جاء رجل إلى الأمام علي وهو في مسجد الكوفة
وكان خليفة المسلمين:
قال: ياعلي انا لا أحبك ولا اصلي معك ولا اجلس في مجلس انت فيه، ولا اقاتل معك .
قال علي : والناس منك في أمان ..؟
قال : نعم
رد علي : اذهب فلا حاجة لي فيك.
القصة – إن صحت – فهي تُظهر حلم الإمام علي رضي الله عنه وسعة صدره .. إذ لم يُجبر الرجل على مودّته .. واكتفى بأن يكون الناس منه في أمان.
لكن تبقى مسألة بغض علي رضي الله عنه مسألة خطيرة في ضوء النصوص النبوية الصحيحة.
فقد ثبت في صحيح مسلم (رقم 78) عن علي رضي الله عنه أنه قال:
"والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي ﷺ إليَّ: أن لا يحبني إلا مؤمن .. ولا يبغضني إلا منافق."
وهذا الحديث أيضًا رواه الترمذي (3713) والنسائي في "السنن الكبرى" .. وأحمد في "المسند".
وجاء كذلك عند الترمذي (3736) من حديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي ﷺ قال:
"لا يحب عليًا منافق .. ولا يبغضه مؤمن."
وصححه الألباني.
علي بن ابي طالب شخصية فريدة..هناك من أحبوه لدرجة اعتقدوا انه الله ...و فريق اخر احبه إلى درجة التقديس.. و فريق ثالث احبه كصحابي ..و فريق رابع يكرهه إلى درجة حاربوه وقاتلوه .. و فريق خامس كفروه و يلعنوه على المنابر.
ربما لم يسمعوا بهذه الاحاديث:
1️⃣ حديث: «من سبّ عليًا فقد سبّني»
روى الإمام أحمد في المسند (رقم 26791) عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي ﷺ قال:
«من سبَّ عليًا فقد سبَّني».
وصححه الألباني في صحيح الجامع (رقم 6207)، وله شواهد تقويه.
2️⃣ حديث سعد بن أبي وقاص في صحيح مسلم
في صحيح مسلم (رقم 2404) أن معاوية بن ابي سفيان أمر سعدًا فقال:
ما منعك أن تسب أبا تراب؟
فذكر سعد مناقب علي رضي الله عنه، ومنها قول النبي ﷺ له في غزوة تبوك:
«أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي».
وهذا الحديث يدل على أن سبّ علي أمرٌ منكر، ولذلك امتنع سعد رضي الله عنه واحتج بفضائله.
3️⃣ حديث: «من آذى عليًا فقد آذاني»
روى الإمام أحمد (رقم 23052) والطبراني، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (رقم 2295):
«من آذى عليًا فقد آذاني».
وهو بمعنى حديث السبّ، لأن السب من أعظم صور الأذى.
التعليقات