حماية البيانات الشخصية أمر ممكن أو مجرد اتجاه تسويقي جديد من آبل

دائما نتفاجئ أن الإعلانات التي تظهر لنا على الإنترنت على مختلف المنصات، تمثل تماما ما نبحث عنه أو ما نفكر فيه ولم نبح به لأحد غيرنا، خاصة هذه الأخيرة أثارت الفضول في نفسي كثيرا وما زالت تثيره، تضاربت الإجابات في عقلي ولم أجد الإجابة لحد الساعة.

البيانات التي نكتبها من خلال بحث أو ننطقها في تواصلنا مع الآخرين أو حتى الأماكن التي نزورها ويكون جهاز التتبع مفتوح ويتم اقتراحها لنا في المواقع أو التطبيقات الأمر مقبول ومتعارف عليه، لكن التي نفكر فيها ولم نبح بها ونجد إعلانات عنها الأمر يستدعي بعض التفكير، وإذا لديكم إجابة زملائي فسروا لي الأمر؟

البيانات هي البيئة التي يعيش فيها التسويق وعملية الاستهداف الصحيحة لا تنجح إلا بتوفُر بيانات دقيقة عن العميل المحتمل.

في عصر الإنترنت أصبحت البيانات الشخصية للأفراد هي أسهل ما يمكن الحصول عليه، بحكم تواجدنا عليه وقيامنا بمختلف الأنشطة اليومية التي تتطلب تواصل بالشبكة مثل: التسوق من المتاجر الإلكترونية، التواصل مع الأهل والأصدقاء، الدراسة والبحث على محركات البحث.

الفضائح المتوالية لشركة فيسبوك والعديد من الشركات الأخرى بخصوص متاجرتها بالبيانات وحتى فقدانها وعدم التمكن من حمايتها، جعلت العديد من الشركات المصنعة للهواتف والحواسيب تفكر في استغلال الوضع، واللعب على هذه النقطة الحساسة في مشاعر المستهلكين، وجعل إمكانية حماية بياناتهم ومنع التطبيقات والمواقع من تتبعها ميزة تنافسية قوية لها وبالتالي كسب العديد من العملاء الجدد بالإضافة لولاء العملاء السابقين.

هذا ما صرحت به شركة أبل في آخر تحديث لأجهزتها من سنة، في الإصدار 14 ستمنع كل أجهزة أبل مختلف التطبيقات من تتبع المعلومات الشخصية للأفراد، إلا بموافقة الفرد وخاصة التطبيقات الخاصة بشركة فيسبوك.

من وجهة نظرك في عالم الإنترنت هل حقيقة يوجد ما يسمى بحماية البيانات أم هي فقط اتجاه تسويقي جديد؟ والتحديثات الأخيرة لشركة آبل هدفها حماية المستهلك أو هي فقط حرب بيانات بينها وبين شركة فيسبوك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

من وجهة نظرك في عالم الإنترنت هل حقيقة يوجد ما يسمى بحماية البيانات أم هي فقط اتجاه تسويقي جديد؟ والتحديثات الأخيرة لشركة آبل هدفها حماية المستهلك أو هي فقط حرب بيانات بينها وبين شركة فيسبوك؟

أرى أن ذلك مستيحل ببساطة، لأننا لا يمكننا القيام بهذا في إطار مجموعة من الخطوات التي تتبنّاها الأجهزة نفسها. يمكننا ان نضرب مثلًا بذلك ما يتم الموافقة عليه أو طلب الموافقة عليه من قبل أي موقع إلكتروني، وهو استقبال الـCookies المتعلّقة باستخداماتنا على الإنترنت. لا يخلو أي موقع من السؤال على ذلك، ويعتبر هذا دليلًا قاطعًا على كون هذه المسألة مشتركة بين جميع المواقع. إذا نحن في هذه الحالة أمام أمر مرتبط بالمنصات التي نتعامل معها، والمواقع التي نقوم بزياراتها، وإذا كان جهاز آبل في هذه الحالة قادرًا على حصر عملية تبادل البيانات من خلاله، فإنه ليس صاحب القرار أصلا حيال المسألة نفسها على المنصات والمواقع.

أرى أن ذلك مستحيل

هو نفس تفكيري، وأرى أن ذلك حيلة تسويقية 100/100 من شركة آبل تخدمها في العديد من الاتجاهات:

  • كسب عملاء جدد من قليلي الخبرة والمتطلعين لحماية بياناتهم.
  • تقاسم أرباح البيانات مع شركة فيسبوك والضغط عليها في ذلك.
  • أو سنلاحظ منصات اجتماعية تابعة لشركة آبل تنافس بهم شركات فيسوك.

البيانات الشخصية هي المستقبل، ويمكنني القول أنها أغلى ثمنًا من الذهب والبترول. ولذا فحمايتها من الاختراق باتت شبه مستحيلة نتيجة تسابق أغلب الشركات العالمية للحصول على أكبر قدر منها وبيعها لشركات البيانات لاستغلالها تسويقيًا وتجاريًا.

كنت في الماضي لا أحب فكرة الخوارزميات وأن تصبح بياناتي متاحة للكثير من التطبيقات، ولكن طالما أن الأمر لا يمكننا التحكم فيه حاليًا، فلقد تقبلت هذا الاختراق وبت أسعى للاستفادة منه عبر معرفة أفضل الأماكن التي أبحث عنها والوظائف التي تناسبني وما إلى ذلك.

أما عن شركة أبل فلا أعتقد أنها الشركة البريئة من بين كل تلك الشركات، وإنما للأمر جوانب أخرى لا تتعلق بالتسويق فحسب.

ويمكنني القول أنها أغلى ثمنًا من الذهب والبترول. ولذا فحمايتها من الاختراق باتت شبه مستحيلة نتيجة تسابق أغلب الشركات العالمية للحصول على أكبر قدر منها وبيعها لشركات البيانات لاستغلالها تسويقيًا وتجاريًا.

نعم حقيقة هذا الكلام، حتى في الاتجاهات التسويقية الجديدة، نجد التسويق المبني على الرؤى والذي أهم جزئية فيه البيانات، اتجاه تسويقي كله قائم على البيانات، والتي من خلالها يتم التنبؤ بالمستقبل ووضع الخطط التسويقية على أساسها.

أعتقد أنه أمر تسويقي وقد يأتي في إطار حماية المستهلك من الابتزاز وغيرها، وليس من استخدام بياناته في التسويق.

من وجهة نظرك في عالم الإنترنت هل حقيقة يوجد ما يسمى بحماية البيانات أم هي فقط اتجاه تسويقي جديد؟ والتحديثات الأخيرة لشركة آبل هدفها حماية المستهلك أو هي فقط حرب بيانات بينها وبين شركة فيسبوك؟

ليس هناك مجال لحماية البيانات والخصوصيات على الانترنت بشكل مطلق، يمكن حماية جزء معين من البيانات ولكن حتما لن يستطيع أي أحد الحماية المطلقة لمستخدميه، فيما يتعلق بموضوع شركة أبل فهي تنوي الحماية من الجزء الخاص بشركة ميتا (فيسبوك سابقا)، بسبب المشاكل القضائية فيما بينهم

وفي ذات الوقت تستغل شركة أبل هذا من باب الدعاية، فهي تعلم أن ليس جميع المستخدمين بالوعي الكافي الذي يجعلهم يعرفون أن بياناتهم لن تحمى بشكل كامل تحت أي سبب من الأسباب

وأنا أقول لكي أن هدف شركة أبل أبعد من مجرد دعاية، هذه الدعاية ستستمر لفترة وسيستمر الضغط بين الشركتين في المحاكم حتى يصلون إلى تسوية قائمة على فكرة الشراكة بالأرباح بين الشركتين

الانترنت عالم مفتوح وعلينا التأكد أن أي حرف يكتب على الانترنت هو بمثابة أننا قمنا بمؤتمر صحفي، أي شخص من العالم يمكنه مشاهدته ورؤيته لذلك يجب أن نمتلك وعيا فيما نفعل وننشر ونتحدث به على الانترنت

وعلينا التذكر دائما أنه طالما كانت الخدمة مجانية يعني ذلك أنك أنت السلعة...

وأنا أقول لكي أن هدف شركة أبل أبعد من مجرد دعاية، هذه الدعاية ستستمر لفترة وسيستمر الضغط بين الشركتين في المحاكم حتى يصلون إلى تسوية قائمة على فكرة الشراكة بالأرباح بين الشركتين.

متفقة معك في كل كلمة كتبتها، وإضافة لهذا من وجهة نظري أن الشركة لا تطمح فقط لمشاركة الأرباح وإنما في المستقبل سيكون لها منصة تواصل اجتماعي، لهذا تحاول كسب الجماهير الذين يستعملون أجهزتها ويسهل عليها توجيهم لاستخدام منصتها، وفي نفس الوقت تعمل على جذب عملاء جدد لاستخدام أجهزتها.