10

البحث عن المعنى والذات: ماهي أفصل الطرق إليه على الإطلاق في رأيك؟

أنهي اليوم قراءة كتاب فيكتور فرنكل " الإنسان يبحث عن معنى" للمرة الثالثة في أقل من عامين.

أعرف أنه ليس كتاباً من عيار الكتب التي تحتاج إلى تأويل وتفسير أو تكوين علمي وثقافي كبير، حتى تعيد قراءته مرتين، لكنه يعتبر في اعتقادي من الكتب القليلة القادرة على وضعنا على الطريق الصحيح للحياة، إنه يعيدنا إلى أنفسنا وإلى المسار الذي ينبغي أن نكون فيه، إنه يذكرنا بأن الحياة ليست إلا بحث عن معنى ما، فإن فقدنا المعنى سنفقد الحياة للأبد وقبلها نفقد أنفسنا ومصيرنا.

الكتاب يأخذنا في رحلة تحليلة جد شيقة و ملحمية في حياة طبيب قٌدر له أن يعيش في أسوء الحالات الإنسانية، في معسكرات الإعتقال، حيث يصبح المرء بقيمة فضلاته حرفيا، لكن ما أن نتقدم في القراءة حتى نجد أن إنسان المعتقل الذي يٌقدر بأقل من ثمن قطعة خبز عفن، والذي تملأه القذارة والأمراض المميتة، وتأكل الجرذان والحشرات لحمه المتقرح، إنما هو بنفس قيمة الإنسان الذي يجلس على أفضل الأرائك ويعتلي أعلى المنابر ويعيش في أفخم القصور ، فقط إذا عرف إجابة سؤال مهم :

لماذا أعيش؟ ومامعنى حياتي ؟

هذا هو الفرق الوحيد بين الحي والميت، بين الناجح والفاشل ، بين الناجي وغير الناجي، في رأي فرانكل.

لكن السؤال الذي أسأله لك عزيزي /عزيزتي: كيف نجد المعنى لحياتنا؟ ، أين نجده؟ هل نجده في التجارب أم في الكتب ، أم ربما يولد معنا، إذ يقول البعض لقد خلقت لهذا...أم كيف ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الحياة ليست هدفا في ذاتها، بل هي فرصة ومرحلة اختبار نسعى فيها للخير، ونتعلم الصبر، ونعمل على تزكية النفس، وبناء علاقة قوية مع الله، وتقديم الخير للناس.

معنى الحياة يكمن في تحقيق الغاية التي خلقنا من أجلها، وهي التقرب إلى الله بالعبادة والطاعة، والإحسان إلى الآخرين، والتزام القيم الأخلاقية التي تقود إلى السعادة الحقيقية في الدنيا والآخرة.

فالعيش بلا هدف روحي وديني هو ضياع، أما حين ندرك أن حياتنا مسؤولية أمام الله وأن كل عمل نفعله هو شهادة لنا يوم القيامة، فإننا نجد معنى عميقًا وعظيمًا يمنحنا القوة والثبات في مواجهة صعوبات الحياة.

الحياة ليست هدفا في ذاتها

ربما هي ذلك ، من يدري.

الطبيعة تقول هذا فعلا، أنها تريد منك فقط أن تحيا للحياة في ذاتها، لأن الحياة في ذاتها بالنسبة لها تعني استمرارا لنسلك وللبشرية، إذ لا تهتم الطبيعة بنجاحك أو ثراءك أو مع من تقع في الحب أو بآثارك بعد موتك ، إنها تهتم بأن تبقى مورثاتك حية أطول فترة ممكنة، أي أن تحيا نسخ منك وكفى.

بختلف معك خلود

القول بأن "الحياة هدف في ذاتها" يبدو سطحيا عند تأمله بعمق. فالحياة، في جوهرها، ليست غاية بل وسيلة. من يعيش فقط ليعيش، دون مقصد أو معنى أسمى، كمن يدور في دائرة مغلقة: يتنقل بين مراحل اللعب، اللهو، الزينة، التفاخر، كما وصفها لنا الله عزوجل

ثم يمضي… دون أثر يُذكر أو وعي يُنضج.

الطبيعة قد تكون محايدة، تهتم بالبقاء والتكاثر، لكنها لا تصنع الوعي، ولا تطرح أسئلة عن القيمة والغاية والمصير. الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يتوقف ويسأل: لماذا أعيش؟ لا ليأكل ويشرب ويتكاثر فقط، بل ليصنع معنى، ويترك بصمة، ويتجاوز ذاته.

النجاح، الثروة، العلاقات، وحتى استمرار النسل… كلها مظاهر مؤقتة سرعان ما تنقضي.

لكن الذي يبقى هو كيف عشنا، ولماذا عشنا، وما الذي جعل وجودنا يحمل قيمة لا تُختزل في أرقام العمر أو رصيد الإنجازات الظاهرة.

الحياة ليست هدفا، بل فرصة لاختبار الذات وتهذيب النفس، تمهيدا لحياة أخرى أسمى… حياة تُقاس فيها القيمة الحقيقية لكل شيء. وإن عشنا وكأن هذه الدنيا هي كل شيء، فقد غفلنا عن الأهم: أن ما نزرعه هنا، نحصده هناك.

أفضل طريقة هى وحى السماء، ثم كل قراءة أخرى تناقش الموضوع أبصر لها هل أساس فى الوحى أم لا

فأحق من يهب المعنى للحياة هو خالقها وكل كتابتنا إنما هى إجتهادات

أعتقد أن أحد أقوى مفاتيح العثور على المعنى هو الاحتكاك اليومي بالحياة نفسها، لا الهروب منها إلى الكتب أو التحليل الذهني المستمر. المعنى لا يُلتقط دائمًا من فوق جبل التأمل، بل من تعب التجربة، من الفشل، من العلاقات التي تغيّرنا، ومن مسؤولية نقرر أن نحملها رغم أنها لا تريحنا. أحيانًا لا يظهر المعنى واضحًا، لكنه يُصنع بفعل الاستمرار. أن نصنع معنى من الألم، أو نمنح معنى لفعل صغير متكرر (كأن تعتني بمريض، أو تكتب، أو تدرّس) هو بحد ذاته نوع من الانتصار الهادئ على العبث.ما نفتقده غالبًا هو الشجاعة للعيش رغم الغموض، لا الشرح المسبق للمعنى. ربما السؤال الأصوب ليس: "أين أجد المعنى؟"، بل: "كيف أتحرك نحو الحياة وأنا لا أعرف معناها بعد؟"

khouloud_benzeghba أضف ردا

ماذا عن أولئك الذين لا يملكون رفاهية التجريب، سواء بفعل لضيق الوقت وكثرة الأعمال، أو عدم وجود إمكانيات كافية، أو عدم التوفر البيئة أو قلة العلاقات، كيف يتم تعويض هذا النقص في القدرة على التجريب؟

هؤلاء الكتاب الغربيين مساكين ..

إنهم كمن يفرح بنبع ماء قليل .. بينما غيره في جنات حولها الأنهار الكبيرة العذبة ..

مفتاح كل المعاني الحياتية القرآن الكريم وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ..

ولا شك أن الأسباب التي يذكرها هؤلاء وغيرهم أسباب مؤثرة .. لكن السبب الأكبر هو أُسُّها ومنبعها

اقرئي القرآن الكريم بتدبر وتمعن كأنه أُنزل على قلبك .. واقرئي كذلك سنة الرسول صلى الله عليه وسلم الصحيحة .. وستجدين الفرق

اقرئي القرآن الكريم بتدبر وتمعن كأنه أُنزل على قلبك .. واقرئي كذلك سنة الرسول صلى الله عليه وسلم الصحيحة .. وستجدين الفرق

طيب الآن أنت تفتح مشكل آخر، وهو كيف تقرأ القرآن؟

من السهل أن ندعي أن الله يريد كذا وكذا وأن ندعي تفسير كلام الله بما توصله إليها أفهامنا، أو بما نتبدبر، لكن هل ذلك فعلا هو المعنى الذي أراده النص القرأني؟

القرآن الكريم فيه آيات مشكلة ودقيقة ومتخصصة، وهي يحتاج لأمرين:

علم شرعي

علم عقلي (علم المنطق)

وأغلبنا لا يوجد لديه علم شرعي ولا علم عقلي وإنما لديه ثقافة عامة فقط .. وهي غير مؤهلة له لأن تفسّر هذه الدقائق والمشكلات ..

ومعظم القرآن سهل يفسّر على ظاهره .. لكن الهوى يتدخل متلبسًا بالعقل، فيلوى ظاهر القرآن بلا دليل ليتوافق التفسير مع رأيه ..

مثلاً: أحد العقلانيين يأنف من كون يد السارق تقطع لأن هذا لا يتوافق مع العرف العالمي الحديث، فيقول: "والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما" يقول: ليس المراد قطع اليد، ولكن كفّ الشخص عن السرقة بأيّ طريقة !! هنا يصبح التفسير ألعاب بهلوانية وليس علمًا ..

طيب أنا أسألك: ما معنى قوله تعالى عن المرأة الناشز: "فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن" ما معنى "واضربوهن"؟

اقرأى القرأن بأنه كتاب الله الذى لا يأتيه البطل من بين يديه ولا من خلفه

اقرئى كتاب الله بأن قوله صدق ووعده حق

اقرئى كتاب الله كما تقرئين هذه الكتب لكن الفارق بينها كالفارق بين الله خالق النفس البشرية والنفس البشرية التى تتأمل واقعها ومن ثم تسطر الكتب.

اقرئى كتاب الله وتفكرى وأعيد التفكير مرة بعد مرة كى يطمئن قلبك

اقرئى كلام الله بأنه كلام الله، الله أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين الله العليم بك وبحالك.

.........

اقرئى كتاب الألم الشديد والميلاد الجديد ،لتبصرين كيف أن الكاتب رغم ما واجه من أشد أنواع التعذيب إلا أنه ثبت لأنها تثبت بالقرأن.

القرأن يظهر لك الحقائق بدون تزييف

أرى أن الكتابات الغربية إنما تحكى واقعهم بعيدا عن منبع النور ، إنهم يسطرون أنينهم وأوجاعهم ، يبحثون عن مخرج ،ربما لم يصلهم الاسلام بصورته الصحيحة، لو تعرفوا على الإسلام لصاروا خير ممن ولدا ووجد أبائه مسلمين

إننى حين أقرأ لأحدهم لا أقرئه منفصل عن زمانه ومكانه ،أشعر أنه نتيجة تأخرنا يعانى العالم

لا أعلم أشعر أن لهم حق علينا فى الدعوة

طرحك في غاية العمق والإنسانية ويُحاكي تلك الأسئلة التي نرددها في أعماقنا بصمت، دون أن نملك لها دائمًا إجابة واضحة.

النجاح لم يكن يومًا في جوهره ماديًا بحتًا، وإن حاولت المجتمعات الحديثة تصويره كذلك. النجاح الحقيقي هو رحلة داخلية، تُقاس بمدى اتساقنا مع أنفسنا، بقدرتنا على الاحتفاظ بقيمنا في زمن تتبدّل فيه المعايير، وبأثرنا الذي نتركه في قلوب الآخرين قبل أن نتركه في صفحات سيرتنا.

تحوّل القيم إلى أرقام ليس إلا نتيجة لتسليع الإنسان، إذ بات يُقاس بحساباته البنكية وعدد متابعيه بدلًا من صدقه، تواضعه، وإحساسه بالآخر. لكن رغم كل هذا الضجيج، لا تزال هناك أرواح تسكنها النقاء، ولا تزال هناك قلوب ترى ما هو أعمق من الواجهة.

نحن لسنا مجرد مظهر، ولسنا رقمًا في سباق لا ينتهي. نحن مجموعة مشاعر، مبادئ، تجارب، وقصص إنسانية لا تُقاس إلا بالنية والجوهر.

وحتى إن طغت الماديات اليوم، فالحقيقة تظل خالدة: المظهر يبهت، والمكان دون أهله خواء، والجوهر وحده هو ما يبقى بعد أن يسدل الزمان ستائره.

فلتكن إجابتنا لهذه الحياة أن نكون كما نحن، لا كما يُتوقع منا. أن نحيا بما نؤمن، لا بما يُرضي الآخرين. وأن نُدرك أن النجاح ليس ما نُظهره، بل ما نعيشه بسلام داخلي وصدق إنساني.

شكرًا لطرحك الرفيع، الذي أعاد للجوهر صوته في زمن كاد أن ينساه.

اعتقد أن معنى حياتنا وقيمتها نستمده من أكثر شئ نسعى له فى حياتنا

فهناك من معنى فلوسهم المال وآخرون معنى حياتهم العمل ، وآخرين معنى حياتهم السعاده

المعنى ينشأ من تجاربنا وخبراتنا وتربيتنا وبيئتنا ، ومن ثم إدراكنا وقدرتنا على تغيير معنى حياتنا لمعنى آخر أفضل

نحن أصحاب القرار