العناية الشخصية: رائحة العرق: ليست منّا!

ما هذه الرائحة؟ افف.. سؤالٌ يطرق أذهاننا عند عودتنا من يومِ عملٍ مُرهِق، أو عند تواجُدنا في المواصلات العامة في حرِ أغسطس، إنه العرق يا سادة. هذا الماء الخارج من أجسادنا رغم عنّا، المسبب للإحراج إذا كان بكميات كبيرة تُفسد أناقة ملابسنا، أو في شكلٍ خفي على هيئة رائحة كريهة تُنفّر مَنْ حولنا منّا. ما شعورك إذا قلت لك أن العرق لا ذنب له في هذه المأساة من حيث الرائحة؟ وأنه مفيد جدًا للجسم؟ 

التعرق له دور فيسيولوجي مهم جدًا للحفاظ على درجة حرارة أجسامنا عن طريق الخلايا العرقية، فهي تشكل الوسائل الأساسية لتبديد الحرارة على هيئة صورتين: التبخر أو التعرق. مكونات العرق: حوالي 99% ماء، وبعض الأملاح، والأحماض الأمينية. الماء معروف ليس له رائحة، الأملاح ليس لها رائحة، الأحماض الأمينية "لها رائحة، وستبقى معنا قليلًا". لذا العرق في مكوناته الأساسية ليس له رائحة. لذا لما نشم هذه الرائحة؟ السبب هو نحن، والبكتيريا.

  • أنظمتنا الغذائية: إذا اتبعنا نظامًا غذائيًا غنيًا بالبروتين، ولكنه منخفض الكربوهيدرات، هذا يزيد من نسبة الأحماض الأمينية في الجسم. هذه الأحماض يتخلص منها جسمنا على هيئة أمونيا "الرائحة التي نشمها" عن طريق البول، والعرق. عدم اهتمامنا بشرب الماء المستمر يؤدي إلى الجفاف، ونتيجة لذلك تقل نسبة الماء في العرق، وتزداد نسبة الأمونيا. كما أخذنا في صف العلوم: إذا قل المذيب مع ثبات كمية المذاب، فإن تركيز المذاب يزداد. 
  • حالة مرضية "فرط التعرق": إذا كنا نتعرق كثيرًا، فقد يتراكم العرق على جلدنا ويتفاعل مع البكتيريا. يمكن أن يتسبب ذلك في ظهور رائحة قد تشبه رائحة الأمونيا. 
  • أمراض الكُلى: من الممكن أن تكون رائحة العرق الكريهة نتيجة لأمر أكثر خطورة كأمراض الكلى، حيث تزداد لدينا نسبة اليوريا، فيحاول الجسم التخلص منها عن طريق العرق؛ فتجعل للعرق هذه الرائحة.
  • عدوى بكتيرية " Trichomycosis".

كيف يمكننا حل هذه المشكلة؟

  • تغيير النظام الغذائي.
  • شرب المزيد من الماء.
  • مزيلات الروائح: هذه أبسط الحلول التي ممكن أن نتبعها إذا لم يكن لدينا مشاكل أخرى كما ذكرت؛ فهي تحاول أن تقاوم الرائحة الصادرة عنّا. فهذا سيقلل من رائحة العرق الناتجة من اختلاطه بالبكتيريا.

زجاجة مُزيل رائحة العرق ستمنعنا من الإحراج، الاهتمام بالنظافة الشخصية ليست محصورة للفتيات فقط. استعجب أن ثقافة اقتناء مستلزمات العناية الشخصية للشباب أمر محرج. أليس كل جزء من جسمنا يجب الاعتناء به؟، ولا يوجد عضو أقل أهمية من عضو؛ فالجلد من الممكن أن يكون المنفذ الوحيد للتخلص من سمومنا التي وضعنا أنفسنا فيها أيضًا.

هل عانيتم من هذه المشكلة أو واجهتم شخص لديه المشكلة؟ وما رأيكم، هل العناية الشخصية مخصصة فقط للنساء؟ وما السبب في ترسيخ هذه الفكرة الخاطئة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أمراض الكُلى: من الممكن أن تكون رائحة العرق الكريهة نتيجة لأمر أكثر خطورة كأمراض الكلى، حيث تزداد لدينا نسبة اليوريا، فيحاول الجسم التخلص منها عن طريق العرق؛ فتجعل للعرق هذه الرائحة.

معلومة جديدة، أشكرك عليها..

هل عانيتم من هذه المشكلة أو واجهتم شخص لديه المشكلة؟ وما رأيكم، هل العناية الشخصية مخصصة فقط للنساء؟ وما السبب في ترسيخ هذه الفكرة الخاطئة؟

ربما لستُ ممن يحبون الماء، وقد تمرّ أيام دون شربه، وقد حاولتٌ كثيراً تغيير هذه العادة لكنني لم أتمكن أبداً.. أشربه مخلوطاً بأيّ شيء لكن لا أحب شربه إلا إن فتك بي الظمأ ليس أكثر.

وبرغم ذلك لستُ من أولئك الذين يعانون مشكلة التعرق.. ربما لأنني أيضاً لا أتواجد بأماكن حارة أبداً ولا أطيق أصلاً التواجد فيها.

بالتأكيد واجهت كثيرين يعانون هذه المشكلة، ولا أخفيك أشتمُ هذه رائحة التعرق من مسافات وأمقتها، ولكن أعذر أصحابها خصوصاً أولئك الذين تكون طبيعة عملهم تحت الشمس ولساعات طويلة جداً..

مَن قال بأن الاهتمام بالذات خاصّ فقط بالنساء؟ بالتأكيد هي ميزة للنساء لكن بالتأكيد أصول العناية الشخصية لا شأن لها بهذا الأمر.

المشكلة لتولّد أو ترسيخ فكرة العناية الشخصية بالنساء أن الجميع يبصم بالعشرة بأنّ المرأة لأنّ المرأة من يومها تحب أن تبقى جميلة، صغيرة، جذابة، وملفتة، والرجل بطبيعته يجب أن يكون خشناً قوياً .. هذا الأمر خلط خطئاً في الأمر فتولدت هذه الفكرة..

لكن أعتقد أننا تجاوزنا هذه المسألة اليوم ولو نسبياً.. وصار الاهتمام والاعتناء بالنفس أمر سيان للرجل والمرأة، حتى أنّ بعض الرجال سبقوا بعض النساء بمراحل في هذه النقطة..

أنصح بالاهتمام بشرب الماء حتى إن لم نظمأ، الظمأ في حد ذاته إشارة بالخطر "مجازيًا". هو إنظار أن تركيز الأملاح ازداد في أجسامنا. ما رأيك في منزل مفتوح الأبواب و الشبابيك 24 ساعة و نحن نجلس فيه؟ ماذا سيزعجنا حين ذاك؟ التراب الذي سيملئ المنزل.

جسدنا هو المنزل المفتوح، والتراب هو أنشطتنا اليومية، والماء هو من سينظف كل هذا.

تحمل المغذيات والأكسجين إلى خلايانا.

تطرد البكتيريا مع البول.

تساعدنا على الهضم.

تمنع الإمساك.

تساعد في المحافظة على ضغط الدم.

استقرار ضربات القلب

حماية الأعضاء والأنسجة

تنظيم درجة حرارة الجسم

الحفاظ على توازن المعادن في الجسم (الصوديوم).

هل سنحرم أنفسنا من مضاد تسمم خلقه الله لنا؟

أشكرك على النصيحة...

لقد لاحظت عدم اهتمام الكثير من الناس بهذا الأمر رغم أنه من أساسيات الاهتمام بالصحة الجسدية والنظافة الجسدية وتقدير الآخر أيضاً.

شخصياً أحاول شرب الماء بمعدل منتظم ولذلك فوائد كثيرة أحدها هو عدم زيادة نسبة الأمونيا المسببة لرائحة العرق كما تفضلت.

كذلك فإنني استخدم بعض مزيلات التعرق الطبيعية المأخوذة من أعشاب ومكونات غير كيميائية، فبعض مزيلات التعرق - خاصة تلك التي تأتي بشكل كرة مستديرة أو رول كما يسمونها - تضر أكثر كما تفيد.

يمكنك قراءة على العبوة Deodorant أو antiperspirant.

إذا كانت الأولى فهي مزيلات رائحة فقط ليس لها ضرر.

لو الثانية فهي مضاضات تعرق لها بعض الأعراض الجانبية لكن تستخدم في بعض الحالات. كما ذكرت في تعليق سابق.

سلمتم ، موضوع مهم و تفصيل الامر وشرحه واضح ومقنع

رائع

نحن هنا لنشر العلم بطرق مبسطة، وشكرًا لحضرتك.

تابعونا

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

لا أعرف تلك المعلومة، هل يمكنك أن تأتيني بمصدرها؟ أنا أرغب أن أزيد معلوماتي

و هل تقصد تمنع التعرق أم تزيل الرائحة، فشتّان بينهما؟

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

أتفق معك في جزئية الاهتمام بالنظافة الشخصية لكلا الجنسين، سواء بالاستحمام وشرب كثير من الماء أو بتغيير النظام الغذائي، لكن مزيلات العرق ضارة، فهي تسد مسامات الجلد، ولا ينصح بها الأطباء نهائيا

البعض ينخدع بها نظرا لكم الإعلانات والدعايا حول تخلص من رائحة العرق باستخدام مزيل كذا، لكن هذا ليس بصحيح، الأفضل المداومة على الاغتسال وشرب المياة.

ولا ننس أن العرق لن يمكننا التخلص منه مهما حدث

مزيلات الروائح: هذه أبسط الحلول التي ممكن أن نتبعها إذا لم يكن لدينا مشاكل أخرى كما ذكرت؛ فهي تحاول أن تقاوم الرائحة الصادرة عنّا. فهذا سيقلل من رائحة العرق الناتجة من اختلاطه بالبكتيريا.

لم أذكر مضادات التعرق، ذكرت مزيلات الروائح "deodorants"، و هي وظيفتها أن تغطي على رائحة العرق الكريهة، وليس منع التعرق أساسًا بالإضافة يمكن استخدام مضادات التعرق "التي تمنع التعرق نفسه" في بعض الحالات المرضية مثل التعرق المفرط بالرغم من بعض أعراضها الجانبية.

مزيلات الروائح هذه أظنها ليست بالجيدة إطلاقا، ولا أحب استعمالها مطلقًا، البعض يتكاسل بسببها عن النظافة الشخصية ظنا منه أنها تُذهب رائحته الكريهة، فما يحدث هو أننا نجد خليطا من هذه رائحة التعرق على رائحة المزيل!