النظرية الصحيحة هي التي تكون بتغيير المجتمع بمكوناته الرئيسية
فالمجتمع ليس مجموعة أفراد فقط
وإنما مجموعة أفراد تربطهم علاقات دائمية تسير وفق نظام يسودهم
وأقصد بالنظام هنا نظام الحكم الذي يُطبق على الناس وليس الحكومة
ولن يتم تغيير المجتمع إلا إذا تغيرت كل المكونات
ولهذا لم تفلح حركات التغيير الفردي مع أنها منذ مئات السنين
وكذلك تغيير النظام لم يأتي ثماره لأنه تم تغيير الحكومة ولم يتم تغيير نظام الحكم
فقد هدم رسول الله نظام الكفر والجاهلية السائدة من أساسها وأركانها وأحل مكانه نظام العدل فنعم الجميع بالعدل والأمان والطمأنينة بما فيهم غير المسلمين
ولكن عندما تتم بطريقة غير صحيحة تأتي بنتائج كارثية كالتي تحصل الآن في بعض الأماكن
ولهذا كما ورد في الأثر
وكما قال الإمام رحمه الله :
لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها
ولن
هذا الكلام يشبه ما قاله شخص فاشل فى القرن قبل الماضى اسمه "ماركس", و تحول الى نظم سياسية فاشلة انهارت كلها قبل نهاية القرن الماضى, و من بقى منها فهو يعيش فى زمن أخر ليس فيه اى نوع من التكنولوجيا!
هذه الجملة تصلح لديباجة حزب شيوعى او اشتراكى بامتياز :
" اعادة بناء نظامنا الاجتماعي بما يجعل الانسان هدفا له بدلا من الربح و النقود"
هذا الكلام شيوعى بامتياز, و هى فى رأيى نظرية سياسية و فلسفية ساذجة, بل ان افكار مثل النازية و الفاشية هى فى داخلها أعمق و أصلح للتطبيق كثيرا عن الفكر الشيوعى.
نقد الشيوعية كثير, و سوف تجد فيه ردا على هذا الموضوع, و لكن باختصار, ان البشر بطبيعتهم لا يستطيعون العيش بدون منافسة, اذا أخذت منهم امكانية التفوق و الثراء و المنافسة فيما بينهم, فانك تأخذ منهم ما يميزهم عن الحيوانات! و لن يعملوا لأن الربح و التفوق على الاخرين هو الحافز الوحيد للعمل,
و تكون النتيجة هى عدم وجود التكنولوجيا فى الاساس (لأنه لا حافز حقيقى لصناعتها), و تقلص الثروة, و بالتالى يصبح الجميع فقراء(ماعدا بضعة فاسدين فى الحكم) كما انتهى الحال بالاتحاد السوفييتى و بولندا تشاوشيسكو و كما هو الحال الان فى كوريا الشمالية و كوبا!