ليلة القدر

كثر الحديث عن ليلة القدر وفضلها وموعدها وووووو ..

سأتحدث عنها من زاوية تتعلق بمفردة (أمر) ..

تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل (أمر) ..

فيها يفرق كل (أمر) حكيم ..

ضع ألف خط تحت كلمة (أمر) فهي الشفرة التي من خلالها نفهم النص كما أظن ..

ما معنى الأمر في هذا السياق ؟

ولماذا كلما ذكرت كلمة الروح تلتها كلمة الأمر :

"قل الروح من (أمر) ربي"

"ينزل الملائكة بالروح من (أمره) على من يشاء…

"وكذلك أوحينا إليك روحا من (أمرنا) … .

.

أعتقد والله أعلم أن معنى الأمر هنا يقابل معنى سنة الله ونظامه في الخلق ..

الأمر يقابل الخلق ..

لقد خلقنا الله وفق قوانين وأسباب .. لكن عيسى ينتمي إلى عالم الأمر لا إلى قانون الخلق .. لأنه (روح) والروح قرينة الأمر ..

والأمر يعني (كن) ..

وكلمة (كن) لا تخضع للناموس ولا للقانون ولا للأسباب ..

فالذي خلق القوانين والنواميس والأسباب من حقه أن يخترقها ويستثني منها ما يشاء بكلمة (كن) ..

"ألا له الخلق والأمر"

الموضوع متشعب وما زال خاطرة ولا أريد الخوض فيه الآن حتى استجماع بقية خيوط الأدلة ..

ثم إن الوقت الآن لا يسعفني للاستطراد .. فهناك ليلة القدر في انتظارنا ..

فلنقم جميعا لاستلهام الروح والأمر وكلمة (كن) لتنفض من فوقنا تراكمات الحياة دفعة واحدة وتحيينا من جديد.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ليلة القدر خير من ألف شهر، اللهم بلغنا ليلة القدر لل فاقدين ولا مفقودين، ووفقنا للصيام والقيام وقراءة القرآن، الجميل في هذا الشهر هو أنه شهر القرآن والرحمة والمغفرة، في مذكرات العلامة عبد الحميد بن باديس رحمه الله، في وصفه لواقع مجتمعه خلال شهر رمضان، ذكر أهمية هذا الشهر وقدوسيته عندهم حتى أكثر من الصلاة والصلاة في وقتها، فكانوا يعطون الصيام قيمة وقدرا أكثر من باقي الأركان، خاصة صلاة التراويح والصدقة وفعل الخيرات هنا كل شيء كان جميلا وإيجابيا إلا أنه تحدث عن سلبية في المجتمع وهي ما إن يخرج عنهم رمضان خرجوا معه من المساجد! وهذه الظاهرة لا تزال حاضرة في مجتمعاتنا وحري بنا كمسلمين أن نعبد رب رمضان ورب الشهور كافة، فنعبده في رمضان وفي سائر الأشهر والأيام.

لقد خلقنا الله وفق قوانين وأسباب .. لكن عيسى ينتمي إلى عالم الأمر لا إلى قانون الخلق .. لأنه (روح) والروح قرينة الأمر ..
والأمر يعني (كن) .

جميل هذا التفريق بين عالم الأمر و عالم الخلق. عيسى عليه السلام ينتمي إلى عالم الأمر لأنه كان يجري المعجزات ويخرق القوانين و قد أحيى الموتى لأنه مؤيد بالأمر أي بكلمة " كن". ولكن ألا ترى أن عيس عليه السلام هو أثر الكلمة وليس الكلمة ذاتها؟ ألم يقل ربنا : إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون؟ عيس عليه السلام هو ناتج ذلك " الأمر" وهو الإرادة الحرة الطليقة التي هي فوق سنن الخلق التي أرادها الله.