الجيمفيكشن النمط الأكثر فعالية في التسويق

في ظهيرة يوم أواخر شهر يناير2012 دخل مدير الوكالة التسويقية لنايك ليقابل مسئول التطوير في الشركة والحماس يشع من عيناه وهو يردد :

نستطيع بهذه الفكرة ليس فقط إن نرفع المبيعات ولكن إن نجعل نايك العلامة التجارية الاقرب لكل عميل !

كانت جملته هي المفتاح الذى اطلقت به Nike تطبيق NTC بهدف نشر الرياضة كعادة يومية وصاحب ذلك اطلاق سوار الكتروني متوافق مع التطبيق ليحسب عدد السعرات الحرارية التى تم حرقها مع خاصية الانجاز بظهور شخصية كرتونية تعمل على تشجيعك كلما اقتربت من هدفك ثم تحتفل معك بطريقة مفرطة عند تحقيقه.

ثم قامت Nike بإضافة بعد اجتماعي في خاصية مشاركة المستخدم اهدافه مع اصدقائه عبر شبكات التواصل، ثم فتحت باب التحدي للاصدقاء لمن يستطيع أن يخسر سعرات حرارية اكثر في تنافسية بين المستخدمين ، وصل عدد مستخدمي التطبيق أكثر من 10 ملايين مستخدم حتى الآن ...

ما قامت به نايك ليس مجرد لعبة ولكنه تطبيق عناصر اللعبة في التسويق بما يسمى Gamification وهو أن تأخذ جوهر ما يجعل الألعاب "رائعة ولا تقاوم" ودمجها في تجارب تسويقية ليست بالضرورة الكترونية فقط لكنها تتضمن بالتأكيد عناصر مثل المكافأت التحديات المشاركة الخ..

مع توظيف الطبيعة التنافسية بين الافراد ، وشعور الاحساس بالانجاز وخاصية الإغلاق مما يشجع على استخدام التطبيق / الموقع الإلكتروني / الفكرة التسويقية بشكل أكبر ، لإن الجمهور في كل مرة يستخدم الفكرة يشعر بالمتعة .

وللجيمفيكشن أهداف عدة منها:

توطيد العلاقة مع الجمهور

المساهمة في بناء الصورة الذهنية

زيادة المبيعات بتحفيز العملاء على المشاركة للحصول على فرص للمكافاة أو لغرض المغامرة

بناء اتصال عاطفي مع العملاء مما يزيد من ولائهم للعلامة التجارية.

وقد تفننت الشركات في تطبيق Gamificationفي حملاتها التسويقية كفلوكس فاجن في تحويل درجات سلالم المترو الى أنغام موسيقية The Fun Theory لتساهم في نشر ثقافة ممارسة الرياضة بدلا من السلالم الكهربائية ، كما استخدمت دومينوز بيتزا ذلك في تطبيقها (للتغلب على حيرة المستخدم في الاختيار ؟) فطلبت منه هز التطبيق في حالة الحيرة فيقوم التطبيق بوضع مكونات البيتزا على ذوق الشيف ، وأبدعت كوكاكولا كالعادة بعمل تطبيق الكتروني يعمل عند هز الهاتف تزامناً مع اعلان كوكاكولا على التليفزيون فيحسب لك نقاط تستطيع أن تاخذ بها عبوات كوكاكولا مجانية .

وصلت عائدات الجيمفيكش الى 5.5 مليار دولار في 2018 ، فمع تغير نمط الاقتصاد العالمي ليصبح أكثر من 60% من الاقتصاد الكتروني بحلول 2020، ومع انفتاح الاسواق العربية للشركات العالمية ستكون المنافسة أشد على الحصة السوقية وستكون الريادة لمن ي بتكر ويجتهد ويستخدم تقنيات جديدة ، فلا يهم نوعية النشاط التجاري الذى تمارسه ولكن المهم كيف تجعل تجربة الشراء والولاء ممتعة ومحفزة مع مكافأت معنوية وعينية

ويبقى السوق مفتوحا لكل الشركات التى تعي تغير قواعد اللعبة ، وإن التسويق لم يعد يعتمد على القدرة المالية للانفاق ، بل اصبح يعتمد أكثر على الذكاء في اختيار مجال الانفاق.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لأول مرة أطلع على الجميفكيشن في التسويق كمصطلح ربما أعلم بعض الأمثلة المذكورة لكن كمفهوم تسويقي هو جديد علي، برأيك عل يمكن تطبيقه بكافة المجالات أم محدود على مجالات معينة.

أيضا سؤال خارج الموضوع أسامة ما هي أفضل الكتب التي ترشحها في مجال التسويق؟

الأمر الملحوظ في السوق اليوم أن الشركات التي تواكب أحد التقنيات المتاحة تتخلّف عن الركب مهما كان حجمها وقوّة علامتها.

أسلوب التسويق عبر Gamification أصبح شائعًا والعديد من الشركات تنتهجه اليوم وفي مختلف المجالات!

والملاحظ أن أسلوب التلعيب او Gamification بات مستخدمًا في العديد من النطاقات الأخرى عدا التسويق، أهمها: التعليم، الإعلام، والتعليم هو أوفر المجالات حظًا في توظيف الألعاب والترفيه للتعليم خاصةً في المراحل الأساسية.

حتى أنني قرأت من مدة عن آلية لتطبيق Gamification في الحياة للتحفيز على الإنجاز أكثر، وذلك من خلال تحديد المهام وتنظيمها ومنح أنفسنا نقاطًا على إنجاز كل مهمة وما إلى ذلك. لكن لم أحاول من قبل العمل بهذه النظرية، وأتساءل هل تُؤتي ثمارها حقًا أم لا!