إدانة النفس

لطالما استجوبتُ نفسي

كما يُستجوب المتَّهمون

حين تنكشفُ بعضُ الحقيقة،

وسألتها بلهجة قاضٍ متعب:

لماذا خذلتِني

رغم هذا النزيف الطويل؟

رغم أنني مشيتُ

حتى تآكلت قدماي من طولِ الرجاء؟

فصمتت…

وصمتها كان إدانةً للعالم لا لي.

ثم قالت،

كمن يرمي الحكم الأخير على الطاولة:

لم أفشل.

أنا فقط دفعتُ أكثر مما يُدفع،

وأحببتُ أكثر مما يُسمح،

"كانت تضحية ولم تكن فشلا"

24.01.2026

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كثيراً ما يخطئ الإنسان في اعتقاده بأن المزيد من الجهد والتضحيات يرتبط دائماً بالمزيد من النجاح، فإن الإفراط في الأشياء على اختلافها هو إرهاق للنفس يُدفع ثمنه لاحقاً.

هو درس عن حدود النفس والقدرة على العطاء أحيانًا ندفع أكثر مما يُتوقع منا ونحب بإخلاص لكن هذا لا يقلل من قيمتنا على العكس هذا يُعلّمنا التفهم والصبر والوعي بما نستطيع تحمله. كل ألم وكل تجاوز لحدودنا هو فرصة لإعادة تقييم أنفسنا لتقدير ما نحتاجه فعلاً ولنبني علاقات جديدة أكثر أستقرار واحترام لذاتنا.

لطالما استجوبتُ نفسي
كما يُستجوب المتَّهمون

السؤال هنا، لماذا نعامل أنفسنا بهذه القسوة؟

كثير منا بدلاً من أن يتعامل بلطف مع نفسه وأن يتفهم وضعها ومعاناتها، يقوم بجلدها ومعاملتها كمتهم، وليس كروح متعبة أو ضحية في بعض المواقف.