الصيحة الأخيرة

  • demane

جرو ضعيف وأعمى. لحظة فتح عينيه، لم تُتح له الفرصة لقول كلمة أبي، حين كبرت قليلا أخبرتني أمي القصة، وبالرغم مما قالته، لم أستوعب وقتها براءة عمتي من دم أبي، و كيف تقبلت أمي حجتها. لقد تركته يتعذب، ليموت بعدها بطلق ناري، خلال رحلة صيد أعقبت ولادتى مباشرة. وفرارها ذاك كان أمرا منه، بعد أن أطلق صيحة لتحذيرها. كل ما كان يجول بخاطري لحظتها أسئلة كثيرة : كيف تسنى لها تركه على تلك الحالة؟ هل ألومها أم ألوم واضع الفخ أم ألوم كوني السبب الرئيسي لرحلة الصيد؟...

بعد أن خُضت غمار الحياة، لا يحق لي القول بأنّني سامحتها، فما الداعي إلى ذلك؟ هل أعاتبها لأنها نجت أم ألومها على الخوف من موقف لا ينجو منه أحد ، ليس لديَّ القدرة للانتقام من أصحاب الفخاخ، ولا يمكنني العيش مع هذا الثّقل.

لقد تمادوا الآن، ولم يكتفوا بوضعها داخل المزارع ، بل أصبحت أقرب بكثير من بيتنا.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هل تعلم من خطر ببالي عند قراءة هذه الكلمات؟ أهل فلسطين 💔 لابد أن الكثير منهم يشعر بهذا الشعور، بالإضافة إلى أن من نجى وأخذ قرار إنقاذ ما يمكن إنقاذه ربما يضل يشعر بالذنب بسبب عقدة الناجي 💔💔