الهوية من فيلم قائمة أمنيات الحياة

كلنا نحتاج الى من يرغمنا على تحقيق القائمة التي نريد تحقيقها من سنوات وهجرناها هنا البطلة تركت عملها وكانت لديها قائمة كتبتها عندما كان عمرها ١٣ ولكن أمها تعلم أن تلك القائمة هي هويتها الحقيقية ومن ضمنها أنها كانت معلمة وتركت التدريس

ف بعد وفاة أمها الام أشترطت حرمانها من الميراث الا بعدما تحقق القائمة هدف بعد هدف وعند كل تحقيق هدف تستلم من المحامي فيديو مسجل للام

كلنا نحتاج الى من يرغمنا حتى نكون أنفسنا وهويتنا الحقيقية

الميراث لم يكن المال بل أرغامها على العودة الى حقيقتها

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا أعتقد صراحةً أننا نحتاج لمن يرغمنا على تحقيق أحلامنا أو أن نكون أنفسنا، ربما يمكن مساعدتنا أو توجيهنا لكن إرغامنا لا بالطبع، كما أن الشخص وتفكيره وأحلام وأهدافه كمراهق بعمر الثالثة عشر قد تختلف كثيرًا عن أحلامه وتفكيره وأهدافه كشخص بالغ ناضج.

عن نفسي بقول إن النسخة الطفولية منا هي النسخة الأكثر صدقا، التي تعرف بشدة ماذا نريد أن نكون، وعندما نكبر نظن أننا ننضج لكن في الحقيقة نحن نتشوش ونبتعد عن أنفسنا الحقيقية.

في رأيي أن ما فعلته الأم كان صائبا، نحتاج أحيانا لمن يجبرنا على مواجهة أنفسنا وإلزامنا على تحقيق أحلامنا.

بعض الناس لديها إمكانيات بداخلها لكن لا تمتلك شجاعة لتتخذ خطوة فعلية في سبيل تحقيق ما تريده، هؤلاء ينفع معهم الإرغام قطعاً.

كنت أعرف صديق موهوب لكنه متشكك في ذاته، وحكيت عنه لصديق آخر، قال لي جملة لا أنساها: "مثل هذا لا يحتاج من ينصحه، بل يحتاج من يأخذ بيده ويجبره على ما فيه مصلحته إجباراً" رغم مرور سنوات كثيرة على هذه الكلمات لكن لا أنساها لأنها تمثل الحقيقة.

عزيزتي بتول افتتح قولي بقول الله بسم الله الرحمن الرحيم ( وعسى أن تكرهو شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون)، لو سألتيني عن ما أنا عليه اليوم لا هذا العمل الذي اخترته ولا هذه الفتاة التي تمنيتها ولا أي ملامح من هذه الحياة كنت قد اردتها، ولكن اقسم لك على كل ما يصح به القسم أنني راضي ومرتاح وسعيد تماما واليوم لا اتوقف عن قول ( اللهم دبر لي أمري فإني لا أحسن التدبير واحرمني مما أحب أن كان شر ووفقني لما اكره أن كان خير ودبر لي أمري كما دبرت ليوسف)

الميراث لم يكن المال بل أرغامها على العودة الى حقيقتها

هذا يذكرني بقصة قرأتها أو حكيت لي وأنا جد صغير لا أكاد أذكر منها إلا أن الأب وهو في فراش الموت مريض طلب من أبنائه الخمسة ان يحرثوا الأرض شبرًا شبرًا لأن فيها كنزًا ولا يتوقفوا حتى يجدوه! كان وهو على ذلك الفراش يرشدهم بما يفعلونه من حراثة وفلاحة وتمهيد للأرض وبذر وسقيا حتى أخرجت الأرض ثمرها فإذا هذا هو الكنز المنتظر!

فرض الإرغام حتى لو كان باسم الحب أو الإرث قد يكون خطر أحيانًا الهوية الحقيقية لا تُكتسب بالإكراه بل بالاختيار والوعي الشخصي الضغط الخارجي قد يجعل الشخص ينجز أهدافه لكنه لن يشعر بالرضا الحقيقي قد ينجح في القائمة لكنه يخسر متعة الاكتشاف الذاتي واستقلاليته أحيانًا يحتاج الإنسان إلى من يسانده ويشجعه لكنه يظل هو من يقرر متى وكيف يحقق أحلامه ويمثل هويته الحقيقية