منذ فترة تم الإعلان أن مسلسل ميدترم قد تخطى المليار مشاهدة، وقد استوقفني هذا؛ لأن عدد المتحدثين بالعربية أصلا 550 مليون شخص، كما أن نيتفليكس لديها فقط 325 مليون مشترك وهي أكبر المنصات من هذا النوع، وبعد فترة قصيرة ظهر مسلسل لعبة وقلبت بجد ليقول أنه تخطى 2 مليار مشاهدة.
ومع انتهاء النصف الأول من الموسم الرمضاني صرح العديد من الممثلين أن مسلسلاتهم هي الأعلى مشاهدة، مما أدى إلى تدخل نقيب الممثلين شخصيا واصفا لهم بتشويه صورة الفن المصري.
الغريب في الأمر هو أن لا أحد من الجمهور يصدقهم وهم يعلمون هذا، لكن يبدو أن الحقيقة ليست مهمة، بل ما يقال ويتكرر قوله، فوصف محمد رمضان لنفسه بأنه رقم واحد ساعد على تأسيس مكانته كنجم، رغم أنه لم يكن أبدا رقم واحد إلا في مواسم نادرة، وقد هاجمه كل زملائه حينذاك، ولكننا نراهم الآن يحذون حذوه ويتبعونه, كما أن بعضهم لا يهدف إلا إلى أن يصدقه الجمهور بل فقط إلى إثارة الجدل وزيادة فرصته في الظهور، ويبدو أن الجمهور يكافئهم على هذا.
التعليقات
الجيل الجديد من الفنانين يعرف ما يفعله تماما وخصوصا على السوشيال ميديا، فهم لا يقولون ذلك إلا بناء على كلام متخصصين يمسكون حساباتهم ويفعلون ذلك عن عمد، قد يكون من منطلق تكرار الكذبة حتى يصدقها الناس، فمحمد رمضان كما قلت لم يكن يوما نمبر وان، لكن بتكرار الكلمة في كل مناسبة وحتى بناء أغنية كاملة عليها رسخت المصطلح في عقولنا حتى وإن كنا نرفضه كشخص.
ومن منطلق آخر، المسلسلات صارت كثيرة بشكل لا يمكن وصفه، لذا كان من الضروري على الممثل أن يظهر بمسلسله أمام الناس ويعرف الجمهور بوجوده في الموسم الرمضاني مهما كانت الطريقة، لذا فإنهم يفعلون خدعة الأعلى مشاهدة تلك لإثارة الجدل، في محاولة للوصول إلى التريند، سواء كان ذلك من سخرية الناس أو مدح او ذم لا يهم.
مئة بالمئة، فحاليًا وسائل التواصل تصنع مكانات وتصدر نجوم سواء كان مؤثرين أو صناع محتوى، فهم يفهمون أن هذه اللعبة يجب الدخول فيها وإثارة الجدل ولكن هل إثارة الجدل هذه تستمر، لا، بل يفقد الجمهور المصداقية بالنجم والجمهور ليس غبي هو يتفاعل بالفعل ولكن لا يصدق
لا يهم بالنسبة له، المهم أنه ظهر فقط وصار اسمه متداولا، وكما يقولون لا توجد دعايا سلبية، المهم في النهاية أن التريند قد حدث، وصار اسم المسلسل متداولا، فزادت الإعلانات وزاد الربح، حتى وإن كان بطريقة سيئة.
هناك ممثل يقوم بنفس المسلسل تقريبا كل سنة، وما زال مستمرا، حتى أنه قال بنفسه أنه ما دامت الامور تعمل والمسلسل يراه الناس ويأتي بالأرباح فلم التغيير؟ .. هذا أوضح مثال، المنتج الذي يقدمه هذا الشخص سيء، لكنه يعرف كيف يجعل الناس يشاهدون مسلسله حتى وإن كان على سبيل السخرية، المهم هي الأرباح.
فكرة عدد المشاهدات هذا طبيعي فقد تشاهد نفس الحلقة من جهاز يسجل رقم مشاهدة وقد تشاهد مثلاً جزء منها من جهاز آخر يسجل مشاهدة أخرى وهكذا، ليس بالضرورة أن تشاهد العمل ككل حتى تحصل على نسبة مشاهدة واحدة، ناهيك عن من يكرر مشاهدة المسلسل، فهذا طبيعي.
أما الصراع بين النجوم فهذا طبيعي ويحدث كل موسم وهذا في حد ذاته يزيد من نسب المشاهدة أصلاً.
هل تجدي من المعقول أن تكون المسلسلات المذكورة قد تخطت مليار و ملياري مشاهدة؟ تفسيرك منطقي ولكن هل يفسر ارقام كهذه ؟
أعتقد حقاً أنه ليس صعباً أن تصل المشاهدات إلى تلك النسب، وكما ذكرت لك تخيل مثلاً كل فرد في طاقم العمل يشاهد المسلسل من جهاز او أثنين واقاربه وأهله واصدقائه وغيرهم وهكذا، فستحصل في النهاية على هذا العدد، خاصة إذا كنت غير مضطر أصلاً لمشاهدة كل الحلقة حتى تسجل نسبة مشاهدة واحدة.
لو وفر هؤلاء الممثلين مجهوداتهم في عمل تلك الحملات والادعاءات الفارغة واستثمروها في عمل مسلسلات واعمال ذات رسالة وبجودة عالية لما احتاجوا الدخول في كل هذه الصراعات، وفكرة رقم واحد والأعلى مشاهدة لا فائدة منها اذا لم تكن مستحقة ولم يحقق اثر حقيقي على ارض الواقع
يستخدمون مبدأ نفسي وهو أن الناس ستراك كما تري نفسك أو كما تظهر انك تري نفسك ، هلي تذكر كيف سوقت ياسمين صبري لنفسها وكيف انها لا تظهر الا بالاشياء الغالية جدا وان صفقة زواجها تكلفت الملايين وكيف انها الاغلي