17

بمقدور التكنولوجيا انهاء الفقر في العالم في شهور قليلة !

بمقدور التكنولوجيا انهاء الفقر في العالم في شهور قليلة

عندما ينقطع التيار الكهربائي يتذمر الناس في العادة و يظهرن استياء من ذلك. وعندما يصبح انقطاع الكهرباء ظاهرة على صعيد الدولة يتحول التذمر الى استياء شعبي.

الكهرباء هو اكتشاف علمي حديث لم يكن متوفرا حتى اجيال قريبة ولكنه تحول الى حاجة و احدى ضرورات الحياة الاساسية لانها تقدم حلول مهمة للكثير من المشاكل التي كانت لدينا في السابق مثل الانارة و الطبخ و التبريد و التدفئة و تسيير العشرات من الاجهزة المنزلية و الالكترونية مما يسهل حياتنا و يجعلنا نتمتع بامتيازات لم تمتلكها الاجيال السابقة للبشر.

حسنا اذا كانت تكنولوجيا مثل الكهرباء تقدم حلول لمشاكل البشر حتى اصبحت ضرورة حياتية فان الخبر الجديد هو اننا لدينا الكثير من المشاكل الاخرى التي تتوفر حلول تكنولوجية لها و لا نقوم بها, و تمر برغم ذلك دون اي اعتراض. اذا كان الكهرباء ضروري لانارة المنزل فان تكنولوجيا البناء الجاهز بمقدوره حل مشكلة السكن و تكنولوجيا الزراعة المائية و العمودية بمقدورها مع تكنولوجيا البناء الجاهز انهاء مشكلة الفقر و الجوع مرة واحدة.

نحن نرى في يومنا هذا تظاهرات تخرج للمطالبة بتوفير الكهرباء لحل بعض مشاكلنا و هي مؤشرات على ادراكنا باهمية التكنولوجيا في حياتنا و لكننا لا نرى بالمقابل مطالبات شبيهة لتوفير الغذاء و المسكن و لانهاء الفقر باستخدام التكنولوجيا.

ان هذا يحدث في الغالب بسبب الاوهام السائدة لدى البشر بان طريقتنا في الحياة و نظام البيع و الربح و النقود هو نظام ازلي و قانون للحياة لا ينبغي تغييره باتجاه ازالة العوائق امام استخدام و تطبيق التكنولوجيا مباشرة في تحسين حياة البشر. ان بمقدورنا دفع فاتورة الكهرباء ولو كانت الفاتورة اعلى من قدرة العامة على دفعها لكان استخدام هذا المكتشف الضروري قد اقتصر على الاغنياء مثله مثل حق السكن في منازل لائقة بالحياة في يومنا التي يتمتع بها الاغنياء فقط.

ان عدم قدرتنا على استخدام التكنولوجيا لتحقيق اعلى مستويات المعيشة للبشر كافة يرتبط مباشرة بالاوهام السائدة التي تقول باننا اذا لم ندفع لا يحق لنا استخدام الشئ و باننا نعيش بالمستوى الذي يتيحه لنا النقود التي لدينا و ليس بالمستوى التي بامكان التكنولوجيا ان تتيحه لنا. وهذا هو سبب عدم قدرتنا على اعادة بناء نظامنا الاجتماعي بما يجعل الانسان هدفا له بدلا من الربح و النقود. فالنظام الاجتماعي الحالي ليس قائم بسبب مجموعة من الاشرار و الاثرياء الذين في الحكم و الذين لا يتجاوز اعداهم واحد بالمئة من افراد المجتمع. فهؤلاء حتى اذا قاوموا التغيير يمكن ازاحتهم بجمعة واحدة اذا اقتنع نصف المجتمع بان بمقدورنا اقامة جنة على الارض لصالح الجميع ليس عن طريق سحق الاعداء الوهميين بل عن طريق تنظيم بيتنا من جديد و اقامة طريقة جديدة للحياة.

المصدر: زايتجايست العربية.

# ما رأيكم فيما سبق ؟ هل أنت مؤمن بتلك النظرية بأن التكنولوجيا قادرة علي إنهاء الفقر في العالم في شهور قليلة !

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

15

هذا الكلام يشبه ما قاله شخص فاشل فى القرن قبل الماضى اسمه "ماركس", و تحول الى نظم سياسية فاشلة انهارت كلها قبل نهاية القرن الماضى, و من بقى منها فهو يعيش فى زمن أخر ليس فيه اى نوع من التكنولوجيا!

هذه الجملة تصلح لديباجة حزب شيوعى او اشتراكى بامتياز :

" اعادة بناء نظامنا الاجتماعي بما يجعل الانسان هدفا له بدلا من الربح و النقود"

هذا الكلام شيوعى بامتياز, و هى فى رأيى نظرية سياسية و فلسفية ساذجة, بل ان افكار مثل النازية و الفاشية هى فى داخلها أعمق و أصلح للتطبيق كثيرا عن الفكر الشيوعى.

نقد الشيوعية كثير, و سوف تجد فيه ردا على هذا الموضوع, و لكن باختصار, ان البشر بطبيعتهم لا يستطيعون العيش بدون منافسة, اذا أخذت منهم امكانية التفوق و الثراء و المنافسة فيما بينهم, فانك تأخذ منهم ما يميزهم عن الحيوانات! و لن يعملوا لأن الربح و التفوق على الاخرين هو الحافز الوحيد للعمل,

و تكون النتيجة هى عدم وجود التكنولوجيا فى الاساس (لأنه لا حافز حقيقى لصناعتها), و تقلص الثروة, و بالتالى يصبح الجميع فقراء(ماعدا بضعة فاسدين فى الحكم) كما انتهى الحال بالاتحاد السوفييتى و بولندا تشاوشيسكو و كما هو الحال الان فى كوريا الشمالية و كوبا!

النظرية الصحيحة هي التي تكون بتغيير المجتمع بمكوناته الرئيسية

فالمجتمع ليس مجموعة أفراد فقط

وإنما مجموعة أفراد تربطهم علاقات دائمية تسير وفق نظام يسودهم

وأقصد بالنظام هنا نظام الحكم الذي يُطبق على الناس وليس الحكومة

ولن يتم تغيير المجتمع إلا إذا تغيرت كل المكونات

ولهذا لم تفلح حركات التغيير الفردي مع أنها منذ مئات السنين

وكذلك تغيير النظام لم يأتي ثماره لأنه تم تغيير الحكومة ولم يتم تغيير نظام الحكم

فقد هدم رسول الله نظام الكفر والجاهلية السائدة من أساسها وأركانها وأحل مكانه نظام العدل فنعم الجميع بالعدل والأمان والطمأنينة بما فيهم غير المسلمين

ولكن عندما تتم بطريقة غير صحيحة تأتي بنتائج كارثية كالتي تحصل الآن في بعض الأماكن

ولهذا كما ورد في الأثر

وكما قال الإمام رحمه الله :

لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها

ولن

التكنولوجيا وحدها؟ اممم.. أمر صعب قليلا.

لأن مشكلتنا ليست مشكلة تكنولوجيا فقط بل لدينا مشكلة قيم ومشكلة عدالة ومشكلة وعي ومشكلة فساد ومشكلة عنصرية وغيرها من تلك المشاكل التي لن تستطيع التكنولوجيا وحدها حلّها بل تحتاج إلى الإرادة حتى لو لم تتوفر التكنولوجيا والتاريخ شاهد على هذا.

لكن، هذا لا يمنع أنه بتوفر التكنولوجيا مع الإرادة والعزيمة ستكون عملية التغيير أسهل وأسرع :)

ليس بهذا الإطلاق إنهاء الفقر .. في العالم .. في شهور!

ولكني أؤمن بأن التكنولوجيا لو أُحسن استغلالها واكْـُشفت إمكانياتها بإبداع؛ لأمكن حل مشكلات كبيرة وبتكلفة بسيطة وفي وقت وجيز مقارنة بالطرق التقليدية، وعلى رأس تلك المشكلات البطالة، ومشكلات التعليم.

موضوع سابق ذو علاقة https://arabia.io/go/6608

أجل أنا من المؤمنين بهذا...

هناك تركيبة (ليست سحرية !) أحد مكوناتها هي التقنية و الإعلام (الميديا الجديدة)، اظنها ليست قادرة على إنهاء الفقر فحسب، بل و قادرة على تغيير كل حياتنا للأفضل، قادرة على قيادة مجتمعنا الإسلامي لعصر الريادة مرة أخرى، على توفير حلول أفضل في مجال الصحة و التعليم، في مجال الغذاء كما ذكرت أنت، في توفير مصادر دخل لملايين الشباب العاطلين في العالم العربي، وفي بناء علاقات أشد إرتباطا بين مختلف الشعوب العربية، علاقات لا يتحكم فيها سياسيون أو إعلام رسمي أو حدود سايس بيكو و خطوط شارل وموريس !

ولكن ليس بنسخ التجربة الغربية كما هي فهي تحمل في طياتها الكثير من السلبيات، بل أخذ ما يناسبنا وترك ما لا يناسبنا،ولنحقق ما ذكرته أمامنا الكثير، شهور وحدها لا أظنها تكفي، ربما 20 حتى 30 سنة إلى الامام، مع الكثير من الإجتهاد، حتى يتمكن أبنائنا والجيل القادم من العيش بظروف أفضل من الظروف التي تعيش فيها نحن :)

إذا التكنولوجيا قضت على الفقر في دول التكنولوجيا نفسها .. سنناقش الموضوع

وهل كان العالم قبل ظهور الكهرباء دول فقيرة في الأساس!!

وهل الدول الخليجية الغنية تصل تكنلوجيتها إلى تكنلوجية كوريا النووية الشمالية الفقيرة

اعذرني أيها الكاتب فليست التكنولوجيا مقياسا للقضاء على الفقر