تقولون: حين تقرأ القرآن بتجرّد، التّجرُّدُ جميل، لكن جرّب أن تُفكّر مثلي، أنا أُناقش وببالي أنّ الإسلام هو الصّحيح لا شكّ بتاتًا، ولكنّ طريقي لفهم موضوع النّقاش قد يكونُ خاطئًا، ولهذا أُحبُّ نقاش هذا الموضوع لأنّني أشعرُ وكأنّ أحدهم قدّم لي لُغزًا وقال: تمكّنتُ من حلّه في دقيقتين، أتستطيعُ حلّهُ في دقيقة؟ أعرفُ أنّهُ ممكن الحلّ والقصورُ في فهمي، وهذا -ستستغرب، وقد استغربتُ قبلك- لا يجعلُني مُتحيّزًا، هل تتذكّرُ يومًا في نقاشي مع ملحدٍ أو لا أدريّ أنّ أحدهم اكتشف لي خطأً منطقيًّا؟ قد نختلف لكنّني لم أتحيّز من قبل أو أنساق وراء شعورٍ كاذب، بل ما يحصُلُ لي هو أنّني ببساطةٍ أستطيعُ إيجاد الحلّ! في أيّ معضلةٍ رياضيّة لو قُلت قبل بدايتها: مستحيلٌ أن أحلّها، هذه صعبة! فبالفعل، يستحيلُ أن تحلّها، لكنّك لو قُلت: أنا مُتأكّدٌ أنّني أستطيعُ حلّها، وهُنالك مليارُ شخصٍ واجهها، بالتّأكيد حلّها شخصٌ ما، سأتمكّنُ من حلّها، فستحلُّها حينها.
اجرد الشُّبهات، كُلّما فكّرت في أيّ خطأ اكتُبهُ فورًا، اكتُب الخطأ ودليلك القاطع على الخطأ، ثُمّ اجمع هذه القائمة وراجعها واحدةً واحدة، إن كان قُرآنًا فابحث عن تفسير الآية الأقرب إلى المنطق، وإن كان سُنّةً فابحث عن أقوال العلماء وصحّة الحديث، ابحث عن ردودٍ حول هذه الشُّبهة، هُنالك ملايين البشر سبقوك لهذا الدّين فلا يُعقلُ أنّك أوّلُ من فكّر في شيءٍ كهذا.
ابحث في الأمر بالتّرتيب الصّحيح، ابدأ في كُلّ شبهة بقولك: لو افترضتُ وجود إله (وهو موجود) وأنّهُ أرسل دينًا وكتابًا ونبيًّا، وهكذا حتّى تصل إلى الشُّبهة فستُسهّلُ على نفسك إيجاد الحلّ.
تعامل مع فكرة، وليس مع شخص، لا تقل: أنا أجدُ أنّ الله ظلم عبادهُ بهذا -حاشا لله-، بل قُل: لا يُعقلُ أن يظلم الإله عباده، لا بُدّ من وجود خطأ في الشُّبهة.
ابحث في الأمور التي تُسبّب إعماء القلوب التي في الصّدور، وحاول تجنُّبها، حتّى لو لم تكُن عقيدتُك وفكرك تأمُرُك بتجنُّبها، حاول فعل ذلك دون احتياج.
"قد" لا تقود إلى شيء، في العلم عندما نقتربُ من فكرةٍ ما دون أن نصل إلى يقين لا نبقى على اليابسة، بل نغوصُ فيها ونقول أنّنا وصلنا إليها، مثلًا لم نكتشف الحياة المُباشرة على المرّيخ بعد ولكنّنا نملكُ بعض التّلميحات، لا يعني هذا أنّ نقول: ولكن قد تكون هذه التّلميحات خطأً! قد لا تقودُ التّلميحات إلى شيء! لم تجدوا دليلًا قاطعًا على هذه الحياة بعد! بل نقول: لم نجد الدّليل القاطع ولكن اقتربنا منه، إذًا نحنُ الآن نُرجّح وجود الحياة على عدم وجودها، وإلّا لما قفزنا هذه القفزات العلميّة، بل هي تدرُّجاتٌ حتّى نصل إلى شيءٍ من اليقين، وكذلك الله، صحيحٌ أنّ هُنالك احتمالاتٍ عديدة، لكنّ أغلبها مُتساويةٌ في عدم وجود حتّى تلميحاتٍ عن إمكانيّتها، والوحيدةُ التي اقتربنا منها بين هذه الاحتمالات هو احتمال إله الإسلام، إذًا لا نقفُ على اليابسة ونقول: لكن لم نتأكّد بدليلٍ قاطعٍ تمامًا!، بل نقول: اقتربنا وصار الإيمانُ أرجح من الإلحاد.
نصلُ جميعًا؟ لا أظنّ، لو أراد الله ذلك لفعلها سابقًا كما قال في القرآن الكريم، لكنّ نصلُ فرديًّا؟ نعم، لو استمررت بالبحث بلا انقطاع فإنّ الخيار الوحيد المُمكن هو أنّك ستصلُ إلى الإسلام.
أمّا البشريّة، فسيبقى فيها المُتكبّر والمُتجبّر، لكن أنت شخصيًّا متى ما أدركت كُلّ الحقائق حول العالم والكون فأنا متأكّد 100% من أنّك ستصلُ إلى الله إن شاء الله.
تخيّل مثلًا لو أنّك شعرت بتواصُلٍ عقليٍّ بينك وبيني، وقلت في عقلك: زيد، إن كُنت تسمعُ خواطري فلوّح بيدك ثلاث مرّات، ففعلت! ثُمّ أردت التّأكُّد، فقلت إن كُنت تسمعُ خواطري فقل حجرة ورقة مقصّ مرّتين، ففعلت! ثُمّ أردت التّأكّد، فقلت إن كُنت تسمعُ خواطري فتحدّث معي عقليًّا، فبدأتُ أتحدّثُ إليك! بعدها هل يبقى لديك احتمالٌ ولو 1% لأن يكون كُلُّ هذا صُدفةً؟ وحتّى لو كان، في العلم ذاته الذي تُقدّسونه الاحتمالات الضّعيفة تُستثنى، أي هُنالك احتمالٌ لأن يكتب قردٌ روايةً من روايات شكسبير إن تركته ملايين السّنين أمام آلةٍ كاتبة، لكنّهُ احتمالٌ أقربُ إلى الصّفر، فلا يُقال: يُمكنُ لقردٍ أن يفعل ذلك، بل يُستثنى هذا الاحتمالُ لصغره ويُقال: مُستحيل.
قول: قد أكون أهلوس، يُقالُ عندما أفرضُ عليك تجارُبي، فتقول لي بأنّني رُبّما أُهلوس، لكن عندما تتكرّر التّجارب وأعرفُ بنفسي يقينًا أنّني لا أُهلوس بل أتأكّدُ من طبيبٍ زيادةً، فحينها أعرفُ شخصيًّا بيني وبين نفسي أنّ هذا دليلٌ شخصيٌّ لي.
وعمومًا، إبراهيم عليه السّلام طلب زيادة إيمانه، أي حتّى المُسلم أشدّ الإسلام يزدادُ إيمانه ويقينُهُ بالتّجارب والتّأمّل وغيره، فلا بأس، لكن لا يُعقل أن تصل لـ99% وتقول: طيّب رُبّما قد يكون هُنالك خطأ فسأُلحد!
الدرجة الأولى ،مؤمنة بقوة بوجود الله ،ومؤمنة بقوة بأن الإسلام هو دينه والقرآن الذي أنزل على مُحمد عليه الصلاة والسلام هو كتابه .
سؤال لو سمحت .. ذكرتَ في التعليقات مامعناه أن قرار الإيمان/الإلحاد ليس قراراً نهائيا،فهُناك من هو مُلحد حالياً وقد يُمسي مؤمناً بينما هُناك من هو مؤمن الآن وقد يُلحدُ غداً ، السؤال مُوجه لك بشكل شخصي ، هل تستطيعُ الآن -وأنت في أقصى درجات الحادك وعدم احترامك للأديان - أن تتخيل نفسك مُؤمناً ؟هل لديك استعداد لذلك؟
بالنسبة لي و ربما لمُعظم الذين أجابوا أنهم من الدرجتين 1و2 ،الاجابة هي لا،طبعا في الحالة المُعاكسة ،لأننا مؤمنون
اجابتك تهمني بعد تتبُّع سريع لمُشاركاتك كي آخذ انطباعاً صحيحا حول هدفك من مُناقشة المُؤمنين
حسناً ، أشعرُ أنه كان يجبُ أن أوضح لك سبب كتابتي للجُملة الأخيرة في تعليقي الأساسي ،
هذه اقتباسات من ردود سابقة لك ،(لا تخف ،قرأت كل النقاشات تقريباً وفهمتها إلى حد ما ولا أقصد اجتزائها من سياقها الذي وردت فيه لتحوير معناها) :
لا أعلم كيف أشكرك على هذا ^_^ و لكن لا تضيعي وقتك لأجلي :) شكراً.
أنا أحترم رغبتك, و لكني لا أبحث عن طريق لأني عارف طريقي.
لكن بكل الأحوال أنا لست بصدد قراءة أية كتب عن الله و الإيمان.
جميل, و لكن ليس عندي إستعداد لقراءة كتاب عن الإيمان.
أفضل قراءة كتب أخرى.
بالتوفيق.
دين انتشر بالسيف و الذبح و القتل و للتلطيف يسمونها فتوحات بدل مجازر و مذابح, يسمح بتعدد الزوجات و ضربهن, يسمح بالزواج من القاصرات و يدعو إلى قتل الملحدين و يعد كل دين غير دينه هو كفر و يتوجب محاربته و الكثير من العيوب.
كم أنني فخور أني لا أفقه و لا أبصر و لا أسمع هذه السخافات.
ردودك هذه (هُناك أمثلة أخرى لكني تعبت من النسخ واللصق بالجهاز المُتعب الذي أستعمله ،هذه تفي بالغرض) أوحت لي ، ورُبما لآخرين ، أنك لا تُريد أن تُناقش لتصل إلى حلٍ ما ولا لتُقنع الآخرين بتبني وجهة نظرك تجاه الأديان(لأني لم ألاحظ قط أنك دعوت أحدهم للتخلي عن إيمانه كما يفعل المؤمنون معك بدعوتك للعودة لدينك) ، فقط تُناقش الكل لهدف لم أفهمه صراحة ...
لا تهتمَّ كثيرا لردِّي هذا (ليس بقدر اهتمامك بشجرة التعليقات الأخرى على الأقل)، لست مضطراً للرد عليه حتى ، فقط شعرت أنه علي توضيح شيء ما (على الأرجح لم أفلح في توضيحه وبدل ذلك ساهمت في تمييع النقاش)، وفعلت ذلك
لماذا دائماً يرفض الملحدون مصطلح إمان بعدم وجود إله أو إمان بقطعية عدم وجودة و حتى نسبة 99% و 90 و 80 % هم نفس ال100% في هذا المنطلق يميلون للإمان بعدم وجود إلاه مع عدم وجود أي طريقة يمكن التثبت منها على عكس دلائل خلقة الكثيرة للكون , وجودك هنا تناقش موضوع عدم وجود إلاه هو دليل من دلائل وجود إلاه أساساً و من ثم تبحث عن دليل يتماشى مع أهوائك و ميولك !! هذا هو الإمان بعينة و ليس الشك التام لأن الشك يحمل نسبة تصديق للطرفين مهما زاد و هو المجال الواسع من الألوان بين الأبيض و الأسود , كونك في أحد الكانتين يعني إمانك بهذا الون
بنسبة لي إما أن تكون 1 أو تفسد عقيدتك أساساً المبنية على الإمان التام بالله و هناك حديث أو قول لا أذكر تحديثاً يقول التالي إما أن تؤمن به كلة أو تكفر به كلة ( يقصد الدين الإسلامي ) و هذا يتضمن قطعية إمانك بوجود الله كأنك تراه
لو عملنا تصنيفات دوكنز على الشمس مثلًا، ستجد أن الإجابة بلا تردد هي 1 (باستثناء العميان طبعًا)، فالشمس حقيقة لا تقبل الشك، وليست غيب نؤمن به. بهذا المثال يتضح الفرق بين الحقيقة (التي عليها دليل قاطع) والإيمان بالغيبيات (التي ليس عليها دليل، وإنما فقط حجج داعمة).
لا ليس احساسا , بل مثل انك تعرف ان 1+1=2 و لكن ذاتيا و هو ليس شيئا في متناول الجميع , فقط من هو ملتزم بالبحث عن الحقيقة و اتباعها مهما كانت نظرة المجتمع و نظرته هو شخصيا
حتى الآن اعتبرها خاصة، ولكني إن شاء الله سأستخير الله أولًا في سردها علنًا أو سأرسلها لك بشكل خاص، وذلك لأنه كما تعلم الحدث الذي يؤكد لي بشكل شخصي بقوة أن الله موجود قد لا يكون كذلك بالنسبة للغير.
ملحد بقوة: "أنا أعرف أن الآله غير موجود بنفس الدرجة التي يعرف بها فلان ابن فلان غير موجود". يتلّخص الحاده بعبارة الراهب أو الأخ : "أنا أؤمن، أنا أعرف".
هو من خلقني و أعطني قدرة على أن أوجهه , هو وفر لي هذا خيار , هل يلمني فقط لأنني أخترته ? و هل يمكنه أن يصدر حكم أبدي (الجنة/النار) على ناس فقط بي أختبرهم لمدة زمنية مؤقة ?
مدة زمنية مؤقتة و قصيرة جداً بنسبة للدول و الحضارات بينت لنا أنها أكثر من كافية و ما يكمن للبشر فعلة في هذه المدة من خراب و فساد من الأرض , أكثر شخص يضرب به هذا المثل هو الفوهرر هتلر
لا يمكن للعلم قياس الله أساساً ف كيف تريد من أداه قياس أنا تجد ما لا تستطيع
مثل أن تقول أريد أن أحسب سرعة الرياح على كوكب المريخ بواسطة مسطرة على كوكب الأرض
يمكنك الاستدلال على وجود الله من خلال خلقة و خلقة هو كل شيء في هذا الكون و الوجود و من ثم تُسلِم و تأمن بوجود الله
الكون يحتوي على دلائل لوجوده أكثر من كافية بنسبة لي , الأمر يعتمد بعدها على تسليمك لهذا الأمر أو تكبرك و أستعلاء منصب سيد الكون و الخلق و أنت كبشري أصغ من حبة رمل بنسبة للكون و حتى بنسبة لكوكبك الأرض
أنا لا أتحدث عن التفاصيل بل عن الإيمان بوجود الله بصفة عامة
و هل يُلام؟
بالطبع لا فهذا رأيه وهو حر فيه
فهو لا يستحق العبادة و أنا أتفق معه على هذا.
الإستحقاق ! تعالى الله هل تعتقد أن الله مثلنا يجب أن يستحق شيئا لكي نقوم به الله أكبرمن ذلك بكثير ، أما العبادات فمنها ما هي مجرد صلة بين العبد و ربه و منها ما هي إلا أمور تنظيمية للمجتمع لا أكثر ، والعبادات كلها لصالح المسلم نفسه(يعني منه و إليه).
وأنا من سورية، تمرُّ علينا الظّروف لكن هل تستطيعُ أن تقول: لم يمرّ عليّ أيّ لحظة سعادةٍ طوال حياتي؟ لم أستفد درسًا واحدًا في حياتي؟ لم أتطوّر؟ لم أُرزق أبدًا؟
هذا مصداق قوله تعالى، فأنت في الظّروف القاسية تتذكّرُ الله وتقول: لو كان موجودًا لساعدني، وفي الظّروف الهانئة تقول: لا إله، هذا من جهدي وعملي.
قيل عن عمر رضي الله عنه حول إسلامه: لا يسلم الذي رأيت حتى يسلم حمار الخطاب، أي لن يؤمن عمر حتّى يؤمن حماره (من الاستحالة)، ورغم ذلك آمن وأعزّ الله به الإسلام، فلا تخف، لعلّ الله يخرج من أصلابهم من يؤمن بالله ويُعزّ دينه.