13

لماذا الشركات التقنية الكبرى شريرة؟

مرحبًا،

لماذا الشركات التقنية الكبرى شريرة؟ هذا ليس سؤالي وليس كلامي لكنه سؤال عام طُرح في عدة مقالات وأبحاث، كما صدرت حوله الكتب مثل كتاب

Don't Be Evil: How Big Tech Betrayed Its Founding Principles -- and All of Us

وغيرها من الكتب والأطروحات التي تناقش فرضية أن الشركات التقنية الكبرى ونعني هنا (مايكروسوفت، قوقل، آبل، أمازون) وغيرها من كبريات الشركات في السيليكون فالي.

بيسكامب متضررة

هذه الأيام لعلك سمعت عن خدمة الإيميل الجديدة التي أطلقتها شركة بيسكامب HEY mail، وكل الإثارة التي احدثتها الشركة عندما قام مؤسسي الشركة بالهجوم بشكل مباشر على سياسات آبلفيما يخص تحصيل الرسوم من الشركات التي تريد طرح خدماتها على متجر تطبيقات آبل، وتحصل شركة آبل على نسبة 30% من الأرباح. وهو ما يقتل النمو في الشركات الصغيرة بحسب تعبير بيسكامب

للمزيد يمكنك متابعة حسابات مؤسسي الشركة على تويتر، ستجد القصة تجدد كل يوم @jasonfried أو @dhh

الدعم في وسائل الإعلام جاء من خلال مايكروسوفت التي انتقدت احتكار آبل. (نعم مايكروسوفت تنتقد الإحتكار)، قد يبدو الموضوع مضحك. لكن تعليل مايكروسوفت الذي قدمتة. جاء تعبيرًا ربما عن امتعاضها وتأخرها في هذا القطاع (قطاع الهواتف)، ثم فشلها في جلب المطورين لخدمات ويندوز فون، ثم اخيرًا خروجها من هذا السوق.

هذا هو الاقتصاد يا عزيزي

هنالك فريقين في هذه الحرب فريق يقف مع بيسكامب إما لأنه صاحب شركة ناشئة وتضرر من سياسات آبل وعانى منها كثيرًا أو لأنه مطور ويجد أن الشركة تحد من الإبداع، أو ربما لأنه يكره آبل لأنه من مستخدمي هواتف أندرويد :)

لكن دعونا نتحدث عن الاقتصاد قليلًا، اليوم نحن نتحدث عن اقتصاد يدعم حرية السوق، وآبل تعمل في سوق يكفل لها حرية فرض نسبة على خدماتها لأنها في المقابل تدقم خدمات للشركات (آبل لديها مليار جهاز مُفعل، عندما تضع خدمتك المدفوعة على أجهزتها أنت ضمنيًا تقوم بتقديم خدماتك المدفوعة إلى مليار جهاز)، هذه الخدمة تعطي آبل الحق في اقتطاع نسبة من الربح لأنها تأتي ضمن (التسويق لك، أو نسبة من عمليات البيع، أو تعمل على مساعدتك على البيع أكثر).

من الشركات التي تضررت من هذه النسبة، نتفلكس مما دفعها إلى تطوير منصة دفع خاصة بها على موقعها حتى تستعيد جزء من أرباحها التي فقدتها بسبب سياسات آبل.

لماذا لا تتصرف بقية الشركات مثل نتفلكس؟

ليست كل الشركات الناشئة شهيرة مثل نتفلكس، التي لديها من الشهرة والحضور العالمي مايدفعها لتبني سياسات دفع خاصة بها. لكن الشركات الصغيرة الأخرى تحتاج إلى استثمار مبالغ ضخمة في التسويق إلى خدمات الدفع الخاصة بها. في حين أنها لو لجئت إلى آبل لوجدت الحلول جاهزه وتعمل بكفاءة في كل دول العالم وتم ربطها مع البنوك العالمية في كل مكان. (أنا محاط بالإحتكار كيف أتنفس)؟

حسنًا الأمر يحتمل أكثر من وجهة نظر. لكن على الأغلب هذه نحن سندخل في دوامة من النقاش حول مساوئ و وفوائد الاحتكار ... ما رأيك أنت في هذه القضية .. أعني قضية احتكار الشركات الكبرى لأي نوع من الخدمات؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

رئيس بريد Hey الذي انتقد آبل هو نفسه يعرض خدمة البريد الجديد مقابل $٩٩ دولار سنوياً!! وهذا أراه تناقض عجيب. أن تأتي متأخراً وتقدم خدمة بريد تتميز بالتصميم الأنيق مع بعض الخدمات والأفكار مقابل $٩٩ شي لا يمكن قبوله خصوصاً ان هناك خدمات كبيرة للبريد مجانية مثل Gmail, Yahoo Mail , Outlook. كان يجب عليه قبول تصرفات آبل لأنها شركة تجارية بالنهاية وتطمح للربح كما يفعل هو مع خدمته الجديدة.

شخصياً أعتقد بأن خدمة Hey لن تستمر طويلاً إذا لم تراجع أسعار الخدمة. كما أن أغلب المستخدمين تعمقوا جداً في الإعتماد على Gmail كبريد أساسي لدرجة لا يمكنكم ترك كل شي والبدء من جديد. هناك شغف حالياً بالخدمة ورغبة في التجربة لكن هذا الشغف لن يستمر طويلاً في إعتقادي.

أخيراً. يجب ان نفهم بأن هذه الشركات تجارية ومن حقها محاولة زيادة أرباحها وإستغلال شهرتها الحالية والتي ربما لن تدوم طويلاً ، فالتاريخ مليء بقصص الشركات والخدمات التي انتهت واقفلت رغم كل عوامل النجاح التي كانت متوفرة لها.

Safar أضف ردا

مرحبًا سعد،

رئيس بريد Hey الذي انتقد آبل هو نفسه يعرض خدمة البريد الجديد مقابل $٩٩ دولار سنوياً!! وهذا أراه تناقض عجيب.

حصلت على دعوة وجربت استخدام البريد في نسختة المجانية (١٤ يوم)، وأجد أنه أداة جيّدة للبريد الإلكتروني، صحيح أنه لم يراعي معايير الويب القياسية في ذلك. لكنه يحاول الرهان على إعادة تعريف البريد. فيما يخص السعر. الخلاف ليس على فرضية بريد مجاني وبريد مدفوع .. لماذا (آبل تشاركني في أرباحي). :) ... هناك من قال أن الخدمة ستموت بعد 8 أشهر :)

شخصياً أعتقد بأن خدمة Hey لن تستمر طويلاً إذا لم تراجع أسعار الخدمة. كما أن أغلب المستخدمين تعمقوا جداً في الإعتماد على Gmail

بدون إعلانات أنت تدفع لريد Hey لأنه يعطيك ميزات كثيرة منها أنه بدون إعلانات ولن يتم بيع بياناتك لطرف ثالث. هذا هو نموذجهم الربحي بحسب بيانات موقعهم. لذلك أجد أنه سعر عادل لمن يهتم بهذه الميزة

الأمور تدخل فيها عوامل كثيرة وأموال قد تسيل حروبا..

القضية فيما أرى أن مشكلة النظام الرأسمالي الحالي، والذي يبدو -نظريا على الأقل- يقدّم فرصًا متساوية، إلا أنه لا يدعم إلا القوي.

لست ملمًا بالاقتصاد ولا بخلفيات صراع شركات وادي السيليكون، ولكنني أشعر أن الشركات الكبرى تملك قوة زائدة عن الحد، وأرى تفكيكها بما يدعم التنافس كما حدث في شركة AT&T أو Bill Labs (لم أعد أتذكر).

وشعوري دائما بالسوء من تضخك هذه الشركات وشدة احتكارها بحيث لا يمكن التخلص منها ولا يمكن للإنسان العادي تجنب استخدام خدماتها واستخدام خدمات بديلة.

مرحبًا واثق، اشتقت للحديث معك :)

القضية فيما أرى أن مشكلة النظام الرأسمالي الحالي، والذي يبدو -نظريا على الأقل- يقدّم فرصًا متساوية، إلا أنه لا يدعم إلا القوي.

اتفق تمامًا، ليس لديّ إطلاع كامل على حيثيات دعاوئ تفكيك الشركات التقنية الكبرى إلى شركات صغيرة. لكني أعتقد أن تلك الدعاوى لها منطلقات في البحث عن إصلاح النظام الرأسمالي. (حتى وإن كانت حروب بين الأحزاب السياسة في أمريكا) هي لها جذور في الاقتصاد.

ولكنني أشعر أن الشركات الكبرى تملك قوة زائدة عن الحد

هكذا هو الرأي العام لدى المشرعين في أوروبا و أمريكا. لايريدون أن يكون لها رأي وقوة مستقلة.

في عام 2019 أطلقت اللجنة القضائية التابعة لمجلس النواب الأميركي تحقيقا مع أربع شركات تقنية هي فيسبوك وغوغل وأمازون وآبل، لتحديد ما إذا كانت تستغل هيمنتها على السوق وتنتهك قانون مكافحة الاحتكار، وكان هناك خطة لإلغاء الدمج بين هذه الشركات والشركات الصغرى، وما إذا كانت هذه خطتهم للتخلص من أي منافسين جدد مثل استحواذ فيسبوك على إنستجرام وواتساب.

الاحتكار برأيي يحد من المنافسة سواء في تقديم الخدمات، أو المنافسة من أجل إرضاء المستهلك، تخيل مثلا جوجل إن وجدت منافسا قويا يهدد وضعها في السوق، ألن تبذل قصارى جهدها وتطور من خدماتها ألف مرة لتستطيع الحفاظ على عملائها ولا تخسر قطعة من نصيبها التجاري لصالح شركة تنافسية جديدة، لكن إبقاء الامر محصورا بين هذه الشركات ليس في صالح المستهلك ولا حتى في صالح الشركات الناشئة.

تحصيل الرسوم من الشركات التي تريد طرح خدماتها على متجر تطبيقات آبل، وتحصل شركة آبل على نسبة 30% من الأرباح

لن ألوم آبل على هذا، فالجميع لن يتردد في فعل هذا إن كان لديه هذه المميزات، وفي النهاية إن لم يكن المستخدم يدرك أن الفائدة التي ستعود عليه من طرح خدماته من خلال آبل ستفوق هذه النسبة بالطبع لن يفعل.

مرحبًا نورا،

لن ألوم آبل على هذا، فالجميع لن يتردد في فعل هذا إن كان لديه هذه المميزات، وفي النهاية إن لم يكن المستخدم يدرك أن الفائدة التي ستعود عليه من طرح خدماته من خلال آبل ستفوق هذه النسبة بالطبع لن يفعل.

أتفق مع نقطتك السابقة بخصوص قضايا الإحتكار، كما أؤكد على نقطة هذه، كلنا سنلوم آبل لكن ربما نفعل نفس الشيء لو كنا في مكانها. :)

لأنها لم تتلق الدعم في مرحلة النمو .. كانت تحاول تقديم خدمات حقيقية للمستخدمين احيانا مجانية لأنها تركز عل النمو .. لكن لأنها شركة صغيرة كان كل المستخدمين لا يلتفتون اليها ويتعاملون مع منتجاتها بمزاجية

لكن لأنها شركة صغيرة كان كل المستخدمين لا يلتفتون اليها ويتعاملون مع منتجاتها بمزاجية

صحيح، لذلك أعتقد لو تبنت الشركات الكبرى شيء مماثل ربما ينجح.

هنا نعود لسؤال . ماهو موقف مالك موبايل ايفون ؟

هل هو مالك ام مستجر لخدمة .

هل هو مالك ام مستجر لخدمة .

سؤالك جميل جدًا جدًا جدًا، والجواب أن الشركات ستتحول إلى مقدمي خدمات .. وربما تحصل على الآيفون بسعر التكلفة أو حتى مجانًا، لكنك ستدفع على الخدمات المضافة له، كما يحدث مع أمازون وجهاز كيندل.

القضيّة الرئيسة هنا هي السيطرة.

إذا سعت هذه الشركات للسيطرة تأكد أنها ستستعمل جميع أساليبها الإحتكارية للوصول لهدفها هذا، حتى إذا كان هذا الأسلوب تشويه سمعة المنافس."وهذا من بين مساوئ الاحتكار".

إذا تحدثنا عن الاحتكار بشكل عام هو الأفضل بالنسبة للشركة المحتكرة بحد ذاتها، لكنه الأسوء على الإطلاق بالنسبة للشركات المنافسة، لأنه يفسح الطريق أمام شركة أو كيان بعينه إلى بسط هيمنته وفرض منتجه مهما كانت درجة جودته وبالسعر الذي يريده نظرا لعدم قدرة المنافسين على مواجهته، ومن ثم تتعاظم أرباح ذلك الكيان الذي قد ينافس نفسه في بعض الأحيان عن طريق شركات أخرى تعود ملكيتها له.

فبراءات الاختراع على سبيل المثال تعني احتكارا بهدف تطوير منتج ما، وعلى الرغم من كونها حفظاً لحقوق أصحابها، بجانب منح المبدعين وقتاً لإسترداد تكاليف الأبحاث والتطوير إلا أن بيعها لشركات بعينها في النهاية يمثل احتكارا غالبا ما تتمتع به شركات غربية تتحكم عن طريقه ليس في سعر المنتج فقط، بل من سيشتريه أيضا.

ويتبعون كذلك أساليل احتكار العرض أو البيع يعني سيطرة من قبل شركة أو شخص أو مجموعة على انتاج سلعة ومن ثم التحكم في حركة سعرها في مواجهة المشترين، والعكس تماما فيما يخص احتكار البيع أو الطلب حيث ينفرد مشتري واحد فقط في مواجهة البائعين في طلب السلعة.

وهنا ينبغي الانتباه إلى ممارسة بعض الشركات أو الدول سياسة "الاغراق" في أسواق بلد آخر، حيث تبيع منتجها بسعر يقل عما هو موجود فعلا بالسوق المحلي، وما يتبع ذلك من أضرار واسعة باقتصاد الدول المستهدفة بالإغراق خصوصا فيما يخص تراجع أرباح الشركات المحلية أو افلاسها وتزايد نسبة البطالة مع تسريح عمال وغيره من الآثار السلبية.

لذا تقوم الحكومات بفرض رسوم اغراق بهدف تنظيم عملية تنافس المنتجات المستوردة والمحلية خصوصا اذا ثبت منح حكومة الدولة الأجنبية دعماً لشركاتها المصدرة.

مرحبًا،

تشويه سمعة المنافس."وهذا من بين مساوئ الاحتكار".

لازالت انتظر رد أو تعليق شركة آبل

ثم تتعاظم أرباح ذلك الكيان الذي قد ينافس نفسه في بعض الأحيان عن طريق شركات أخرى تعود ملكيتها له.

شركات المشروبات الغازية كمثال، كما أن الأسلوب معمول به في شركات تصنيع النظارات. أيضا قطاع المنتجات الغذائية

ماذا تتوقع أن يكون الرد؟ بالطبع سينتهجون نفس الإستراتيجيات لتحقيق مصالحهم الشخصية، هذا هو الإقتصاد.

مثل ما يحدث في البورصات، أحيانا تجد شخص/شركة داخل السوق تنشر إشاعات على أسهم شركة أخرى، فينخفض الطلب عليها مما يؤدي إلى انخفاض القيمة السوقية للسهم الواحد، فيذهب الشخص/الشركة "التي خلقت الإشاعة، لشراء الأسهم بقيمة منخفضة، إذا لم تكن بنفس تفكيرهم ستغرق.

سينتهجون نفس الإستراتيجيات لتحقيق مصالحهم الشخصية، هذا هو الإقتصاد.

نعم هذا هو عراكنا الاقتصادي في كل العالم.

اعتقد أن الأشرار من هذه النوعية موجودن في كل مكان يا سفر وليس من في شركات التقنية الكبرى فقط، هل لاحظت مرة مدرس يقوم بالشرح يقول للطلبة أنه عانى كثيرًا ليصل لهذه المكانة ولابد للطلبة أن يعانوا مثله، هل لاحظت تصرف بعض دكاترة الجامعات في علاقتهم مع طلبة الجامعة وكيف يتصرفون بعنجهية ومركزية شديدة!

اعتقد أن هذا هذا تصرف بشري ليس له علاقة بالاقتصاد فقط، وإنما هو تصرف بشري شائع على اختلاف الدرجات الاجتماعية والمالية! هذه ظاهرة نفسية تستحق البحث، لماذا يصعب الذين وصلوا لنهاية السلم الطريق على الصاعدين؟