كيف تقلل ساعات العمل وتنجز أكثر؟

بدافع زيادة التنافس وتحسين الأداء وتطوير الإنتاج، أجريت مسابقة على فريقين من الموظفين وكانت المهمة تتمثل في تحليل منظومة لبرنامج يختص بالدفاع المدني وتسجيل الأحداث والاشارات الواردة اليه عبر المواطنين أو حتى الجهات الحكومية ثم الاستعلام عنها وصياغة تقارير شاملة بكل حدث.

قسمت الفريقين حسب العدالة في العمر والكفاءة وحتى المهارة ما أمكن ذلك، بعد شهر تبين أن الفريق الثاني أنهى عمله بجد في حين أن الفريق الأول لم يصل إلى منتصف المشروع.

تمعنت في مشاكل الفريق الأول فوجدت أنهم رغم كونهم في فريق واحد فانهم يعملون بشكل منفصل ولا يفوضون العمل حسب التخصص، درجة التنسيق ضعيفة، لا يتوقفون عن العمل ومع هذا فنتاجهم نصف ما أنتجه الفريق الثاني، مكاتبهم غير مرتبة وتشكو إلى الله كثرة الورق والمسودات في حين الفريق الثاني تجده يرتب وينظم مقاعده مرتين يوميا بل ويرش العطور ويأخذ في منتص العمل ساعة يغلق الأجهزة واللابتوبات، يتناول طعام الغذاء ويصلي ثم يتبادلون أطرف الحديث ويعودوا للعمل وهم مفعمين بالنشاط، زدت فترة الراحة تناسقهم وتكاملهم معًا، يقدمون العون والمشورة لبعضهم البعض، يديرون مشاكلهم بطريقة ديمقراطية في حين الفريق الأول لا يجتمعون إلا عند حدوث مشكلة وفي النهاية يطبقون رأي الفرد المسؤول عن الفريق.

استنتجت أن الفريق القاني يعمل بمبدأ الذكاء في العمل وليس المجهود وأن الإنجاز متوقف على الاستغلال الأمثل للوقت بدلا من زيادة عدد ساعات العمل والشكوى القديمة الحديثة الوقت لا يكفي.

وأنت عزيزي القارئ أو المهتم بالأعمال وطرق إدارة المهام، هل تطبق فكرة العمل بذكاء عوضا عن العمل بجد؟ هل تعرف أناس داما مشغولين لكن إنجازاتهم قليلة؟ لماذا من وجهة نظرك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

اعمل بذكاء وليس بجهد، أو ذاكر بذكاء وليس بجهد

أي عمل تقوم به أي أن كان حتى لو كانت الأعمال المنزلية إن أنجزتها بذكاء تجدها تمر سريعا ووفق وقت محدد وبأقل جهد.

وبرأيي أكثر ما يساعد في ذلك هو وضع قائمة توضح الخطوط العريضة للعمل والوقت المتوقع لها، مع أخذ بالاعتبار وقت الرفاهية. وأيضا إن كان العمل ضمن فريق تقسيم المهام وفقا للمهارات المتوفرة بكل فرد بالفريق، هذا سيوفر الكثير من الجهد وسيجعل العمل أكثر إنتاجية.

 هل تعرف أناس داما مشغولين لكن إنجازاتهم قليلة؟ لماذا من وجهة نظرك؟

مر علي شخص ينطبق لن أقول إنجازاته قليلة، لا سأقول إنجازاته قليلة مقارنة بالجهد الذي يقوم به، كان لا يجلس لحظة أبدا ويتنقل هنا وهناك وبالنهاية تدهورت صحته، رغم أنه كان من الممكن إنجاز كل هذا ولكن بتوفيق الجهد ووضعه بالمكان الصحيح.

فكرة الذكاء بالطبع، لكن حسب الشركات، مثلا هنالك شركات تطالبك بالإنتاجية، مثلا إنتاج 60 قطعة يومية، قد يكمل المحترف العمل في ساعتين، ويرتاح طوال اليوم، لكن هذا نادر، كل الشركات ترغب بعصر الزيت منك خلال 8 ساعات، لا يهممها الطريقة الذكية، بل الجهد..

كلاهما ضروري، كيف للذكاء وحده أن يحقق شيئا بدون عمل؟ و كيف للإجتهاد أن يحقق شيئا بدون ذكاء؟

المهم أن تدير جهدك بذكاء، وبالتالي تحقق نتائج جيدة بجهود أقل مما لو تركت الأمور على سجيتها.

أحب العمل بذكاء، في بداية عملي ككاتب محتوى كنت أجلس ساعات طويلة جدل من الصباح للمساء، لكتابة مقال أو اثنين، اليوم أجلس بمعدل أقل جدا لكتابة نفس القدر، وذلك لأني بدأت بتنظيم ملفات العمل والعملاء على جهازي، وأصر على عدم النظر لتطبيقات السوشيال ميديا أثناء العمل، إن تعبت أقوم وأتمشى قليلا ثم أرجع.

هذه الطريقة المركزة في العمل جعلتني أنجز أكثر وأسرع، ولدى باقي اليوم لأعمل ما أحب، كل واحد فينا يحتاج لمعرفة الطريقة المناسبة له لينجز أسرع وأفضل.

الجهد وحده لا يكفي، يمكنك أن تتعب في البحث عن شيء وأنت تدور حول نفسك في النهاية ولا تصل إلى شيء، المهم أن تعرف كيف تقوم بالأمر بأفضل طريقة، لا ان تبذل مجهودا فقط.

في المحاضرة الأولى لنا في الكلية، أخبرنا الدكتور حينها أنه لا يهم أن تذاكر فقط، بل أن تعرف كيف تذاكر، وأن تتعلّم ( من أين تُؤكَل الكتف ؟ ) على حد تعبيره.

فكل مادة لها الطريقة التي تذاكرها بها وتحصّل فيها أعلى الدرجات، وطريقة المذاكرة في كل مادة تختلف عن الأخرى، فهنا تحفظ كل حرف لأن الإمتحانات عبارة عن أسئلة نظرية، وهنا تقرأ المادة وتفهمها وتحلّ الكثير من الأسئلة لأن امتحان المادة عبارة عن أسئلة اختيار بين متعدد.

ونفس الأمر ينطبق على العمل، أن تبذل مجهودا في معرفة كيف يتم هذا الامر بأفضل طريقة أفضل مائة مرة من أن تبذل مجهودا في العمل نفسه دون تحديد الخطة أو الوجهة الأفضل.

مساهمة شيقة عزيزي خالد.

بالفعل لاحظت أن قاعدة العمل بذكاء تساعد على إنتاجية أكثر بكثير من العمل بجهد، والأغلبية يبدون مشغولين هذه الأيام والبعض حتى يفتخرون بذلك كدليل على أهميتهم رغم أنه رغم مشغوليتهم فإن إنتاجهم ضئيل أو غير متناسب مع كم الجهد وحجم العمل المبذول.

لعل أحد الأسرار هو الفهم الخاطيء لمفهوم القدرة على إنجاز العديد من المهام فالأغلبية يعتقدون بالقدرة على التركيز على أكثر من عمل في آن واحد وهو ما تم إثبات خطأه جملة وتفصيلاً!

٥٠% من عملي هو اعداد تجهيزات للمشاريع الجديدة ...

المشروع يحتاج الى اسبوعان من التحضير والتدقيق قبل بدء مرحلة التركيب...

بسبب منهجية العمل بذكاء ... قمت بكتابة اسكربت وبعض ملفات اكسل وجداول .... وأصبحت انهي مرحلة التحضير بيومان فقط ... دائما استثمر بعض الوقت لتطويره ...

إنتاجية المستقل تزيد عندما يعمل بذكاء أكثر من الجهد، طريقتي في أداء المهام تسير وفق ترتيب الأولويات والمهام العاجلة، أبدأ في الصباح الباكر على المهام التي تحتاج تركيز ودقة أكثر وتدريجيا مهمة تلو الأخرى، أيضا بيئة العمل الهادئة تساعد في تنفيذ المهام بسرعة، وكذا تدوين الأفكار الرئيسية تعمل على تحفيز الفرد للإبداع والكثير من الأمور.

شخصيا، كنت من الأشخاص المنشغلين دائما وإنجازاتهم القليلة لكن تدريجيا مع إدارة الوقت والتفكير الواعي بدأت في التقليل من ساعات العمل وبذكاء أكثر.

فقط لأفهم واسمح لي..

العمل بذكاء عوضاً عن العمل بجد؟؟ يعني من الأصوب بالعمل؟؟

وهل ينفصل الذكاء عن الجد؟؟