اذا كان هناك رجلا قامة بزراعة شجرة وكان خلف تلك الشجرة بركة مياه صغيرة وكل الاشجار التي حولها تقوم بمد فرع لتستقي منها، ولكن تاخذ تلك الشجرة المياه من المزاع فقط ولابد ان تستغرق ٢٠ عام لكي تثمر، وفي تلك السنوات كان يقوم المزارع بقطع فروع تلك الشجرة ونتف أوراقها ويقوم بسقيها بقدر قليل من الماء الثابت حجمه وهو يقول 'ها انا اسقيقي !! وانظري الاشجار التي حولك، توفر علي مزارعيها الجهد والمال! ، وبعد ان كادت الوصول من مدة الاثمار ،اصبح القدر من هذا الماء لا يكفيها وتحتاج إلي حجم أكبر من هذا ،وفي تلك الفترة ايضا اهملها المزارع ولم يعد يسقيها ولا يقوم بما يفعله بقطع الأفرع ولكن استمر نتف الاوراق ،فبدأت الشجرة في الزبول إلي ان كادت ان تموت ، وفي يوم من الايام قامت الشجرة بمد فرع إلي البركة لتستقي منها هي الأخرى فرأها المزارع واشتدد غيظه وقال 'لها الم اسقيقي طوال تلك السنوات !!لماذا قمتي بمد فرعك ؟اتريدي ان تثمري في حقل غيري ؟!
فقام بمنع المياه عنها تماما!!!
علما بأن القدر التي تأخده من البركة لا يكفيها ايضا
هل انت ايها القاري تتفق مع ما فعله المزارع؟! ولماذا ؟
وهل تتوقع بأن يجني المزارع منها الثمار لو بقت علي هذا الوضع ؟!
اود بشغف سماع آرائكم
التعليقات
اتوقع ان قصدك... هو ان نقطع كل سبل ووسائل الابداع عن شخص معين ثم ننتظر منه انجاز مذهل،،، هذه تعتبر احد طرق الهدم والحبس لذلك الشخص، ومن المستحيل ان ينتج شيئ ما لم يحصل على طريقة مناسبه للقيام بذلك.
في رأي عندما اردت ان اسمع آراء القراء،هو الرد بالحجة علي من يتعاملون بالبرجماتية، وتبادل المنفعة، كيف ينتظر مثلا راع الاحسان وهو لا بدوره ويراعي ضميره
وما أردت الاشارة إليه، هو ان الاحتياجات تتغير مع الزمن؛ فما كان يكفي في البداية قد لا يكفي بعد سنوات من النمو، سواء في التربية أو العلاقات أو العمل.
وان الرعاية ليست مجرد الحد الأدنى من العطاء، بل هي فهم احتياجات من نرعاه والاستجابة لها في الوقت المناسب.
والامتنان لا يعني قبول الإهمال؛ فمن حق الإنسان أن يبحث عن مصدر آخر يعينه إذا لم تعد احتياجاته الأساسية تُلبى.
من يمنع غيره من أسباب الحياة بدافع التملك قد يخسر ما كان ينتظر ثماره؛ لأن الثمار لا تنبت بالقهر، بل بالرعاية.
الحب أو التربية أو المسؤولية لا تمنح حق السيطرة المطلقة؛ فالغاية من الرعاية هي أن ينمو الآخر، لا أن يبقى معتمدًا عليك إلى الأبد.
ولو أردت صياغة المغزى في جملة قصيرة تصلح لخاتمة القصة، فيمكن أن تكون:
"الثمار لا يجنيها من يزرع فقط، بل من يواصل الرعاية بما يناسب نمو الشجرة، فالعطاء الذي لا يتجدد قد يحفظ الحياة زمنًا، لكنه لا يصنع الإثمار."
هذا رأي ولكل قارئ نظرته،،،، وأود بشدة سماع باقي الآراء
قصة عميقة المعنى ، ربما للمزارع جهل في ادارة المنفعة والعناية فلو سقاها اكير لاعطت له قدر من الثمار اي وفرة في المنتوج، انا مع فكرة انه اذا قررنا الاعتناء باي شيء او الاستثمار في اي ميدان مهما كان نوعه يستحق التعب والجهد واهم شيء المعرفة و الصبر لان الثمار تجنى باحقية الجهد المبذول ففي مجال العلم مثلا لا يمكن ان ننتظر من طفل نتائج ممتازة ان لم نبذل جهدا في تنمية معارفه ومواهبه، هكذا وجهة نظري....
موضوع جميل، أشار إلى الوفاء والعطاء والعدل بين طيات السطور.
20 عاماً هي المدة التي تستغرقها الشجرة لتثمر، وهذا يوحي بوجود اسرة وحياة طويلة، اما قطع الفروع والنتف وماشابه ذلك يوحي إلى الايذاء النفسي وربما الجسدي، كما وان وجود البركة يوحي للحاجة الى المزيد من الاهتمام او التقدير وليس فقط ما قاله المزارع ( ها أنا أسقيك) وكأنه ادى واجبه وانتهى.
جوابي على سؤالكِ ( لا اتفق مع المزارع)، بمجرد قيامه بزرع تلك الشجرة اصبح لديه واجب والتزام يتلخص بالرعاية والاهتمام اللازمين لديمومة الحياة في تلك الشجرة اسوةً مع باقي الأشجار من حولها.
بصراحة أرى ان الموضوع اعمق من مجرد شجرة ومزارع.
كلام جميل ويلامس الأعماق.
اتمنى لكِ التوفيق والمزيد من العطاء.
تحياتي.