كيف تطبق نظرية الألعاب في الاقتصاد؟

يعبر تاريخ البشرية عن سلسلة طويلة لا تحصى ولا تعد من التفاعلات البشرية. في بعض الحالات يكون التفاعل إيجابيا فينجم عنه مخرجات جديدة مثل في حالة صراع الثقافات الذي يصنع ثقافة جديدة تتضمن ثقافتين مختلفتين. وفي أحيان أخرى يكون التفاعل مبنيا على الصراعات الدموية التي تقصي طرفا أو أكثر من الأطراف المتناحرة. وأمّا للإقتصاد فحكاية أخرى..

ما هي نظرية الألعاب؟

تدرس نظرية الألعاب التفاعلات الممكنة بين الأفراد في ظل أوضاع محددة. وقد نجح تطبيق هذه النظرية في مجالات عدة ضمنها السياسة وعلم الأحياء والإقتصاد. تكمن أهمية النظرية في التعرف على أنماط السلوك البشري ضمن سيناريوهات محددة. على سبيل المثال، لنفترض أن معملا في القرن الثامن عشر يعمل ضمن تقنيات قديمة ومعدات عفا عليها الزمن مع عشرات من العمال. وفجأة في العام ١٨٩٧ دخلت الآلة في عملية الإنتاج فإختلفت الطرق والأساليب المعتمدة. في هذه الحالة, تدخل نظرية الألعاب لتدرس التفاعلات بين العمال مع دخول عنصر جديد.

ما هي الأسئلة التي تطرحها نظرية الألعاب؟

  • من هم أطراف التفاعل؟
  • ما هو العنصر الذي سيتم إضافته على العملية التفاعلية؟
  • ما هو آثر هذا العنصر على تفاعلات الأطراف؟
  • كيف يمكن الإستفادة من هذا العنصر لتحسين السياسات والأدوات في المستقبل؟

ما علاقة الاقتصاد بنظرية الألعاب؟

من أهم العلوم التي تأثرت بنظرية الألعاب هو " الإقتصاد". ينظر الاقتصاديين في إطار النظرية إلى مختلف المنتجين على أنهم لاعبين يسعوون إلى تحقيق الأرباح القصوى من خلال عدة وسائل إحداها الاحتكار (على سبيل المثال لا الحصر). فعند فهم هذا السلوك، يستطيع الإقتصاديين الخروج باستنتاجات حول السيناريوهات محتملة الحدوث. 

ما أهمية ذلك من الناحية العملية؟

كما تنص نظرية فوكو فإن المعرفة قوة. فعندما يصبح الإقتصادي ملما بجميع السيناريوهات المطروحة يستطيع وضع سياسات وأدوات لمكافحة أوضاع مخلة بالسوق مثل " الإحتكار". كما أنها وسيلة يستخدمها المنتجين لإتخاذ القرارات المناسبة في ظل أوضاع معينة مثل: الأسعار في ظل إرتفاع سعر أحدى عوامل الإنتاج.

برأيكم، هل نظرية الألعاب فاعلة اليوم على الساحة الإقتصادية؟ كيف ذلك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ZEZOEKHTRUTO
  • حذف بواسطة المشرف

طبعا لا شيء يمكن أن يضاهي التجارب التي ينمحنا إياها العالم الحقيقي. ولكن أمام المفاجأت التي يتماز فيها هذا العصر فمن الأفضل درس الإحتمالات التي من الممكن حدوثها وذلك للتخفيف من آثارها. فحتى لو إختلف الحدث عما تم رسمه تكون الخسائر أقل فما رأيكم؟

ZEZOEKHTRUTO
  • حذف بواسطة المشرف

في رأيي أن نظرية الألعاب ليست فقط فاعلة اليوم على ساحة الإقتصاد، وإنما هي الرجُل الخفي المُحرك لمعظم -إن لم يكن كل- اقتصادات العالم اليوم.

فتجد بعض الشركات تستخدم بعض الحِيَل للاستحواذ على السوق، والبعض الآخر يستخدمه لأكل حصة المنافسين كالحوت يبتلع الأسماك، بل أن الأمر يمتد لدول بالكامل وليس فقط شركات.

وأعتقد أن تلك الألعاب هي جزءًا لا يتجزأ من لعبة السوق، البقاء فيها للأقوى، الأسرع، من لديه أكبر قد من المعلومات والبيانات.

أتفق معك في ذلك.

أرى أنها تستخدم لمآرب التجار في تعظيم أرباحهم وإن على حساب المبادئ والأخلاق. فقد بتنا كما قلت في عالم وفي إقتصاد البقاء فيه للأقوى.

رأيكم، هل نظرية الألعاب فاعلة اليوم على الساحة الإقتصادية؟ كيف ذلك؟

أجدها تتشابه مع نموذج الأعمال فمثلاً أطراف التفاعل يمكن اعتبارهم العملاء والشركة، والعنصر الذي سيتم أضافته على العملية التفاعلية هو المنتج أو الحل الذي ستقدمه الشركة، وآثار هذا العنصر هي القيمة المقترحة .

كيف يمكن الإستفادة من هذا العنصر لتحسين السياسات والأدوات في المستقبل؟

أجدها جزء من الخطط التطويرية التي تضعها الشركات من أجل تطوير رؤيتها المستقبلية ..

لم تعد شائعة الاستخدام لوجود نماذج أكثر دقة وتفصيل. ولكن لا يمكنني القول أنها غير موجودة لأنها تعد جزء ضمني من أي نموذج أو مصفوفة يمكن الاعتماد عليها في تطوير الاقتصاد. بالنهاية العلم تراكمي وما يحدث هي تطوير نظريات موجودة سابقًا وإضافة لمسات جديدة.

المصطلح هو نظرية الألعاب كأداة تحليلية وتوضيحية لكن مفهومها يتضمن مفهوم التلاعب الاقتصادي. وفعاليتها محدودة لا نخرج عن دائرة العناصر لمطروحة والمخاطرة.

ويمكن تطبيقها مثلا عندما تشارك عدة شركات في التحالف الاقتصادي لتحكيم الأسعار لمنتج ما، فإن هذا التحالف يمكن أن يؤدي إلى زيادة الأسعار بشكل شامل للمنتج، وإيصال أرباح أعلى إلى شركات التحالف. يستخدم علماء الاقتصاد نظرية الألعاب لتحليل هذا النوع من التحالفات وتوضيح أثرها على الأسعار والإنتاج والتوزيع الاجتماعي

أما الحكومات، فتستخدم نظرية الألعاب لتحليل تصرفاتها الاقتصادية وتوضيح أثرها على الاقتصاد والمجتمع. مثلا، عندما قد تحدد حكومة تعديلات في الضرائب على الشركات الكبيرة لتحكيم أسعارها. يمكن استخدام نظرية الألعاب لتحليل هذا التصرف وتوضيح ما إذا كان سيؤدي إلى تحكيم الأسعار أو إلى التغييرات الأخرى في السوق.

لكن، هل يمكن تطبيق تلك النظرية على الاستثمار والتداول؟

هي من أحد النظريات المهمة في فهم و دراسة سلوك الأفراد، وتحديد السيناريوهات المحتملة كذلك تحديد أبعاد الساحة الاقتصادية التي تقوم تحت طوع الأفراد لقلب الطاولة لصالح الأفراد هذا بغض النظر عن القيود المنصوصة و المقننة.

لكن برأيي لا شيء يضاهي التجربة الشخصية في أرض الواقع، لما تضفيه من لمسات و مفاهيم و تنور للأذهان و سرعة البديهة و تعلم خبايا النفوس كذلك.