عيون الاقتصاد الأربع

  • azow

الاقتصاد حوت لازال يكبر حتى يكاد يتحول إلى وحش النون أو اللوثيان الأسطوري, من ثم يلتهم العالم كله (أو لم يفعل!), والمال تحول إلى شيء هيولي أو هلامي ليس له شكل محدد أو واضح إلا بقصد قدرته الشرائية المحركة لكل العمليات الاقتصادية بين عمليتي البيع والشراء.

بداية يجب تعيين عيون الاقتصاد الأربع التي قصدناها في العنوان؛ وهي حسب ما استقر قراري

1-اقتصاد الموارد الطبيعية (الاقتصاد الدّوار)

2-اقتصاد الموارد البشرية (الفلسفة الائتمانية)

3-اقتصاد الموارد المالية (الماليات)

4-اقتصاد الموارد المعرفية (واقتصاديات النشر)

وفي مجموعة من التدوينات المتتابعة سوف أنشر مقالي هذا

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

برأيي فإن الرؤية التي قدمتها حول الاقتصاد تعتبر شاملة، حيث قسمتها إلى أربعة جوانب رئيسية: الموارد الطبيعية، والبشرية، والمالية، والمعرفية، فمثلا في اقتصاد الموارد الطبيعية، يتم التركيز على استخدام الموارد الطبيعية بطريقة مستدامة، فيما يخص اقتصاد الموارد البشرية، يتم التركيز على تطوير المهارات وإدارة الموارد البشرية، أما في اقتصاد الموارد المالية فيتم التركيز على إدارة الأموال والسياسات المالية وفي اقتصاد الموارد المعرفية، يتم التركيز على البحث والابتكار لأن هذه الرؤية تسلط الضوء على تفاعلات العوامل المختلفة في الاقتصاد وتحقيق التوازن بين التطور الاقتصادي والحفاظ على البيئة وتطوير الموارد البشرية.

لفت نظري أنك تضع اقتصاد الموارد الطبيعية طبقا للاقتصاد الدوار في المرتبة الأولى.. فهل لهذا دلالة أو فرق وخاصة لأنه على حسب علمي أن الاقتصاد الدوار يستهدف تقليل الهدر في المواد الخام وتقليل التلوث وإعادة تدوير المخلفات مما يساعد بشكل كبير على حماية البيئة وأيضا تقلي النفقات في العملية الانتاجية، وسؤالي هو هل هذا الترتيب عن قصد وله إفادة أم أنها لا بأس بأي ترتيب ستتناول الاقتصاد؟

ملاحظتك صائبة, فهذا ترتيب مقصود, موازي لترتيب قديم لي, عن العمليات الكبرى المسيرة لكل الشؤون الاقتصادية, وهي

1-الإنتاج

2-الخدمات

3-الماليات

4-التجارة

لأن الإنتاج يأتي أولا طبقا لمفهوم الاقتصاد الحديث, إن أي سلع تجارية لا تخرج عن نوعين؛ إما منتجات, وإما خدمات. ولكن الخدمات يمكننا تقديمها لذاتنا, مثلا تستطيع بنفسك أن تنظف منزلك, وأن تغسل ملابسك, وتعد طعامك, وتقود سيارتك, وربما حتى الدفاع عن نفسك أمام القاضي, وعدا بعض الممارسات الحرجة مثل التقنية والطبية, فإن الإنسان قادر أن يخدم نفسه, قادر أن يتعلم, هذه الحقيقة فتحت علينا بوابة للاستعمال السيء من خلال كتب التنمية البشرية الفاشلة على نحو كبير, ولكنها تظل حقيقة. أما نبتة التقدم الحقيقية فهي الإنتاج. الإنسان يعجز عن تصنيع هذه الأدوات أو الحصول عليها دون الأموال الكافية لذلك, بل وحتى إني أعد النظم الجديد لتسيير التقنية وصناعة السيارات, والمواصلات والاتصالات والطاقة, أو للدقة لإنتاجها تصنيعا أو استخراجا, وحتى الإنتاج الزراعي, أعدها من قبيل المنتجات الفكرية (هذا يسلط الضوء على الطرف الآخر البعيد وهو الاقتصاد المعرفي). الإنسان صنع النهضة حين عرف أول أداة, والتاريخ نفسه يجهل أي شيء تقريبا عن الفترة ما قبل العصر الحجري (الذي كان الإنسان فيه منتجا ومصنعا وكانت الحجارة مورده الأساسي). ولكن الموارد ليست لانهائية. وأدباء الخيال العلمي يتنبأوون لنا بنهاية مأساوية بسبب ذلك, وعلى رأسهم آرثر سي كلارك وإسحاق أزيموف. لذا وضعت الإنتاج / اقتصاد الموارد الطبيعية في المرتبة الأولى. يليها الخدمات / اقتصاد الموارد البشرية. يليها الماليات أو اقتصاد الموارد المالية, وكان هو الشكل الأكثر تطورا ومرونة وتعقيدا من نظم الاقتصاد الكبرى, قبيل الوصول للشكل الأكثر ثورية, وهو اقتصاد الموارد المعرفية, الذي يمكن أن نجد فيه ابنا بكرا للشكل التجاري التقليدي, القائم أساسي على معرفة أحوال السوق ونظم التسعير وآليات البيع.

تحليل جيد وإجابة واضح أشكرك على التوضيح الجيد لهذه الاستراتيجية.

اهلا من فضلك ابحث عن عمل

مقدر ذلك والله, هذا فعل نبيل منك, أنا أيضا أبحث عن عمل

وأعتقد أن اقتصاد الموارد الطبيعية هو ما وصفه ماركس بـ (قوى الإنتاج) واقتصاد الموارد البشرية هو ما وصفه بـ (علاقات الإنتاج) أما اقتصاد الموارد المالية, وربما المعرفية هو ما قصده بـ (نمط الإنتاج), والنمط يكون في العادة إما رأسمالي أو اشتراكي.