طرق كسب المال الأربعة - هل حقًا ستكون تعيسًا بوظيفة عادية؟

يُقدِّم مايرون غولدن -وهو كاتب ومفكِّر في شؤون المال والأعمال- نصائح مفيدة بخصوص المال والثروة، وأرى فعلًا أنَّ لهذا الرجل حكمة جيدة في هذا المجال.

في الفيديو الذي سأرفقه أسفل التدوينة يتحدَّث عن أربعة أنواع لصنع المال، تُوضع في أربعة مستويات:

  1. لديك وظيفة، تقوم به وتحصل على الراتب مقابل وقتك.
  2. تمتلك الوظيفة، أنت مُلك لنفسك وهي شركتك وتحصل على ما تُنتج.
  3. لديك نِظام يدرُّ عليك المال كلّ شهر، مثل الدخل السلبي من الكتب والكورسات.
  4. مُستثمر يقرّر أين يضع المال فيما يُريد.

هذه هي المستويات الأربعة التي يرسمها مايرون غولدن في الفيديو، ويصنِّف المستويات بعد إلى مستويين آخريين، الأوّل يضم (1) و(2) حيث تركض خلف رزقك، وتستهلك الساعات الطويلة في سبيله، وهذا يرسمه مايرون برسمة الوجه الحزين في الصورة.

أمّا مستويات (3) و(4) فالمال يأتي لك ولا تركض خلفه! هذه المستويات هي أقصى المنى، وهي التي يجب -بحسب مايرون- أن يسعى لها الناس في مسيرتهم المهنية.

طبعا هذه الفكرة رائجة كثيرًا في عالم المال والأعمال، الجميع يحاول أن يتسلَّق إلى قمَّة ذاك الهرم، وبالنسبة لي لن أمانع إن كانت تأتيني الأموال بسهولة هكذا بمجهود قليل!

لكن، أن تكون في قمّة هذا الهرم، أي أن تملك نظامًا (3) واستثمارات (4) فهذا يتطلَّب أن تتحلّى بصفات نوعية مُحدّدة جدًا من الأشخاص، أشخاص لهم قُدرة على وضع الكثير من الطاقة والجهد، في سبيل تسلّق هذا الهرم. هناك من تساعدهم ثروة عائلاتهم في التسلّق السريع أيضًا.

حسنًا، ليس الجميع بقادر على ذلك!

لهذا عليك أن تتحذَّر قليلًا من هذه الأفكار التي تروج في ساحة المال والأعمال. نعم، أن تكون مستثمرًا هذا عظيم، لكن إن لم تكن كذلك، فماذا ستصنع؟ ستموت غمًا حتّى تكون؟

كثرة تمجيد الهدف النهائي (مستوى 3 و4) قد يصعّب من حياة الفرد العادي منّا، لكثير من الناس، ليس عيبًا أن تمتلك وظيفة عادية، ليس عيبًا بأن تضع ساعات طويلة في مقابل الحصول على رزقك.

تستطيع أن تعيش حياة كاملة بهذا النحو، وتبقى سعيدًا أيضًا. تخيَّل الكون من دون نجّار أو حدّاد، من دون سبّاك وخيّاط؟ تخيّل الكون من دون الكُتّاب على مُستقل؟ :P

جد عملًا يُعطيك معنى، يجعلك تقوم بأثر في حياة الناس، جد مُشكلة يحتاج الناس إلى حلّها وتكسَّب منها. لا أعتقد أنّ السعادة تنحصر ببيع الكتب في أمازون كندل، أو توفير الكورسات المربحة، أو حتى الربح من العملات الرقمية.

فما رأيك أنت؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أجد المتعة في القيمة نفسها، فالعديد منّا يستطيع أن يجد المال في مختلف جوانب الحياة المهنية، والتي ربما تعتمد منها جوانب على الوظيفة بينما تعتمد جوانب أخرى على الاستثمار. لكن الأمر الذي يجب أن نلتفت إليه في هذا الصدد هو القيمة.

وهذه القيمة في رأيي لا تتأتّى إلّا من خلال التعامل مع أي سياق مهني كمشروع شخصي ناشئ، حيث أنني من أنصار تطبيق منطق ريادة الأعمال ومناهجها على أي مسار مهني.

في إطار الكتابة الإبداعية كمثال، أرى أنني في حاجة إلى الاعتماد عليها كمصدر للدخل، والمال بالتأكيد يعتبر هدفًا من ضمن الأهداف. لكن ما يمنعني عن العمل في مؤسسة، أو التعامل مع خدماتي التقنية بالأجر الوظيفي وما إلى ذلك، هو مبدأ القيمة، القيمة الفنية التي أسعى إلى إنتاجها. بالإضافة إلى ذلك، أرى أن المسار الوظيفي لن يمنحني الحرية المطلقة في تطوير نفسي، حيث أن الوقت في هذه الحالة هو ملكي أنا، لا ملك لشركة أو مؤسسة أو طرف. المفارقة بالنسبة إليّ في هذه الحالة هي القيمة الفنية والإنسانية التي أمارسها وأنتجها خلال العمل.

هو مبدأ القيمة، القيمة الفنية التي أسعى إلى إنتاجها.

بالضبط بالضبط! صعب جدًا أن تجد الحافز لتعمل في شركة لا ترى ضوء النهار، ولا ترى لعملك أثرًا ملموسًا في العالم!

الأفضل دائما توفر أكثر من مصدر دخل، تنويع مصادر الدخل يجعل الشخص أكثر استقلالية وحرية في ذات الوقت

وهنا

ليس عيبًا أن تمتلك وظيفة عادية، ليس عيبًا بأن تضع ساعات طويلة في مقابل الحصول على رزقك.

أنا أصدق أن هذا طبيعة بشرية هناك بشر خلقوا ريادي أعمال وآخرين خلقوا حرفيين وكلاهما مهم للمجتمع نفس الأهمية

العمل في الرقمين 1و2 ليس عيبا او سيئا ولايجب ان ينظر اليه بنظرة سيئة كما انه في الأساس افضل سلم يمكنك ان تسير فيه نحو الرقمين 3و4 الا لو كانت لديك ثروة سابقة توصلك بشكل مباشر.

اخر كتاباتي كانت تفصيلية حول هذا الموضوع، ليس مجرد شرح مبهم بل ذكر بالتفصيل والخطوات اللازمة للوصول الى الهدف النهائي وهو رقم 4

منشوراتك قيّمة أستاذ مهدي، ما سبب الغيبة عن التدوين في المجتمع؟ افتقدناك :)

لايوجد مواضيع اثارت اهتمامي مؤخراً كما اني ادخر موضوع عن الفوركس بالمستقبل :D

منطقيا لايمكنك الوصول ل 3 و 4 بدون 1 و 2 الا اذا كانت لديك ثروة مسبقا من عائلتك.

فهذا يبني هذا.

فما رأيك أنت؟

برأيي اعمل فيما تحب وتبرع، ثم استثمر في هذا العمل وتوسّع .. الأهم أن يكون هذا المجال هو مجالك، المجال الذي تشعر بأنك خُلقت لأجل العمل به ووُجد هو خصيصاً لك .

أقدّر كثيراً تلك اللحظات التي أقوم فيها بعمل تقييم شامل على ما أنجزته، حتى أنني أشعر بالإشباع والرضا أكثر عندما أشعر بأنني قمت بعمل رائع أكثر من اللحظة التي أتلقى فيها أجري جزاءاً على هذا العمل، وبالنسبة لي الشعور بالرضا في الحياة المهنية أهم بكثير من الإستلقاء على فراش من المليارات، ولا أنكر أننا كلنا نسعى للمال والثراء ولكن إن طلبناه من المصدر الخطأ وأعني هنا المصدر الذي لا يتوافق مع شخصياتنا وميولنا، هنا لن نشعر بسعادة قبض تلك الاموال كما يشعر بها ذلك الذي يعمل في المجال الذي يحب .

أن تلمس التطور والنمو في ما تقدمه من أعمال، وأن تسعى جاهداً لترفع من جودة أعمالك، هو شعور لذيذ جداً يجعلك لا تمانع بالعمل ليل نهار على قدم وساق من أجل الأفضل، أما العمل الذي لا تشعر فيه برغبة في التطور ويلزمك بالبالسير على نفس النمط بشكل روتيني، هو عمل لا يستحق البقاء فيه .. مجرد استنزاف لطاقاتك لا أكثر .