أشعر أنني أحتاج زر RESET كل مرة أتخذ فيها قرار بدافع الضغط أو التسرع، وأدرك بعد ذلك أنه لم يكن منسجم مع قيمي أو أهدافي.
أحتاج هذا الزر عادةً عندما تتراكم المهام فوق طاقتي، حين ينتقل التعب من جسدي إلى ذهني، وتبدأ البوصلة في الاهتزاز , فتجدني أُعيد تقييم كل خطوة أقدمت عليها ,حينها أتوق لتوقف مؤقت، أُعيد فيه ترتيب أفكاري، لا لتغيير النتيجة فقط، بل لأستعيد نفسي وسط كل هذا الزحام.
لن اضغط عليه، سأفقد شعوري كإنسان، أن الشعور بندم أو الاحراج هو ما يدفعنا للإنتباه إلى الخطوة القادمة وهو ما يجعلنا نحسن من تصرفاتنا، فكرة أن تكون انسان فارغ شعورياً كابوس لشخص لا ينام، أن لا تشعر أن هذه العمل الذي اقترفته كان محرجاً وكان ينبغي أن لا تقوم به، مخيف جداً أن نكون بهذه الحالة، اعتقد اننا يجب أن نتحمل المسؤولية الشعورية إتجاه ما نقوم به.
هذا موقف ليس تخيلي فمن الطبيعي أن يحتاج الإنسان أن يعيد ترتيب ذاته وحساباته دوماً، فيجدد في نفسه الرجاء والأمل والثقة، ويتخلص دورياً من المشاعر السلبية والأفكار غير القائمة على أساس قويم، فعلى الإنسان أن يتعود على الضغط على ذلك الزر reset، ومع الممارسة سيكتسب المرونة لتجديد ذاته دوماً.
في الواقع بقدر ما أتمنى أن تكون لدي تلك القدرة لأن أضغط زر reset وأعود لما قبل اي موقف سيء أو قرار خاطئ أتخذه لكي أستطيع أن أصلح كل شيء أندم عليه، إلا أنني أعتقد أنه إذا أتيحت لي تلك القدرة فلن أتوقف عن استخدامها، وسأعيد الموقف ذاته عدة مرات إلى أن أصل للنتيجة المثالية. لذلك إذا أتيحت لي تلك القدرة فلن أفضل أن تكون متاحة بلا حدود بل أن تكون محدودة لكي أستخدمها في الطوارئ القصوى فقط
بصراحة لا أعرف أنا لم أفكر في هذا الأمر من قبل ولا أرى أنه من الصواب أن نأمل ذلك، مثل هذه الأفكار تدور غالباً حول الندم وعدم الرضا بقرار أو فعل، ومع الوقت سنفقد الثقة تماما.
بينما الأفضل من التمني أن نكون أكثر وعياً، فنعرف على ماذا نندم وما الأسباب وكيف يمكن معالجتها لتجنب نفس الخطأ في المستقبل
لو كان هناك زر بالفعل يعيد تشغيل النفسية، لكنت ضغطت عليه في تلك اللحظات التي يثقل فيها الجسد، وتنهك فيها العاطفة، وتشعر أن الدنيا بأكملها تعاكسك. مجرد ضغطة قادرة على تغيير كل ذلك؟ لكان هذا أعظم اختراع في الكون!
مجتمع للترفيه والتسلية. ناقش واستمتع بالألعاب، النكت، الميمز، والتسلية العامة. شارك لحظاتك المضحكة، ألعابك المفضلة، وتفاعل مع أعضاء آخرين يبحثون عن المتعة والمرح.