ما هي نصائحكم في بناء ميزانية شخصية عملية؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيف حالكم أهل حسوب الكرام! عساكم طيبين.

أردت الاستفادة من خبراتكم العملية وكذلك من المعلومات النظرية بخصوص بناء ميزانية شخصية شهرية.

صحيح أن المواقع تعج بالمحتوى الذي يشرح ذلك، لكن ذلك لن يكون واقعيًا بقدر مناقشة التجارب والاستفادة من الخبرات الفعلية.

ما هو أفضل قانون أو قاعدة اتبعتموها لبناء ميزانية؟ وكذلك أريد نصائح عملية تطبيقية بشأن الالتزام وتتبع السلوكيات المالية على مدار الشهر.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أولًا عودًا حميدًا :)، بالنسبة لي عندما قررت في فترة أن أقوم بهذا استخدمت شيت اكسيل بسيط قمت أنا بتصميمه بحيث أدخل به المدخولات والمصرفات بشكل بسيط وقسمت حينها المدخولات لدخل أساسي ودخل محتمل والمصرفات لضرورية وتكميلية وبدأت في ملاحظة مصاريف شهري خاصة أنني كنت وقتها أعيش وحدي فكانت متابعة الأمر أبسط بعض الشيء، وكنت حتى أخصص عمود للملاحظات كنت أحيانًا أقترح على نفسي طريقة لخفض المصروف هذا بالتحديد كأن اشتري بالجملة وغير ذلك من الأمور.

رغم أنني أحب التخطيط وأن يسير كل شيء بالورقة والقلم فإني لا أرى أن موضوع تحديد الميزانية يجب أن يكون معقدًا إلى هذا الحد، فيجب أن يكون هناك مبلغ مُدّخر يجعل الشخص يتصرف بحرية مالية إلى حد ما في المبلغ المتبقي. التعقيد قد يجعل الأمر أصعب وقد ينتهي بالشخص محرومًا من الكثير من الأشياء لتوفير المال.

أهم ما بالأمر أن يعي الشخص جيدًا احتياجاته من رغباته وحين يبني ذلك الأساس سيكون بإمكانه التمييز بين ما يحتاج إليه وما لا يحتاج.

هل تصدقي يا رغدة أن حتى السلوك المالي متعلق بالطباع والشخصية، بملاحظتي وجدت فئة تشدد على الدقة المفرطة بل ووضع كل بند من بنود الميزانية في ظرف منفصل مع إجراء جرد شهري.

فئة أخرى تكتفي بتكوين صورة ذهنية عامة عن المدخولات والمخرجات لإدارة شؤونهم المالية.

حتى السلوك المالي متعلق بالطباع والشخصية

هو كذلك بلا شك، أنا مثلًا شخصيتي وأسلوب تفكيري يبتعد تمامًا عن الدقة المفرطة أو مراعاة الحذافير الدقيقة، لذلك أنا من الفئة الثانية التي تحدثتي عنها فاطمة، أكوّن صورة ذهنية حول متطلباتي المالية وأكيفها مع الميزانية، هذا أسلوب جيد وغير مرهق في العموم، لكنه لا يكون مثاليًا على الدوام في الواقع، لذا عندما أشعر أن الأمور بدأت تتفلت مني ربما أستعين بالورقة والقلم لأعيد حساباتي.

أعتقد أن الفيصل في هذا الأمر عائد على النتيجة يا منار، أي أنه طالما رصدتِ بعض التفلت فهذا إنذار بإعادة النظر، أما لو أن شخصًا لم يجد أي خلل وبقيت أموره تحت السيطرة فليستمر على ما هو عليه.

شكرًا كثيرًا.

وكنت حتى أخصص عمود للملاحظات كنت أحيانًا أقترح على نفسي طريقة لخفض المصروف

هذا مهم جدًا وهي استراتيجية خفض تكلفة الضروريات وحتى الكماليات، ويكون هذا سلوك إجباري في حالة تخطت المصروفات النسبة المحددة لها.

لكن هل تطرقت للقواعد المالية التي تقترح التقيد بنسبة 50% من الدخل للضروريات ثم 30% للكماليات وترحيل ما تبقى للادخار؟

لا بصراحة فليس لي خبرة بهذه الأمور وكان الموضوع من منطلق شخصي صرف فوقتها لم أطلع حتى على طريقة للقيام بهذا لكن كنت أجد هذه الطريقة البسيطة فعالة معي وكافية، ووقتها بصراحة لم يكن هناك فائض كبير من الأساس حتى للكماليات 😅

ربما تكون الدقة المفرطة واتباع القواعد مفيد جدًا للشخصيات المترددة أو من يعانون النسيان والتشتت بسبب تعدد المسؤوليات مثلًا.

ووقتها بصراحة لم يكن هناك فائض كبير من الأساس حتى للكماليات 😅

أرى أن هذه محطة أساسية طبعًا يمر بها الجميع خاصةً الشخصيات العصامية التي تقرر الاعتماد على نفسها باكرًا بمنأى عن الأسرة.

منذ فترة قررت اتباع أسلوب الحصالة في ادخار المال، وفي الحقيقة تمكنت من حفظ ميزانية كبيرة في فترة وجيزة، فقد تعهدت ألا يمر يوماً واحدا دون أن أضع مبلغاً من المال داخل تلك الحصالة! وبالفعل كان لا يمر يوماً دون أن أضع فيها ولو القليل، ولاحظت أنه في نهاية كل شهر يكون معي مبلغاً ممتازاً من المال لذا جعلتها عادة يومية، إلى جانب ذلك قررت إخراج نسبة من هذا المال كصدقة، وعن تجربة لاحظت بركة كبيرة في المال.

بمناسبة الحصالة يا بسمة اعتمدت من قرابة الأسبوعين فكرة تبدو هزلية نوعًا ما، وهي حصالة العملات المعدنية وحددت لفتحها ليلة وقفة عيد الأضحى إن أحيانا الله، إذ أضع فيها أي عملة معدنية ألمحها في المنزل 😂 وقررت شراء أي شيء مفيد يشعرنا ببهجة العيد بحسب ما أجده فيها، مفرش أو ديكور أو أيًا يكن، لن تتخيلي قدر حماستي لتلك اللحظة منذ الآن.

بالفعل يا فاطمة يكون شعوراً رائعاً خاصة عندما يجتمع أفراد الأسرة وكل من ساهم بوضع المال فيها لفتحها، دائماً ما كانت أمي تنصحني بعدم عد المال أو حساب كل عملة أدخرها داخل الحصالة وتركها دون عد لتحل البركة عليها، وعادة ما يكون ذلك بمثابة التحدي، إذ يقوم كل فرد بتخمين المبلغ الموجود فيها😄 أشعر بالحماس مثلك.

فكرة وضع ميزانية هي تعتمد على عدة عناصر: المسؤوليات، التزامات مادية يجب دفعها، استثمار لو أمكن، أخيرًا الاحتفاظ بجزء معين من المال، وسأضع لك تجربتي بشكل مبسط:

لدي بعض الالتزامات المادية التي أدفعها بمجرد حصولي على أموالي حتى أتخلص من عبء التفكير فيها، ثانيًا أحدد الاحتياجات الشخصية التي أحتاج لشرائها، بعد انتهائي من الجانبين السابقين، أبدأ في التفكير فيما يخص مرحلة الاستثمار، وما أقصده هنا قد يكون استثمار في كورس محدد يهمني، أما نقطة الاحتفاظ، فدائمًا يقولون أن النسبة المعقولة هي 10% من العائد المادي، في مقابل 20% للاستثمار، ولكن تحديد النسب المناسبة يرجع لك ولالتزاماتك أولًا.

السؤال هنا يا إيريني، لماذا نفصل الاستثمار عن الادخار نظريًا؟

يعني لو كنت خصصت ولو 10% من الدخل للاستثمار ألا يغني هذا عن إضافة بند للادخار؟

لأن هناك فرق كبير بين الاستثمار والادخار:

الاستثمار يعني: وضع رأس المال في أحد الأصول (كالعقارات مثلًا) أو المشروعات التي ستحقق لك دخل قريب، بمعنى أصح هي نوع من التجارة، فحتى استثمارك في كورس، هو في الحقيقة سيعود عليك بعائد مادي كبير، عندما تبدأين بالربح من خلال العمل بمجال الكورس، هذا هو استثمار، أضع جزء من مالي، وأتوقع الحصول على عائد مستمر منه.

لكن الادخار يعني: الحفاظ على القيمة المالية نفسها: سواء من خلال شهادات بنكية، شراء ذهب (ليس للتجارة هنا ولكن لحفظ قيمة المال)، أو حتى ترك بعض الأموال في المنزل دون أن نصرفها، كل ذلك يعتبر أساليب ادخار، لذلك الاستثمار والادخار وسيلتين لاستغلال رأس المال

استفدت من إجابتك إيريني كان لديّ خلط بين المبدأين.

بناءا على الدخل الشهري أحدد قائمة النفقات الخاصة مقسمة على أسبوع فأشتري كل ما يلزمني كل أسبوع وأضع مبلغ ثابت للأشياء الأساسية فهنالك مصروفات يومية مثل المواصلات أو الخضروات وهنالك مصاريف شهرية ثابتة سواء إيجار أو فواتير خاصة، وأدون كل شيء سواء في ملف اكسيل أو في نوتة خاصة بالمصروفات وكل شهر أقوم بمراجعتها لأرى هل هنالك نفقات كانت بدون داعي أوفي أشياء غير أساسية وخلافه حتى يمكنني من تحديد النفقات الخاصة بالترفيه والإدخار، تحسبا للظروف الطارئة. في البداية يكون موضوع التدوين اليومي مرهق بشكل ما ولكن مع الاعتياد عليه يوضح لك الأموال اللازمة والتي تحتاجها في كل شيء تقريبا.

مجهول أضف ردا
وكل شهر أقوم بمراجعتها لأرى هل هنالك نفقات كانت بدون داعي أوفي أشياء غير أساسية وخلافه

هذه نقطة قد يغفل عنها البعض إلا أنها من الأهمية بمكان للسبب الذي ذكرتَ ولسبب آخر وهو التقييد، فعندما داومتُ على ذلك لأسبوعين متتاليين وجدت أنني أتخلى طواعية عن بعض العناصر غير الهامة أو أقلل منها.