تفسير علم النفس لإنتشار "الإيجابية" السامة في الأنترنت

  • NewUser

عند إستخدامنا للأنترنت تظهر لنا شخصية فرعية موقتة أكثر نرجسية قليلا من شخصياتنا في الواقع. هذه صفاتها بالضبط:

(هذه المقالة تصف نوعا ما سلوكنا في مواقع التواصل الإجتماعي، و لا، لست إستثناءا يا عزيزي)

" تمر بيوم صعب؟ لا يحق لك التعبير عن الأمر فهذا محرم لدى النرجسي: لا أريد سلبيتك و طاقتك السيئة قربي، هذا ما يقولونه للتحكم بك" تقول الدكتورة رماني دورفاسولا:

(قامت بتخصيص مقطع آخر للحديث عن الإيجابية السامة لكن هذا شرح لعلاقتها بالنرجسية)

لذا الإيجابية السامة في الأنترنت هي مجرد عرض من أعراض النرجسية، مثل إخفاء الغضب و الحديث عن الحلم، العدوانية المستترة، قلة الوعي بالذات أثناء الكذب، الإبتزاز العاطفي، التملك (يحدث كثيرا في تطبيقات المواعدة) و إعتبار الآخرين مجرد إمتداد لنا...

(إذا كنت هشا و لا تتحمل حتى تعبير شخص عن مشكل ما، فإنك لن تتحمل المرور بالمشكل ذاته)

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

@AfafMnayhi

أعتقد أنه موضوع يهمك، بحكم إهتمامك بعلم النفس.

ناقشت من قبل مساهمة الإيجابية السامة ولم نكن وصلنا لأسباب حقيقية سوى أنها تفاقم الاكتئاب..

لكن مسألة النرجسية لم تخطر في بالي، وهي مدعاة للتفكير الحقيقة..

أعرف شخصا نرجسيا في حياتي، وفعلا كلما كنا نتحدث عن المشاكل وعن الحزن كان يصف نفسه بأنه ضحية وسطنا ولا يهمه هذه المشاكل، وأننا يجب أن نبتسم لا نحزن..

اشعر بالصدمة لاكتشاف أن طلبه للإيجابية من اجل نفسه لا من أجلنا نحن

شكرا على مساهمتك هذه، لقد فهمت معنى الإيجابية السامة، كما فهمت علاقتها بالنرجسية. و أعتقد أن هذا منشر نوعا ما في الحياة الواقعية أيضا و ليس فقط في مواقع التواصل الاجتماعي، ألا تعتقد ذلك؟

في مواقع التواصل الإجتماعي تتضاعف سميتها، لأن الكذب و الإدعاء أننا سعداء فقط في حيواتنا سهل جدا.

أجل، صحيح، فهمت الآن.

لا أعلم لما لا يمكنني تقييم المساهمة.

لكن في الحقيقة لقد أشرت إلى نقطة مهمة جدًا، وهو وهم السوشيال ميديا، نرى الانفلونسرز يقضون أجازتهم كلها في المالديف وهاواي والسفر حول العالم والسعادة الجمة التي تجمعهم مع أحبائهم، حسنًا هذا ليس حقد، لكن أيضًا هم ليسوا الواقع الذي أن نصدقهم أنه موجود. أنا من الناس الذي تم خداعهم من قبل هؤلاء الناس. كان ذلك في فترة دخولي للجامعة التي كانت بمثابة نقلة جديدة في حياتي، والتي كنت أتخيلها كما أشاهدها على الانترنت، تكتسب فيها الكثير من الخبرات ويكون لديك وقت لاستكشاف نفسك، وأن تقوم بما تحب خارج الدراسة، لكن كل هذا كان "هراء" في البداية حتى أنني بعد عام كامل من محاولة تطبيق جزء من هذا الوهم، أصابني الإحباط وقمت بالعزلة لمدة 3 أشهر.

حتى قمت مرة أخرى بعد تلك الفترة بعد أن أدركت أن ليس كل ما يطلق على السوشيال حقيقة. وأن الحياة أصعب من ذلك، لكن الأمر الذي استفدته من ذلك الهراء أن الإيجابية حتى وإن كانت مصطنعة "أي مجرد وهم لنفسي" مطلوبة لكي أكمل بعض النقاط في مشواري وليس الكل.

جميل تعليقك،

ليس كل مانراه على الإنترنيت فهو حقيقة حتى أنا كنت منخدعة في الكثير من الأشياء وبعدها أدركت أن الكل يعيش نفس الواقع بمرارته و أن الحياة أصعب مما نتخيل

NewUser
  • حذف بواسطة المستخدم

لا أظن أن هذا ينطبق على كل الناس..

الناس حقا قد تعبت من كل شيء في حياتها، والكثير يجد ضالته في الانترنت، فلا أتخيل أن أجد الهم يمشي ورائي أينما ذهبت! ولو كان ذلك نرجسية لما امتنعت أنا أن أفعل الشيء نفسه تجاة الناس، هل يمكن للنرجسي أن يحتفظ بحق النرجسية لغيره؟ ما هذا إلا محاولة لأن تسع صدور الناس بعضهم البعض وإلا نفرنا من بعضنا أكتر فأكثر

NewUser أضف ردا
فلا أتخيل أن أجد الهم يمشي ورائي أينما ذهبت!

البشر يشعرون بالراحة عند التعبير عن ألمهم، لكن بشرط أن يقابل ذلك التعبير بالتفهم.

مشاكلهم لن تحل فقط لأنك لا ترغبين بسماعها. الأمر أشبه بتكميم فم من يتألم.

هذا بالضبط ما يسمى بالإيجابية السامة، عدم القدرة على التعاطف معهم و الإعتقاد أننا سنكون أقوى منهم نفسيا لو كنا في مكانهم (عدم فهم معاناة الآخرين من أعراض النرجسية أيضا + إنحياز فجوة التقمص الإنفعالي لدى البشر الطبيعيين أي تقليل من شأن ما لا نختبره نحن حاليا، وهو إنحياز إدراكي يعاني منه كل البشر و فهمه ضرورة حاسمة لفهم الطبيعة البشرية)

لكن أحيانا مستخدمو الأنترنت ( و النرجسيون بشكل عام) يبتزون الآخرين عاطفيا بإدعائهم أنهم يعانون للحصول على شيء منهم.

من ويكيبيديا:

يتخذ المعانون موقفًا "إذا لم تفعل ما أريده منك فسوف أعاني، وأنت من يتحمل مسؤولية ذلك

و في نفس الوقت ليس كل تعبير عن ما لا يعجبنا هو إبتزاز عاطفي.

لكن أحيانا مستخدمي الأنترنت ( و النرجسيين بشكل عام) يبتزون الآخرين عاطفيا بإدعائهم أنهم يعانون للحصول على شيء منهم.

مازلتَ تصف مستخدمي الإنترنت بالنرجسية؟

لم أقصد أنه يجب تكميم أفواه الناس الذين يتحدثون عن مشاكلهم، ولكن هل تتصور كيف يكون الوضع عندما يطلب أحدهم العون من شخص لا يقوى على عون نفسه؟ الوضع مختلف إذا كان عندي حل لمشكلته ولم أساعده، ولكن كيف يطلب الإنقاذَ غريقٌ من غريق آخر؟ كلاهما يحتاج لمن ينقذه!

يذكرني هذا الوضع بمثل مصري "أعرج بيتسند على مكسح!" كيف تنظر لذلك؟

NewUser أضف ردا
مازلتَ تصف مستخدمي الإنترنت بالنرجسية؟

قلت أكثر نرجسية، جميعنا لدينا مستوى صحي من النرجسية، الأنترنت تجعل ذلك المستوى يزداد.

ولكن هل تتصور كيف يكون الوضع عندما يطلب أحدهم العون من شخص لا يقوى على عون نفسه؟

التعبير عن الألم يشعره بالراحة، حتى و لو كان من يعاني يبكي أو يصرخ في مكان خالي لا يوجد فيه إلا هو.

العقل الباطني المسؤول عن الإستجابة الإنفعالية غبي و لا يتسم بالعقلانية.

مثلا تألم الرسول لموت أبناءه و صحابته.

هل الحزن كان سيعيدهم؟ لا، هو مجرد إستجابة طبيعية غير طوعية يملكها البشر و هي ضرورية لبقاء نوعنا، فإذا لم تهتم الأم لما يحدث لإبنها لإنقرض البشر.

هل البكاء كان سيعيدهم؟ لا لكنه يشعره بالراحة.

تمام صحيح، هل يجب على كل شخص أن يبث صرخاته على الإنترنت وينشر عن حياته كل صغيرة وكبيرة؟ هل النبي أجبر كل الناس على مواساته أم هم من فعل ذلك لأن الفجيعة تخصهم أيضا لحبهم للرسول وآل بيته؟

هل التعبير عن حقائق لا تعجبنا جريمة تستحق نعت صاحبها بالسلبي و المتشائم؟ و هل يجب أن نضع الإيموجي المبتسمة في كل تعليق و نكذب و نقول أننا سعداء دائما؟

مواقع التواصل الإجتماعي هي للتواصل الإجتماعي، لا يجب أن يتغير شيء و تحرم سلوكات معينة نقوم بها في الواقع. (أنا متأكد أنك تعبرين عن مزاجك السيء كما نفعل جميعنا في الواقع)

لاحظي الردود.

يذكرني هذا الوضع بمثل مصري "أعرج بيتسند على مكسح!" كيف تنظر لذلك؟

الإستماع و التفهم لا يتطلب أي شيء، فهو مجاني.

و المقارنات لا تساعد أي أحد. المعاناة لا تلغي وجود المعاناة.

ماذا عن السجن؟ قم الآن بحبس نفسك في غرفتك لمدة أسبوع. هل وجود المريض بالسرطان يلغي ضجرك و يضمن سعادتك في هذا الوضع؟
مقارنة المعاناة لا يلغي وجود الأقل من الأسوأ منها، و المعاناة هي المعاناة مهما كان سببها و لا يوجد معاناة صحيحة و أخرى خاطئة.

رائع