لماذا يخشى بعض المستقلين الوصول لمرحلة أكبر؟

أحيانًا نسمع عن مستقلين يختفون فجأة عند أول لمحة من التوسع أو النجاح، وكأن النمو مخلوق غريب يُخيفهم 😅 تراهم يتراجعون خطوة إلى الوراء عندما تكثر الطلبات أو تُفتح أمامهم فرص جديدة، لا لأنهم لا يستطيعون، بل لأن فكرة أن يصبحوا أكبر مما اعتادوا عليه تربكهم، فالخوف من الفشل، أو من فقدان السيطرة، أو من مسؤوليات أكبر كلها مشاعر بشرية جدًا، لكنها أحيانًا تسرق منا لحظات كان يمكن أن تكون انطلاقتنا الحقيقية.

والجميل في الموضوع أن النمو لا يعني أن نفقد عفويتنا أو راحة أسلوبنا، بل أن نتعلم كيف نحافظ عليه ونحن نكبر خطوة بخطوة، ولا بأس أن نشعر بالخوف، المهم ألا نجعل الخوف هو من يقرر عنا، فكل مشروع ناجح بدأ بيد ترتجف قليلًا، وكل نقلة نوعية كانت في بدايتها مخيفة قبل أن تصبح ملهمة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

صحيح كثير من المستقلين عندما يبدأ عملهم يكبر ويزداد الطلب عليهم يشعرون بالخوف ويتراجعون ليس لأنهم غير قادرين بل لأن التوسع ومسؤولياته الجديدة تربكهم وهذا طبيعي فالخوف من الفشل أو من خطوة أكبر يحدث للجميع لكن أحيانًا هذا الخوف يضيع علينا فرص كبيرة كان يمكن أن تغير حياتنا وأحيانًا المشكلة ليست الخوف فقط بل الصورة التي نضعها للنجاح فنعتقد أنه يعني ضغط كبير وتغيير كامل في حياتنا بينما يمكن للنجاح أن يكون نمو بسيط وتدريجي نحافظ فيه على أسلوبنا ونكبر خطوة بخطوة

صحيح وأعتقد أيضاً أنه من ضمن الأسباب أيضًا أننا أحيانًا نربط النجاح بفكرة الجاهزية الكاملة، فنؤجل الخطوات الكبيرة إلى أن نشعر أننا مستعدون مئة بالمئة وهو شعور غالبًا لا يأتي أبدًا! بينما الحقيقة أن معظم النمو يحدث ونحن ما زلنا نتعلم ونتخبط قليلًا، وهذا جزء جميل من الرحلة، لأننا نكتشف أنفسنا أكثر ونكتسب مهارات جديدة في الطريق بدل أن ننتظر اللحظة المثالية التي قد لا تأتي.

تراهم يتراجعون خطوة إلى الوراء عندما تكثر الطلبات أو تُفتح أمامهم فرص جديدة، لا لأنهم لا يستطيعون، بل لأن فكرة أن يصبحوا أكبر مما اعتادوا عليه تربكهم،

لعل ما يراودهم غير هذا الشعور يا بسمة. بمعنى أنهم قد يخشون أن يرتبطوا بأكثر من مشروع فلا يقدرون على أن يوفوهم حقهم من الإنجاز و الإتقان. لا أحد في رأيي لا يحب ان يكبر وينمو وأن يتوسع ولكن بحذر لأن أخطاء العمل الحر تفقد المستقل مصداقتيه لو أخطأ أخطاء كبيرة.

وجهة نظرك منطقية يا خالد، فالحذر مطلوب فعلًا، والحرص على الإتقان دليل مسؤولية لا خوف. لكن أحيانًا ما يبدو حرصًا يكون في العمق خوفًا مقنّعًا؛ الخوف من ألا نكون على قدر التحدي أو من أن نفقد الراحة التي اعتدناها. ربما التوازن هو الحل أن نحافظ على جودة عملنا دون أن نحرم أنفسنا من التقدّم، فالنمو لا يعني التسرّع، بل الشجاعة في خوض خطوة أكبر بثقة ووعي

أتفق معك فعلا فقد يكون هذا الحرص لا شعوريا خوفا منا ولكن برأيك كيف نعرفه أو نفرق بين وبين الحرص الحقيقي؟

أعتقد أن الفرق يظهر في النتيجة إذا كان الحرص يجعلنا نتحرك بخطوات محسوبة فنحن حذرون، أما إذا جعلنا نتوقف تمامًا فنحن خائفون. الحرص يوجّه، بينما الخوف يجمّد. والمفارقة أن كلاهما يبدو متشابها في البداية، لكن واحدًا منهما يدفعنا للأمام والآخر يشدّنا للخلف.ربما الحل أن نراقب شعورنا لحظة القرار… إن كان فيه حماس وقلق معًا فهو حرص، وإن كان فيه انسحاب وراحة زائفة فهو خوف

هذا سبب آخر فعلًا، ذكرتني بزميلة لي تعمل في المجال نفسه، لكنها تعاملت مع الموضوع بطريقة مختلفة تمامًا، فقد كانت تقبل كل المشاريع التي تصِلها ثم تعيد توزيعها على مستقلين آخرين لتنجزها معهم، نوعًا ما كونت فريقًا صغيرًا دون أن تخطط لذلك، لكن المشكلة أن الأسعار التي اعتمدتها كانت منخفضة جدًا، فكانت ترهق نفسها وترهق الآخرين دون مردود حقيقي يشجع على الاستمرار.

أحيانًا لا يكون السبب الحقيقي هو الخوف نفسه بل الضغط الذي يصاحب النمو فعندما تزداد الطلبات يبدأ المستقل بالشعور بأنه قد يفقد حريته أو مرونته التي أحب من أجلها العمل الحر فيتحول التوسع في نظره من خطوة نجاح إلى عبء محتمل وربما لا يكون الحل في مواجهة الخوف فقط بل في تعلم كيفية التوسع دون أن نفقد التوازن الذي جعلنا نختار هذا النمط من العمل منذ البداية

فعلاً، لكن بصراحة إذا كان الشخص متفرغ تمامًا للعمل الحر، فلا أرى سببًا حقيقيًا للخوف، فالتوسع في هذه الحالة ليس عبئًا بل فرصة للتطور، خاصة أنه لا يوجد مدير يفرض إيقاعه ولا دوام يقيد حركته، هو ما زال سيد وقته وصاحب قراراته، فبدل أن يقلق من فقدان المرونة، يمكنه أن يضع قواعد عمله كما يشاء.

لا أدري يا بسمة ربما الخوف ليس من النمو بحد ذاته، بل الخوف من النمو في العمل الحر.

كونك مستقلة فبلاشك تعلمين سلبيات العمل الحر، فماذا لو أن أحدًا لجأ للعمل الحر لا من أجل أن ينمو فيه، بل فقط لكي يدير دخل مادي لحين أن يحقق ما يريد.

والأجمل أن النمو ليس عدوًا لعفويتنا، بل فرصة لإظهار أفضل نسخة منا. لا بأس أن نشعر بالخوف، فهو جزء طبيعي من الرحلة، المهم أن لا ندعه يقرر عن مستقبلنا. تذكر، كل مشروع ناجح بدأ بخطوات مترددة، وكل نقلة نوعية كانت مخيفة قبل أن تتحول إلى مصدر إلهام حقيقي لنا ولمن حولنا.

ALRAMY أضف ردا

ملاحظة مهمة فعلا ... أحييك عليها

وقد قابلت نماذج كثيرة تعانى من هذه النقطة حتى فى المشروعات الصغيرة

قليل من أصحاب الأعمال الحرة يتطورون والسبب الرئيسى هذه النقطة التى ذكرتيها

وطبيعى أن يكون للتوسع هيبة خصوصا اذا كان صاحب العمل لا يتوقعه .. ولكن القليل الذى يتجاوز هذه العقبة

نسأل الله التوفيق