تحدي المشاعر الطيبة

إنَّ أجملَ ما يعيشُ به المرءُ قلبٌ طيب، ونفسٌ قنوعة، وفكرٌ مستنير.

وإنَّ طيبةَ القلب من أجملِ الصفات التي يأوي إليها صاحبُها، وتأوي إليه الناسُ محبةً وطمأنينة.

بل هي من الصفات التي وصف بها حبيبُنا محمدٌ صلى الله عليه وسلم صاحبَها بأفضل الناس، معبرا عنه بمخمومَ القلب.

وعندما سُئل عن مخموم القلب قال: هو التقيُّ النقيُّ الذي لا غِلَّ فيه ولا حسد.

إنَّ هذا الخُلُق يُعَدُّ من تحديات هذا العصر؛ فأفضلُ الناس قد يحسده أسوأُهم، وقد يُعامَل بالاستحقار والخداع والسخرية.

أن تعيشَ بقلبٍ طيب، فاعلم أنك قد لا تكون الرفيقَ المرغوبَ لدى محبي السرعة، ولا الرجلَ المهابَ عند من يعشقون السطوة.

وقد يراك بعضُهم ضعيفًا، فيستعرضون قسوتهم بمسمى الرحمة، ويستحقرون خُلُقك بما أنك لست مثلهم.

ورغم ذلك وتلك، يبقى صاحب القلبُ الطيبُ هو الرابحُ في النهاية؛ لأنه يعيشُ في سلامٍ مع نفسه، لا يثقلُه حقدٌ، ولا تُرهقُه المقارنات.

قد يخسر بعضَ الناس، فيكسب نفسه، وراحة باله، وقد تؤذيه بعضهم، فيكسب فضلاً من الله ورحمه،وتلك هي المكاسبُ الذي لا تُقاس.

برئيك هل نختار أن نكون كما يُحبُّ الناس أن نبدو، أم كما نرضى نحن أن نكون؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

عندما قرأت المساهمة تذكرت منشورًا شاركته من قبل على احد مواقع التواصل الاجتماعي:

من أجمل المواقف التي نالت إعجابي؛ موقف عمر بن الخطاب مع عبدالله بن سهيل:
{– عبدالله: هل يعيشُ الرجل بقلبيْن يا عُمر؟ واحدٌ لنفسِه، وآخرٌ لغيره؟ هل نُطيع آباءنا ونعصي أفئدَتنا؟
– عمر: ويلك! أهوَ الإسلام يراودُك؟ إن كان الإسلامُ هو ما يراوِدُ فؤادكَ، فأطعتَهُ وجهرتَ به وتحمّلت له المغارم، فأنت خَصْمِيَ الجديرُ بإعجابي وتعظيمي، أمّا إن جبُنت وآثرتَ السّلامة على غير ما تعتقدُه فأنت حليفيَ الجديرُ باحتقاري له وازدرائي، فلا أدري كيف أنصحُك!
– عبدالله: بلى، قد نصحتني يا ابنَ الخطّاب.}
كان هذا ما أبحث عنه في كل من ألتقيه!
أن تكون حقيقيًا، لا يهم القدر الذي نتوافق به بقدر ما يهمني الصدق في القول، الفعل، الحضور وظهر الغيب!
«كن الثمن إن لزم، ولا تكن عملةً بوجهين»

انه طرح يدخل السكينة لقارءها، طيبة النفس سر القلوب الصافية، ان تكون طيب السريرة لاتنتظر من احد لا المجازاة ولا التفهم ففي الطيبة نوع من الزهد فلا بمكن ان نكون الا انفسنا بصدق.

,يمكننا أن نكون طيبي القلب، ومن يختار ذلك يكون شجاع، لا يهمه ماذا سيقولون أو يظنون عنه، مع حدود واضحة لأي شخص، لأن البعض يربط طيبة القلب بالضعف وهؤلاء يجب وضع حدود لهم أوحتى يربطونها بالغباء وقلة الحياة وهذا ليس صحيح. والأهم أكيد أن نختار المريح لنا.