لا تسخدمه الا اذا كنت بحاجة له

"مقاومة المضادات الحيوية" كلمة يراها البعض ويسمعها الكثيرين ولكن لا يعرفون معناها، كلمة قد تتسبب فى مقتل أشخاص بل فى حدوث جائحة أشبه بجائحة كورونا عندما لايمكن أن نعالج أبسط عدوى بكتيرية بأبسط مضاد حيوى.

واحدة من المشكلات التى يواجهها العالم ومنظمة الصحة العالمية فى الوقت الراهن هى مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية أى أن المضاد الحيوى غير قادر على قتل البكتيريا حتى تتعافى منها. تخيل لو أنك أصبت بعدوى بكتيرية ولا يمكن علاجها بسبب أن البكتيريا مقاومة لأكثر من نوع للمضادات الحيوية وأن حياتك أصبحت مهددة بسبب هذا الشئ التافه الذى لا يذكر ولكن سوء استخدامنا هو ما أوصلنا لتلك الحالة.

ما هى أسباب مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية ؟

1- الافراط بوصف المضادات الحيوية

2- عدم اتمام دورة العلاج الكاملة لكورس المضاد الحيوى عند الشعور بالتحسن.

3- استخدام المضادات الحيوية فى تربية المواشى والأسماك.

4- عدم السيطرة على العدوى فى المستشفيات.

5- عدم النظافة وسوء الصرف الصحي.

6- قلة المضادات الحيوية الجديدة.

اعتقادات خاطئة عند بعض الناس بشأن المضادات الحيوية :

  • أغلب الناس بتفكر أن أنها لن تشفى من البرد أو الانفلونزا الا لو استخدمت مضاد حيوى.

  • نقص الوعى بين الناس فى التفريق بين العدوى الفيروسية والعدوى البكتيرية وامتى المفروض أخذ المضاد الحيوى.

  • صرف المضادات الحيوية بدون وصفة طبية أو بدون تشخيص للحالة.

احصاءات عن تكلفة مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية على الحيوات والدولارات مستوى العالم:

يموت سنوياً ما يقارب من 700 ألف شخص على مستوى العالم بسبب سوء استخدام المضادات الحيوية وبحلول عام 2050 ستكون عدد الوفيات ما يقارب 10.5 مليون شخص على مستوى العالم أى أكثر من عدد وفيات مرضي السرطان فى وقتنا الحالى ، مع الأخذ فى العلم أن الطب يتقدم ومن الممكن أن تقل نسبة عدد وفيات مرضى السرطان فى المستقبل لا أن تزيد.

تؤثر مقاومة المضادات الحيوية على الاقتصاد سنويا بما يقارب 35 مليار دولار وهذا يمثل فقدان الانتاجية من الاشخاص الذين يموتون بسبب سوء استخدام المضادات الحيوية. و حوالى 20 مليار دولار بالنسبة للمنشات الصحية.

كيفية الحد من هذا الخطر ؟

  • لا تسخدم المضاد الحيوى الا بوصفة طبية او باستشارة طبيب مختص بعد الفحص.

  • عدم الاسراف فى وصف المضاد الحيوى لاى شخص.

  • تكملة الكورس العلاجى له وعدم تركه.

  • تقوم الأن بعض الدول مثل الممكلة العربية السعودية بوضع أنظمة مراقبة بحيث يمنع صرف المضاد الحيوي داخل الصيدليات الا بوصفة طبية وهذا ما تقوم منظمة الصحة العالمية بتطبيقه على مستوى العالم وما يجب تطبيقه فى الدول النامية.

شكرا لكم ,اتمنى الموضوع يكون أفادكم :)

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مساهمتك ذكرتني بمساهمة كتبتها هنا منذ عام تقريبا، عن إدمان المضادات الحيوية، وكيف يتم الإسراف في تناولها بشكل غير مدروس وهذا بدوره ما يؤدي إلى مقاومة المضادات الحيوية التي تحدثت عنها، موضوع خطير فعليا ولكن لا يأخذ حقه كما يجب من حيث التوعية والعلاج.

بالفعل يا دكتورة نورا الموضوع خطير جدا والمجتمع غير واعى للكارثة دى لأنها غير ظاهرة كفاية ولا يوجد أنظمة مراقبة فى مجتمعنا العربى على الصيدليات ، حيث يتم صرف الأدوية بدون وصفة طبية ولا حتى بدون فحص، ودى صورة تحليل لمريضة مصابة ب klebsiella ومعظم المضادات الحيوية التى تعتبر First line البكتيريا مضادة لها

ولا يوجد أنظمة مراقبة فى مجتمعنا العربى على الصيدليات

هذا أول مصادر تفشي العادات العلاجية السيئة والمضرة، وللأسف أول ما يلجأ له الأطباء أو الصيادلة بالصيدليات للعلاج هي المضادات الحيوية ظنا منهم أنها الوحيدة القادرة على الشفاء السريع للمريض وبالتالي ينال رضا المريض، الذي لا يقدر عواقب هذا الإسراف، للأسف أرى مهازل خاصة مع الأطفال واستخدام المضادات معهم.

ودى صورة تحليل لمريضة مصابة ب klebsiella ومعظم المضادات الحيوية التى تعتبر First line البكتيريا مضادة لها

صحيح، وهذه هي الكارثة التي نخشى الوصول لها في علاج أضعف الميكروبات وأبسط الحالات المرضية الناتجة عنها.

منذ عدة سنوات بعد إنشاء لجنة الجودة بالمستفيات كان أحد أدوارها مراجعة معدل صرف المضادات الحيوية وهل كتبت بالحالات المناسبة أم تم استخدامها بدون داع وبعدها يتم إتخاذ الإجراء المناسب مع الطبيب، لكن للأسف تحولت لروتين ورقي لا يعالج شيء.

منذ فترة كنت أتدرب بمختبر في مستشفى حكومي في منطقتي جاءت إلينا طفلة لديها التهاب حاد في الدم قمنا بعمل فحص زراعة الدم لاكتشاف البكتيريا التي أصيبت بها الطفلة والمضاد المناسب لها ولكننا اكتشفنا بأن البكتيريا الموجودة لديها مقاومة لكل المضادات الحيوية المتعارف عليها قمنا بإعادة الفحص على عدة عينات للتأكد من النتيجة ولكن النتيجة لم تتغير

قمنا بسؤال الأهل عن الأمر وإذ أن شقيقة المريضة تعمل في إحدى الصيدليات وكانت تحضر المضادات الحيوية لشقيقتها كلما مرضت بدون استشارة طبيب أو عمل الفحوصات اللازمة مما أوصلها إلى هذه الحالة

للأسف بعد فترة توفت الطفلة نتيجة لاستهتار الأهل وجهل أختها التي من المفروض أن تكون متعلمة وتعرف مثل هذه المخاطر

بعض الاشخاص الذين اعرفهم لا يستخدمون الادوية ابداً ولا يقتنعون بها وهل تصدقين ان صحتهم ممتازة فهم يلجؤون الى العلاجات الطبيعية والاعشاب .

لأسف هذه المشكلة منتشرة جدا في عند كثير من الناس وخاصه في الدول النامية يستخدمون الادوية والمضادات الحيوية التي سبق لهم ان استعملوها بدون استشارة الطبيب واعتقد ان ذلك قد يكون بسبب ارتفاع تكاليف الطبيب ولأنهم سيضرون الى شراء ادوية جديدة

كيفية الحد من هذا الخطر ؟

عن طريق وسائل الاعلام فالناس تتابع القنوات التلفزيونية ليل نهار مما يجعلها مصر ثقة واهل لتقديم المعلومات والنصائح

والتنبيه على الصيدليات بان لا تبيع أي دواء الا بوصفه من طبيب مختص وفرض عقوبات على ذلك

يُصاب البعض بالادمان بهذه المضادات التي لا يُحمد عواقبها، وكذلك يتهاون بعض الأطبة لوصفها للمريض للتخلص من التهاب ما وخصوصاً ما تعرضت له فترة ألم أسناني، كان يوصيني بمضادات حيوية بكثرة!!!

على الإنسان أن يحرص ماذا يأخذ من أدوية، لأنها قد يظهر لها وجهاً آخر بدلاً من شفائه قد تسبب له مرض آخر وسمعت مرة عن أثر تناول الحبوب على عمل الكلية، وهذا أمر خطير على مدى بعيد.

على ورزاة الصحة فرض رقابة بهذا الشأن اذا كان الأمر خطيراً، فالمضادات الحيوية تُباع طبيعي بالصيدليات ودون روشتة طبية!

أذكر أنني قرأتُ ذات يوم تقرير عن ان الإفراط في تناول المضادات الحيوية ادّى إلى ظهور تطويرات جديدة في سلالات البكتيريا.

هذه السلالات الجديدة كانت أشد قوة وفتكًا نظرًا لأنها قادرة على تخطي المضاد الحيوي ومقاومته بسهولة كبيرة. فقد أخذت مناعة منه ولم يعد يُشكّل عامل خطورة عليها!

المقلق أن العديد من الناس إن أصيبوا برشح فقط أو نزلة برد خفيفة او أعراض مرضية خفيفة، يُسارعون للصيدلية للحصول على مضاد حيوي دون استشارة طبية أو حتى إجراء فحص!

يربط المضاد الحيوي بأعراض مثل ارتفاع الحرارة وألم في الحلق مع سعال وبلغم ويستكفي بهذه الأعراض ليُسارع للحصول على مضاد حيوي دون أن يعلم أنه يُدمّر جهازه المناعي بذلك.

العديد من الجهات الصحية الحكومية في بلدي قنّنت من صرف المضادات الحيوية إلا لحالات حرجة ومعيّنة، والمحزن أن ذلك تسبب بموجة غضب عارمة للسكّان رافضين الاستماع لوجهة نظر الجهات الصحية ونصائحهم!