كيف نستمتع بالروتين في حياتنا اليومية؟ - فيلم Groundhog day

الفيلم الكوميدي الفانتازي الذي اُستوحى منه فيلم مصري فيما بعد، تدور أحداثه عن مراسل تلفزيوني متعجرف ومغرور، يذهب لبلدة صغيرة لتغطية احتفالات يوم السنجاب أو Groundhog day فيجد نفسه عالق في حلقة زمنية غريبة، حيث يُكرر يوم السنجاب في كل مرة يستيقظ فيها، ولا يستطيع الهروب من ذلك "الروتين".

الفيلم ركز على قضية تشغلنا كل يوم ونفكر فيها بشكل مختلف، وهي أرق الروتين العالقين فيه نحن، من دراسة أو عمل أو حتى واجبات منزلية، وتفاصيل أخرى خاصة بكل منا، وتجعل هدفنا الأوحد هو الهروب من تلك الحلقة الزمنية المتكررة، لكن الفيلم أبرز نقطة غائبة عن ذهن الكثيرين، الا وهي الاستمتاع بالروتين لا الهرب منه، وهذا كان السبيل الأوحد لبطل الفيلم للنجاح، فبإعادة تقييم لحياته وتغييره لنفسه وعاداته مع الآخرين نجح في الهروب من يوم السنجاب، لأن الروتين في النهاية قد يكون مرساة اسنقرار لكل منا قد يضر الإخلال بها.

هل فكرت من قبل في تغيير نظرتك للأحداث المتكررة في يومك؟ أم لازلت لا تفضل البقاء في حلقة زمنية متكررة من الأحداث؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الفكرة التي يطرحها هذا الفيلم أو الفيلم المصري المقتبس منه لأحمد حلمي (ألف مبروك) فكرة جميلة حيث، كما قلت، يتركز على تكرار يوم معين. أولًا، حاول الهروب من الروتين العالق به ولكنه لم يستطع، فعند الساعة 12 ينام أو يموت كما كانت الأحداث، ليستيقظ على نفس الأحداث. وعندما تيقن أنه لا يستطيع الهروب من الروتين، قرر أن يصبح متفهمًا أكثر، وحاول أن يتقرب من من حوله ليعلم عنهم أمورًا لم يكن يعلمها لأنه كان ملتهيًا بأمور حياته.

فنصل إلى نقطتين مهمتين. أولًا، إذا لم تستطع الهروب من روتينك، حاول أن تستمتع به بطريقة ما. وحياتنا تختلف عن الفيلم، فدوام الحال من المحال .

أما النقطة الثانية فهي أن نهتم بالتفاصيل الموجودة خلال اليوم. فقد نكون مبتعدين عن أهلنا ومن نحب، وقد نتفاجأ بأنهم لم يدوموا معنا. فعندما تكررت أحداث اليوم كل يوم، علم أمورًا لم يكن يعلمها عن أهله لأنه كان مشغولًا.

بجانب ذلك لو ركزنا في أحداث الفيلم نجد أنه يكرر نفس الأحداث دون محاولة للتغيير، لكن لو قررنا أن نتعامل مع الروتين بأنه ليس صلبا سينكسر لو غيرناه، سيكون أمتع، مثلا تبدأين بنمط يومي معين، ما المشكلة لو قلبتي النمط النهاية بالبداية والبداية بالنهاية، ماذا لو اعتدتي العمل بزاوية معينة بالمنزل أن نغير لمكان أخر، وهكذا يمكننا الاستمتاع بالروتين بيومنا

ما المشكلة لو قلبتي النمط النهاية بالبداية والبداية بالنهاية، ماذا لو اعتدتي العمل بزاوية معينة بالمنزل أن نغير لمكان أخر، وهكذا يمكننا الاستمتاع بالروتين بيومنا.

فكرة رائعة حقا، كنت دائما أعتقد أن كسر الروتين يكون باستبداله أو بإدخال متغيرات جديدة عليه، ولكن ما أضفته هو زاوية مختلفة تماما تصلنا لنفس النتيجة فتغيير الترتيب أو المكان مع الحفاظ على المهام الرئيسية سيجعلنا نستمتع بالتجديد ويقلل من ملل التكرار اليومي لنفس الأفعال بنفس الظروف، وربما لو غيرنا قليلا أيضا الطريقة التي نقوم بها بمهمة ما سنحصل على نفس النتيجة، كشخص مثلا معتاد عن الدراسة عن طريق الكتابة في دفتره، فربما يستعين بجهازه الشخصي وبتطبيق صنع الملاحظات الدراسية ليحصل على شكل ونتيجة مختلفة لمحصلة دراسته، هذه الطريقة جربتها بشكل شخصي وكانت ممعتة جدا، لن أبالغ إذا قلت أنها دفعتني للدراسة خصيصا في عدة أوقات فقط لصنع ملخصات أو مخططات بشكل منظم ومريح أكثر بسبب الألوان والرسومات اللطيفة التي يتيحها التطبيق، كنت أشعر أنني أرسم لوحة فنية وليست كتابة ملاحظات.

أزمة حياتي باختصار كمستقل سابقاً ههههه بحياتي كمستقل كان التحدّي الأكبر لي حرفياً هو إيجاد التوازن والمتعة بهذا الروتين الخانق الذي يلزمني به العمل الحر، كان كل يوم يبدو ممل، حتى انتظام أوقات العمل الموجودة في العمل التقليدي غير موجودة، حتى فهمت أخيراً من البوكاستات التي تتحدث عن هذا الموضوع قاسم مشترك بين المعلومات التي تلقيتها وهي أهمية الروتينات والأنشطة المايكروسكوبية، اسميها بهذا الاسم المضحك لشدة صغرها وتأثيرها على نفسي، مثل أنني صرت مهتم بتحضير القهوة والنسكافيه.. الخ من المشروبات بالاستعانة بيوتيوب بطريقة مختلفة وصرت اشتري الأمر صحون وأكواب أحبها.

صرت أقوم بإضافة نشاط القراءة في الاستراحة مع الموسيقى بدل الأكل السريع وأترك الطعام لحين الانتهاء من العمل نهائياً. وصرت أحاول تخصيص وقت تعلّم مهارات بسيطة، سمعت دكتور على TED مرة يقول أننا نحتاج ٢٠ ساعة للالمام بمهارة جديدة، وهذا بالفعل ما لمسته بتطبيق نصيحته، باختصار حاولت أن أغني كل لحظة أعيشها إما بإضافة أمور جديدة أو بصناعة الأنشطة ذاتها بطريقة مختلفة.

الروتين لن يكون ممتع ابدا برأيي، تشعر أنك مثل الفهد المحبوس الذي لا يستطيع أن يركض خارج حدود محبسه، وعن نفسي جربت نصائح عديدة لجعل الروتين يكون جيد ولكن لم تجدي معي أي نفع، إلا أنني أدعم نفسي مبررا أنه سبب من أسباب النجاح، لكن أن أحبه واستمتع به فهذا مستحيل

مع أن الروتين بنمط صحي مفيد جدًا للوصول إلى الأهداف، إلا أنه قد تشعر بالملل عند تكرار نفس الأحداث. ولكن إذا كنت تريد أن تستمتع بما تفعله، من الطرق التي أفعلها هي ألا تجبر نفسك على أنك مقيد وحبيس لهذا الروتين، بل أن تكون متصالحًا مع نفسك وأنك أنت الذي تريد أن تفعل ذلك لكي تصل إلى ما تريد . وأثناء القيام بالمهام، حاول أن تغير بعض التفاصيل الصغيرة بمعنى ألا تجعل دائمًا الأوقات نفسها، أو أن تغيّر المكان بين الحين والآخر.

هذا من ناحية الروتين الذي نضعه من أجل الوصول إلى الهدف، بمعنى أننا نحن من اخترنا هذا الطريق. بينما الروتين الذي تُجبر عليه لفترة من الزمن وتشعر أنك تكرر أحداثك كل يوم قد يجعلك تشعر بالعجز أو الملل، خاصة عندما تفتقد الفرص للتجديد أو التغيير، مما قد يؤثر سلبًا على إنتاجيتك وحالتك النفسية . ولكن دوام الحال من المحال . وان نتقبل ما يحدث معنا والسعي الى تغيره

كما أنه سواء أحببناه أم لا، فالروتين حيوي وحتمي في النهاية، حتى إن كانت وظيفتك إبداعية ستحمل بعض الروتين، حتى لو كانت حياتك عبارة عن إجازة مفتوحة خالية من قيود العمل والتعلم، ستحمل أيضًا بعض الروتين.

فكرة الفيلم Groundhog Day تعتمد على مبدأ إعادة الأحداث اليومية بشكل متكرر، ما يضع البطل أمام فرصة للتأمل والتغيير. هذا النوع من القصص يطرح سؤالاً فلسفياً مثيراً: كيف ستتصرف إذا تكررت حياتك بنفس التفاصيل؟ وهل ستجد المعنى في الأشياء الصغيرة، أم ستشعر بالإرهاق من هذا التكرار؟

الأحداث المتكررة التي قد تبدو مملة في البداية تحمل فرصة للتغيير والنضوج. الفيلم يوضح أن التكرار ليس عقوبة بقدر ما هو فرصة لإعادة التفكير في طريقة تعاملنا مع الحياة: كيف نواجه الآخرين؟ كيف نعيش حياتنا بأفضل شكل حتى في أكثر الظروف الروتينية؟

من زاوية فلسفية، البقاء في حلقة زمنية متكررة قد يكون مرهقاً إذا نظرت إليه من منظور الخسارة أو العبثية. لكن، إذا نظرت إليه كمجال لتطوير الذات وتحقيق الكمال، ربما ستجد أنه يمنحك فرصة لا تعوض. وبالنسبة لي ، أرى أن التكرار في الحياة اليومية يمكن أن يكون فرصة للتأمل، تحسين الذات، واكتشاف الجمال في التفاصيل الصغيرة، فهو يعلمنا التقدير والصبر. أما التجديد المستمر، فيعزز الشغف ويكسر الرتابة، لكنه قد يفتقر للثبات الذي يوفره التكرار. التوازن بين الاثنين هو المفتاح؛ نستفيد من التكرار للتطوير، ومن التجديد للإلهام.

تعجبني فكرة هذه النوعية من الأفلام! ويبدو أنني لم أتابعه، رغم الكم الهائل من الأفلام الأجنبية التي شاهدتها. أما تغيير نظرتي تجاه الأحداث المتكررة فنهج أجدد تفعيله باستمرار، لأن الاستمتاع باللحظة الراهنة أمر بغاية الأهمية.