متلازمة التعب المزمن، لماذا نشعر نحن الشباب بالتعب والإرهاق أكثر من الشيوخ؟

شعور دائم بالإرهاق، وحنين إلى النوم، ورغبة في الجلوس وعدم فعل أي نشاط بدني ولو صغير، وحرب شرسة لدفع جسدكم للاستيقاظ وفعل أبسط الأشياء أو الذهاب للعمل.

لو سألتم أي شاب عن هذه الأعراض، لرفع يده فورًا وقال إنه أنا بالتأكيد، وفي عصرنا هذا يعاني الشباب من التعب المزمن أكثر من الشيوخ.

وكثيرًا ما يردد شيوخ العائلة، بأن أيامنا سيئة ومتعبة، نعاني فيها من أمراض لم يعرفوها هم، وفي أيام شبابهم كانوا يفعلون الأهوال ولا يشعرون بالتعب، ولم يتوفر لديهم نصف الآلات التي تتوفر لنا اليوم.

وبسبب انتشار هذه الظاهرة عالميًا، حيث يُقدر عدد المصابين من شباب الولايات المتحدة الأمريكية فقط بحوالي مليوني مصاب، أصبحت تُعرف بمتلازمة تعب الشباب المزمن، وهي من ضمن أوبئة العصر الحديث، التي تجعل الحياة تتسرب من أرواح الشباب.

عبارة عن إجهاد شديد، مع آلام في مختلف أجزاء الجسم، تبدأ في منتصف العمر خصوصًا لدى السيدات، ولا تنتهي بالراحة أو النوم.

أسباب الإصابة بمتلازمة التعب المزمن

لا يوجد تفسير واضح، ولكن عدة احتمالات: ضعف عام في الجهاز المناعي، الضغوط النفسية والعصبية مما يسبب اكتئاب، اضطرابات الهرمونات عند النساء، الانيميا، اضطرابات القلق، عادات النوم السيئة، عادات تناول الطعام السيئة خصوصًا الطعام الدسم المتسبب في السمنة، وقلة اللياقة البدنية.

أعراض متلازمة التعب المزمن

بجانب الإجهاد توجد بعض الأعراض مثل: شعور بالتهاب الحلق دون وجود التهاب فعلا، شعور بتسارع ضربات القلب، صعوبة في التركيز، وهن في العضلات، تثاؤب متكرر، وشعور بضيق في الصدر والرغبة في الحصول على مزيد من الأكسجين.

بالطبع لا يوجد علاج دوائي للمتلازمة، البعض ينصح بتناول الطعام الصحي، وأخذ فترات راحة، والقيام ببعض التمارين، ولكنها مجرد نصائح وليست علاجًا فوريًا.

ما رأيكم أنتم! هل تعانون من متلازمة التعب المزمن، وهل تقومون بنصائح معينة لمحاولة التغلب عليها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لم أكن أعلم أن ما أمر به له مسمى ألا وهي متلازمة التعب المزمن

أعاني من الغضروف في ركبتي وكذلك قطع بسيط في الأربطة منذ سن التاسعة عشر، وكان هذا بسبب وهن العضلات الشديد الذي لم نعلم له سببًا لعدة سنوات، إلى أن درست في الكلية فيتامين د، فقمت بعمل التحليل لأجد أن نسبته 6 فقط!

قبل معرفة النقص الشديد في فيتامين د، كنت أعاني من كلمات مثل أن شرب الصودا هو ما أدى بي إلى هذه الحال

صحيح أن الصودا تسبب هشاشة عظام، ولكن الجميع يشربها!

وهل تقومون بنصائح معينة لمحاولة التغلب عليها؟

بجانب الفيتامينات والحديد الذين أصبحوا جزءًا من حياتي، أقلعت عن تناول العديد من المأكولات الغير صحية، واستبدلتها بأكلات صحية أطبخها أنا في بيتي للتأكد من سلامتها.

وبالطبع لم أعد أتناول أي شيء يحتوي على الصودا

وممارسة الرياضة البسيطة كالمشي الصحيح، تساعدني كذلك على تخفيف الألم.

تناول الصودة بكميات معقولة مع موازاتها مع إدخال القدر المناسب من الكالسيوم للجسم لن يؤدي إلى هشاشة العظام، بصورة عامة تحدث هشاشة العظام بسبب الإكثار من الصودا وعدم موازاة هذا بأي نسبة من الكالسيوم، الجدير بالذكر أن احتياج الجسم يوميًا للكالسيوم ليس كبيرًا كاحتياجه للكربوهايدرات والبروتينات، فيمكن سد هذه الفجوة بقليل من الاهتمام.

بالتأكيد

ولكن في حالتي أي كالسيوم يدخل جسدي لا يتم إمتصاصه من الأساس

فيتامين د هو المسؤول عن إمتصاص الكالسيوم، فتصور أنك تأخذ كفايتك من الكالسيوم ولكن دون أي تحسن، لأنه لم يُمتص ولم يستفد الجسم منه بشيء.

من المهم أن نعرف أصل المشكلة لنتوصل إلى أنسب حل لها.

أعتقد يا أيمن أن الموضوع قد يكون نفسي أكثر منه عضوي، يعني الشعور بالتعب والتكاسل وحتى عدم الرغبة في إنجاز أيّ شيء قد يكون نابع من عدم وجود حافز قوي للشخص، يعني أنا على سبيل المثال في أحيان كثيرة بتكون حالتي الصحية ليست جيدة ولكني بتجاهل التعب من أجل إنهاء عملي لأني بحبه، ولكن في أوقات أخرى بتكون حالتي الصحية جيدة ولكني على العكس بحاول أجد أيّ سبب لعدم الذهاب للعمل أو حتى التحدث مع أصدقائي لأن عملي حينذاك كان بعيد تمامًا عن شغفي؛ لذا أعتقد أننا يجب أن ننظر للمتلازمة من الجانب النفسي والجانب العضوي معًا.

فكرة مقنعة تمامًا، وأتفق معك، ولكن في بعض الأحيان تكون للمشكلة النفسية سبب عضوي خفي، عانيت بشكل كبير من اللانيميا وكانت تؤثر على نفسيتي وبالتالي رغبتي في العمل.

المسألة يا أيمن تكمن في الدافع لأني في ثالثة ابتدائي كنت بموت حرفيًا ومع ذلك لم أنصاع لرغبة ماما وقررت أذهب للامتحانات بدلًا من إعادة السنة، ولكن في أوقات أخرى بقرر أني أخذ أجازة من عملي لو مررت بوعكة صحية خفيفة؛ لذلك المرض لن يؤثؤ على حالتك النفسية طالما لديك دافع قوي لإنجاز عملك أو أيّ شيء أخر.

أعتقد أن السن يفرق في وبك الحالة، الطفل لديه قوة أكبر من البالغ لمقاومة التعب، وقدرة أكبر على المكافحة لو أراد.

نعم مررت بهذه الفترة، أشعر أن السبب هو التكنولوجيا ووسائل الراحة ذاتها، لأن جسم الإنسان - كما هو مهيأ للتعامل مع الفيروسات - فهو مهيأ للعمل والنشاط، لكن التكنولوجيا أقعدتنا، وهذا مخالف لطبيعتنا، لذلك فإن الأجيال القديمة كانت أقوى وأكثر نشاطًا في شبابها.

يأتني هذا الشعور عندما أتوقف عن الرياضة لبعض الوقت، أقترح ممارسة تمرين متوسطة أو ما فوق المتوسطة في شدتها، ليس الاكتفاء بتمارين بسيطة، فهي موجة كسل وخمول قوية تحتاج إلى رادع يماثلها في القوة، وكما ذكرت أن التغذية السليمة والابتعاد عن العادات السيئة مثل التدخين والتقليل في النوم سيكون لهم تأثير إيجابي في حل المشكلة.

وأجد أن الإدمان على الهاتف الذكي من شأنه أن يعكر المزاج ويزيد من هذه الحالة، فالدماغ البشري غير محبذ لهذا التواصل المستمر بالتكنولوجيا والواقع الافتراضي، والابتعاد عن التواصل الحقيقي وملامسة الطبيعة بكافة حواسنا، تجارب النسوك والعزلة والهدوء جميعها ناجحة ولم تخيب أحدًا، ليس هذا رفضًا للتقدم التكنولوجي، لكن رفض للإفراط في التعامل مع التكنولوجيا.

فكرة واقعية، وبالفعل التقليل من استخدام التكنولوجيا يساعد على عمل تنشيط للعقل.

كما قال الآخرون هنا فانعدام الحافز النفسي للإنجاز أكبر مسببات الوهن العضلي والتعب المزمن وهو ما يسمى بالإكتئاب..

لكني أحب دوما الرجوع للسبب الرئيسي وهو برأيي عضوي جسدي كيميائي، فالنفس البشرية وعواطفنا ما هي إلا نتيجة تغاعلات كيميائية تجري بدواخلنا..

مثلا نقص عنصر معدن الحديد وفيتامينات ب يجعلنا نشعر بالتعب وانعدام أو انخفاض نسبة حمض الأوميغا 3 والزنك يسبب نوعا من الاحباط النفسي وهكذا..

والدليل على ما أقول وكما قلت أنت ان أجدادنا عاشوا في ظروف صعبة ولم يعانوا مما نعاني نحن منه، وهذا أيضا راجع لقلة الحركة وللسرعة في كل شيء وعدم تقديرنا للأشياء التي بين أيدينا..

هناك قرى في شمال باكستان يعيش أهلها فوق 100 سنة ويبقون بصحة وعافية لا نصدق! لا يشربون الكافيين ولا تلوث عندهم ولا جرائم ويعيشون من الطبيعة ولكنهم مثقفون ومرحون ومتحضرون وليسوا بدائيين وهذا نظرا لنمط عيشهم الصحي، والأهم من هذا كله أنهم أصحاء في أجسادهم ونفسياتهم..

Ola_Masoud أضف ردا

يا له من موضوع يتحدث فيه الجميع، يا لها من متلازمة متعبة فعلاً، يبدو لي أننا نمر بمثل هذه المشاعر و الأفكار بسبب الضغط الذي تمارسه الحياة علينا، ولا اعتقد بأنها كانت شائعة قديمًا، قديمًا كانت الحياة أشبه بالروتين أما اليوم يلتحق الطفل برياض الأطفال ليذهب للمدرسة بعدها ثم الجامعة ليتخرج إلى بحر واسع لا يدري كيف عليه ان يجتاز الأمر ويحقق مكانة فضغوطات العمل ومساعدة العائلة و تحقيق الإستقلال المادى و البحث عن الوظيفة المناسبة و المكانة التى يشغلها الفرد بالمجتمع تزامنًا مع التطور التكنولوجي الهائل و المنافسة الشرسة، فلا مكان إلا للقوي في هذا العالم، وصلنا لدرجة حتى أن الشهادة الجامعية أصبحت بلا قيمة إن لم يتم صقلها بالمهارات المناسبة، الخريجين الكُثر و معدلات البطالة جميعها جعلت الشاب يشعر بأنه تحت ضغط مستمر ما أدى إلى إرهاقه عقليًا ونفسيًا، أما بكيفية التغلب عليها فلا حل سحري أقدمه و لكن فهم الذات و عدم تكليفها ما هو فوق طاقتها و أوقات الإسترخاء و البيىة المحيطة جميعها تُخفف من الضغوطات وبالتالي تُخفف من هذه الأعراض.