الإتجاه الصعب

كل شيئ يسير في الإتجاه الصعب، في الإتجاه الخاطئ،

لا المنطق ولا الوسطية تسود في الأفهام، وغياب الإنصاف الذاتي جعل الرحمة أقل وأقل في نفس الإنسان،

بات على الصغير ان يتفهم الكبير ويحتويه، وعلى العاقل تسديد فاتورة الطائش، نفوس لا تهدئ سوى بتفريغ ما يجب كتمه، يحصل ما يشبه السياسة الدولية كل الدول ترى نفسه على الحق وأنها المظلومة والمسكينة والحليم الذي بات عليه ان يغضب ، الكل يرى ماله من حق ويضع على عينيه عصبة معقودة في اتجاه ما عليه،

ولا تجد في ميادينهم سوى سياسة إبليس في المكر والخداع والسطوة الشريرة.

فتتحول الحياة إلى حلبة صراع لا يخرج منها أحد منتصرًا،

يتناوبون فيها على جلد بعضهم بالكلمات والمواقف،

ويظن كل طرف أن سقوط الآخر هو خلاصه،

ولا يدركون أن السقوط الجماعي هو النهاية التي يسيرون نحوها.

الضمير يُباع بأرخص الأثمان،

والصدق أصبح تهمة،

أما الحق فقد صار ضائعًا بين ضجيج الأصوات ودهاء المصالح،

حتى غدت الرحمة عملة نادرة،

لا تجدها إلا في قلوب ما زالت تحتفظ ببقايا إنسانيتها.

وفي وسط كل هذا الركام،

يبقى الحلم بأن يأتي يومٌ

يعرف فيه الإنسان أن قوته في إنصاف غيره،

وأن العدل لا يُختزل في نفسه وحده،

بل في أن يرى في عين أخيه صورةً لذاته.

معاوية

22.08.2025

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

حتى غدت الرحمة عملة نادرة،
لا تجدها إلا في قلوب ما زالت تحتفظ ببقايا إنسانيتها.

في الواقع أرى انها ليست عملة ناردة ولا شيء، على العكس الرحمة موجودة بقلوب الكثير لكن أصبحوا يخشوا ظهورها والتعامل بها، فأحيانا الرحمة يترجمها البعض عندما تتعامل معهم ضعف، والبعض قد يترجمها استسلام وقد تكون باب للاستغلال، لذا تجد الأغلبية لا يريد إظهار هذا الجانب لعدم استغلاله.