إلى أي مدى تؤثر البيئة المحيطة على شخصية الإنسان؟
اختلاف المجتمعات أمر طبيعي وبسبب هذا الاختلاف تنشأ شخصية كل فرد منا مختلفة عن الآخر، فإلى أي مدى تؤثر البيئة المحيطة على شخصية الإنسان؟
وماذا لو كانت بيئتنا بيئة سامة، تبث الأمور السلبية وتؤثر على شخصيتنا بالسلب، فكيف يمكننا التغلب على تلك البيئة السلبية؟
التعليقات
برأيي التأثر يختلف وفقا لعمر الإنسان ومدى تأثره بما يدور حوله، فتأثر طفل ببيئته ليس كتأثر شخص بالغ، قادر على التفكير والتمحيص والنقد الموضوعي لما يدور حوله.
وبشكل عام وبعيدا عن الاستثناءات فجميعنا منذ نعومة أظافرنا نتأثر بالظروف المحيطة بنا بداية من والدينا وصولا للزملاء والأصدقاء بالمدرسة ثم الجامعة وما إلى ذلك، وكما يقول الشاعر وينشأ ناشئ الفتيان منا *** على ماكان عوده أبوه
فكيف يمكننا التغلب على تلك البيئة السلبية؟
اعتزل ما يؤذيك، رغم أن هذا المبدأ صعب جدا بالعائلة مثلا، فلو كان هناك شاب ترعرع ببيئة فاسدة برأيك ما هو احتمالية أن يكون صالحا، واحتمالية أن يكون فاسدا؟ ناهيك عن الأطفال والتي لا يمكنهم الهروب من ظروفهم التي فرضت عليهم وهم دون حيلة.
يعتقد بعض الناس أن الإنسان يولد ورقة بيضاء تتحكم به البيئة والظروف كما تريد ولكن بعض الدراسات أكدت أن للجينات والعوامل الوراثية تؤثر بشكل أو بأخر على اختلاف الناس عن بعضهم أحيانًا بشكل أكبر من البيئة. ولكن تبقى البيئة المحيطة والثقافة المحلية من الأشياء المؤثرة تأثيرًا كبيرًا خاصة في فترة الطفولة وبدايات العمر.
التغلب على البيئة السلبية يكون صعبًا في مثل هذه السن الصغيرة لكن مادمنا كبارًا ونستطيع الاعتماد على أنفسنا أرى أن أفضل ما يمكن فعله للحد من سلبية البيئة المحيطة أن نضع حدودًا بيننا وبينها، أحيانًا لا نستطيع أن نقطع قطعًا تامًا إذن فلنقف على مبعدة مناسبة. وثاني الطرق هو التعرض بشكل كبير لثقافات وبيئات مختلفة لأنه أحيانًا نشعر أن ما كبرنا عليه هو العادي والطبيعي وقد لا نشعر بتأثير البيئة السلبية أو لا نرى فائدة تغييرها بدون أن نرى أمثلة مختلفة وحيوات متناظرة. وفي النهاية علينا السعي ناحية الاستقلال ليس المادي فحسب بل المعنوى أيضًا فإن كنا مصدر المدخلات الوحيدة لعقولنا لن تستطيع البيئة المحيطة التأثير علينا بالقدر الكافي.
لا يمكن إنكار أن البيئة المحيطة بالفرد لها تأثير كبير على تنمية الشخصية. بينما يلعب المزاج والشخصية دورًا مؤثرا على فعل الفرد، ويستمر ذلك التأثير طوال عمر الإنسان.
وبالتالي ، يجب على جميع البالغين والآباء فهم أهمية التأثير البيئي. ولذلك فإن تنمية شخصية الطفل هي مسألة حساسة. فعل خاطئ واحد ويمكن أن تكون مسؤولاً عن إثارة تطوير سمة مدمرة ، مثل التردد والغضب الذي لا يمكن السيطرة عليه. وهذا ما تسجله متابعات الأطباء النفسيون مع الأطفال أو حتى المراهقين في حال عودتهم لتأثير الأحداث السابقة في حياة الطفل والمراهق.
وللاسف كلما كانت البيئة المحيطة بالطفل او الفرد مسممة وسلبية كلما تأثر بذلك وربما في جانب التقليد فإنه يتصر ف وفق ما تفرزه تلك البيئة المضطربة. وهناك ابحاث تشير الى التأثير الدائم للبيئة المسممة على السلوك الفردي.
ولهذا فإن الحياة الصحية والمستقرة ، تتطلب التثقيف الايجابي حول دور البيئة في تنمية الشخصية. وتعلم كيفية التعامل مع المواقف بصبر وحكمة.
البيئة لها عامل في تحفيز الشخص أو العكس، و قد تسلب منه إبداعه وطاقته، وأيضا قد تذهب بيده من القاع الى الأصقاع، لذلك البيئة السلبية تمثل فيروسا للفرد لابد إما يبتعد عنها و يغير المكان أو يطهر فكره ويغربل جميع الأفكار المضرة بعقله، لأن الطاقة السلبية التي تلاقاها منه تنتشر إليه تلقائيا ومرور الوقت يصبح شخص مثلهم، لا فرق بينه وبينهم.
لكن أتعلمين أين المضر أكثر يا شيماء، أن تكون هذه البيئة المضرة لشخص قريبة منه جدا، من العائلة، هنا من غير الممكن أن يذهب ويتركها ورائه، ولكن مع ذلك أنصحك أن يستمع لهم ولكن عدم الدخول معهم في نقاش يخرج منه خاسرا ويسلب طاقته وتتأزم نفسيته.
لكن أتعلمين أين المضر أكثر يا شيماء، أن تكون هذه البيئة المضرة لشخص قريبة منه جدا، من العائلة، هنا من غير الممكن أن يذهب ويتركها ورائه، ولكن مع ذلك أنصحك أن يستمع لهم ولكن عدم الدخول معهم في نقاش يخرج منه خاسرا ويسلب طاقته وتتأزم نفسيته.
صحيح عفيفة، وما أكثر هذه الحالات التي تعاني من أقرب الأقربين. ولكن التجاهل ليس حلًا إن كانت العائلة تؤثر سلبًا على الشخص، الأفضل لو واجههم بما يفعلون وأخبرهم بالتعديل من طريقتهم في التعامل معه.
البيئة التي يعيش فيها الانسان لها دور كبير في رسم ملامحه، وجعله شخصا ناجحا لو اراد، أو فاشلا لا أراد، أو حتى اعاقة اي من الامرين السابقين.
من عاشر القوم أربعين يوما صار منهم، دعونا نتخيل شابا في العشرين من عمره، يدرس في دولة غير دولته، وجاء من عائلة عادية، جيدة، هادئة، محترمة، ونتخيل حالتين،
الاحلة الأولى :
صديقنا يشرب قهوة كل صباح في مقهى قريب، هذا المقهى يرتاده الاشخاص السيئون، يعني اناس مدمنون، الغالبية اصحاب مشاكل، وغير ناجحين في حياتهم، وبيئة غير نظيفة، كيف ستكون نظرة الانسان لهذا المجتمع وهذه الحياة ؟ اما انه سيرى البيئة غير ملهمة، ويكتم كل طلب للنجاح في داخله، أو انه سيتاُر بالمحيط، لكن لنفترض ان صاحبنا ذهب وقرر ان يبدل مكان قهوته ، وذهب لقهوة تبعد مئتي متر عن سكنه اكثر من الاولى ،
الحالة الثانية، صديقنا في القهوة الأبعد، بحتاج دقائق اكثر ليصل اليها، لكنها قهوة مليئة، بالاشخاص الناجحين، الذين يقرؤون، احاديثهم باصواتهم العالية عن العمل، القراءة، النقاش البناء، الشركات، الاعمال الشاقة التي تدر المال، فرص عمل حرة، ومشغلون، واشخاص هادئون، وبيئة نظيفة، كيف ستكون نظرة الانسان عن بلاده الجديدة ؟ وكيف ستكون قوته الداخلية التي تدفعه للنجاح ؟
للتغلب على البيئة السامة أولا، يجب ان نعرف انها سامة، يعني نعرف مكمن الخلل، ومكان العطل، ثم ان علينا محاولة خلق وقت لو امكن خارج هذه البيئة، يعني ايجاد نافذة صغيرة تطل على شعاع البيئة التي نريدها، هذا سيجعلنها على اتصال دائم بالواقع الذي نرغب.
القراءة، القراءة وسيلة جيدة جدا للفهم والاصلاح، ما دمت تقرأ، فأنت على اتصال بعالم له القدرة على زيادة وعيك، يمكن ان يزيد منقدراتك على الاتصال ، ايجا العمل، التعريف بنفسك، والتعرف على نفسك ومكامن قوتها، واليوم مع التطور التكنولوجي، واليوتيوب، هناك مؤثرون كثر ، يمكنك متابعتهم، مثل قناة دروس اونلاين، وغيرها، من قنوات تلخيص الكتب ، العلماء، والافلام الوثائقية، في كل المجالات، التي يمكن ان ترشدك شيئا فشيئا.
ابحث عن اصدقاء ، وابن علاقات، مع اشخاص ترى فيهم الخير، او تراهم في مكان توده، فهؤلاء سؤثرون عليك بلا شك، فالمرء على دين خليله.