مستقلون بلا حماية، هل آن أوان تأسيس نقابة للمستقلين؟

نحن المستقلين نحب أن نختار وقت عملنا، ومكانه، وحتى مزاجنا في أثناءه، نعمل أحيانًا من المقهى، وأحيانًا من السرير، وربما ببيجاما وتحت البطانية! لا مدير يراقب، ولا مكتب نلتزم به، وهذه الحرية هي سر تعلقنا بالعمل المستقل. لكن في لحظات معينة، نتوقف لنسأل: ماذا لو مرضنا؟ من يدعمنا؟ لا تأمين، ولا إجازات، ولا حماية واضحة.

من هنا بدأنا نفكر: هل حان الوقت لنُنشئ نقابة للمستقلين؟ كيان مهني يحفظ حقوقنا، يدافع عنا، ويمنحنا شيئًا من الأمان دون أن ينتزع منا حريتنا؟ هل يمكن أن ننظم صفوفنا دون أن نفقد روح الاستقلال؟ ما رأيكم أنتم؟ هل التنظيم المهني الرقمي ضرورة أم خطر على الحرية التي نبحث عنها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

George_Nabelyoun أضف ردا

هناك عقبات في طريق نقابة للمستقلين، فالنقابات تخضع للقانون ومنها قوانين الضرائب، لذلك سيكون على المستقل تسديد كافة الضرائب. بعد تسديد الضرائب النقابات تستند مالياً على اشتراكات الأعضاء، لذلك سيكون على المستقل تسديد اشتراكات النقابة، ومن هذه الاشتراكات تقوم النقابة بتنظيم الحفلات وتوزيع الهدايا والدروع وإنشاء المشاريع الاستثمارية التي لا يعرف عنها الأعضاء شيء، ويكون العضو محظوظاً بحصوله على درع: المستقل المثالي.

رغم أن هذا جانب سلبي، لكن أتوقعه جدًا، لأن كثيرًا من النقابات التقليدية فعلاً أصبحت كيانات تثقل كاهل أعضائها بالرسوم دون مقابل حقيقي، وتدار أموالها بطريقة غير شفافة، بينما يظل العضو ينتظر درع تقدير بدلًا من خدمات فعلية. لهذا لو أُنشئت نقابة للمستقلين، يجب أن تكون برؤية مختلفة تمامًا، قائمة على الشفافية والمساءلة والاحتياج الحقيقي، لا على تكرار النموذج القديم الذي أثبت فشله في كثير من الأحيان.

ولمَ أصلاً تكوننقابة للمستقلين؟! جوهر العمل الحر أن يكون حر بلا قيود من أي شيئ وهذا هو سر حلاوته ةجاذبيته للبعض. لندع النقابات للأعمال التقليدية وليسير العمل الحر كما يسير وأحياناً الحرية المطلقة أو القريبة من الفوضى تروق البعض وأعتقد أن النقابات في حقيقة الأمر لا تفعلشيئ خطيرًا لأصحابها مثلاً ومنها نقابة المعلمين فهي تقتطع أمولاً من المصدر دون خدمات حقيقية تقدمها اللهم إلا الترفيه أحياناً.

بصراحة غير مؤيدة لفكرة النقابة نهائيًا لأن جوهر العمل المستقل هو الحرية والمرونة أي تنظيم رسمي أو رقابة قد يقلل من هذه الحرية ويضيف أعباء ورسوم على المستقلين بدل أن يفيدهم وحتى لو كانت الشفافية موجودة دائمًا هناك خطر أن تتحول لفكرة بيروقراطية تشبه النقابات التقليدية من الأفضل الحفاظ على الحرية والتركيز على بناء مجتمعات رقمية ودعم متبادل بين المستقلين بدون هيكل رسمي يقيدهم وبهذا الشكل يمكن حماية الحقوق مع البقاء مستقلين في نفس الوقت

فكرة النقابة للمستقلين رائعة وتستحق النقاش! صحيح أن الحرية هي ما يجذبنا للعمل المستقل، لكن الأمان والدعم في لحظات المرض أو الأزمة أيضًا أمر ضروري. أعتقد أن التنظيم المهني يمكن أن يكون وسيلة لحماية حقوقنا دون المساس بروح الاستقلال، إذا كان مرنًا ويُدار بشفافية.

برأيك كيف يمكن أن تكون النقابة داعمة بدون أن تُقيّد حرية المستقلين؟

ربما يكون من الأفضل أن تُصمَّم النقابة على شكل شبكة دعم أكثر من كونها جهة رسمية، بحيث تبني قنوات تواصل بين المستقلين وتخلق فرص تعاون وحلول جماعية للمشاكل، بينما تترك لكل فرد حرية إدارة وقته وأساليبه. بهذا الشكل يتحقق الأمان الاجتماعي والنفسي دون التضحية بجوهر الاستقلالية الذي يدفعنا لهذا النمط من العمل.

أعتقد أن الدعم يجب أن يركز على الأساسيات التي تهم كل مستقل، مثل التأمين الصحي، والتقاعد، والدعم في حالات المرض أو الطوارئ، دون التدخل في تفاصيل العمل أو فرض قيود على طريقة تنفيذ المشاريع.

يعني النقابة يمكن أن تلعب دور الوسيط بين المستقلين والجهات التي يتعاملون معها، لضمان الحقوق وتقديم الاستشارات القانونية عند الحاجة، والمهم أن تُبنى على مبدأ المرونة والاختيار، بحيث يكون الانضمام طوعيًا، والخدمات متاحة بحسب الاحتياج، دون أن يشعر المستقل بأنه مقيد أو فقد حرية اتخاذ قراراته.

كلامك يلمس أزمة كبيرة يعيشها المستقلون، نبحث عن الحرية المطلقة، لكن نحتاج في الوقت نفسه حدًّا أدنى من الأمان.

في رأيي النقابات التقليدية ارتبطت غالبًا بالموظفين والوظائف الثابتة، حيث في حقوق والتزامات واضحة. أما المستقلون، طبيعة عملهم مرنة جدًا ومتناثرة عبر مجالات ومنصات مختلفة، وهذا يجعل فكرة "النقابة" بالمعنى الكلاسيكي أصعب.

لكن... التنظيم الرقمي ممكن يكون الحل. يعني مش لازم يبقى كيان بيروقراطي، ممكن يكون اتحاد أو جمعية رقمية، عضويتها اختيارية، تقدم مزايا زي:

تفاوض جماعي مع شركات ومنصات عمل حر.

تسهيل تأمين صحي جماعي بتكلفة أقل ، دعم قانوني في حالة النزاعات مع العملاء.

طالما أنك لا تنتمي إلى جهة معينة، فأنت تُعتبر فردًا مستقلًا. المستقل، بطبيعته، ليس له مرجع محدد أو جهة احتكام واضحة.

فهو يعمل خارج إطار القوانين والنظم التي تحكم بيئات العمل التقليدية، مثل الرواتب التقاعدية، ساعات العمل، الإجازات السنوية، أو العقود الرسمية.

حتى في ما يتعلق بالرعاية الصحية، يواجه المستقل تحديًا كبيرًا؛ إذ لا توجد جهة تضمن له التأمين الصحي. الخيار الوحيد المتاح أمامه يتمثل في الاعتماد على المستشفيات الحكومية أو الاشتراك في برامج تأمين فردي إذا سمحت له ظروفه المالية بذلك.

وبالنسبة لفكرة النقابات، حتى لو حاول المستقل إنشاء نقابة أو الانضمام إلى واحدة، فغالبًا لن تُقدم له الدعم المطلوب أو الحماية الكافية التي يتمتع بها الموظفون في الهيئات المنظمة.

العمل بأسلوب الاستقلالية هو خيار اتخذه المستقل عن قناعة شخصية، وعليه أن يتحمل كامل المسؤولية عن نتائج هذا القرار، بكل ما فيه من إيجابيات وتحديات.

نقابة المهندسين في سورية

يدفع المهندس ٣٠% من دخله للنقابة . جذء منها يعاد توزيعه بشكل شهري ومتساوي للجميع.

ايضا هناك سقف لكمية العمل / الرخص / للمهندس لضمان عدم احتكار شخص واحد لكل المشاريع. ويشجع التعاون.

والدي كان مهندس. وعند وفاته وكنا اطفال النقابة استمرت بدفع مرتب لنا ...

النقابة مفيدة ولكنها لا تطبع المال ... انه ما يدفعه الاعضاء ... ربما نقابة الهندسة مهمة لأن موافقتها على المخططات شرط اساسي لبناء أي عقار ...

السؤال الان. هل المستقل مستعد يدفع ٣٠% من دخله مقابل هذه المزايا ؟

Waled_Ahmed أضف ردا

هذه واحدة من مشاريعي القادمة، وأخطط لإنشاء موقع قانوني متخصص في ذلك، لا أعرف إن كان مجتمع حسوب ممكن يسمح لي بسحب المهتمين من هنا أم لا، على كل حال يمكن للمهتم التواصل عبر البريد الإلكتروني، ولكن أريد من يراسلني أن يقدم لي مقترحات قوية، لأن عندك منصة مثل حسوب تقدم بالفعل بيئة قانونية وآمنة تجعلنا لا نحتاج لتأسيس نقابة إلا للإلتزام فقط بالمقضيات الضريبية في حالة صارت مفروضة على المستقلين (لأن هناك توجه جديد وإيجابي في السياسة المصرية والقانون المصري بضم المستقلين والتعامل معهم بوصفهم عناصر في نشاط تجاري يستحق التحول إلى نشاط رسمي).

واللي يخاليفني يقول، متقبل للرأي من أي حد ومعنديش مشكلة ولا زلت سعيد بانضمامي إلى حسوب :)

وهل تتوقعين أن هذا الكيان سيعمل بلا مقابل ؟ سيكون عليكي دفع نسبة من الأعمال بالإضافة إلى الضرائب وما إلى ذلك، وأظن دخولنا بهذه الدوامة هو كارثة خصوصاً لمن يحصلون على رواتب بالعملة الصعبة، علينا أن نفعل ذلك بأنفسنا ونبحث عن مستقبل آمن تماماً لا تواجهنا به أي عوائق من هذا النوع بقدر الإمكان

كلامك صحيح عن تجربة مع نقابة المعلمين التي كانت تخصم مبلغًا شهريًا من رواتبنا دون أن نرى أي مقابل حقيقي على الأرض، لا دعم، لا خدمات، فقط خصم تلقائي، وانتهى الأمر.

لذلك فكرة الدخول في كيان مشابه قد تكون فعلاً عبئًا إضافيًا، خاصة على من يعملون بجهد ويتقاضون دخلًا بالعملة الصعبة، فيُفاجؤون لاحقًا بنسبة هنا وضريبة هناك واشتراك إجباري لا نعرف أين يذهب. ربما الحل الأفضل كما قلت هو أن ننظم أنفسنا بشكل مستقل وواعي، ونبحث عن بدائل تضمن الأمان والاستقرار دون أن ندخل في دوامة جديدة.