كيف يمكنني تحقيق الدخل السلبي والوصول للحرية المالية؟

 ما يشغل بال كلٍّ منّا خلال الفترة الماضية يتمثّل في الحصول على مصدر مستقر وآمن للدخل. ولعلّ الركود الذي وقع نتيجة أزمة جائجة الكورونا في الفترة الأخيرة قد كان سببًا رئيسيًا في اتجاه الكثير منّا إلى تدشين مشاريعهم الخاصة.

وعليه، فإن مجموعة من المفاهيم التجارية والاقتصادية المتمثّلة في مصادر الدخل قد أصبحت ضرورة ملحّة من حيث دراستها والعمل على تطويرها، ومن بين تلك المفاهيم يعد مغهوم الدخل السلبي هو الأكثر جدلًا بينهم.

خلال فترة من البحث والقراءات المبدئية حول الدخل السلبي، أردت السعي إلى استيعاب ذلك المفهوم بشكل متقن، وقد توصّلت كنتيجة مبدئية إلى أن الدخل السلبي واحد من أهم المفاهيم الاقتصادية التي على كلٍ منها استيعابها وتعديد الطرق المختلفة لتحقيق ذلك النوع الفعّال من الدخل.

ما هو الدخل السلبي؟

فيما بين الأنواع المختلفة للدخل، يتموضع الدخل السلبي كنوع بارز منهم، وتتمثّل الأنواع الاقتصادية المختلفة للدخل في الآتي:

  • الدخل النشط أو الدخل المكتسب، وهو نوع من الدخل يتمثّل في الدخل الطبيعي الذي يكتسبه الفرد من خلال وظيفة أو استشارة أو خدمة يقدمها للمؤسسات أو الأفراد.
  • دخل الاستثمار هو النوع الثاني، وهو الدخل الذي يتأتّي من الأسهم والسندات وصناديق الاستثمار.
  • يتمثّل النوع الثالث في الدخل السلبي، وقد اكتسب تلك التسمية نتيجة لأننا نحصل عليه بنشاط سلبي بدون جهد أو خدمة مقدّمة بشكل مباشر.

يمثّل الدخل السلبي نوع من أنواع الحرية المالية، فبالرغم ممّا يحتاجه من جهد وعمل في البداية، فإن الاستقرار الذي يحققه فيما بعد يدفع العديد من رجال ورواد الأعمال إلى الاتجاه إليه.

يتم تحقيق الدخل السلبي من خلال مجموعة من الأعمال التي تعود ملكيتها إلى رائد العمل، وبعد فترة من التسويق والوقت يتم تحقيق مكاسب مالية من خلال ذلك المشروع بدون خدمات أو أعمال إضافية، حيث أننا نحصل على ذلك الدخل من خلال مشروعاتنا التي تم تدشينها سلفًا.

من أمثلة مربحات الدخل السلبي:

  • تأجير العقارات.
  • تأجير أماكن البيع الذاتي في الأسواق العامة.
  • تأليف الكتب والتربّح من مبيعاتها على مدار السنوات.
  • مشاريع تأجير المعدّات واللوازم.

في إطار ما سبق، كيف يمكنني خوض تجربة الدخل السلبي بطريقة مضمونة من خلال مشروع ناشئ؟ وهل يمكنني الاستفادة من ذلك من خلال مشروع أونلاين عبر الإنترنت؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

حسنًا، قلنا أن الدخل السلبي يدخل ربحًا بغير جهد صاحبه، وكما اقترحت علا ورد عليها الزملاء فإن العمل في المنصات يستلزم المتابعة والإدارة الدائمة فلا يمكننا اعتباره دخلًا سلبيًا..

فما بالك مثلًا بإنشاء المدونات أو المشاريع الرقمية؟ ستحتاج متابعة دقيقة ودائمة وجادة وإلا فإن العالم لن ينتظرك.

حتى أضخم المواقع القديمة يصبح من الوارد تخطيها الآن في محركات البحث بسبب تحديث الخوارزميات بشكل دوري.

أعتقد أنني أميل للدخل السلبي الناتج من الإيجارات والعقارات ولكن بالطبع هذا يستدعي تعبًا كبيرًا لتوفيره في البداية.

حسنًا، قلنا أن الدخل السلبي يدخل ربحًا بغير جهد صاحبه

أو قليل من الجهد فاطمة يعد أيضا دخل سلبي، وهناك أمثلة أخرى بخلاف الإيجارات أو العقارات ولا تحتاج لرأس مال كبير كبداية مثل التسويق بالعمولة أو تأليف كتاب أو الكورسات وبيع الدورات فلقد تعبت لتوفير المادة الأولى لكن مازال يدر دخلا إضافيا كل شهر مثلا.

ولكن كيف يكون العمل في التسويق بالعمولة مصدر دخل سلبي؟ يستلزم التسويق الكثير جدًا من الجهد والتخطيط، أم أنني أفهمك بشكل خاطئ؟

ولكن كيف يكون العمل في التسويق بالعمولة مصدر دخل سلبي؟

الدخل السلبي لا يعني فاطمة أنك لن تبذل أي جهد فيأتي المال من السماء، لكن الفكرة أن تبذل جهد وتنسى الأمر فيستمر هو بإدرار المال دون تدخل أو جهد منك، فالتسويق بالعمولة ستضعين الرابط بالأماكن المناسبة وبعدها سيتم الشراء بشكل مستمر من خلال الرابط بشكل تلقائي ودون بذل أي مجهود فقد يمر سنوات على الروابط وتزال تدر دخلا في مقابل عدم بذل أي جهد.

نعم فهمت الفكرة، الدخل السلبي الناتج من العقار يكون بعد تعب بنائه وتجهيزه وربما أعمال الصيانة دوريًا.

وكذلك الفكرة هنا توزيع الروابط وتفقدها على فترات.

شكرًا لك.

هل يمكننا أن نقول أن المبلغ الذي تخصمه المنصات لضمان الحقوق بين صاحب المشروع و العميل أيضًا نوع من أنواع الدخل السلبي علي ؟

لا أعتقد ذلك، فحسب فهمي أن الدخل السلبي يكون كذلك عندما يتم الكسب بشكل مستمر دون تدخل منك أو بذل جهد إضافي، وهو مالا يحدث على هذه المنصات، حيث أنها تقدم خدمات تستمر منذ بداية المشروع وحتى نهايته، مثل الدعم الفني، والرقابة والمتابعة، والتدخل إن اقتضت الحاجة، فكيف يكون دخلا سلبيا؟!

لا أعتقد هذا يا علا، فهذه المنصات لا تترك هكذا، بل هي تتطلب فرق عمل كاملة ومبرمجين ومشرفين من أجل تنظيم هذه المنصات والعمل على جعلها أكثر كفاءة، وعلى سبيل المثال موقع مستقل، فهو ليس متروك هكذا بل هناك شركة قائمة عليه

إذا كنتي تقصدين أصحاب المنصّات المتمثّلين في أشخاص بأعينهم يا صديقتي، فإن ذلك لا يعد -في رأيي- شكلًا من أشكال الدخل السلبي، والسبب الرئيسي وراء ذلك هو أن الدخل السلبي هو مصدر الدخل الذي يتميّز بكونه لا يحتاج إلى أي نشاط إيجابي من قِبل صاحبه. لكن في سياق المنصات التي نشير إليها مثل مستقل وخمسات وUreed وغيرهم، فإننا بصدد مشروع عملاق يحتاج إلى التطوير المستمر والمتابعة الدورية، ويقوم على مجموعة من المعايير أهمها جودة خدمة العملاء وتطوير استراتيجيات التعامل فيما بين العملاء وأصحاب المشاريع من جهة، والمستقلين من جهة أخرى. وعليه، فإن الأمر يتطلب جهد وبحث مستمر ودراية كاملة بالعديد من الإحصائيات النشطة.

أمّا في حالة الدخل السلبي، فإنه في مرحلةٍ ما يمثّل دخلًا سلبيًا بالمعنى الحرفي، حيث أن الحصول عليه لا يتطلب أي من العوامل التي سبق ذكرها في مشروع مثل منصات العمل الحر.

لقد اتضحت الرؤية أكثر علي، نعم التطوير واجب والمراقبة و المتابعة ضرورة شكرا للتوضيح

بحثت كثيرا في مشروع الكتب الالكترونيه، ولكني أتردد كثيرا في هذه الخطوة، تجربتي مع الكتب الورقية لم تؤت ثمارها حتى الآن، وقد تكبدت خسائر كبيرة بسبب جائحة كورونا.

أعلم يقينا أن كتاب واحد قد يجلب الكثير لصاحبه، ولكن كلما بحثت في سبل الإنتشار والترويج أجد أن الأمر مكلف أيضاً، ولا توجد نتائج مضمونة!

لذلك فقد أشرت يا صديقي إلى أن المسألة تكون مكلّفة بعض الشيء في البداية، وقد يتكبّد صاحب الفكرة المنفّذة أو المشروع الكثير من المجهودات والتكاليف المادية المتمثّلة في المال والوقت من أجل إنجاز مشروعه وتأسيس مصدر للدخل السلبي له، فبالرغم من أن المسألة متعارف عليها فيما بين روّاد الأعمال والمهتمين بالاقتصاد بأن الدخل السلبي هو مصدر دخل غير متطلب للجهد أو المتابعة الدورية، فإنك تضع فيه كل مجهودك وتكلفتك خلال فترة التنفيذ الأولية، وذلك هو ما يطلق عليه فترة الدفع.

لا أفهم كيف يمكن أن يكون الامر مكلفا يا أستاذ محمد، فليس عليك إلا أن تكتب الكتاب وتنشره على أحد منصات نشر الكتب الإلكترونية، لا أرى أي تكلفة مادية

على العكس تماماً، لو كان الأمر كذلك لما تأخر أحد.

بمجرد رفعك للكتاب تبدأ رحلة الترويج والحملات الدعائية.

ببساطة إذا أنت لم تفعل ذلك، فمن الذي سيسمع عنك، ومن الذي سيفكر في أن يبتاع منك أصلاً؟!

بمجرد رفعك للكتاب تبدأ رحلة الترويج والحملات الدعائية.

فكرة الترويج للكتب يسبق نشر الكتاب من الأساس، وإلا لن يقدم أحد للشراء، أذكر زميلة طبيبة تدرس باليابان وكانت تشاركنا بيومياتها من اليابان على جروب للأطباء يقارب ال50 ألف عضو والحقيقة كانت اليوميات مميزة وتقدم لك معلومات حصرية لا يدركها سوى من يعيش هناك، وقبل أن تكمل مشاركة يومياتها معنا بدأت بالإعلان عن كتابها، لا تتخيل حجم الإقبال من الجروب، فهي خلقت عامل التشويق لدى المتابعين وبالتالي أصبح لديهم رغبة بالشراء، وهذا هو السلوك الذي يتبعه أغلب الكتاب من خلال السوشيال ميديا.

هناك طريقة أخرى للدخل السلبي وهو باستثمار الأموال في شهادات استثمار في البنوك، ذات الفائدة الشهرية العالية، وهذا يتطلب مجهود في البداية لجمع المال اللازم، ثم يأتي العائد من شهادات الاستثمار دون فعل مجهود ايضافي.