Functional Freeze Mode: لماذا نشعر أحيانًا بأننا مُخدَرون وعاجزون عن القيام بأي شيء؟

يشعر البعض أحيانًا وكأنهم لا يريدون القيام بأي شيء في الحياة، يتجمدون ويلتصقون بالأريكة وتتوقف الحياة عند هذه اللحظة، ولكن ليس بدافع الكسل؛ فليس كل تباطؤ عن القيام بالمهام تكاسل. فأحيانًا يكون الأمر له علاقة بالناحية النفسية ويستوجب العلاج حقًا فيما يُسمى بـ "Functional Freeze Mode" حيث نشعر بالعجز عن القيام بأي شيء، وكأننا متجمدون في مكاننا، وهذه الحالة النفسية تحدث غالبًا بسبب التوتر والقلق بشكل أساسيّ وقد يتسبب الضغط النفسي أو الخوف من الفشل أيضًا في تعطيل قدرتنا على اتخاذ القرارات أو التحرك نحو أهدافنا.

والسؤال هنا: كيف نتغلب على هذا الشعور؟ وهل هو مجرد استجابة طبيعية لمواقف معينة أم يمكننا التحكم فيه وتجاوزه؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

على الأغلب نحن لانكون حاضرين ذهنياً فى مثل هذه المواقف بل نكون حينها أغرقنا تفكيراً فى الماضي أو فى المستقبل مما جعل السعى فى اللحظ الحالية وبين الماضي أو المستقبل به فجوة كبيرة وغالباً تشتت المهام الكثيرة والمختلفة يسبب هذه الحالة والحل العملى لها هو الحضور الذهنى فى التو واللحظة والتركيز على مهمة أو شئ واحد فقط فى الوقت الحالى.

الحضور الذهنى فى التو واللحظة والتركيز على مهمة أو شئ واحد فقط فى الوقت الحالى.

الحضور الذهني يستوجب أن يستجمع الشخص قواه وهذا أمر صعب على من يدخل في هذه الحالة لأن قواه قد خارت ولم تصبح لديه قوة لأبسط الأشياء.

والمشكلة أنه قد ينام مكانه في محاولة منه للهرب من هذه الخطوة، وهذا يحدث كثيرًا للكثيرين بعد الرجوع من العمل، فتجد الشخص تمدد على الأريكة حتى قبل تغيير ملابسه، ويستيقظ في اليوم التالي ليذهب إلى العمل مجددًا.

لذلك أن أرى أنه لن تكون فكرة جيدة إذا هبّ من مكانه وحاول تشتيت نفسه في مهمة ما عن عمد، وإنما عليه أن يعطي الوقت لنفسه لمواجهتها ومحاولة حل الأمر الذي أدخله في هذه الحالة التي يُرثى لها. يسترجع آخر مرة كان عندها في حالته الطبيعية، ويسأل نفسه ما الذي حدث بعدها فأخذ كل طاقته، ثم يبدأ في تبسيط المشكلة والوصول مع عقله إلى اتفاق يرضيه.

الحضور الذهني بمعني أن يفعل شئ واحد فى اللحظىة الواحدة، أكل الأن أركز إهتمامى جميعه للطعام وأمضغه جيداً ولا أشاهد فيديو أثناء الطعام، أعمل لا أفعل مهمتين فى نفس الوقت أتوضأ تركيزى على الماء وعلى إسباغ الوضوء وسنن الوضوء وببطء وهكذا فى كل شئ.

يحدث لي هذا الأمر في بعض الأحيان في حالة الشعور بالضغط النفسي والقلق من أمر ما، أو نتيجة التعرض لأحد المواقف التي تسببت في شعوري بالضيق، وفي هذه الحالة أجلس تاركة عددًا كبيرًا من المهام خلفي ولا أبالي بشيء، وبالرغم من أن الأمر لا يأخذ أكثر من يوم في العادة إلا أن له تأثير سلبي كبير على الأعمال والإنجازات اليومية.

الحل من وجهة نظري يكمن في أخذ فاصل أو إجازة قصيرة، إذ أنني اعتبره بمثابة إنذار أو تنبيه للجسم ليأخذ بعض الراحة لعقله وجسده من الضغوط النفسية التي يعاني منها.

raghd_agaafar أضف ردا

لا أعتقد أن الإجازة القصيرة أو الطويلة قد تفي بالغرض هنا يا بسمة؛ فالمشكلة أعمق من مجرد إرهاق عابر. قد يكون هذا الوضع هو أحد أعراض حالة الاحتراق الداخلي Burnout؛ وبناءًا على ذلك يجب على الشخص اتخاذ قرارات جادة لترتيب أولوياته ومن جديد ومعرفة سبب الضغط الخفي والأفضل في هذه الحالة هو أن يغلق ملف مصدر الضغط في أسرع وقت ممكن.

طريقتي الشخصية في التغلب على هذا الشعور بالجمود وعدم الإحساس أو الرغبة بفعل أي شيء، هي بالخروج للمشي هذا الحل السحري الذي يجعل جسدي يتحرر ولو قليلا من هذا الثقل وأثناء هذا المشي أقوم بوضع سماعات الأذن واستمع إلى أي شيء مفضل عندي سواء موسيقى أو بودكاست أو الاتصال بصديق والتحدث معه أثناء المشي، والحل الثاني هو أخذ رحلة لتغير الجو رحلة بسيطة ربما لأقرب مدينة لي ودخول السينما أو رؤية البحر ولو هنالك فرصة للبقاء يوم أو يومين في هذه المدينة يكون أفضل ولو لم تكن هنالك فرصة للإقامة فيكفي تغيير الجو والعودة في نفس اليوم، أما الحل الأخير هو مجالسة بعض الأصدقاء للتحدث في أي أمر ما حيث سيضيف هذا على حالتي النفسية بعضا من المرح. هذه الطريقة دائما ما تنجح معي.

 الاتصال بصديق والتحدث معه

أنا أتفق مع هذا الحل وأحب تطبيقه أنا أيضًا لأن الشخص أحيانًا يكبّر المواضيع في عقله، حتى إذا ما تحدث مع شخص آخر عنها شعر كم هي بسيطة وأن لها حل وأن الضغط كله كان داخل عقله وأنه كان يوهم نفسه بهذه الحالة.

وأثناء هذا المشي أقوم بوضع سماعات الأذن واستمع إلى أي شيء مفضل عندي سواء موسيقى أو بودكاست

لكن ألا ترى أن الموسيقى والبودكاست قد يشتتانك عن استكشاف المصدر الحقيقي للضغط؟

أو أنك تعلي الأصوات الخارجية حتى لا تسمع صوت عقلك وتشوش عليه؟

أظن أنك تفقد بذلك فرصة مهمة للتعرف على السبب الأساسي الذي أدخلك في هذه الحالة، ولهذا ستظل تدخل بها مرارا.

لكن ألا ترى أن الموسيقى والبودكاست قد يشتتانك عن استكشاف المصدر الحقيقي للضغط؟
أو أنك تعلي الأصوات الخارجية حتى لا تسمع صوت عقلك وتشوش عليه؟

أحيانا يكون الحل الأولي هو محاولة تشتيت العقل عن الأفكار التي بداخله حتى يمكن التفكير فيها بشكل جيد بدل التهور أو التدهور، لهذا سماع شيئا ما يكون في البداية فقط حتى نغير الحالة المزاجية وبالتأكيد لن يستمع الشخص إلى بودكاست طويل أو للأغاني لساعات فقط يكفي أن تقوم بمهمتها لتغير الحالة المزاجية.

من التجربة، لا يدخل شخص في هذه الحالة إلا ويكون هناك شيء كبير عليه مراجعته مع نفسه، وهذه ردة فعل الجسد لإخباره بذلك. قد يكون هذا الشيء أنه استعجل تخطي موقف صعب عليه دون الشعور بما يجب الشعور به، أو أنها ذكريات قديمة، أو مواقف عليه مراجعتها. أنا ممن يعتقد أن الجسد له لغته الخاصة أيضا. وإذا ظلّ الإنسان يغطي أذنيه كل مرة يحاول فيها جسده التواصل معه، لا بد سيدخل في حالات أكبر من التعب النفسي الذي سيبدأ في التمثل في صورة جسدية حتى يفهم المرء ما يجب عليه فهمه.

يحدث ذلك معي كثيراً، وفي البداية كنت أعجز عن التعامل معه، والسبب في هذا العجز يكمن في اعتمادي على نفسي لحل الأمر أو اعتمادي على أشخاص قريبين، ولكن كان الأمر يفشل فنفسي تدرك السبب ولا تجد حل وغيري لا أستطيع أن أبوح له بالاسباب والأحداث لأنه قريب وأنا لا أحب ذلك، وقد نجح طبيب نفسي وهو رئيسي بالعمل في التعامل مع الأمر وإلى اليوم أقصده عندما أشعر بذلك، حيث يقوم بتفريغ ذهني من الأفكار والضغوط ونبدأ في ترتيب الأمر ووضع خطة له ثم يمنحني الشعور بالأمل ويدفعني للبدء في تنفيذ ما اتفقنا عليه، وبعد ذلك أخرج من عنده خالي تماماً وخفيف كالفراشات.

أشعر بأن هذا يصيب الأشخاص بسبب المجتمع الذي يصرّ على عقد اجتماعي وطريقة عمل وعلاقات تسبب كما يقال للناس panic هلع حقيقي بسبب كثرة المواعيد الزمنية التي يجب أن يستوفيها، من فواتير ومتطلبات عائلة ومهمات عمل وواجبات أبناء ووظائف دراسة ومسؤوليات بيت ومطامع شخصية وأفكار مستقبلية والكثير من الأمور التي بسبب ثقلها تقوم بالتسبب لهذا الشخص بشلل فكري يجعله يريد أن يجلس ولا يفعل شيء، يعني أحب أن اسميه أنا استسلام نفسي غير مرئي ملطّف، هو استسلام وعجز عن متابعة الحياة بهذه الطريقة ولذلك أنصح من يصاب بها أن لا يكابر على نفسه بل يخفف الأحمال والمسؤوليات ولو مؤقتاً.