معظم مشاكلنا المادية بسبب إدارة الدخل بشكل خاطئ

أغلبية الشباب اليوم ليس لديهم نظام في إدارة الدخل الخاص بهم، في نظري هذا ما يجعلنا نرى الشباب عاجزين عن الأعتماد على أنفسهم، أرى الكثير من الشباب لديه ديون رغم أنه ليست عليه أي مسؤوليات، ومنهم من يشتري الرفاهيات بأستمرار ثم في اخر كل شهر يجلس مفلسا ليس لديه حتى ما يعينه على استكمال الشهر، وأكثر الشباب يعجز عن بدء مشروعة الخاص او الزواج بدون مساعدة عائلية او قروض و أقساط متراكمة، أعتقد ان هذه المشاكل لا علاقة لها بمحدودية الدخل او كثرته، من وجهة نظري حتى بأضعف دخل ممكن يمكنك تطوير نفسك وزيادة دخلك على المدى البعيد، لكننا لم نتعلم إدارة دخلنا بشكل صحيح.

بالنسبة لي بدأت من عام واحد في محاولات لإدارة دخلي اوصلتني للنظام الذي ألتزم به الان، أقسم دخلي إلى 4 أقسام، ف30% من دخلي أنفقه على المصاريف الشخصية الأساسية كالمواصلات واشتراك الأنترنت وكل ما في الشهر من ألتزامات شخصية لا يمكن الأستغناء عنها، وأكيف نفسي على هذه ال30% حتى لو كانت قليله، و30% أخرين أنفقهم في الأدوات التعليمية، سواءا كانت كورسات او دورات أو كتب اريد شراءها أو اشتراكات ينبغي سدادها، وال30% الثالثة للإدخار سواء في جمعية أو في أسهم أو بيتكوين، وهذه ال30% التي أدخرها قد تفيدني أحيانا في الشهور العجاف من السنة والتي لا أعمل فيها مثلا، وال10% الأخيره أخرجها لله وإن كانت قليلة، هذا النظام ناجح معي منذ 9 شهور وأستطيع ان أقول انني به تطورت كثيرا.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

تجربتك ممتازة وبالذات تخصيص نسبة كبيرة للتعليم ده استثمار ذكي جدا، بس المشكلة اللي واجهتني وتعتبر تحدي لناس كتير هي ان الدخل مش دايما ثابت بالذات لو بنشتغل عمل حر او فريلانس. النسب الثابتة دي كانت بتسببلي ضغط لما الشهر بيخلص على رقم اقل من المتوقع.

​اللي فرق معايا فعلا قبل ما الزم نفسي بنسب هو اني بقيت اسجل كل مصاريفي يوم بيوم في مذكرة بسيطة. اكتشفت ان مجرد عملية التدوين دي لوحدها بتعمل رقابة ذاتية وبتقلل الصرف العشوائي لاني بقيت بشوف الارقام بتتجمع قدامي، وساعتها قدرت احط خطة مرنة تناسب الدخل المتغير مش مجرد نسب ثابتة.

فكرة جدا جيدة، كيف تدون الدخل وكيف تحسب ما يمكنك إنفاقه وما عليك إدخاره؟ ما هو معدل الامان الذي تدخره للأيام الصعبة التي تمر بدون دخل في العمل الحر

بستخدم مذكرة الهاتف عشان تكون متاحة معايا على الموبايل وأسجل المصاريف لحظة بلحظة.

​بالنسبة لمعدل الأمان، القاعدة اللي بحاول التزم بيها هي تأمين مصاريف 6 شهور "أساسية" قدام، يعني بحسب انا محتاج كام عشان اعيش من غير اي رفاهيات (ايجار، انترنت، اكل) وبضرب الرقم ده في 6، وده بيكون أهم بند عندي قبل ما أفكر في أي استثمار.

​أما نقطة أحدد مصروفي إزاي، فأنا مش بعتمد على دخل الشهر الحالي، أنا بجمع دخل آخر 3 شهور وأقسمهم على 3، والرقم اللي بيطلع المتوسط بعتبره هو ده راتبي للشهر الجديد. الطريقة دي ممتازة لأنها بتخلي الفائض في الشهور القوية يغطي العجز في الشهور اللي الشغل فيها مريح، وبكده بضمن استقرار مالي اطول قليلا من باقي الطرق.

طريقة جدا ممتازة، وبعد ما تأمن ال6 شهور وتشيلهم على جنب، وتعرف متوسط دخلك للشهر الجديد، بتصرف طبعا من دخلت المستمر وتسيب ال6 شهور كاحتياطي، سؤالي هنا ايه هو الحد الي بتقف عنده في المصاريف الشهرية وبتستخدم الباقي فأيه بعد ما صرفت مصاريفك الشهرية وأمنت ال6 شهور

الحد اللي بقف عنده هو المتوسط اللي حسبته مسبقا اما الفائض ده بقسمه قسمين : الأول بعتبره إعادة استثمار في الشغل زي تحديث لابتوب أو اشتراك أدوات مدفوعة، والمسار التاني بحوله لأصول طويلة الأمد زي دهب أو أسهم عشان أحفظ قيمة الفلوس من التضخم، ومش برفع مستوى رفاهيتي إلا لما المتوسط نفسه يعلى بشكل ثابت لفترة طويلة.

شكرا يا محمد، استفدت جدا من نصايحك في تطوير اسلوبي، اوحيت لي بكذا فكرة جيدة

أعتقد ان هذه المشاكل لا علاقة لها بمحدودية الدخل او كثرته، من وجهة نظري حتى بأضعف دخل ممكن يمكنك تطوير نفسك وزيادة دخلك على المدى البعيد، لكننا لم نتعلم إدارة دخلنا بشكل صحيح.

أوافقك يا يوسف على كل ما تفضلت به إلا تلك العبارة. نعم، فريق كبير من الناس و الأـخص الشباب ينفقون أموالهم على ترفيات هم في غنى كبير عنها لا لشيئ إلا لإرضاء غرورهم الذاتي وتقليد غيرهم، إلا أن التضخم الذي حصل من بضع سنوات لدينا في مصر له دور كبير في قلة الإدخار أو سبب في ان معظم الناس لا تستطيع ان تدخر. ليس كل المشاكل متعلقة بالدخل لأنه مثلاً مبلغ السبعة آلاف جنيه اليوم لو افترضنا اىن كل الشباب المبتدئ يتحصل عليهم هل يمكن التوفير منهم بعد كل المصاريف التي ينفقها الشاب؟! أسعار كل شيئ تضخمت للأسف حتى أسعار الطعام و الشراب و الفواتير ومنها باقة الإنترنت التي تنتهي بمنتصف الشهر لتجددها مرة اخرى كمثال. الشاب قبل ان يتعلم كيف يدخر له الحق في أن يعيش عيشة سوية ويتعالج ويامل ويشرب جيدًا ويلبس أيضاً وأسعار كل هذ الأشياء وغيرها تضاعفت كثيرًا هذه الأيام. فقبل أن ننحي باللائمة على الشباب لابد للظروف نفسها أن تتغير.

يا صديقي، إذا نظرنا للأمر بإنصاف، سنرى ان نفس هذا التضخم حدث في عهد مبارك وفي عهد السادات، نعم كان الدولار ب7 جنيهات، لكن كان متوسط الرواتب يعادل رواتب اليوم، فلا جديد تحت الشمس، نعم اليوم قد تقل القدرة الشرائية بنسبة 20%، هذه انا معك فيها فليس الأمر مساويا للماضي تماما، جميعا نعلم تماما ان الدولة للاسف فيها ما فيها ونعلمه جميعا، لكن هذا ليس عذر كافي ليتنصل الشباب من مسؤوليتهم في السعي والتي بالمناسبة ممكنة تماما واي شاب يستطيع ان يوفر حياة كريمة، المشكلة اننا منهزمون نفسيا ولا نعرف قيمة ما لدينا من إمكانيات، هذه ال7000 التي تتحدث عنها على أنها لا تصلح للإدخار أنا صنعت نفسي منها، منذ عام واحد كان دخلي الشهري من 5 الى 7 الاف، وكنت أنفق منهم 30% على الكورسات والجمعيات لأشتري لابتوب بدلا من اللاب الذي كان لدي وأتلف تماما، اليوم يا صديقي انت تستطيع ان تخلق دخلا جديدا بأن تتعلم لغة جديدة، او تتعلم مهارات متواضعة مثل إتقان برامج الاوفيس، وعشرات المهارات الأخرى التي تتيح لك خلق دخل إضافي، فما الذي يمنع الشباب من البدء في ذلك؟ لا ادري، حتى بدون أن تتعلم شئ، إذا إدخرت 3000 شهريا وأدخلتهم في جمعية أهلية يمكنك أن تقبض مبلغا يتيح لك فتح اي مشروع صغير بجانب عملك، هناك اليوم عشرات الخيارات، لكننا نقف عاجزين ونفضل دور المظلوم

أتفهم موقفك لأن فعلاً كثير من الشباب غير مسئول هذه الأيام ولكن المسئول منهم يعاني صدقني. لو تخرج شاب الآن وعمل بمبلغ سبعة آلاف جنيه ويريد أن يتزوج هل يمكن أن ترشدني كيف يفعلها بعد عام او عامين أو حتى عشرة؟! كيف يشتري عفش واجهزة وذهب كمهر وفوق كل ذلك شقة بدون أن يستدين أو يقترض؟! هل تعلم ثمن الثلاجة الإنثي عشرة قدما اليوم او الغسالة الفول أوتاميتك مثلا؟! ثم انظر من خمسني سنة كيف كان الزواج وكم كان سعر الجرام الذهب عيار 21 وكم كانت كلفة العفش مثلاً وكيفكان إيجار الشقة! هذا المثال يغني عن كثير.

بالنسبه للزواج بعد عام او عامين فلو كانت لدي اجابة كنت تزوجت ههه، اما بعد عشر سنوات فهذه مبالغة منك يا صديقي، يا خالد اذا ظل دخل الشاب 7 الاف طوال 10 سنوات فتأكد ان المشكله فيه هو، حتى لو استمر دخله 7 الاف لعام واحد فقط فهذه ايضا مشكلته هو، انت يا صديقي الا ترفع دخلك بما لديك من مهارة لغوية ومهارات اخرى في مستقل، الا ترى ان الشاب يمكنه ان يتعلم اي مهاره ويرفع من امكانياته في سوق العمل، حتى الاسعار واسعار الذهب يا صديقي، في الماضي كانت نفس المشاكل موجودة صدقني، وكانوا يعانون ويشتكون من ارتفاع الاسعار أنظر للأخبار والمشاكل منذ 20 سنة وستجد ان الزمن يعيد نفسه، حتى ان ثورة يناير قامت لهذه المطالب اصلا، حتى الافلام منذ 30 سنة توثق هذه المشاكل بشكل واضح جدا، انظر للافلام التي كانت تنتقد الاحوال الاقتصادية منذ 30 سنة سترى ان الامر لا يختلف اطلاقا، يا صديقي كل ما يحدث هو أننا كلما اشتد علينا الحاضر ترحمنا على الماضي، رغم اننا كننا نتوجع في الماضي، لكن لأنه مضى لم نعد نتذكر ما كان فيه من ألام، في النهايه لا ينجح سوى من لديه إرادة النجاح، ومن يريد ان يرفع من مستوى دخله فعليه ان يسعى لذلك وسيستطيع

أنا مع ما ذكره خالد في نقطة أن راتب 7000 لا يكفي أبدًا للزواج، ولا حتى المتطلبات الأسرية الشهرية، بعيدًا عن مصاريف ما قبل الزواج، ولذلك التأجيل هنا مهم لتجنب العيش في حياة من الديون والأقساط غير المنتهية، ولا سيما في وجود أطفال، ولكن أيضًا هناك ضرورة حتمية ليكون الطرفان لديهما قدرات على تحسين الدخل والمرونة في التعلّم والتقدّم إلى وظائف جديدة. وأنا أتفق كليًا معك يا يوسف، أن كل شخص عليه مسؤولية كاملة في تحسين دخله، إنمّا من الطبيعي أن يزداد الحد الأدني للرواتب لقضاء الحاجات الأساسية فقط، نحن لا نتحدث عن رفاهيات أبدًا.

أتفق معك فأن يظل الشاب براتب 7 آلاف جنيه لعشرة أعوام فهذا خطأه؛ ولكن ألا ترى أنه حتى لو عمل أعمالا أخرى وزاد كمن دخله إلا ترى أن التضخم ياكل هذه الزيادة مع الوقت؟! يعني أنت مثلا لا تستطيع الان شراء عفش بمائة ألف جنيه مثلا ولو اردت شراءه هو هو سيزيد ثمنه بسبب التضخم التي تأكل من قيمة العملة ولو فعلت وشريته الآن لتستخمه بعد أعوام عديدة ربما خطيبتك لن ترضى بالموضة القديمة هههه مثلاً يعني.... و وفقك الله و وسع عليك و زوجك زواج صالح....

التضخم يزيد من الاسعار، كما يزيد من الرواتب والأجور، نعم تأتي زيادة الرواتب متأخرة، لكنك إن كنت فعلا تطور من نفسك ولديك مهارات حقيقية فأنت تزيد من أجرك وقيمتك في السوق، ولا تستطيع الشركات التخلي عنك، غير أنك تتحكم في مصادر دخلك، لديك حرية في تغيير مكان العمل او العمل الحر فريلانس بجانب الوظيفة، المهارة والقيمة والخبرة يعطونك حرية أكبر وقوة اكبر، أما الموظف التقليدي الذي ينصب اللوم عليه من البداية هو من يتأثر، لأنه يرفض إنفاق الوقت والجهد في تعلم مهارات جديدة او التطوير من نفسه في مجال عمله، وهذا يا صديقي هو من يظل على نفس الدخل لمدة عام وربما اكثر

أتفق معك في معظم ما قلت ولكن أختلف معك في أن الأجور و الرواتب تزيد أيضا؛ لاحظ أنه كثير من شركات القطاع الخاص لم تلتزم حتى الآن بالحد الأدني وهو 7 آلاف جنيه وهناك لعب من تحت الطاولة وأخبرني بعض معارفي بهذا....أتمنى أن يتواكب الأجر مع التضخم فتعتدل كفتا الميزان يا صديقي....

Abdelrahman_985 أضف ردا

إدارة الدخل مهمة بالفعل يا يوسف، وبأقل مبلغ فائض بإمكاننا ادخاره واستثماره وتنميته.

ولكن هذه ليست مشكلة الشباب.

في أحيان كثيرة لا يكون هناك فائض والراتب بالكاد يكفي الأساسيات أو لا يكفي أصلاً!

الشاب يدفع راتبه في الأغلب على المواصلات والإفطار وأشياء بسيطة

الرواتب الضعيفة حالياً أبرزت هذه المشكلة، فحتى لو هناك عقلية استثمارية وفهم جيد لكيفية إدارة المال وتنميته، لا يوجد مال ليتم استثماره أصلاً

اهم استثمار هو الاستثمار في المهارات، واليوم يمكنك ان تتعلم مهارات تزيد لك دخلك بدون إنفاق اي مصاريف في التعليم، وإذا كنت ممن لا يستطيعون أن يتعلموا ذاتيا، فيمكنك ب1000ج شهريا فقط أن تطور من مهارات بكورسات ودورات تؤهلك لزيادة دخلك، لا أرى ان محدودية الرواتب عذر لهذا العجز، في كتاب الاب الغني والاب الفقير حكى روبرت كيوساكي قصته مع والده الغني والذي علمه هذه المهارة النادرة، كانت اهم حكمة خرجت بها من هذا الكتاب أن من يشتكي من ضعف الراتب دون ان يطور مهاراته يظل طوال حياته يطارد الراتب المثال ولا يصل له، سوق العمل ليس له ذنب يا صديقي، اذا كنت لا تملك المهارات المطلوبة لزيادة دخلك فلن يزيد تلقائيا

Abdelrahman_985 أضف ردا

كتاب الأب الغني والأب الفقير، يتحدث عن مبادئ مالية قد لا تكون معبرة عن مواقف كثيرة في المجتمع العربي، المشكلة عند الشباب العربي ليس المال فقط بل الوقت كذلك.

هناك من يعمل في عمل واثنين حتى يكفي احتياجاته خاصة إذا كان متزوج أو لديه مسؤوليات

لكني أتفق معك في ضرورة التعلم الذاتي متى ما تسنى ذلك

معظم مشاكلنا انه ليس هنالك دخل

المشكلة في هذا الطرح أنه يتجاهل الواقع الاقتصادي المرير؛ فمبلغ 7000 جنيه مصري الذي يتحدث عنه المقال، لو جئنا لنقيس قيمته الحقيقية مقابل العملات المستقرة، سنجد أنه لا يتجاوز 550 درهماً إماراتياً أو ما يعادله بالريال السعودي.

كيف يمكن لشخص في عام 2026 أن يتحدث عن 'فن الإدارة' أو 'الادخار' بمبلغ لا يغطي تكلفة معيشة بضعة أيام في دول الجوار؟ الإدخار لا يتماشى إلا مع دخل مستقر وجيد يترك لك فائضاً بعد تأمين الأساسيات.

الموضوع لا يقاس بالأرقام المجردة، بل بـ القوة الشرائية للعملة. عندما تنهار قيمة العملة، تصبح الإدارة المالية مجرد محاولة 'للبقاء على قيد الحياة' وليست تخطيطاً للمستقبل. لذا، العيب ليس في إدارة الفرد لماله، بل في قيمة هذا المال التي تآكلت حتى لم يعد هناك ما يمكن إدارته أو ادخاره أصلاً.