​ التصفح السلبي Mindless Scrolling وكيف يؤثّر على وعي المستخدمين وإستخدامهم للهواتف الذكية؟!

لا يمكن الحديث عن وسائل التّواصل الإجتماعي إلّا ويتمّ ذكر الأثر السلبي الذي يخلّفه الإدمان على الهواتف الذكية وعلى المواقع والتّطبيقات فلا شكّ في أنّها مواقعُ إنفصالٍ إجتماعي لا تواصُلٍ إجتماعي، فالإدمان اليوم أصبح من القضايا الشّائعة والسّائدة في مختلف المجتمعات سواءً العربية أو الغربية، وسلبيات التصفّح اليوم لا تعدُّ ولا تُحصى، لذلك الحديث عن هذا الموضوع يقودني إلى الإشارة إلى ال Mindless Scrolling ويقصد به التّصفّح السلبي والمستمر من خلال القيام بتمرير المنشورات إلى الأعلى على مختلف مواقع التّواصل الإجتماعي أو مواقع الويب دون وضع هدف محدّد لذلك التصفّح، ومنه ينتج عن هذا السّلوك التلقائي والإعتيادي فقدانا للوعي حينما نتصفّح، ويمكن كذلك أن يؤدّي إلى وقتِ شاشةٍ مفرط ويشتّت الإنتباه عن الأنشطة أو المسؤوليات الأخرى، يمكن أن يساهم في الإدمان أكثر على مواقع التّواصل الإجتماعي، حيث يشعر المستخدمون بأنهم مضطّرون لمواصلة التّمرير لتجنّب فقدان محتوى أو تفاعلات جديدة أو أخبار حديثة، يستخدم مصطلح «Mindless» لوصف هذا السلوك لأنه غالبًا ما يفتقر إلى الوعي ، ويمكن أن يصبح عادةً تستغرق وقتًا طويلاً دون أيّ إنتاجية تذكر، فكيف يمكننا أن نتخلّص من هذه العادة السلبية؟

من أهمّ الأسباب المعزّزة للإدمان على هاته الوسائل هو الخوارزمية التي تعمل عليها مختلف هذه المنصّات، فهاته الأخيرة تمّ تصميمها للحفاظ على إستمرارية مشاركة المستخدمين من خلال إظهار المحتوى الذي من المحتمل أن يتفاعلوا معه بإستمرار دون توقّف، وتهدف كذلك إلى إثارة إستجابة عاطفية من طرف المستخدم كلّما ظاد الوقت الذي يقضيه مع النّظام ومنه يزيد عدد البيانات التي يتمّ جمعها ويعزّز التنبّؤ بالمحتوى المحتمل للتّفاعل عليه.

أعتقد أنّه من أجل القضاء على هذه العادة السلبية، من المهمّ جدّا أن لا نغفل عن إستعمالنا لهاته التقنيات والوسائل، ونحاول الإنتباه والتّركيز أكثر أثناء التصفّح، بالإضافة إلى إضافة مهام جديدة يومية بحيث يتمّ تقليل وقت الشّاشة، يمكن كذلك الإستعانة بخاصية ال Focus Mode الموجودة على الهاتف، أو تقييد إستخدام بعض المواقع المشتّتة، وإيقاف نزيف الإشعارات.

توجد نصيحةٌ أخرى أودّ نقلها إليكم، وهي أن تمارسوا اليقضة الرقمية بمعنى أن تعزّز وعيك بمقدار الوقت الذي تقضيه على هاتفك، وأن تكون واعيا بالمحتوى الذي تتصفّحه على مواقع التّواصل، يمكن كذلك أخذ فترات راحة بعيدة عن ال Social Media أو تخصيص وقت محدّد في اليوم للتصفّح وتحديد هدف مباشر منه، أعتقد أنّ هذه الخطوات من شأنها أن تساهم في تقليل الإدمان وتعزيز وعينا الرقمي، وأنتم هل عانيتم من ال Mindless Scrolling وهل لديكم تجارب في كيفية القضاء على الإدمان والتصفّح والتّمرير السلبي على المواقع؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ظاهرة الـ Mindless scrolling باتت إحدى أسواء ظواهر هذا العصر إنتشاراً. صرنا نقضي ساعات طوال دون أي فائدة كما وضحت في مساهمتك. من أبرز الخطوات من أجل القضاء أو على الأقل التخفيف هو تحديد هدف للتصفح مع تحديد زمن لهذا الغرض. كذلك ، إقامة جولات و ندوات من أجل التوعية في المدارس و الجامعات سيلعب دور كبير في التصدي له. برأيي هناك ضرورة ملحة لوضع مادة في مناهج التعليم أو على الأقل التطرق لهذا الموضوع في المواد مثل التربية الوطنية أو مادة الحاسوب.

وأنتم هل عانيتم من ال Mindless Scrolling وهل لديكم تجارب في كيفية القضاء على الإدمان والتصفّح والتّمرير السلبي على المواقع؟

توقفت و لله الحمد عن إستخدام كل وسائل التواصل الاجتماعي منذ 18 شهراً. كان قرارا صعباً في بدايته، لكن صار عندي متسع من الوقت وظفته في تنمية مهاراتي و إكتساب مهارات جديدة. إكتفيت فقط بموقع حسوب io و quora و ما شاكلها من مواقع.

أو على الأقل التخفيف هو تحديد هدف للتصفح مع تحديد زمن لهذا الغرض.

صحيح أخي الكريم، والمهم أكثر من هذه الخطوات والإجراءات هو الإرادة، شخصيا كنت مهما إستخدمت هذه الطّرق لم أستفد منها، لكن مع توفّر الإرادة، وملء وقت الفراغ بأمور مهمّة ومفيدة، وتعلّم مهارات جديدة، والعمل عبر الأنترنت، بالإضافة للدّراسة وللبحث العلمي، وإستغلال أوقات الفراغ والرّاحة للسفر وإكتشاف أمور جديدة مع الأصدقاء، أصبح ترك الإدمان على هاته المواقع سهلا، لذلك فعدوّ الإنسان الأول هو الفراغ والبطالة، حلّ هذه المشكلة هو السبيل نحو ترك الإدمان ويتطلّب ذلك إرادة كبيرة.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
مجهول
  • حذف بواسطة المشرف
إكتفيت فقط بموقع حسوب io و quora و ما شاكلها من مواقع.

صحيح وأضيف لهذه المواقع المفيدة، موقع LinkedIn أو عبر التطبيق الخاص بالموقع، فهو يوفّر شبكة معارف وعلاقات وتواص جدّ قيّمة، بالإضافة إلى فرص العمل الممكنة عبر طلب التّوظيف والتواصل مع مسؤولي الموارد البشرية (Human Ressources) أو الذين تجد حسابهم الشخصي في إختصار HR، يمكنك التواصل معهم أو سيتواصلون معك في حال كانت النبذة التعريفية الخاصة بك جذّابة يمكن الحصول على عروض عمل، أو إن كنت صاحب مشاريع يمكنك إيجاد علماء ومستقلين وفريلانسرز لينجزوا مهامك بكلّ إحترافية.

اكتشفتُ مؤخّرًا، وبكل أسف، أنه لا بديل عن التخلّص من منتجات منصّات التواصل الاجتماعي إلى الأبد. إنها الآفة الأقدر على إضاعة الوقت في أي شيء غير الإنتاج. ناهيك عن كونها عامل استفزازي كبير للغاية، حيث أنني اكتشفتُ ان الأمر لم يعد مقتصرًا على ما يساعجنا على الاستمتاع بالمتابعة، وإنما امتد إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير، حيث المحتوى الذي يساهم في دفعنا إلى التفاعل، وبالتالي نصطدم بالمزيد والمزيد من المشكلات.

يمثّل TikTok مثالًا حيًّا على هذه العوامل الخطيرة. إن الذكاء الاصطناعي القائم على تدوير المحتوى على منصّة TikTok، ومنه إلى منصّات مثل Instagram وFacebook، كلّها أدوات تساعد مباشرةً في المزيد من العرقلات في تجربة الإنترنت اليوميّة. وعليه، أرى أن التخلّص من الإدمان يجب أن يكون نابعًا من الابتعاد الكلّي عن هذه البيئة.

شخصيا لا أقوم بإستخدام تيكتوك على الإطلاق، إستخدمته بضعة ساعات وكلّما أستخدمه أقوم بحذف التّطبيق، يوجد من يدعم هذا التطبيق ويبرّر سياسة خوارزمياته لكني شخصيا لا أحبّذ البقاء في نظام فلترة المحتوى، أحبّ منصة كتويتر مثلا تقوم بمتابعة حسابات فتعرض لك محتواها، وليس المحتوى الرّائج.

ومنه إلى منصّات مثل Instagram وFacebook، كلّها أدوات تساعد مباشرةً في المزيد من العرقلات في تجربة الإنترنت اليوميّة. وعليه

ألا ترى أخي علي أنّ المشكلة التي تعيقنا أكثر في التخلّص من هذه التطبيقات هي التّواصل وتلقّي المعلومات والتّحديثات سواء الخاصة بعملنا أو دراستنا أو علاقاتنا المختلفة، شخصيا لا يمكنني حذف تطبيق مسنجر مثلا لأنّ كلّ شيء مرتبط به في الدراسة والعمل والأصدقاء والعائلة. أرى أنّ ضبط إستعمالنا لهذه التطبيقات سيكون أفضل بكثير من حذفها، جرّبت الحذف لكن بعد مدّة سنجد أنفسنا قد رجعنا للتّحميل.

أنا أيضًا مثلك يا صديقي، لا أستطيع التخلّي عن تطبيق فيسبوك بسبب العلاقات الشخصية المهمة والعمليات التسويقية وخلافه. لكن في مرحلة ما، أخطط للتخلّص من مثل هذه التطبيقات عندما أبدأ في التحوّل نحو مشروع متكامل، وقتها سوف أستعين بمسوّق مختص بعد أن تتعدّل الأمور المالية، ليدشّن مختلف الحملات التسويقية الخاصة بي بعيدًا عني، وأتخلّى تمامًا عن هذه المنصات، فعلى الرغم من أنها كانت بوابة كبيرة لنا في الصغر، فإنها في الوقت الحالي، وبعد تعدد استخدامات الإنترنت، أصبح لها أهدافًا مغايرة تمامًا.

فإنها في الوقت الحالي، وبعد تعدد استخدامات الإنترنت، أصبح لها أهدافًا مغايرة تمامًا.

صحيح، ولو كانت أهداف هذه المنصّات هادفة وبريئة لكان الأمر أرحم، هذه الأخيرة تستغلّ بياناتنا ووقتنا وتصارع الناس على مواقعها من أجل كسب الأموال، لا بأس فليكسبوا ما شاؤوا لا يجب أن نحمّلها كلّ الملامة، في الواقع نحن كذلك إستسلمنا لهاته التطبيقات فتحكّمت فينا وأصبحنا سجناء داخلها، وبالإرادة والعزيمة وتحمّل المسؤولية يمكن أن نقلّل من هذا الإدمان ولم لا نتخلّص منه للأبد، ويكون إستعمالنا للهواتف بوعي هادف.

قرأت أنّ جمعية الولايات المتحدة الأمريكية للطب والمَرض النفسي وضعت على لائحة الإدمان هذا الموضوع، الإدمان على تصفّح الانترنت، وذلك لإنّها شخّصت بأنّ الأمر لا يُمكن أن يُشبَع، حاجة لا تُشبع، غاية متواصلة لا تُدرَك ولإنّ هذا الإدمان يُشكّل معيقاً جداً لصاحبه، للأمانة قد عانيت من هذا الأمر فترة قبل سفري، ولكن التوعية المُستمرّة ممن أتابع لهم على اليوتيوب من أطباء أمثال أحمد عمارة وجوردان بيترسون وحتى عدنان إبراهيم استطعت بسبب الانفصال والانعتاق عن هذه العادة، الوعي حين يرتفع قد يشكّل قوّة ضاغطة فعلاً على المُصاب بالأمر كما أثّر فيّ، لذلك برأيي الحديث عن هذه المشكلة باستمرار قد يكون حلّاً رائعاً للمشكلة وتفادياً لتفاقمها السريع الملحوظ، الحديث يجب أن يكون عن قيمة الوقت والأهم قيمة الأعمار، الأهداف في الحياة.

لذلك برأيي الحديث عن هذه المشكلة باستمرار قد يكون حلّاً رائعاً للمشكلة وتفادياً لتفاقمها السريع الملحوظ، الحديث يجب أن يكون عن قيمة الوقت والأهم قيمة الأعمار، الأهداف في الحياة.

يوجد كذلك فلم وثائقي معروف ب Social Dielmma كلّما عانيت من الإكتئاب نتيجة الإدمان على مواقع التواصل الإجتماعي قمت بمشاهدته، وأنصح كثيرا بمشاهدته وتكرار ذلك كلّما إنغمسنا أكثر في مواقع التّواصل الإجتماعي، الأمر خطير للغاية لكنّه يستحقّ أن نبذل جهدا بكلّ الطرق المتاحة للتقليل من آثار هذه المواقع علينا وعلى نفسيتنا وخاصّة إن كانت تؤثّر بشكل كبير على إنتاجيتنا.

وأنصح أيضاً بمتابعة التطبيقات الكثيرة المتاحة على GOOGLE PLAY والتي تتفنن في جعل الكثيرين من البشر بالسيطرة على عاداتهم وإدمانهم للتصفح أو استخدام الموبايل، هذه التطبيقات استخدمت بعضها مؤخراً وأعتقد بأنّها مفيدة وخاصّة تلك التي تطرح تحديات للزمن الذي يستطيعه المستخدم البقاء بدون موبايل، أو سياسة الاستخدام المحدود بالوقت له وإقفالها بعد استنفاذ هذا الوقت المتفق عليه.

وهل لديكم تجارب في كيفية القضاء على الإدمان والتصفّح والتّمرير السلبي على المواقع؟

الأهم هو جدولة الاعمال وتوفير الوقت والجهد وقيمة العمل.