتذكر شيئا مما حدث لأن جسدك كان يتصرف بنفسه.

فالكاميرا الرقمية لا تعرف معنى اللون الأخضر، هي تعالج فقط معلومات على شكل إلكترونات منظمة ولن تستطيع إدراكه أبدا مهما تطورت. نحن فقط من يملك حاسة الرؤية و كيفيات الألوان. الكاميرا لا ترى بل تقوم فقط بتنظيم و بإخراج معلومات تم إدخالها فيها.

حسب ما أتذكر ربما @Ahmed_Sobhi كان قام بمساهمة على نفس الفيلم

ربما قد يدرجها لك للنقاش

هذه هي المساهمة التي تناقشنا فيها بالتفصيل حول ما إذا كان يمكن للألات اكتساب مشاعر

شاهدت هذا الفيلم، ما تكون لدى الآلة ليس مشاعر، بل هو قرار منطقي محسوب بناء على خوارزميات، الألة وجدت أنه يمكنها استغلال هذا الأمر بطريقة ما حتى تحرر نفسها، فيمكن اعتبار ما فعلته قرار رياضي محسوب، وليس مشاعر، وبالتالي لا تمتلك الألة وعيا، هي فقط تقوم بمعادلات رياضية

بالعكس

يمكن للذكاء الاصطناعي ان يتعلم بدون توجيه مسبق

ما تحدثت عنه في مثالك انت يسمى If Statement وهي ليست حتى ذكاء اصطناعي

حاليا يتم تطبيق خاورزمية الذكاء الاصطناعي ويتم استعمال نتائجها! مثلا يتم تزويد الذكاء الاصطناعي بملايين الصور البشرية وهكذا بعد ان ينتهي من دراسته الذاتية يتم اخذ نتائج دراسته ووضعها في تطبيقات الهاتف واي صورة سيتم التعرف عليها

واعقد من ذلك يتم تزويده بملايين صور الحيوانات المختلفة وهكذا يستطيع ان يفرق بين الحيوانات بسهولة لاحقاً من تلقاء نفسه

بالطبع يقومون ببرمجة طريقة الدراسة وفي بعض الخوارزميات يتم تعليمه ببعض النماذج الاولية من ثم هو يتطور من تلقاء نفسه مع مرور الوقت

مثلا ترجمة قوقل تتطور من تلقاء نفسها ولايتم تطويرها يدوياً فقد تصادفك مرة من المرات تاتي الترجمة بلهجة مصرية وبعد فترة تعود للفصحة هههه

NewUser
  • حذف بواسطة المستخدم

الذكاء نوعان

نوع في الحسابات والتحليل بالأرقام وهذا الشي اعتقد بأن يتفوق

ونوع بنفس مثالك الغرفة الصينية وهذا الشي لا اعتقد بالتفوق والدليل لتخصص الموارد البشرية كانت لهم دراسة وفشلت باستخدام تحليل الموظفين من ريبورت. وذلك لعدم اعتماد التحليل على الارقام وإنما الحدس والحس واشياء لا تقاس بالأرقام

المهارات التي لها بعد إنساني لا يمكن للألة القيام بها حتى يومنا هذا، وربما هذا ما يجعل البعض يرون أنه لا خطورة لهذه الألات على البشر، لأنها لا تمتلك وعي حقيقي، هي فقط مجرد برنامج حسابي

kjhkjhuyh878
  • حذف بواسطة المستخدم

لن يتمكن ويتغلب على الانسان الا عندما يتطور الى ان تصبح لدية مشاعر .. هل هذا سيحدث ؟.. برأيي .. ربما