لا جديد تحت الشمس .. هل لا جديد في الحياة؟ من كتاب الأحلام لد. مصطفى محمود

  • Seham_Sleem

في أحد الأيام وجدت منشورًا لكاتبة غزيرة القراءة تقارن بين عدد من الأبيات الشعرية المتشابهة أو المتطابقة لعدد من الشعراء وكذلك عدد من النظريات والأفكار المتشابهة لبعض العلماء والكُتاب والفلاسفة، بل أن هناك عدد من الأديان والعقائد المتشابهة إلى حد كبير أيضًا بالرغم من عيش شعوبها في أماكن وعصور مختلفة ولم يُسجل تفاعلهم مع بعضهم حتى! وكان رأيها أن لا جديد تحت الشمس وأننا نعيش حياة مكررة.

في كتابه "الأحلام" ذكر أيضًا د. مصطفى محمود فكرة أن لا جديد تحت الشمس وأن كل شيء قديم يتكرر لكن بطريقة أو شكل أخر، فقصص الحب من أيام الفراعنة "ككليوباترا وأنطونيو" هي هي نفس قصة حب "قيس وليلى" وغيرهم باختلاف بعض التفاصيل والشخصيات والأماكن، وأن الحياة ربما تطورت لكن الإنسان هو هو، فبدلًا من أنه كان يقتل أخاه بحجر ليسرقه، صار يبيع أخاه نفسه كعبد، ثم صار يقتله في حروب وينهب ثروات بلاده.

لا أستطيع مناقشة د. مصطفى محمود _رحمه الله_​ الآن، لكنني ناقشت تلك الكاتبة وتناولت عنصرًا عنصرًا لتوضيح رأيي، فقلت لها أن العلم تراكميًا فهناك من يكتشف شيئًا ثم يأتي بعده من يستكمل علمه ويضيف الجديد، والكُتاب والفلاسفة والشعراء يتأثر بعضهم بأفكار وفن بعض لذلك نجد متشابهات، أما بالنسبة للأديان فمن المفترض أن الله قد أرسل لكل أمة نذير لذلك فإن المصدر واحدًا ومن هنا أتى التشابه.

وأنت بالنسبة لك إلى أي مدى تتفق مع مقولة "لا جديد تحت الشمس"؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أن مقولة (لا جديد تحت الشمس) تعبر عن رؤية فلسفية أكثر منها حقيقة مطلقة. فعلى مستوى المشاعر والطباع البشرية، ربما لا جديد فعلاً؛ الحب، الطمع، الغيرة، الطموح... كلها ثوابت منذ بدء الخليقة. لكن على مستوى الفكر والإبداع والتكنولوجيا، نحن نعيد تشكيل القديم باستمرار، ونضيف إليه رؤى وسياقات جديدة تعكس عصرنا. حتى لو بدت بعض الأفكار متشابهة، فلكل عصر لغته واحتياجاته وطريقته في التعبير، ولهذا أرى أن (التكرار) لا يعني (الجمود)، بل هو نقطة انطلاق لصياغة شيء مختلف، يحمل روح الوقت الذي نعيشه. ربما الفكرة الأساسية لا تتغير، لكن التفاصيل تصنع الفرق، وتلك التفاصيل هي ما تنتج الجديد فعلاً

هل هذا يعني أننا لا نُبدع حقًا بل نُعيد تدوير المعاني؟

وهل نرفض المقولة فقط لأننا لا نحب الاعتراف أن الكثير مما نكتبه أو نفكر به قد سبَقنا إليه آخرون؟

وهل نرفض المقولة فقط لأننا لا نحب الاعتراف أن الكثير مما نكتبه أو نفكر به قد سبَقنا إليه آخرون؟

أعتقد أنه ليس معنى أن أحدًا قد سبق لشيء ما ثم قمنا بعدها بالتفكير أو كتابة شيء مشابه لما قام به أنه يجب على الاثنين أن يكونا متطابقين، فربما هو تناول الأمر من منظور وتناولته أنا من منظور أخر. 

ربما ببساطة تأثرنا نحن الاثنان بنفس مصدر الإلهام أو بنفس الشيء بنفس القدر أو بطريقة متقاربة. 

فعلى مستوى المشاعر والطباع البشرية، ربما لا جديد فعلاً؛ الحب، الطمع، الغيرة، الطموح... كلها ثوابت منذ بدء الخليقة.

حتى لو كانت هذه المشاعر والطبائع غير جديدة، لكنها جديدة بالنسبة لكل فرد منا خلال تجربته الإنسانية الخاصة، فكل منا هو نفسه فقط ولم يعش كشخص أخر من قبل! لذلك كل شيء وإن كان قديمًا في العالم سيكون جديدًا بالنسبة لي عندما اختبره لأول مرة.

Ahmad1978 أضف ردا

لا جديد تحت الشمس ربما تكون عبارة صحيحة... 

يقولون كل الذي فوق التراب تراب ....

نحن تراب والحيوانات تراب وحتى الحضارة الحديثة بكل تفاصيلها هي جزء من هذه الارض فقط اعدنا تدويرها فأين الجديد إذن.... 

الأفكار هي نفس الافكار فقط نخرجها من كتاب وندخلها في كتاب آخر مع بعض التعديلات القابلة للتعديلات ومع بعض الملاحظات القابلة للملاحظات ......

نحن في قاعة امتحان نتناوب عليها كلما امتحنت دفعة غادرت وجاءت بعدها دفعة جديدة والامتحان نفسه والاسئلة نفسها والمنهج واحد لكن قد تختلف الملابس او وسائل التدفئة او وسائل التهوية او وسائل المواصلات والاتصالات لكن العناوين العريضة والخطوط الكبيرة ما تزال هي هي.....

مايزال البشر مختلفون في وجود الخالق ما بين مؤمن وكافر ومصدق ومكذب ومازال الناس مختلفون في البعث يؤمن به ناس وينكره آخرون.... 

مازال الناس ياكلون ويشربون ويتزاوجون ويتحاربون قد تختلف الوسائل التي يتحاربون بها او الصحون التي ياكلون فيها او الادوات التي يطبخون بها الطعام ولكن الطعام مازال هو الطعام والشراب مازال هو الشراب والسلاح مازال هو السلاح وإن اختلفت اشكاله او الوانه او طعمه او حجمه او فتكه او طريقة تحضيره.... 

لا شي جديد تحت الشمس

تناول رائع للموضوع.

لكن أيعني ذلك أن الحياة مملة ولا تستحق العيش؟، صراحةً لا أعتقد ذلك، فكل تلك الأشياء التي تتكرر ولكن ببعض التفاصيل الجديدة عندما تسمعها أنت أو أسمعها أنا لأول مرة قد نندهش، وبعض الأحداث حتى لو قرأنا عنها في كتب التاريخ وتكررت وصرنا نعاصرها فسوف نعيش التجربة بكل حذافيرها لأننا نعيش تلك التجربة بأنفسنا لأول مرة في حياتنا.

مثال على ذلك الحروب، فنحن قد درسنا وسمعنا وقرأنا عن الكثير من الحروب والصراعات عبر التاريخ، لكن ذلك لا يمنع إذا وقعت حرب أن يشعر الناس بالخوف والرعب والهرب للنجاة بحياتهم.

لكن أيعني ذلك أن الحياة مملة ولا تستحق العيش؟

ليس هذا ما اقصده ....

لكن إذا تناولنا الموضوع من هذه الزاوية واستعنا بالاحصائيات لتفأجانا انه وبالرغم من كل وسائل الترفيه وبالرغم من سهولة الحياة الا ان نسب المصابين بالاكتئاب في زماننا كبير جداً ومخيف مقارنة بالماضي الجميل ايام البعير والحمار والحصان والحمام الزاجل ....

الا ان نسب المصابين بالاكتئاب في زماننا كبير جداً ومخيف مقارنة بالماضي الجميل ايام البعير والحمار والحصان والحمام الزاجل

وما يدرينا أن الناس في ذلك الزمان لم يكن لديهم اكتئاب أو أمراض نفسية؟ فقد لا نملك إحصائيات خاصة بذلك الزمن مثل الآن، لكن بمراجعتنا للتاريخ والفنون والآداب يمكننا أن نستشف أنه كان هناك معاناة نفسية أيضًا.

فمثلًا شعر "قيس بن الملوح" يُظهر تعلق مرضي وهوس شديد بليلى، وشعر "عنترة بن شداد" يعكس صراعه الداخلي بين مشاعره وفروسيته ومشاكله مع والده.

أيضًا لا يمكن أن يكون من عاشوا بزمن دخول التتار والمغول والحروب الصليبية وغيرهم لم يعانوا من الخوف واضطراب القلق وكرب ما بعد الصدمة والاكتئاب.

Ahmad1978 أضف ردا
وما يدرينا أن الناس في ذلك الزمان لم يكن لديهم اكتئاب أو أمراض نفسية؟ 

جدتي قالت لي ذلك ههههه

قالت الناس في الماضي لم يكن عندهم الوقت ليفكروا هل هم سُعدا ام لا....

كانت حياتهم بسيطة وكلها حركة ونشاط وكثرة الحركة تمنع تسلل الاكتئاب إلى النفس لان الجسم يفرز هرمون الدوبامين بشكل مستمر....

اما ابن الملوح وعنترة بن شداد لم يكونا مصابين بالاكتئاب بقدر ما كانوا مصابين بالعشق ولا علاقة للعشق بالاكتئاب...

قد يحزن الحبيب على فراق حبيبة لكن ليس كل حزن اكتئاب...

ثم ان الشعراء يقولون ما لا يفعلون فاشعارهم ليس بالضرورة انها تعكس حالتهم النفسية..

امر آخر ان الانتحار في ذلك الزمان لم يكم شائعا كما هو الحال في عصر التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي .

جدتي قالت لي ذلك ههههه قالت الناس في الماضي لم يكن عندهم الوقت ليفكروا هل هم سُعدا ام لا....

وماذا أقول بعد قول الجدة 😅

إذا قالت حذام فصدقوها

فإن القول ما قالت حذامُ

هههههه

هناك جديد في مجالات الطب والكيمياء والفيزياء والهندسة والتكنولوجيا هذا مؤكد..

لا يمكن أن لا يكون هناك جديد ونحن الآن نتحادث كل واحد من بلد مختلف دون أن نرى بعض فعلياً، شيء مثل ذلك كان مستحيل التخيل لذهن أي شخص من مائتي عام مثلاً.

كل يوم هناك جديد: فالإنسان من 30 عام لم يكن يستطيع أن يدخل على جهاز حاسب ليبحث عن أي موضوع وينمي ثقافته فيه، ولم يكن الإنسان يستطيع شراء أغراض ودفع ثمنها، وتحويل نقوده بين البنوك لنفسه وأفراد آخرين كما يحدث اليوم.