هل حقًا تقف الوظيفة عائقًا فِي وجه من أراد أن يستثمر بأمواله؟

يبدو أن الخوف من المستقبل أصبح اليوم كشبح يطارد الشباب داخل المجتمعات العربية ، مما يدفعهم إلى التفكير في الوظيفة العمومية كحل وحيد لبناء مستقبل مضمون ، وإذا بهم بعد الالتحاق بها يتدمرون من طبيعة العمل الروتيني ، ويمكن أن نسجل في هذا الإطار على أن الوظيفة أصبحت نظرة جاهلية حمقاء تقتل روح الشباب وتطلعاتهم إلى بناء العقل والفكر واستثمار الطاقات ودفعها إلى العمل والإبداع .

فالبعض يتساءل ألا تعتقد بأن الوظيفة تأخذ الكثير من وقتنا؟

ألا نرى بأننا أصبحنا نؤدي نفس الروتين كل يوم، فبالتأكيد سيرهقنا الأمر كموظفين ويقتل لدينا الحس الإبداعي مما يصيبنا الإحباط والتوتر ؟

ألا نرى بأن طبيعة العمل الوظيفي تكبح كل يوم التصورات الإبداعية وتجعلنا نرضخ فقط لأوامر المدراء ونعمل وفقًا لأهواءهم ورغباتهم وهو ما يخلق لدينا شعور بأن ذلك العمل هو بمثابة عقوبة ملزم بتنفيذها، فأصبحنا  كآلة أوتوماتيكية تعمل حسب البرمجة التي تبرمج عليها   ؟

في المقابل هناك من يرى بأن الوظيفة هي بمثابة صمّام الأمام له في هذه الحياة وهو لا يرغب 

في أن يبدأ من نقطة الصفر ،لِذا يفضل أن يبقى في وظيفتة على ألا يستثمر بأمواله في مشاريع لربما يفشل بها فشلًا ذريعًا .

برأيي الشخصي، بأنه يجب على الشخص أن يستغل قدراته ومهاراته التي اكتسبها من عمله في دخول الاستثمار وإنجاز مشاريع تدر به أرباحًا مرتفعة، دون أن يضطر الى مغادرة عمله، وذلك عن طريق تحويل هوايته إلى عمل تجاري.

وأنت ...لو جاءتك فرصة ما وأرباح كثيرة ،هل ستقوم بالاستثمار في مشاريع خاصة وتترك وظيفتك أم أنك ستبقى في وظيفتك، لأن عالمنا يحترم الشخص الموظف بشكل أكبر من الشخص الذي لديه مشروعه الخاص حسب وجهة نظري؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذا السؤال والإشكالية لا جواب محددا عليه صدقيني، والأمر يختلف من شخص لآخر،،

لكن صحيح أوافقك في نقطة أن الوظيفة العمومية ستكسبك وزنا في مجتمعك وقيمة مجتمعية أكبر، وهذا هو الإشكال في المجتمعات المتأخرة، عدم تقبل الاختلاف والتجديد وتقديس الحرية الإجتماعية وطمس الحرية الفردية..

لذا من هذه الناحية لا توجد إجابة محددة، وأما من ناحية الأمان المالي فلا أرى الوظيفة العمومية أكثر أمانا من العمل في التجارة أو العمل الحر عن بعد، ففي النهاية حتى توقيع عقد عمل طويل العمل لن يضمن أن الموظف لن يستقيل لسبب أو آخر أو أن المؤسسة لن تتخلى عنه لأسباب إقتصادية أو إدارية أو إنضباطية.. الخ

Imane_Ela أضف ردا

أتفق معك ولكن مع الأسف غالبية الناس يفكرون في أن العمل الوظيفي أكثر أمانا ويوفر لهم شهرية مضمونة حتى ولو كانت قليلة أو غير كافية ناهيك على أن الناس أصبحوا يولون اهتمام أكثر للمظاهر فمثلا بالنسبة لبعض الأشخاص أن يكون إطارا في بنك أو شركة و بأجرة متوسطة أفضل من أن يكون مستثمر أو مقاول و يجني أرباح كبيرة وهذه فكرة خاطئة مئة بالمئة

أجد الاستثمار الشخصي هو الحل الأمثل للأزمة الحاليةالتي نعانيها من عدم استقرار للسوق وعدم قدرة الشركات على تأدية مهامها على الصعيد التوظيفي.

ومن أكبر الدلائل على ذلك هو ما رأيناه خلال الفترة الماضية من فشل من قبل العدي من الشركات في إدارة أزمة الكورونا على الصعيد الإداري، حيث اتجهت العديد منها إلى تخفيض الرواتب، وتشريح الموظفين، والرفع من نسب الخصم وغيرها من الآليات التي أضرت بالموظف العامل وأثبتت لي أن المشروع الشخصي هو قارب النجاة خلال الفترة الحالية.

نعم يمكننا القول أن المشروع الشخصي هو قارب النجاح خصوصا في ظل هذه الظروف التي نعيشها بسبب أزمة كورونا ولكن يبقى العائق الأكبر الذي يصدم به غالبية الأشخاص هو المال فإن لم تكن تمتلك رأسمال كافي لتأسيس مشروع خاص بك فأنت بحاجة إذا إلى العمل الوظيفي على الأقل إلى حين جمع بعض الأموال.

فأنت بحاجة إذا إلى العمل الوظيفي على الأقل إلى حين جمع بعض الأموال.

أختلف معكِ يا صديقتي في هذه النقطة، والسبب وراء ذلك هو أن حركة التربّح المالي الناتجة عن العمل الوظيفي تعد بطيئة نسبيًا إذا ما قورنت يما نحتاجه على صعيد تدشين مشروع ناشئ. والحل حول هذه التفصيلة في رأيي لا يكمن في الاحتفاظ بالوظيفة، وإنما البحث عن طريقة مناسبة للحصول على تمويل أو ممول بشكل ما عن طريق العديد من الطرق التي أشرت إليها في مشاركة سابقة لي عبر منصة حسوب، والتي يشرفني أن تطلعي عليها.

نعم يا ايمان ، اعتقد ان الوظيفة تقف عائق أمام أي شيء اخر في الحياة ، كنت قبلا مثل ابناء جيلي ومجتمعي متحمسة للوظيفة ولا سيما الحكومية .

والان ارى العكس صحيح تماما، وان الوظيفة استنزاف لطاقات الفرد واحلامه وحياته مقابل عدة جنيهات كل شهر، في حين يتقاضى صاحب الشركة أضعاف أضعاف مرتبات الموظفين وهو يفعل أي شيء أخر وليس شرط تواجده في المكتب أو تقيده بإتمام أي مهمات.

الفرق بين الاثنين :

  • الموظف استثمر (نفسه) لصالح المستثمر
  • المستثمر استثمر الموظف لصالح المستثمر

يكفي اننا نقضي من وقتنا ما يزيد على 16 ساعة في الوظيفة وفي الراحة منها، وبقي من يومنا 8 ساعات فقط لنعيش فيهم حياتنا. وبالتأكيد هي لن تكفي لتربية الأولاد والتواصل مع الاخرين وأداء العبادات وممارسة الهواية ... الخ ما هنالك من تفاصيل مهمة وممتعة ايضا.

أحسنت القول عزيزتي نجلاء فأنا مثلا منذ طفولتي كنت أحلم أن أصبح دكتورة وعندما كبرت وجدت أن هناك مجالات أخرى أكثر طلبا في سوق الشغل كالاقتصاد مثلا الذي أصبح مجال العصر و عندما اخترت شعبة الاقتصاد كنت أتطلع إلى أن أصبح محاسبة أو إطار كبير في بنك ما و ها أنا ذا قبل حتى أن أكمل مشواري الدراسي أصبحت أنظرف للوظيفة كأنها سجن أبدي وأطمح في أن تكون لدي مقاولة خاصة بي دون الحاجة إلى سماع توبيخات يومية من طرف المدراء المتسلطين ولكن يبقى السؤال كيف يمكن ذالك في ظل كل هذه الصعوبات التي أصبح يصدم بها شباب اليوم في طريقهم نحو الاستثمار؟

اجد أن ما توصلتي له رائع يا إيمان، برغم حداثة عمرك .

الوظيفة سجن لمن يمتلك طاقات متعددة ، وسؤالك عن كيف يمكن للشباب تطبيق مبدأ الاستثمار في ظل الصعوبات ؟

ارى ان لا نضع العربة أمام الحصان ، فلا داعي للبحث في المشكلات قبل ان نبدأ الطريق أصلا.

فلو افترضنا ان لديكي فكرة مشروع ما ، طبعا سوف تقررين الفكرة في ظل أدواتك وهي : معارفك ومهاراتك واموالك.

إبدأي هذا المشروع فورا ، وواجهي المشكلات عندما تظهر الواحدة تلو الأخرى ، في البداية من المرجح أن تواجهي مشكلة تسويق منتجك أو ربما مشكلة التوظيف أو لعله التمويل ... ولكل حادث حديث .

يكفيكي في البداية مخطط مبدئي غير تفصيلي، وان يكون عملك في ظل التخلي تماما عن ما رسمته لنا الدراما من صور للمستمثر الشاب ، الذي يربح دائما وسرعان ما يؤسس شركة كبيرة ويحتفظ لنفسه بحجرة مكتب واجتماعات فارهة وفيلا وسيارة وزوجة جميلة وسكرتيرة محنكة . ففي رأيي هذا لا يحدث في الواقع ، لا بنفس السرعة ولا بنفس الدرجة ولا بنفس الإمكانيات.

سيلزم الشاب وقت وجهد ومهارات ، لابد أن يعمل بيده وأن يشرف بنفسه ، فهو لن يصل لغرفة المدير بالبساطة التي تعرضها الأفلام.

وأنت ...لو جاءتك فرصة ما وأرباح كثيرة ،هل ستقوم بالاستثمار في مشاريع خاصة وتترك وظيفتك أم أنك ستبقى في وظيفتك، لأن عالمنا يحترم الشخص الموظف بشكل أكبر من الشخص الذي لديه مشروعه الخاص حسب وجهة نظري؟

أنا أقف في صف الاستثمار، على من يملك فرصة لإطلاق مشروعه الخاص أن يفعل، ليس هنالك أفضل من امتلاك عمل خاص، القيام بما تريد والتخلص من قيود المدراء و تهديد الشركات ورواتبهم الغير كافية في معظم الأحيان.

لكن ليس الجميع يفكر هذه الطريقة، هناك من يفضل الحصول على راتب ثابت مقابل القيام جهد 8 ساعات يوميا، دون رغبة في التطور أو التغيير، ببساطة الاستثمار لديه ضغوطه وتضحياته التي قد لا يرغب الجميع في دفعها.

أوافقك الرأي عزيزتي إيمان فأنا أفضل أيضا الاستثمار و إنشاء مقاولة خاصة بي والتحرر من قيود العمل الروتيني الممل الذي يصعب تحمله.

إن كان الإنسان يملك رأسمالا فمن الأفضل أن يستثمره في عمل خاص به بدل أن يحصر نفسه في ظلال الوظيفة مدى الحياة . أما إن كان لا يملك الرأسمال الكافي للبدء في المشروع فمن الأفضل أن يعمل بضع سنوات في العمل الوظيفي إلى حين جمع قدر من الأموال الذي سيمكنه من الاستثمار في مشروع خاص به.

لايوجد تعارض بين الوظيفة والاستثمار

في الواقع ان افضل طريقة لبدئ الاستثمار هي الوظيفة نفسها فهي اقل بكثير من المخاطرة بتاسيس مشروع ونجاحها مضمون وعائدها على المدى البعيد مضاعف جداً ومن ثم بعد ذلك يمكن التفكير في تاسيس المشاريع كمصادر اضافية.

المشكلة هي في الفهم الخاطئ للاستثمار لا اكثر ولا اقل.

في الواقع ان افضل طريقة لبدئ الاستثمار هي الوظيفة نفسها 

هل تقصد هنا أن الوظيفة ستدر دخلا وبنفس الوقت معدل الأمان بها عالٍ؟

المشكلة هي في الفهم الخاطئ للاستثمار لا اكثر ولا اقل.

هل يمكن أن تشاركنا المفهوم الصحيح للاستثمار؟

هل تقصد هنا أن الوظيفة ستدر دخلا وبنفس الوقت معدل الأمان بها عالٍ؟

لا، بل من خلال ادخارات بسيطة من الوظيفة، يمكنك الاستثمار، فالخبراء في الاستمثار دائما ينصحون بادخار 20% ووضعها في الاستثمارات

هل يمكن أن تشاركنا المفهوم الصحيح للاستثمار؟

ساكتب التفاصيل ربما في مشاركة منفصلة لتكون اكثر عمومية فهذه ثالث مرة ارى بها نفس الفكرة (المشاريع = الاستثمار) وهذا خطا

لكن بالمختصر المفيد، شراء الاسهم والسندات الحكومية على المدى المتوسط والبعيد وهي ليست خطرة كما يتوهم البعض! لكن المضاربة هي الخطرة ويمكنك ايضا الدخول فيها ان احببت. وحتى لو كانت خطرة فكل ما ستخسره هي ادخاراتك الشهرية وليس كل ما تملك من مال.

نعم يمكن للإنسان العمل في الوظيفة إلى حين جمع بعض الأموال التي قد تخول له الاستثمار في مشروع خاص به الذي سيكون بمثابة مصدر دخل إضافي وهذا طبعا إن لم تكن لديه الإمكانيات الكافية للبدء في المشروع دون الحاجة إلى الانتظار لسنوات

MahdiSarhan
  • حذف بواسطة المستخدم

لا، ماقلتيه هو ما اسميته انا التفكير الخاطئ.

ساكتب التفاصيل في موضوع منفصل ليكون اكثر عمومية ويحظى بنقاش لكن بالمختصر المفيد ما اقصده هو الاستثمار بشراء الاسهم. ويمكن القيام بذلك لو ادخر الموظف او حتى صاحب المشروع جزء من مدخوله الشهري فقط :) وبعد عشر سنوات او اقل او اكثر حسب خطته الاستثمارية فيمكنه جني الارباح واعادة الكرة

أعتقد أن الشباب بالأساس لا يريدون أن يتعبون، فالشكوى كم هي سهلة ومتداولة، الجميع ينوحون بشكل مٌقزز، إنهم فقط لا يأخذون خطوة ولا يفعلون شيء، نعم علمنا أن الظروف صعبة فماذا بعد؟ هل ستؤرق آذننا بنواحك دون طائل؟ لا أحب أن يعيش الشباب دور الضحية وإن كانوا ضحايا بالفعل، الاستثمار أفضل من الوظيفة، وأنا لا أحتاج إلى احترام العالم لي على شيء ابغضه.

أتفق معك نوعا ما يجب على الإنسان أن يقضي على مخاوفه ويخطي الخطوة الأولى فإلى متى سيظل الإنسان مقيدا بوظيفة روتينية وهو يستطيع خلق التغيير يكفي فقط أن يرسم مساره جيدا وأن لا يتأثر بآراء الناس فأنت من يتحمل مسؤولية قراراتك وليس غيرك