ما هو اقتصاد المعرفة وهل يطبق في دولتك؟

هل سمعت عن دول يكون اقتصادها الفعلي ليس مبنى على مؤسسات بعينها فحسب، أو موارد معينة مثل البترول، أو الذهب، وغير ذلك من المعادن الثمينة، بل يكون اقتصادها مبنى على المهارات الخاصة بمواطنيها والفكر الخاص بهم كرأس مال فكرى، وتطويع ذلك ليعود على الاقتصاد بالنفع فى المستقبل.

بالفعل يوجد دول تعتمد على مفهوم اقتصاد المعرفة وهو عبارة عن نظام اقتصادي يعتمد في الإنتاجية والاستهلاك على مفهوم واحد؛ وهو رأس المال الفكري أو المعرفة والابتكار. 

هذا المصطلح ليس بجديد، حيث ظهر في منتصف القرن العشرين، حيث بداية انتشار الصناعات الحديثة وعلى وجه الخصوص في الدول المتقدمة، واستطاعت هذه الصناعات التفوق بشكل ملحوظ على النشاطات الزراعية. 

وبعد ذلك كان هذا الأمر بمثابة نواة بداية انتشار قطاع صناعي جديد أطلق عليه اسم مرحلة ما بعد الصناعة (اقتصاد المعرفة)، حيث تم الاعتماد على جميع الصناعات الحديثة من وسائل اتصالات وتكنولوجيا المعلومات على المعرفة وابتكار العقل البشري. 

وهناك سمات لهذا الاقتصاد إذا لمستها تستطيع أن تجزم أن هذه الدولة وصلت إلى مرحلة الاقتصاد المعرفى وهي الابتكار ، وأهم خصائص هذا الاقتصاد نظراً لأن الروابط التجارية التي تربط المؤسسات والمنظمات تحتاج دائماً إلى التطور والابتكار من أجل مواصلة ثورة المعرفة ناهيك عن التكيّف مع الاحتياجات الاقتصادية المحلية.

وأيضاً التعليم أيضاً من أساسيات الانتاج الاقتصادي السليم، لذلك نرى العديد من الحكومات التابعة للدول المتقدمة توفر أحدث الوسائل التعليمية والبرامج التعليمية المتطورة من أجل الحصول على اليد العاملة الماهرة (رأس المال البشري) .

واقتصاد المعرفة هو جزء من الاقتصاد القائم على المعرفة حيث تمثل المعرفة السلعة أو الخدمة المتداولة فيه، وتلعب اللغة دوراً محورياً فيه. ويشمل ذلك مثلاً: الصناعات الإبداعية بأبعادها الأربعة مثل التراث الثقافى، والفنون، والوسائط، والإبداع الوظيفى مثل الديكور والجرافيك والمجوهرات والملابس وغير ذلك .

إذا يتم تطويع المعرفة والمهارات الفكرية لتدخل في خدمة الاقتصاد بقوة وهذا ما يسمى بالاقتصاد المعرفى، فطالما سمعنا عن دول ليس بها أي موارد وتقوم باستيراد الموارد في شكلها الخام وتصنع منها سلع وخدمات بقيمة مضافة عالية جداً وذلك باستخدام رأس المال الفكرى والبشري حينها تدخل تحت إطار الاقتصاد المعرفى، دولاً كثيرة فعلت ذلك مثل سنغافورة، وإيرلندا، وماليزيا، وتركيا، واليابان .

أرى أن الاقتصاد المعرفى هو مرحلة متطورة، وتطور طبيعى للاقتصاد التقليدى، حيث يمكن العمل وتحديد خطة مستقبلية ممنهجة للدول للوصول إليه فى المستقبل عبر خطوات عملية سماتها الأساسية الابتكار والتعليم الجيد .

والآن شاركونا تجاربكم ..هل دخلت دولكم فى مجال اقتصاد المعرفة ؟

وفي نظرك ما الخطوات الفعالة التى تنهجها الدولة للوصول الى اقتصاد المعرفة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لكن للأمر مساؤئ كثيرة، الأصح أنّها مُشكلات صعبة الحل وفي احيان أخرى مستحيلة الحل، للأمانة أنا لا أومن بالاقتصاد المبني على المعرفة كقوّة تشغيلية تدرّ الدخل والصادرات، يجب أن يرافق هذا الأمر قوّة جبارة من المال والتكامل الصناعي والزراعي، تلك المشكلات غريبة أحياناً، حيث إن أجريت مسوحاً للمجتمعات كديموغرافية، ستجد أنّ أكثر من 50% في كل مجتمع يجب أن يكون ليس من ذوي الدراسات العالية المرموقة أو الاختصاصات الدقيقة والعلمية، يجب أن يكون هُناك هذه الطبقة ليتمّ العمل بصورة رائعة في أي دولة وهذا الشرط يختلّ بالمناسبة في اقتصادات مؤسسة على المعرفة، لإنّ الدولة تهمّشهم وتبني قيمة الفرد على ما يقدّمه بعقله فقط، ليصبح العمل اليدوي الروتيني عمل بخس في هذه المجتمعات، وثاني الأمور التي علينا أن ننتبه لها، بأنّ الاقتصادات المبنيةعلى أمور أوسع فقط من المعرفة بل المبنية على موارد البلاد وحاجاتها وأموالها، تلك تطرح في الأسواق قيمة أعلى من النمو، على عكس تلك المؤسسة على المعرفة، فمهما تعددت وتنوّعت تبقى أقل من حيث قيم النمو، وغالباً الواحد من هذه المجتمعات ما يدخل في حالة اسمها: الركود المؤقت في الأجل.

هو لن يكون أساس فى اقتصاد متكامل لكنه جزء من الاقتصاد المالى والصناعى والزراعى ، لكننا لا نستطيع إنكار وجود دول لا تملك الكثير من الموارد أصبحت تقوم باستيراد المواد الخام وتقوم بعمل قيمة مضافة عليها ، لتصدرها بعد ذلك بأغلى الأثمان ، لتثبت بذلك أنه قد يكون الأقتصاد المعرفى فى بعض الأحيان اقتصاد متكامل .

يمکننا القول أن كل محاولة للتنمية بدون دعم من المعرفة ستكون تنمية في أحسن الأحوال محدودة، لكن ما هو اقتصاد المعرفة؟ في الحقيقة لا يوجد تعريف محدد لكنه اقتصاد يعتمد على القدرات الفکرية أکثر من المدخلات المادية أو الموارد الطبيعية؛ حيث تشكل المعرفة دورًا مركزيًا في عملية الإنتاج. يتطلب هذا تبديل التصور المادي للقتصاد إلى تصور قائم على الابتكار ورأس المال البشري والتقنيات المستحدثة الجديدة.

وهناك أربع مكونات رئيسية لهذا التحول: الاستثمار طويل الأمد في التعليم، تنمية المهارات وتشجيع الابتكار، تحديث قاعدة المعلومات وتسهيل الوصول لها، وخلق بيئة مواتية تشجع على البحث العلمي والعمل.

  • دول مثل ماليزيا وكوريا الجنوبية واليابان وسنغافورة بذلت جهودًا في التحول عبر العمل بجد في تشجيع المبادرات الإبداعية في قطاعات الزراعة والصناعة، الاهتمام بإعداد كوادر بشرية وطنية تعمل على مستوى عالي من الكفاءة (حاليًا منعت الولايات المتحدة أي أمريكي من العمل مع الصين في مجال إنتاج الشرائح الإلكترونية وهذا خير مثال على دور البشر في الصناعات الحيوية وأهمية وجود عامل وإداري ومهندس ماهر يحمل جنسية الدولة الراغبة في التنمية) وينبغي إزالة الفوارق الاقتصادية الاجتماعية في النواحي الإدارية والانتجاية وتحسين المعايير القياسية وتعزيز قدرات التطبيق والتنفيذ والعمل للسياسات العامة في المؤسسات المختلفة.

الاستثمار في المعرفة هو أولًا استثمار في الإنسان القادر على استخدام المعرفة والتطوير والابتكار وخلق الحلول وإن أرادت دولنا التقدم فليس أمامها سوى السير في طريق (ماليزيا، سينغافورة، كوريا الجنوبية) على الأقل دراسة أوضاع تلك البلاد ومحاولة السير على خطاها في التركيز على البشر لا الحجر، لكن هذا طريق طويل، هل تظن أن سياستنا الحالية تسير فيه أو تؤمن في أنه الحل الأمثل لمشاكلنا؟

لفتتنى مقولة جميلة فى كلامك إلا وهى " التركيز على البشر لا الحجر " ، واتفق معك تماماً في هذه المقولة حيث أن هذه الدول اتخذت خطوات فعالة فى التركيز على رأس المال البشرى والفكرى كوسيلة أساسية فى النهضة الاقتصادية والمعرفية ، لذلك هى تسلك سبيل النجاح بسرعة .

لعل بهذا الرد أكون قد فهمت .

كل تقدم لابد فيه من التكامل :

معرفة +مال+أمانة واخلاص= تقدم وازدهار

بالفعل يا صديقى لقد أوجزت ببساطة فما يطبق على الأسرة من مقومات النجاح ، يمكن تطبيقه على الاقتصاد والمجتمع لأنهم مجرد بيت كبير يتسع للمواطنين كلهم .

  • حذف بواسطة المستخدم

لكني أرى أن بلادنا للأسف بعيدة كل البعد عن اقتصاد المعرفة؛ نحن نتعمد تعميم الجهل، حتى إذا ما كان هدف الإنسان هو العثور على لقمة العيش فحسب، لم يعد بينه وبين الجهل شعرة.. وهذا هو الحادث الآن، فعن أي اقتصاد معرفي نتحدث.

أراه استثمارًا على المدى الطويل إذا ما انتهجته الدولة، وأراه أيضًا يحقق عائدًا هائلًا ويحصد ثماره ولكنه يحتاج إلى فهم وتقدير القيمة الحقيقية وراءه من قِبل الحكومات.

إقتصاد المعرفة يمكن أن يعرف بإقتصاد الشركات الناشئة، فإقتصاد المعرفة مبني على الإ بتكار السريع، و هذا الابتكار قائم على مستوى التنمية البشرية على مستوى الوطن.

اليبان هي الدولة الأمثل في تطبيق إقتصاد المعرفة.

نسبة هذا الإقتصاد في بلدي 5 % :)

من منظور آخر أعتقد أنه بقدر ما للأمر مميزات، له أيضًا عيوب أو عقبات

فليس من السهل وصول دولة إلى تلك النقطة العالية، بل يحتاج الأمر لسنوات من التدريب وتغيير نظام الدولة كُليًا، مثل تتغير المناهج. الدراسية وتغيير في اتجاهات بعض المؤسسات والشركات.

قد يساهم الأمر في الاقتصاد لكن لا يمكن الاعتماد عليه بشكل كُلِّي، كما أن ذلك سيُكلف الدولة الكثير من المال لدراسة الأمر ومن ثم تطبيقه بشكل عملي وتدريسه لإنتاج النواه الأولى للحصاد.

وفي كل تلك الفترة بالتأكيد هناك استهلاكًا كبيرًا للموارد من الشعب تلزم تغطيتها، صعب أن نعتمد على الابتكار بشكل أساسي، الأصح لي رأيي أن نعمل عليه بالتوازي من السير في طريق الانتاج العادي

فيصبح لدينا خط سير إنتاج تقليدي يكفي لسد حاجتنا من المنتجات الاستراتيجية، وخط سير معرفي ابتكاري للمدى البعيد والارتقاء بالمستوى الفكري والانتاجي.

ZEZOEKHTRUTO
  • حذف بواسطة المشرف
osama3434 أضف ردا

اقتصاد المعرفة يرتكز على تعزيز الابتكار ورأس المال الفكري لتحفيز النمو الاقتصادي المستدام. تطبيقه يتطلب سياسات تدعم البحث والتطوير والتعليم المستمر. نجاح هذا الاقتصاد ينعكس إيجاباً على القدرة التنافسية وتحسين جودة حياة الأفراد.